ضاهر لحوار بيروت : الدولة مفلسة والمصارف نفدت من الأموال ونحن نسير باتجاه المجهول والدولار قد يصل في شباط الى 75 ألف ليرة وصيرفة كذبة كبيرة
الرئيسية اقتصاد / Ecco Watan
الكاتب : المحرر الاقتصادي
Nov 25 22|08:55AM :نشر بتاريخ
اكد النائب ميشال ضاهر في حديث لحوار بيروت عبر اذاعة لبنان الحر مع ريما خداج حمادة أن الدولة مفلسة والبنوك مفلسة ولا أحد يصارح الناس بالحقيقة و ينطبق علينا المثل الشائع"خاف من الموت حتى مات من الخوف" وقال ضاهر :أنا أوصف الواقع وأقول قناعاتي والمشكلة الكبرى التي يعاني منها لبنان أنه لم يتم الإعتراف بالمشكلة الاقتصادية منذ البداية ووضع خطة للخروج من النفق وكانت هناك خطة "لازار" التي وضعت مع حكومة الرئيس حسان دياب ومع الأسف لم تنفذ ولو نفذت خطة "لازار" لما وصلنا إلى ما نحن عليها اليوم من تدهور إقتصادي ومنذ خطة "لازار" حتى اليوم زادت خسائرنا بحدود 40 مليار دولار تم إنفاق 20 مليار دولار منها من أجل تثبيت الدولار على 1500 ليرة و اليوم يتم إلقاء اللوم على المصارف لأنها تسعر على 1500 ليرة للدولار في وقت يلزمها القضاء أن تتعامل مع المودعين على سعر 1500 وبالتالي لن يستطيع المصرف اعادة دولارات المودعين نقدا هناك أزمة كبيرة والمعنيون يدفنون رؤوسهم في الرمل .
وقد زادت الخسائر 40 مليار دولار بسبب إنكار المشكلة ويعتبر ضاهر ان الدولار الجمركي سيزيد من إرتفاع الاسعار و يجب توحيد سعر صرف الدولار وأن لا يكون هناك ما يسمى " الدولار الجمركي" والمحافظة على القدرة الشرائية عند الناس وحل المشكلة لا يكون بطبع العملة كما يجري الآن ودولار 1500 أساء إلى الصناعة ونحن اليوم في بلد مفلس ورغم ذلك قيمة الاستيراد 18 مليار دولار وقد ارتفع الاستيراد حاليا لأن التجار يحاولون الاستفادة من الدولار على 1500 وتخزين السلع لبيعها لاحقا على دولار 15000 وتحقيق الأرباح والدولة لديها ايرادات ومصروفات وما هو متوقع في حال عدم وجود ايرادات أن تلجأ إلى طبع العملة مما سيزيد من التضخم الذي بلغ هذا العام 150 بالمئة ولكن في حال تم رفع اسعار السلع 10 بالمئة وتثبيت الدولار (دولار السوق السوداء ٤٠ الف ليرة) وتمكنت الدولة من استيفاء عائداتها يمكن أن يتحسن الوضع وهذا الكلام ليس شعبويا ولكنه واقعي وتطبيقه يحافظ على القدرة الشرائية عند الناس ومن الضروري أن تستوفي الدولة إيراداتها وإلاّ سوف يستمر طبع العملة وقد تم طبع 74 ألف مليار ليرة لبنانية حتى الآن ، وقد طلب النواب في جلسة مؤخرا معرفة قيمة احتياط المصرف المركزي وأتى الجواب من وزير المالية أنه 10مليار و300 مليون دولار مع الإشارة إلى أن شركة كارغل لديها وديعة في مصرف لبنان بقيمة مليار ونصف وهذا يحتسب من ضمن الاحتياط إضافة إلى حقوق الشعب الخاصة و حاليا لم يبق سوى 8 مليارات و200 مليون دولار من الاحتياط في مصرف لبنان والمشكلة الكبيرة هي في استمرار طبع العملة وعدم وجود خطة متكاملة للحل وأضاف أن اعتماد دولار ال15000 في بداية شهر شباط سيؤدي إلى خصم 40 الى 50 بالمئة من الشك اللبناني وإلاّ سيصل الدولار الى 75000 لأن سيتم تحويل الارصدة على سعر 15000 ثم بيع الشكك لتحقيق الأرباح والسبب في هذه النتيجة المتوقعة هو عدم وجود خطة متكاملة و بالتالي لا سقف للدولار اذا استمر الوضع الحالي.
وعبرالنائب ضاهر عن خوفه في المرحلة المقبلة من عدم قبول التجار بالليرة اللبنانية وطلب دفع الفاتورة بالدولار حتى في المحلات التجارية والسوبرماركت عندها سيكون الوضع أصعب من فنزويلا وذكّر أن الدولة لا تستوفي عائداتها وهناك تهرب كبير من ضريبة ال TVA من قبل التجار إضافة إلى مشكلة القطاع الخاص والقوى الأمنية ورواتب العسكريين ومع المسار الذي ينتهجه القيمون على الدولة والذي هو ليس سوى "سياسة النعامة" هناك خشية من أن يكون الهدف إنهاء البلد كله وأشار ضاهر أن موازنة 2022 أغفلت عن زيادة ضريبة الدخل التي كان يجب أن تلحقها زيادة من 10 الى 15 ضعف و قال "نحن نسير باتجاه المجهول" ويجب الاعتراف بإفلاس الدولة ولكن مع الأسف يتم التصرف وكأننا في حالة طبيعية ومدخل الحل هو إعادة هيكلة القطاع العام وأن تعاد هيكلة المصارف ويتم تصفية المصارف المفلسة ونذهب الى 75 مليون ليرة ضمان ودائع أو أن يتم دمج المصارف ولا يمكن الإستجابة لمتطلبات صندوق النقد والحفاظ بالوقت نفسه على أموال المودعين والحل هو بمصارحة المودعين بأن أموال المصارف قد نفدت ولكن ليس هناك جرأة على قول هذه الحقيقة وانتقد ضاهر الافراط في الاعتماد على صيرفة التي لا تلبي حاجة الصناعيين والقطاعات الاخرى من العملة الصعبة ما يدفعهم للجوء الى السوق السوداء لشراء الدولار وانتقد أيضا صرف عائدات الصناعة من الدولار على سعر صيرفة وهو سعر غير واقعي وصيرفة هي "كذبة كبيرة" وهي شكل جامد لسعر الدولار لا يلبي حاجة السوق وهي تبيع الناس الدولار ب 30 ألف ليرة من احتياطي البنك المركزي ، وشح الدولار وزيادة الطلب عليه سيؤدي حتما الى ارتفاع سعره الذي يحدد العرض الطلب وليس "صيرفة "
وخلص ضاهر الى القول أن ما يساهم في حل الأزمة هو الذهاب إل خيار 75 مليون ليرة ضمان ودائع وإغلاق المصارف التي لا يمكنها الاستمرار في المرحلة المقبلة وزياردة رأسمال البنوك القادرة عل الاستمرار وزيادة ضريبة الدخل واستفاء الدولة لإيراداتها و لكن مع الأسف الأموال هدرت على الدعم وكانت نتيجته الخسارة بسبب التهريب ولا خطة حاليا لتحسين الاقتصاد والتدهور المالي مستمر وربما يجب البدء بطبع ورقة "المليون ليرة " لتسهيل التعامل النقدي في المرحلة المقبلة.
انضم إلى قناتنا على يوتيوب مجاناً اضغط هنا