جنبلاط: نرفض مشاريع التقسيم وندعو لإنشاء هيئة إلغاء الطائفية ومجلس الشيوخ
الرئيسية اقتصاد / Ecco Watan
الكاتب : المحرر الاقتصادي
Mar 02 25|01:00AM :نشر بتاريخ
ايكو وطن - بعقلين -نسيب زين الدين
دعا رئيس الحزب التقدمي الاشتراكي و رئيس كتلة اللقاء الديمقراطي النائب تيمور جنبلاط "لحوار عاقل حول كل الطروحات التي تأتي في زمن يسعى فيه البعض إلى إعادة إحياء مشاريع التقسيم في المنطقة، التي تواجه تحديات كبيرة".
كما دعا "لانخراط الشباب والشابات في استحقاق الانتخابات البلدية المقبلة والى الإصلاحات المطلوبة"، ورأى انه "لا بد من إنشاء الهيئة الوطنية لإلغاء الطائفية السياسية، وإنشاء مجلس الشيوخ. هذا المطلب ليس مطلباً خاصاً بِنا بل انه مطلبٌ إصلاحي وطني".
كلام النائب جنبلاط جاء خلال كلمة ألقاها بمناسبة اطلاق الحزب التقدمي الإشتراكي فعاليات مؤتمر "إنماء بلدي ببلّش ببلدتي"، بمشاركة النواب: مروان حمادة، هادي أبو الحسن، بلال عبدالله، فيصل الصايغ ، محافظ جبل لبنان محمد مكاوي ممثلا وزير الداخلية والبلديات العميد أحمد الحجار، وزير الداخلية والبلديات السابق زياد بارود، إضافة إلى عدد من المدراء العامين الحاليين والسابقين ورؤساء الاتحادات البلدية والبلديات ومخاتير وشخصيات مختصة بالعمل البلدي. وبحضور نائبة رئيس الحزب الدكتورة حبوبة عون، أمين السر العام ظافر ناصر، مستشار النائب جنبلاط حسام حرب، وأعضاء من مجلس القيادة والمفوضين ووكلاء الداخلية والمؤسسات الرافدة، أمين عام منظمة الشباب التقدمي عجاج أبي رافع وأعضاء الأمانة العامة وجبهة التحرر العمالي العام، وذلك في قاعة مكتبة بعقلين الوطنية.
جنبلاط
النائب جنبلاط القى خلال المؤتمر كلمة قال فيها : "إيماناً منّا كحزب تقدمي اشتراكي بضرورة العمل المباشر مع الناس، كان التزام الحزب بضَرورة دعم المجالس البلدية، وقد دَعَوْنا ولا نزال إلى تطبيق اللامركزية الإدارية وتعزيز دور المجالس المحلّية. ولأننا مؤمنون بأن كل لبنان بكل مناطقه يستحق الفرصة للازدهار والتنمية، فإننا نشدد على إعطاء البلديات صلاحيات أوسع في إدارة شؤون البلدات، وتخفيف الأعباء عن الناس، وذلك ضمن ما نَصَّ عليه اتفاق الطائف".
اضاف: "اما بموضوع الطروحات الفدرالية أو اللامركزية المالية أو غيرِها، نحن قلنا إننا مستعدون لحوار عاقل حول كل هذه الطروحات بعيداً عن المواقف المُسْبَقَة، لكنها بالنسبة لنا مشروع تقسيم وتمييز ولهذا موقفنا رافض لها، خصوصاً وأنها تأتي في زمن يسعى فيه البعض إلى إعادة إحياء مشاريع التقسيم في المنطقة".
وتابع: "اليوم، وقبل اسابيع من الانتخابات البلدية التي ندعو لحصولها، فإنني أدعو أيضًا شبابَنا وشاباتنا إلى الانخِراط في العمل البلدي، وإلى رَفْدِ البلديات بالدم الجديد، والمساهمة في تحقيق الإنماء. يجب أن نؤمن بأن العمل البلدي هو عمل مستقل عن مسار الانتخابات. الانتخابات هي محطة ديمقراطية، لا يجب أن تؤثر نتائجها على سير العمل البلدي".
ومضى يقول: "لبنان يواجه حالياً تحديات كبيرة، من الصعوبات الاقتصادية إلى عدم الاستقرار السياسي. ومع ذلك، في هذه الأوقات الصَعبة، هناك فرصة جديدة في البلد، ومعها يُصْبِح التزامنا أكثر بضَرورة حُصول الإصلاحات، كما ولا بد من إنشاء الهيئة الوطنية لإلغاء الطائفية السياسية، وإنشاء مجلس الشيوخ. هذا المطلب ليس مطلبا خاصا بِنا بل انّه مطلبٌ إصلاحي وطني".
