في المانشيت المسائية : مسرحية انتخاب الرئيس فالج ما تعالج .. اوقفوا هذه المهزلة ! وليذهب بري لدورة ثانية وحتما سيكون ميشال معوض الرئيس ... فالبلد والناس اولوية وليس اسم الرئيس يا دولة الرئيس

الرئيسية سياسة / Ecco Watan

الكاتب : المحرر السياسي
Nov 10 22|13:24PM :نشر بتاريخ

الجزء الخامس من مسرحية انتخاب الرئيس( فالج ما تعالج ) لا جديد بل مضيعة للوقت ... تسجيل مواقف وتصوير وتوزيع  ابتسامات  وورقة بيضاء . واستحالة اجراء دورة ثانية  لان الثانية تحتم انتخاب ميشال معوض رئيسا للجمورية فهل الانقاذ ينتظر الاسماء ؟ .. .هل دولار السوق السوداء يرحم الناس ويرحم  نواب الامة ؟ هل الانهيار الاقتصادي والمالي والاجتماعي والسياسي والصحي والتعليمي  والاخلاقي يرحم المواطن ؟ هل الحاكم بامر من المنظومة السياسية  رياض سلامة والذي يشتري الدولار سرا  ليصل الى اكثر من اربعين الف ليرة  يرحم الناس ؟ وهل اسعار المحروقات والسلع الغذائية ترحم هي الاخرى؟ هل المطلوب الانقاذ ام الملهاة ؟ الجواب برهن ضمائركم!!! بالفعل هزلت . الدورة الأولى من انتخاب رئيس للجمهورية انتهت وحصل ميشال معوّض على 44 صوتاً مقابل 47 ورقة بيضاء و6 أوراق لعصام خليفة و7 أوراق لـ"لبنان الجديد" وصوت واحد لزياد بارود وصوت واحد لزياد حايك وصوت لـ"لأجل لبنان" وورقة واحدة ملغاة (خطة ب)

ورفعت الجلسة لعدم اكتمال النصاب للدورة الثانية وحدد الرئيس بري  الجلسة المقبلة لإنتخاب رئيس يوم الخميس المقبل 17 تشرين الثاني 
مما دفع  النائب سامي الجميّل بعد فقدان النصاب في الدورة الثانية ,للقول: "حاولنا مراراً أن نعلم على أيّ مواد يستند الرئيس برّي في موضوع النّصاب لأنّه برأينا يجب أن تبقى الجلسات مفتوحة إلى حين انتخاب رئيس" لكن تجري الرياح بما لا تشتهي السفن فالرئيس بري مايسترو المجلس يعزف على وتر ما يراه ايجابيا  لفريقه المعطل ونقطة على السطر .

لكن المفاجأة كانت باعتراف النائب ميشال دويهي الذي قال : انا وضعت ورقة " الخطة ب"  في الجلسة اليوم وهي دعوة لكلّ النواب لتحمّل مسؤولياتهم ولكلّ الكتل كي يحدّدوا مَن مرشّحهم ويجب انتخاب رئيس للجمهورية لأنّ البلد لم يعد يحتمل 

اما  النائب ملحم خلف فقال : لقد مرّت 4 جلسات حتى اليوم ونحن في الجلسة الخامسة وإزاء انسداد الأفق نرى أنّه من الضروري استنباط حلول من النصوص الدستوريّة وتوجّهنا إلى رئيس مجلس النواب لإبقاء جلسة اليوم مفتوحة حتى التوصّل إلى انتخاب رئيس للجمهورية وقدم  خلف موقفا قانونيا خلال تصريح له عقب انتهاء جلسة إنتخاب الرئيس وقال :
"إزاء تكرار نفس المشهدية العبثية في كل جلسة إنتخاب رئيس للجمهورية، وقد مرت حتى اليوم أربع جلسات ونحن في الجلسة الخامسة، 
وإزاء إنسداد الأفق وتعثر جميع المبادرات الآيلة لإنتخاب رئيس للجمهورية،
وإزاء هذا الإنحدار الدراماتيكي القاتل للوضع الإقتصادي والإجتماعي والإنساني،
وإزاء عدم توفر الوقت ولا رفاهية الإنتظار لنضوج أي "تسوية"، والتي أصلا لا تعنينا-نحن-في هذه القضية الأم، لأننا نحن من دعاة إنتخاب رئيس إنقاذي لا تسووي، يستطيع إخراجنا من القعر الذي نحن فيه في مسار تاريخي لإعادة تكوين السلطة، 
لذا، وخرقا للأفق، نرى من الضروري إستنباط حلول من النصوص الدستورية نفسها:  
بالعودة الى نص المادة ٤٩ من الدستور التي تنص صراحة على: 
"ينتخب رئيس الجمهورية بالاقتراع السري بغالبية الثلثين من مجلس النواب في الدورة الاولى ويكتفى بالغالبية المطلقة في دورات الاقتراع التي تلي"

