بعد تقرير ايكو وطن ... تحرّك الوزير!!

الرئيسية اقتصاد / Ecco Watan

الكاتب : المحرر الاقتصادي
Dec 27 24|12:37PM :نشر بتاريخ

بعد التقرير الذي اعدته ايكو وطن بتاريخ الثاني والعشرين من كانون الاول ٢٠٢٤ بعنوان "فضيحة في الاتصالات" والذي كشف عن قيمة الفواتير المتأخرة الدفع المتوجبة على شركات مزودي خدمات الانترنت ISPs لصالح وزارة الاتصالات، بحيث ناهزت الـ عشرة ملايين دولار أميركي لغاية ايلول ٢٠٢٤ اي قبل بدء العدوان الاسرائيلي على لبنان، والذي تضمن ايضاً سؤال لمعالي الوزير عن آلية التحرك لوضع حد لهذا النزيف المالي الكبير في جسد دولة مهترئة اقتصادياً وماليا.

تَحَركَ الوزير!!! و ارسل إحالة رسمية لمدير عام الاستثمار والصيانة يطلب منه "التقسيط" لشركة ISP واحدة فقط من ضمن ثلاث وخمسين شركة مرفقة أسماؤهم في تقرير ايكو وطن، ضارباً بعرض الحائط مبدأ المساواة بين المنتفعين من خدمات مرفق الاتصالات من شركات تعتبر في وضع قانوني مماثل.

خطوة الوزير هذه تُسقط مبدأ المساواة،الذي يُعتبر احد اهم المبادئ الأساسية التي تحكم سير المرافق العامة، ويفيد في معناه العام ضرورة التزام الجهة القائمة في المرفق العام بأن تؤدي خدماتها لكل من تتوافر فيهم شروط الاستفادة التي حددها القانون بعيداً عن اي تمييز بين الافراد، هذا المبدأ يضيف قوة للمرافق العامة تمكنها من اداء مهامها على احسن وجه، وبأكمل صورة، جعلت منه معياراً يقاس به مدى التزام الدولة بأنها دولة قانون ومؤسسات.

استند الوزير في إحالته إلى القانون رقم ٣٢٨ والذي صدر في الرابع من كانون الاول ٢٠٢٤ حول تعليق المهل القضائية والعقدية والمالية لغاية الواحد والثلاثين من آذار ٢٠٢٥، دون التأكد إذا كانت هذه المتأخرات يشملها هذا القانون لأنها تعتبر خدمات استثمارية، مع العلم ان هذا القانون تم تعليق العمل به من قبل المجلس الدستوري بتاريخ الثالث والعشرين من كانون الاول ٢٠٢٤ ومع ذلك يصر الوزير على قراره ويضغط عل وحدات الوزارة باتجاه القبول بالتقسيط!!!!

يفتقر قر قرار الوزير إلى التوازن والحياد في تأمين خدمات الاتصالات وتحصيلها من قبل الدولة، الذي يساهم في عدالة الفرص في سوق الاتصالات للشركات المزودة لخدمة للإنترنت ISPs وبالتالي فقد قراره مبدأ وحدة المعايير الذي يساهم بالتنافس العادل لهؤلاء المزودين.

ان مصلحة الشؤون المالية في وزارة الاتصالات، ولأجل الحفاظ على سلامة الدولة المالية، وعلى المصلحة العامة التي تقوم على مبدأ المساواة والعدالة والمنافسة المشروعة لتأمين مصلحة المواطن والتحصيل العادل لجميع المستحقات، قامت بتدقيق المتأخرات على شركات مزودي خدمة الانترنت ISPs وارسلت كتب إنذارات للشركات المتخلفة وفقاً للمراسيم التشريعية المتعلقة بتحصيل الاموال العمومية، لاسيما المرسوم الاشتراعي ١٩٥٩/١٤٧ والذي ينص على وجوب التسديد خلال فترة خمسة عشر يومًا من تاريخ الإنذار تحت طائلة اتخاذ إجراءات تنفيذية بحق المتخلفين. فهل ستنفذ الدائرة التنفيذية الإجراءات اللازمة بحق المتخلفين؟؟؟ هل كان لأحد ان يتجرأ على التأخير في تسديد مستحقاته لو لم يكن واثقصا ان هناك من يحميه ويغطيه؟ لم ولغاية اللحظة لم تُحل الكتب التي ارسلتها مصلحة الشؤون المالية عبر المدير العام للوزير؟ وبعد كل هذا ألا يتوجب على الوزير ومدير عام الاستثمار والصيانة ان يستدعيا رئيس مصلحة الشؤون المالية وسؤاله عن رأيه ومقترحاته بشأن هذه الازمة؟؟

الكثير من الاسئلة باتت مطروحة، لاسيما ان أداء الوزارة اليوم تحكمها القرارات الارتجالية والآنية وبعيدة كل البعد عن مبادئ العدالة والمساواة والالتزام بتطبيق القوانين المرعية الإجراء والتوازن والحياد.

 

 

 

انضم إلى قناتنا على يوتيوب مجاناً اضغط هنا


المصدر : ايكو وطن-eccowatan