وختم جنبلاط: "اليوم، نواصل هذه المهمة بحماس متجدد، نركز على تمكين بلدياتنا وضمان أنَّ لديها الموارد والاستقلالية لخدمة مجتمعاتها بفعالية. دعونا نعمل يداً بيد لتحقيق هذه الأهداف لدعم بلدياتنا، وشكراً لكم".
مكاوي
من جهته القى المحافظ مكاوي كلمة قال فيها: شرفني وكلفني معالي وزير الداخلية والبلديات العميد أحمد الحجار أن أنقل إليكم تقديره لجهودكم المبذولة استعداداً للإستحقاق البلدي الذي أن الأوان لإتمامه".
اضاف: "يسرني أن أشارككم اليوم إطلاق هذا المؤتمر الذي يتسم ببالغ الأهمية إن في موضوعه أم في توقيته الذي يتزامن مع إنطلاق الاستعدادات لإتمام استحقاق تجديد قيادة السلطات المحلية من مجالس بلدية ومجالس اتحادات البلديات، والمجالس الاختيارية. ينعقد هذا المؤتمر تحت عنوان « إنماء بلدي ببلش ببلديتي » والواضح انه ينطلق من التنمية المحلية التي من شأن تعميم مفاهيمها الوصول إلى التنمية الشاملة على امتداد الوطن، وقد تكون هذه التجربة رائدة في هذا المضمار، لأن تجربة التنمية لدى الدولة المركزية لم تنجح في تحقيق الإنماء المتوازن وتكافؤ الفرص وبدا واضحاً ان السلطة المركزية باتت عاجزة عن الاستجابة إلى حاجات المناطق وأبنائها، وأستذكر هنا قول العلامة ابن خلدون الذي جاء فيه ما حرفيته : "ان قيام الدولة على انقطاع الصلة بين هيئة الحكم وجمهور الناس، وانعدام القانون والمحاسبة وغياب المؤسسات أدى إلى تفكك الدولة وانتهائها".
وتابع: "يعتبر العمل البلدي الطريق الأقرب لتأمين الخدمة إلى المواطن في البلدات أو حتى في المدن الكبرى، لأجل ذلك تبرز ضرورة تعزيز الموارد للبلديات مع الأخذ في الاعتبار ما تضطلع به من مهام في الصحة والسلامة والتنمية ومواجهة الأزمات المستجدة لتكون جاهزة للتدخل السريع عند أي طارىء، لأن التدخلات تكون سريعة وفعّالة عندما تأتي من القاعدة الأقرب إلى هموم الناس أكثر مما تكون عليه عندما يكون القرار مركزياً ثم ينقل إلى البلديات لتطبيقه. فالنصوص التشريعية والتنظيمية التي ترعى العمل البلدي تمنح المجالس البلدية أوسع الصلاحيات للتصدي للمعضلات التي تواجه المواطن ولتأمين الاستجابة اللازمة لحاجاته، لكن الكثير منها لم يطبق في معظم البلديات لأسباب مختلفة، مما يقتضي معه البحث في جذور تلك الأسباب لمعالجتها وإيجاد الآليات اللازمة لتفعيلها قبل البحث بتحديث أي من تلك النصوص. ولا بد هنا من السعي لتحقيق التوازن المالي لدى البلديات عبر تحديث النصوص ولا سيما مراجعة وتعديل قانون الرسوم والعلاوات البلدية، بحيث يلحظ الية تقدير الرسوم في الحالات المستجدة التي لم يكن بالإمكان ترقبها مع ربطها بأسس ومعايير ثابتة من جهة، وإصدار النصوص اللازمة لتطبيق قانون تنظيم الشراكة بين القطاعين العام والخاص لتكون البلديات أمام نصوص مكملة تحدد دور وتقديمات كل شريك، والتوجه نحو الاقتصاد التضامني بما يضمن كفاءة التنسيق والتكامل بين الأطراف جميعًا، ولا سيما في المشاريع الحيوية ومنها المشاريع العائدة لانتاج الطاقة الكهربائية محليا مع العودة إلى الهيئة الناظمة للكهرباء في ما خص المواصفات وجودة الانتاج وغير ذلك. الحضور الكريم ان المبادرة التي يطلقها هذا المؤتمر تشكل خطوة هامة للتصدي للتعقيدات التي تواجه التنمية المحلية وتؤشر إلى فهم عميق بأن نجاح العملية التنموية مرتبط باعتماد التخطيط الإستراتيجي للتنمية المحلية المستدامة الضامنة للاستخدام الدقيق للموارد المتاحة مع الحفاظ على قيم وخصوصية المجتمع المحلي".
