جيش الاحتلال يكشف نتائج تحقيقاته بشأن سبعة أكتوبر
الرئيسية دوليات / Ecco Watan
الكاتب : محرر الصفحة
Feb 27 25|23:48PM :نشر بتاريخ
كشف "جيش" الاحتلال الإسرائيلي، اليوم الخميس، النتائج النهائية للتحقيقات، التي أجراها بشأن إخفاقاته قبل السابع من تشرين الأول/أكتوبر 2023، وفي اليوم نفسه، وعلّقت وسائل إعلام إسرائيلية على ذلك قائلةً إنّ "بعض هذه النتائج مألوف وواضح، لكنها قاتمة".
واعترفت تحقيقات جيش الاحتلال بأنّ "حماس خدعت الجيش الإسرائيلي بصورة ممنهجة، بينما اعتمد الجيش على تصور خاطئ"، يفترض أنّ حركة حماس "تم ردعها".
وأقرّ "الجيش" الإسرائيلي بأنّه كان "واثقاً بصورة مفرطة"، و"كان لديه مفاهيم خاطئة بشأن القدرات العسكرية لحماس، قبل هجوم الـسابع من تشرين الأول/أكتوبر 2023".
وأشار إلى أنّ المنظومة الأمنية الإسرائيلية "تجاهلت كل الإشارات التحذيرية قبل هجوم السابع من تشرين الأول/أكتوبر"، مضيفاً أنّ "الجيش الإسرائيلي ظلّ، حتى الساعة الواحدة ظهراً، حتى استطاع أن يُوقف الهجوم، بينما استعاد السيطرة عند منتصف الليل".
وذكرت التحقيقات أنّ "هجوم السابع من تشرين الأول/أكتوبر أسفر عن مقتل ألف وثلاثمئة وعشرين إسرائيلياً، وأَسر مئتين وواحد وخمسين إسرائيلياً، موزّعين بين جندي ومدني، إلى قطاع غزة".
وأقرّ "الجيش" بأنّ "الثمن، الذي دفعه في السابع من تشرين الأول/أكتوبر 2023 كان غير محتمل، من حيث القتلى والجرحى".
واعترف بأنّ "رئيس الأركان الإسرائيلي، هرتسي هاليفي، فشل في إدارة الأحداث، بحيث لم توفر قيادة الجبهة الجنوبية دفاعاً كافياً لصد الهجوم".
ولفت التقرير إلى أنّ "سلاح الجو الإسرائيلي لم يحافظ على التفوق الجوي، بينما لم يؤّمن سلاح البحرية الحدود، كما لم تجهّز شعبة العمليات القوات بصورة ملائمة لمواجهة الهجوم".
وقال "الجيش" الإسرائيلي، في تحقيقاته، إنّه "توقع اختراقاً في أربع نقاط، ينفذه سبعون مقاتلاً، لكن، على أرض الواقع، حدث الاختراق في مئة وسبع عشرة نقطة، ونفذها خمسة آلاف وستمئة مقاتل".ولفت إلى أنّ "الموجة الأولى من الهجوم استهدفت مواقع استراتيجية، وأعمت قدرات قيادة الجبهة الجنوبية"، بينما جرى، في الموجة الثانية، "احتلال المستوطنات والمواقع العسكرية"، وتم "إرسال الموجة الثالثة، بعد أن أدركت حماس نجاح عمليتها الهجومية".
واعترف "الجيش" الإسرائيلي بأن "حماس" أعدّت خطة الاقتحام، طوال أعوام، وطوّرت قوة عسكرية مدربة ومسلحة". وفي السياق، ذكرت التحقيقات أنّ "مفهوم إدارة الصراع وفكرة إمكان الدفاع ضد العدو انهارت في سبعة أكتوبر"، مشيرة إلى أنّ ""إسرائيل لم تعالج سوى نوايا حماس، وليس قدراتها".
وكشفت التحقيقات أيضاً أنّه "تم كشف أوجه قصور وإخفاقات مستمرة في الثقافة التنظيمية في شعبة الاستخبارات على مر السنين"، بحيث أشارت إلى أنّ الفشل الاستخباري "سببه مشاكل جوهرية ونظامية في صميم عمل الاستخبارات".
وحدد التحقيق، في هذا الإطار، ثلاثة إخفاقات رئيسة: أولاً، "ثمة فجوة كبيرة بين التفاهمات، التي تبلورت لدى الاستخبارات بشأن حماس، وبين الواقع". ثانياً، "ثمة فشل في الإنذار من وقوع هجوم مفاجئ في الأيام التي سبقته". أمّا ثالثاً، "فثمة "فجوة في إدراك المجمع الاستخباري وتطبيقه فيما يتصل بالقضايا الجوهرية لدى حماس". وبحسب صحيفة "يديعوت أحرونوت" الإسرائيلية، فإنّ هناك استنتاجاً واحداً مخيفاً بشأن "عمق الفشل"، والذي نشأ عن "سير إسرائيل بعينين مفتوحتين نحو ذلك السبت المؤلم، والذي غيّر مجرى التاريخ"، وهو أنّ "هذا الفشل وهذه المفاجأة في السابع من تشرين الأول/أكتوبر كانا أكثر خطورة، مقارنةً بحرب يوم الغفران، التي اندلعت قبل خمسين عاماً".
والسبب في ذلك أنّ "إسرائيل كانت تتلقى، في ذلك الوقت، تحذيرات من حرب مشتركة مفاجئة من جانب الجيوش العربية، وكانت المناقشات الأولية تدور حول ما إذا كان يجب تعبئة قوات الاحتياط، وكان هناك من قرع الأجراس في شعبة الاستخبارات، في الساعات والأيام التي سبقت الهجوم".
لكن، هذه المرة، "لم يرَ أحد ولم يلاحظ أي علامة على تحضير هذا الحدث".
وأضافت الصحيفة أنّ "المفاجأة كانت كاملة وظرفية وأساسية، بحيث عمدت حماس إلى ممارسة الخداع الاستراتيجي لسنوات، ومارست أيضاً الخداع، عملياً وتكتيكياً، طوال الليلة التي سبقت الهجوم، كما جاء في أحد التحقيقات الرئيسة"، بينما "لم يكن هناك أي نقاش مسبّق بشأن ما إذا كان يجب استدعاء قوات الاحتياط".
وأكد "الجيش" الإسرائيلي، في هذا السياق، أنّ قضية الخداع "لا تزال قيد التحقيق"، لكن "أغلبية الدلائل، حتى الآن، تشير إلى أنّ حماس نجحت بالفعل في استخدام عدد من عمليات الخداع، وفق مستويات متعددة"، على نحو "أوقع إسرائيل في الفخ"، بما في ذلك "الخداع العملياتي في عملية سور أريحا"، بحيث إنّ "رئيس الأركان لم يكن يعرف بشأنها.
يُذكَر أنّ هذه التحقيقات تُنشَر للمرة الأولى، منذ السابع من تشرين الأول/أكتوبر، وبعد تأخير دام أشهراً طويلة. وأتى نشرها قبل أسبوع من انتهاء ولاية رئيس الأركان الإسرائيلي، هاليفي، الذي استقال من منصبه، في وقت لا يبدو تشكيل لجنة تحقيق رسمية في الأفق".
انضم إلى قناتنا على يوتيوب مجاناً اضغط هنا