بلدية دير البلح: مدينتنا الأكثر استيعاباً للنازحين عالمياً وتاريخياً مقارنةً بمساحتها
الرئيسية دوليات / Ecco Watan
الكاتب : محرر الصفحة
Aug 18 24|14:24PM :نشر بتاريخ
أكدت بلدية دير البلح تقليص "جيش" الاحتلال "المنطقة الإنسانية الآمنة" التي يزعم أنّه لا يستهدفها، وذلك في قراره الأخير إخلاء عددٍ من الأحياء في مدينة دير البلح، وسط قطاع غزة، وكذلك طلبه إخلاء مناطق إضافة في المحافظة الوسطى للقطاع.
وحذّرت البلدية، في تصريحاتٍ لرئيس لجنة الطوارئ فيها، إسماعيل صرصور، الأحد، أن تقليص مساحة "المنطقة الإنسانية" في الجنوب، من ثلاثين كيلومتراً إلى عشرين، يرفع عدد النازحين في دير البلح إلى ما يقارب المليون نازح، مما يؤدي إلى "ازدحامٍ رهيب وتكدس مخيف للأهالي في شريطٍ ضيق في ظل الحر الشديد"، لافتةً إلى أنّ ذلك الازدحام سيُنتج أمراضاً وأوبئة في صفوف النازحين.
وشددت البلدية على أنّ ارتفاع عدد النازحين في المدينة الصغيرة من حيث المساحة، وتوزيع ما يقارب المليون نازح على مئتي مركز إيواء تقريباً فيها، يجعل من دير البلح "المنطقة الأكثر استيعاباً للنازحين على مر التاريخ، وعلى مستوى العالم، مقارنةً بمساحتها".
وتجدر الإشارة إلى أنّ دير البلح تقع ضمن المحافظة الوسطى لقطاع غزة، يحدها من الشمال مخيما المغازي والنُصيرات، ومن الجنوب محافظة خان يونس، وتبعد عن مدينة غزة حوالى ستة عشر كيلومتراً.
مساحة دير البلح تبلغ ما يقارب ستة وخمسين كيلو متراً مربع، بحسب الجهاز المركزي للإحصاء الفلسطيني، يتوزع فيها حالياً قرابة مليون نازح، يُضافون إلى ما يقارب الثلاثمئة ألف من سكانها.
وتخوّفت بلدية المدينة من عدم القدرة على تأمين أماكن يلجأ إليها النازحون، في ظل ضيق المساحة، التي حددها "جيش" الاحتلال، ما يجعلهم "يهيمون على وجوههم في الشوارع والطرقات"، حسبما قال رئيس لجنة الطوارئ في البلدية.
وأعلنت البلدية عجز طواقمها عن توفير الخدمات المطلوبة لأهالي المدينة والنازحين إليها، بسبب خروج عدد من آبار وخزانات المياه عن الخدمة لوجودها في المنطقة التي طلب الاحتلال إخلاءها، كاشفةً أنّ هذه المنشآت كانت تزوّد الأهالي بستين بالمئة من المياه الصالحة للاستخدام، مما يخلق صعوبةً شديدة في الحصول عليها حالياً.
وحذرت من تكدس النفايات في الشوارع والطرقات وفي مراكز الايواء، لعدم مقدرة آليات البلدية من الوصول إلى منطقة تفريغ النفايات، التي تم تخصيصها في الحرب، بسبب وجودها ضمن المنطقة التي طلب الاحتلال إخلاءها وحوّلها إلى منطقة عسكرية، مُشدّدة على أنّ ذلك سيؤدي إلى "انتشارٍ للأوبئة والأمراض، خاصةً مع اكتشاف أول حالة مصابة بمرض شلل الأطفال في القطاع، والتقارير الواردة عن عشرات الحالات".
وكانت وزارة الصحة الفلسطينية، سجلت أول إصابة بمرض شلل الأطفال لطفل يبلغ عشرة أشهر من عمره في غزة، وذلك في مدينة دير البلح للطفل الذي "لم يتلقَ أي جرعة تحصين ضد شلل الأطفال". وأكدت أنّ "نقص احتياجات النظافة الأساسية، وعدم توافر خدمات الصرف الصحي، وتراكم النفايات في الشوارع وحول أماكن إيواء النازحين، وعدم توافر مياه الشرب الآمنة، خلقت بيئة مواتية لتفشّي وانتقال العديد من الأوبئة".
في هذا السياق، أكد مراسل الميادين في غزة، أنه ووفقا للتقديرات شبه المؤكدة، فإنّ "ما لا يقل عن مئتي طفل يعانون من مرض شلل الأطفال في القطاع"، بسبب الحرب الإسرائيلية على القطاع، وتدمير الاحتلال البنية التحتية وتجريف مصارف مياه الصرف الصحي، ما أدى لسريان مياه الصرف الصحي بين خيم النازحين.
وطالبت بلدية دير البلح، الاحتلال الإسرائيلي والمؤسسات الدولية والمنظمات الأهلية بتمكين طواقم البلدية من الوصول بحرية لمرافقها من أجل أن تقوم بتقديم الخدمة المطلوبة للأهالي والنازحين الفلسطينيين.
يُذكر أنّ "جيش" الاحتلال قام، الأحد، بقصف على منزل في منطقة حِكر الجامع في مدينة دير البلح، أدى إلى ارتقاء امرأة وأطفالها الـستة، فيما واصل القصف المدفعي بشكل مكثف على المدينة.
انضم إلى قناتنا على يوتيوب مجاناً اضغط هنا