وتابع: "لا بد ان المؤتمرين على إدراك بأن إعداد استراتيجية تنمية محلية لا بد أن ينطلق من الأهداف والمحاور ذات الأولوية وفق مفهوم التنمية المحلية بأبعادها الاقتصادية والاجتماعية والبيئية والمؤسسية بعد تحديد مؤشرات قياس حجم الاقتصاد المحلي وآليات تقييمه، إضافة إلى الآليات اللازمة لتحويل التنمية المحلية إلى عمل مؤسساتي يعتمد على رؤية تهدف إلى رفع مستوى الاقتصاد والبنية التحتية والخدماتية، والإستخدام المستدام للموارد الطبيعية، وتركيز إدارة رشيدة وبيئة صحية وآمنة، على أن يتم تحديد الأهداف والوسائل بالمشاركة مع المجتمع المحلي والهيئات المحلية، وتحسين مستوى الخدمات العامة للمواطنين".
وختم مكاوي: "لا بد لي من التنويه بجهود القيمين على هذا المؤتمر الذي نأمل أن يتوصل إلى ترسيخ آليات الحكم الرشيد كالشفافية والمساءلة والمحاسبة والمشاركة، وتداول السلطة، والتشبيك والتنسيق والتعاون، وبناء التحالفات، لكي تتمكن البلدية من القيام بدورها المطلوب في عملية التنمية وضمان استمرارية بناء وتنمية القدرات الشبابية، وتفادي أي خلل يعيق تكوين جيل شباب متمتع بمهارات القيادة. وفقكم الله في ما تسعون اليه، وعسى أن تكون الخطوة الأولى في مسيرة التنمية المتلازمة مع اللامركزية الإدارية المنشودة".
الحسنية
بدورها شددت عضو مجلس قيادة التقدمي ومسؤولة ملف البلديات في كلمتها على ان "المؤتمر ليس لتبادل الكلمات فقط، بل لتبادل الرؤى، والحلول، والتجارب التي تصنع الفارق في حياة المواطنين، وذلك لأننا جميعًا، ومهما اختلفت مواقعنا، نحمل مسؤولية واحدة: بناء مجتمعات قادرة على النمو، وبلديات قادرة على الإنجاز.
المعلّم كمال جنبلاط كان في طليعة المنادين باللّا- مركزية الإدارية التي طرحها في العام 1963، والتي هي حلم كلّ اللبنانيين".
وقالت: "ننطلق اليوم من رؤيةٍ إصلاحية من خلال برنامج الحركة الوطنية الذي تحدّث فيه بشكل صريح عن إعادة النظر بأوضاع البلديات، وتعزيز صلاحياتها واستقلاليتها، ووضع قوانين جديدة لها. ولأنّ البلديات جسر العبور نحو تنمية مناطقية متوازنة ومستدامة، فإننا نجد أنفسنا اليوم في أمسّ الحاجة إلى بلورة دورها، وتعزيز قدراتها، وتمكينها من ناحية التشريعات والقوانين، وحملات التوعية في جميع المناطق.
بارود
تولت بعد ذلك غريس هبر إدارة جلسة نقاشية مع الوزير السابق بارود حول المواضيع المطروحة. وأشار عضو مجلس القيادة كامل الغصيني إلى أنَّ "لدينا فرصة حقيقية اليوم تتمثّل بالتطوّر التكنولوجي على صعيد اللامركزية الإدارية، إذ أنه في بعض الدول مثل ليبيريا، فإنَّ مختلف المجالات الحياتية تعتمد على التكنولوجيا، واللامركزية كوسيلة تساعد في تحسين الخدمات ومشاركة المواطنين".
من جهته نوّه الوزير السابق بارود بجهد الحزب التقدمي الاشتراكي وكتلة اللقاء الديمقراطي على مدى السنوات السابقة خلال فترة توليه مهام وزارة الداخلية، بالجدّية فيما يتعلّق بالتشريعات ومواكبة عمل البلديات".
ولفت إلى أن "اللامركزية الإدارية هو قانون أساسيّ في البلد، يشكل متنفساً له ويساهم في انتظام عمل المؤسسات، والشكل الوحيد للامركزية اليوم في لبنان هو البلديات، إذ أن مشروع القانون مطروح منذ ما يقارب الـ10 سنوات ومبني على اتفاق الطائف وفكر كمال جنبلاط، وكان نتاج فكرة الرئيس إميل اده منذ ثلاثينات القرن الماضي، إلا أن طيلة هذه الفترة لم نستطع تسجيل أيّ خرق على هذا المستوى
انضم إلى قناتنا على يوتيوب مجاناً اضغط هنا