من هذا المنطلق، فان المادة ٤٩ من الدستور لم تنص بصورة صريحة على النصاب المطلوب لانعقاد جلسة انتخاب رئيس الجمهورية بل اكتفت بتحديد الغالبية المطلوبة لانتخابه في دورة الاقتراع الاولى وحددتها بغالبية الثلثين من مجلس النواب اي ٨٦ صوتا من أصل ١٢٨ نائبا يشكلون المجلس النيابي، لينتقل المجلس الى دورة ثانية وثالثة حتى ينال المرشح الغالبية المطلقة من الاصوات اي ٦٥ صوتا، والدليل الواضح على ذلك هو عبارة: "ويكتفى بالغالبية المطلقة في دورات الاقتراع التي تلي"
وهذا يدل على أن المجلس يبقى منعقدا بحكم الدستور ولا يمكن رفع الجلسة الا لفترة وجيزة من الوقت لتبدأ دورة الاقتراع التالية والثالثة والرابعة الى ما لا نهاية حتى يتم انتخاب الرئيس. 
وما يزيد الدلالة على ذلك، هو أن دستورنا إستوحي من الأنظمة الرومانوجرمانية، لا سيما من الدساتير الفرنسية، وبالعودة الى المناقشات الأولية لاقرار المادة ٤٩ من الدستور ايام الانتداب الفرنسي يتبين لنا ان لا إشتراط نصاب في أي من الدورات.  
ومثال على ذلك، ما حصل ايام الجمهورية الفرنسية الثالثة وكذلك ايام الجمهورية الفرنسية الرابعة حيث استمرت الجمعية الوطنية الفرنسية منعقدة ست دورات اقتراع متتالية، في بداية الخمسينات، قبل ان يتم انتخاب الرئيس الفرنسي الراحل رينية كوتي، ونفس الأمر حصل ايضا في ايطاليا منذ سنوات قليلة حيث بقي المجلس منعقدا وحصلت عدة دورات اقتراع متتالية وتم التوصل يومها الى انتخاب الرئيس الايطالي.
استطرادا كليا، وفي أي حال، اذا كان هناك من مقاربة، قبل خلو سدة الرئاسة، تذهب بإتجاه مختلف عما نشرحه أعلاه، بإشتراط نصاب الثلثين، فلم يعد من مجال للإستمرار في تطبيق هذه المقاربة بعد خلو سدة الرئاسة، ولم يعد من مجال للبحث بقانونية انعقاد الجلسة ونصابها، لأن الجلسة قائمة حكما، بتحول المجلس النيابي الى هيئة انتخابية ملتئمة بشكل دائم لانتخاب رئيس للجمهورية، عملا بالمادتين ٧٤ و٧٥ من الدستور، منذ منتصف ليل 31/10/2022.   
لـكل ذلك، نتوجه الى السادة النواب من خلال رئيس المجلس النيابي، لإبقاء جلسة الإنتخاب، الحاصلة اليوم، مفتوحة بدورات متتالية لا محدودة- حتى لو إستوجب الأمر عدة أيام-حتى التوصل الى إنتخاب رئيس للجمهورية، مع إعمال نص المادة ٤٩ من الدستور وفاقا لمضمونها التي لا تشترط أي نصاب، معطوفة على المادتين ٧٤ و٧٥ من الدستور" .
وختم خلف قائلا: إن الناس تنتظرنا في الخارج، وتنتظر منا أن ننتخب رئيس إنقاذي اليوم، اليوم، اليوم، وليس غدا أو بعد غد!
والتاريخ ينتظر منا هذا الحدث الإستثانئي! فلنكن على قدر المسؤوليات الجسام التي نتحملها! فلنكن على قدر الأمانة التي نحملها! فلنكن على قدر آمال الناس التي إنتخبتنا".

