الشرق: مواكبة سعودية لجلسة التفاوض الثانية في واشنطن.. ولبنان على مطالبه
الرئيسية صاحبة الجلالة / Ecco Watan
الكاتب : محرر الصفحة
Apr 24 26|07:08AM :نشر بتاريخ
فيما الانظار كلها مشدودة في الاتجاه الاميركي رصداً لما سيصدر بعد جولة المحادثات التمهيدية اللبنانية – الاسرائيلية الثانية التي عقدت امس في الحادية عشرة ليلاً بتوقيت بيروت، انشغلت الساحة اللبنانية الداخلية بحركة سعودية لافتة بدأت صباحاً بمعاينة ميدانية للوضع اللبناني اجراها الموفد السعودي الامير يزيد بن فرحان الذي اجرى اتصالات في العاصمة الفرنسية قبيل مجيئه، وامتدت ظهرا مع اتصال هاتفي بين رئيس مجلس النواب نبيه بري ووزير خارجية المملكة فيصل بن فرحان تناول تطورات الأوضاع في لبنان والمنطقة في ضوء مواصلة إسرائيل اعتداءاتها على لبنان، بحسب بيان مكتب الرئيس بري.
شروط لبنان
وقبيل ساعات من اجتماع واشنطن، حضّر لبنان الرسمي سلسلة شروط للمضي قدما نحو مفاوضات مباشرة، سيما وأن التصعيد الاسرائيلي العسكري مستمر جنوبا رغم الهدنة المقرّة… في السياق، أفادت معلومات صحافية أنّ التوجيهات التي أُعطيت للسفيرة اللبنانية في واشنطن ندى حمادة تضمّنت طرح مجموعة من النقاط الأساسية، أبرزها العمل على تمديد وقف إطلاق النار لفترة تتراوح بين 20 و40 يومًا، إضافة إلى المطالبة بوقف تدمير القرى والمنازل في المناطق المحتلة، ووقف الاعتداءات على المدنيين وفرق الإسعاف والصليب الأحمر والإعلاميين. وفي السياق، أشارت المعلومات إلى أنّ في حال تأكيد التزام إسرائيل بهذه النقاط التي طلبها لبنان، سيتم لاحقًا البحث في تفاصيل المفاوضات، سواء من حيث الزمان أو المكان.
بن فرحان في بعبدا
وسط هذه الاجواء، وتأكيدا للمواكبة السعودية للمسار اللبناني الاسرائيلي التفاوضي ولجهود تثبيت الهدنة وتمديدها، حط مستشار وزير الخارجية السعودية الأمير يزيد بن فرحان في بيروت صباح امس بعد سلسلة اتصالات كان اجراها في باريس. واستقبله رئيس الجمهورية العماد جوزاف عون قبل الظهر في قصر بعبدا، واجرى معه جولة أفق تناولت الأوضاع الراهنة في ضوء التطورات الأخيرة ودور المملكة العربية السعودية في مساعدة لبنان على تجاوز الظروف الصعبة التي يمرّ بها.
اتصال بري بالسعودية ومصر
وبعدما استقبل بري صباحاً الموفد السعودي في عين التينة، تواصل بعد الظهر مع وزير خارجية المملكة العربية السعودية الأمير فيصل بن فرحان حيث جرى خلاله التداول بآخر تطورات الأوضاع في لبنان والمنطقة على ضوء مواصلة إسرائيل لاعتداءاتها على لبنان، لا سيما استمرارها بأعمال التدمير الممنهج للقرى الحدودية الجاري على قدم وساق. وشكر الرئيس بري للمملكة العربية السعودية جهودها لمساعدة لبنان على مختلف الصعد ، لا سيما تلك المتصلة بوقف العدوان الإسرائيلي الذي يستهدف لبنان وأمنه وسيادته واستقراره.
كما تواصل بري ووزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي، حيث جرى بحث في تطورات الأوضاع في لبنان والمنطقة على ضوء مواصلة إسرائيل اعتداءاتها على لبنان وخرقها المستمر لاتفاق وقف إطلاق النار واستهدافها المدنيين والاعلاميين وطواقم الاسعاف وتدميرها القرى والبلدات والمدن الحدودية الجنوبية.
ونوه الرئيس بري بـ"الجهود المصرية الداعمة للبنان واللبنانيين على مختلف المستويات".
لوقف التنازلات
في المقابل، دعا عضو كتلة الوفاء للمقاومة النائب فضل الله السلطة اللبنانية إلى "الخروج من مسار التنازل الذي ورّطت لبنان به"، مطالباً بـ"وقف كل أشكال التواصل المباشر مع العدو"، معتبراً أن الأخير "يمارس القتل المتعمد بحق المدنيين والتدمير والاغتيال". وتوقف عند ما جرى في بلدة الطيري، مشيراً إلى أن "العدو منع فرق الإنقاذ من الوصول إلى المدنيين الذين استهدفهم"، معتبراً أن "العدو الإسرائيلي يستفيد من الغطاء السياسي الذي يحصل عليه من واشنطن للتغطية على جرائمه". ورأى "ان عدم اتخاذ موقف وطني حاسم بوقف التواصل مع العدو يشكل خطأ كبيراً"، معتبراً أن "هذا التواصل يمنحه صورة سياسية مجانية تغطي على جرائمه". وأكد أن "الوقت لم ينفد أمام السلطة لتدارك المخاطر التي تهدد مصير لبنان ووحدته وسيادته"، وقال "العدو اختار توقيت جريمته عشية جلسة تفاوض جديدة في واشنطن لإذلال السلطة اللبنانية".
تصعيد وتفجير
وفي وقت عقد رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو امس، سلسلة مشاورات أمنية بشأن التصعيد المحتمل على جبهتي إيران ولبنان، عمليات الجيش الاسرائيلي مستمرة جنوبا، وتقابلها عمليات من حزب الله. اليوم، وبينما جدد تحذيره لسكان عشرات القرى الجنوبية من خطورة التوجه اليها، نفذ الجيش الاسرائيلي تفجيرا كبيرا في بيت ليف قضاء بنت جبيل وصلت اصداؤه حتى مدينة صور وبلداتها. وفجر ايضا منازل في بلدة حانين. واستهدف قصف مدفعي إسـرائيل وادي الحجير ووادي السلوقي وبلدة القنطرة. ومنذ ساعات الصباح الأولى، عمد الجيش الإسرائيلي الى حرق منازل في حي المفيلحة غرب بلدة ميس الجبل. كما نفذ الجيش الاسرائيلي تفجيرا في بلدة الخيام. واعلن ايضا "اننا استهدفنا عنصرًا من حزب الله أمس بغارة على منصة إطلاق في منطقة سجد جنوبي لبنان". وقال: حزب الله أطلق صاروخًا مضادًا للدروع على قواتنا في جنوب لبنان.
ادانة شاملة
كل ذلك أتى غداة ضربات اسرائيلية تسببت باستشهاد الإعلامية في صحيفة "الاخبار" امال خليل في الطيري التي تم تشييعها اليوم في بلدتها البيسارية في حضور حشد اعلامي، وكانت اليوم محط ادانة واسعة، من بعبدا وعين التينة والسراي وحزب الله والجسم الاعلامي.
انضم إلى قناتنا على يوتيوب مجاناً اضغط هنا