فيما شدد النائب جورج عدوان في تصريح له من مجلس النواب على ان "اتصالاتنا تؤكد ان ضمن المسار القائم اليوم هناك نواب اضافيون سيصوتون لميشال معوض في جلسة الخميس المقبل، وقال:  البعض كان يقول ان كل شئ  يتكرر بين جلسة واخرى لكن يجب ان نفصل اذ هناك مرشح معروف يزيد عدد مؤيديه بعد كل جلسة  ومن غير الصحيح  القول :ان ترشيح ودعم كتلة " الجمهورية القوية" لمعوض مناورة. واشار عدوان الى ان اليوم تبينت جدية الترشيح ورقم معوض سيرتفع الخميس المقبل بينما عدد الاوراق البيض يتراجع 
وفي ما يتعلق بتولي قائد الجيش منصب الرئاسة، قال عدوان: "قائد الجيش أثبت بممارساته أنّه شخص مسؤول ويمتلك المؤهّلات ولكنّه لم يترشّح حتّى اليوم وعندما نصل إلى هذا الأمر نجتمع كتكتّل ونتّخذ القرار.

وهنا يطرح السؤال لماذا لا تنتقل قوى المعارضة الى الخطة ب  وتتوافق مع قوى التغيير على اسم  جديد غير ميشال معوض فالحلول متواجدة اذا كانت النية موجودة لانتخاب الرئيس باسرع وقت ممكن والسؤال الاخر المطروح  لماذا حيد عضو اللقاء الديمقراطي  النائب وائل ابو فاعور الرئيس  نبيه بري عن قوى التعطيل ؟ فهل الناس لا تسمع ولاترى ماذا يجري في مجلس النواب  ؟

وكان النائب ابو فاعور  التقى رئيس حزب "القوّات اللبنانيّة" سمير جعجع، في معراب بالامس ، موفداً من رئيس "الحزب التقدمي الإشتراكي" وليد جنبلاط، في حضور عضو تكتل "الجمهوريّة القويّة" النائب ملحم الرياشي ووصف ابو فاعور الجلسة التشاورية بالمفيدة والمجدية مع د. جعجع، مؤكدا استمرارهم في موقفهم الايجابي والمسؤول من دعم ترشيح النائب ميشال معوض للرئاسة.
وتأسف ابو فاعور على  انه  لا يبدو ان في الضفة الاخرى دينامية ايجابية شبيهة حتى اللحظة، ومن الواضح ان فريق 8 آذار، باستثناء رئيس مجلس النواب نبيه بري، يحاول تفادي صراعاته الداخلية من خلال الذهاب مجددا باتجاه الورقة البيضاء. ولكن هذا الامر لا اعتقد انه مجدٍ بل يضيف اعباء على حياة المواطنين اللبنانيين، اذ من الواضح  ان ما من مخرج للأزمة الاقتصادية والاجتماعية الا عبر اعادة ترميم بنية الدولة بدءا من انتخاب رئيس جديد للجمهورية والانطلاق بمشروع اصلاح حقيقي".
ابو فاعور الذي اعتبر ان "المبادرة الايجابية الوحيدة التي حصلت هي الدعوة الى الحوار من قبل الرئيس بري الا انها لم تلاقِ صدىً ايجابيا لدى بعض الكتل النيابية"، أكد ان "رئيس المجلس النيابي كان يسعى الى محاولة القيام بحوار سريع رشيق لاستنباط اسمين او ثلاثة اسماء لرئاسة الجمهورية، ولكن هذه التجربة لم تُوفّق". 

من جهته صرح عضو تكتل "لبنان القوي" النائب آلان عون  بعد انتهاء جلسة انتخاب الرئيس  "أن مشهد الجلسة الخامسة لانتخاب رئيس للجمهورية اليوم يعكس أمراً أساسياً وهو أنه ما من أحد يقوم بشيء بين جلسة وأخرى، وقال: "في حال البقاء ضمن هذه الدوامة المفرغة، فإنه لا يمكننا الوصول إلى انتخاب رئيس، ونحاول أن نعطي فرصة للآخر من أجل التقدم ولكن لا أفق زمنياً مفتوحاً لهذا الأمر". 
وتمنى عون "إيقاف المسرحيات القائمة، والعمل على تنفيذ نقلة نحو الأمام"، وأضاف: "نحن لا نريد القيام بعملية استعراضية، ولا وقت لدينا ولا يمكن مقاربة هذا الاستحقاق بالمعايير التقليديّة ولا يمكن لأحد أن يختصر البلد وحده وأتمنى أن نوقف هذه المشهديّة

الى ذلك اكد المرشّح لرئاسة الجمهورية النائب ميشال معوّض، إلى أنّه "رغم كلّ ما يُقال، يتبيّن جلسة بعد أخرى أنّ القاعدة حول ترشيحه  تكبر وفي المقابل كلّ الطروحات الأخرى تنهار .واشار الى انه " علينا جمع القوى التغييرية على ترشيح مرشح قادر على الإنقاذ، فاليوم صوّت 44 نائباً لي وهذا التأييد عملياً مع النواب الذين تغيّبوا عن حضور الجلسة يصل عدد النواب إلى الـ50 صوتاً كما لاحظنا انخفاض عدد الأوراق البيض.”

واضاف معوض :أعرف الصعوبات التي تواجه ترشيحي، وقد وصلنا إلى ما نحن عليه بسبب المنطق نفسه وبسبب غياب الديمقراطية".و"بترشيحي أعدتُ منطق لبننة الإستحقاق الرئاسي، ولستُ مرشّح اصطفافات بل مرشّح عودة الدولة اللبنانيّة، وقرّرتُ استكمال هذا المسار رغم الصّعوبات، وإن شاء الله نحن ذاهبون إلى تغيير جدّي"، وقال: "أنا منّي إبن مبارح بالسياسة
ولفت معوض الى ان “كلمة انتخاب لم تعد تُتداول عبر وسائل الاعلام وكأن الاستحقاق الرئاسي ينتظر تسوية دولية وذلك بسبب سيطرة السلاح غير الشرعي والدويلة ووصلنا إلى هذا الوضع بسبب هذا المنطق وسيطرة الدويلة وكأن الديمقراطية لم تعد موجودة في لبنان
وفي الختام، شكر معوض اللبنانيين على الثقة والدعم الحقيقي لأن أحزاب المنظومة “مشلشة” في الدولة، وللنواب الذين لم يتخذوا قراراً بعد أقول لهم إن هذا الاستحقاق لإنقاذ البلد. كما واكد معوض على انه "مرشح مستقل مدعوم من “القوات” و”اللقاء الديمقراطي” و”الكتائب” والمستقلين، ولست ضد الحياة الحزبية في لبنان لأن الحياة السياسية يجب أن تكون ديمقراطية مبنية على الأحزاب لا الأشخاص إنما منطق بناء الدولة أمر آخر إذ لا أقبل بالدخول إلى وزارة معينة كل طابق فيها تابع إلى حزب معيّن”

وبعد هذا العرض للمواقف في الجزء الخامس من مسرحية انتخاب الرئيس ... والذي يصلح عليها  المثل الشعبي العتيق  فالج ما تعالج .هل المطلوب الانقاذ ام الملهاة ؟ الجواب برهن ضمائركم!!! بالفعل هزلت .

وبالله عليكم اوفقوا هذه المهزلة ؟ وليذهب الرئيس بري الى دورة ثانية وحتما سيكون ميشال معوض الرئيس ... فالبلد والناس اولوية وليس اسم الرئيس يا دولة الرئيس !!

انضم إلى قناتنا على يوتيوب مجاناً اضغط هنا


المصدر : ايكو وطن-eccowatan