الأنباء: لقاء جنبلاط - الشرع مقدمة لتحصين العلاقات اللبنانية – السورية

الرئيسية صاحبة الجلالة / Ecco Watan

الكاتب : محرر الصفحة
Apr 28 26|06:49AM :نشر بتاريخ

 لا تزال ترددات زيارة الرئيس وليد جنبلاط إلى سوريا واجتماعه إلى الرئيس السوري أحمد الشرع تشكل محور التعليقات والتحليلات السياسية، حيث كان لافتاً احتلالها صدارة عناوين المواقع الالكترونية ونشرات الأخبار المتلفزة، غير أن ما حملته من نتائج إيجابية تبقى رهناً بالتطورات التي ستشهدها الأيام المقبلة.

في هذه الأثناء، تستمر إسرائيل في خرق اتفاق وقف إطلاق النار، وقد واصلت أمس خروقها متجاوزة منطقة الدفاع الأول الذي رسمته في جنوب لبنان، حيث استهدفت بغاراتها مناطق تقع شمال نهر الليطاني تنفيذاً لتوجيهات رئيس حكومة العدو بنيامين نتنياهو إلى جيشه باستهداف البنية التحتية لـ "حزب الله" أينما وجدت.

إقليمياً، رفع الرئيس الأميركي دونالد ترامب من وتيرة تصريحاته التهديدية لطهران فأمهلها ثلاثة أيام للوصول إلى اتفاق أو أنه سيستأنف ضرباته على قطاع الطاقة كما أعلن، ما يضع احتمالات استئناف المفاوضات في إسلام آباد أمام احتمال كبير لانهائها.

جنبلاط – الشرع

وبالعودة إلى لقاء الرئيس جنبلاط بالرئيس الشرع، فإن الحفاوة التي استقبل بها الرئيس السوري ضيفه والتي خرجت عن البروتوكول المعتمد في مثل هذه اللقاءات كانت لافتة، اذ حرص على استقباله على مقعد مقابل لمقعده متجنباً الجلوس على كرسي الرئاسة، ناهيك عن استبقائه إلى مائدة الغداء في لفتة خاصة منه لضيفه والوفد المرافق.

واستناداً الى قرير إعلامي، فإن الزيارة حملت معاني خاصة نظراً للأدوار التي يلعبها جنبلاط والتي غالباً ما تكون بعيداً عن الأضواء، بدءاً من التنسيق بين الرئاسات الثلاث والقوى السياسية لتجنيب البلد انزلاقات خطيرة في هذه المرحلة، مروراً بتقاطعه مع الحراك الاقليمي والعربي والدولي على خط بيروت، لا سيما الحراك السعودي مؤخراً بالتزامن مع جهود ترسيخ وقف إطلاق النار والمفاوضات المباشرة في واشنطن، وصولاً الى تأثيره في مسار الحل لأزمة الجنوب السوري من بوابة السويداء، والتي ستكون المعبر الأساس لأي اتفاقات اقليمية جديدة في الفترة المقبلة.

أبو فاعور

أكد عضو "اللقاء الديمقراطي" النائب وائل أبو فاعور في مقابلة مع صحيفة "الأنباء"، أننا "كطرف سياسي على اتصال دائم مع السلطات في سوريا لعدة اعتبارات، أبرزها اعتبار القناعة بأن هناك مصلحة عالية للبنان في تواصل جدي ومنتج بين لبنان وسوريا. ثانياً، نحن لا نحاول أن نقوم مقام الدولة، الدولة موجودة، السلطات الرسمية موجودة وعلى تواصل مع الجانب السوري، وثقتنا كاملة بأن رئيس الجمهورية ورئيس مجلس الوزراء هما الأكثر دراية بأهمية العلاقات اللبنانية السورية وتطويرها بما يعود بالنفع على لبنان سواء كان سياسياً أو اقتصادياً أو اجتماعياً، خصوصاً أننا في مرحلة جديدة ولا يجوز أن تحكم بعض الأفكار في لبنان الهواجس السابقة أو الموروث السابق، الوصاية أو فكرة حلف الأقليات الذي أضر بلبنان كثيراً".

وقال: "هناك اليوم سلطات شرعية في سوريا تحظى بتأييد الشعب السوري، وهناك دولة موجودة في لبنان تحظى بتأييد قسم كبير من اللبنانيين ويجب تطوير هذه العلاقات، لذلك كان للقاء محوران أساسيان، المحور الأول هو كيفية تطوير العلاقات اللبنانية السورية وقد ائتمن الرئيس الشرع، الرئيس وليد جنبلاط على البحث مع المسؤولين اللبنانيين رئيس الجمهورية ورئيس مجلس الوزراء في كيفية دفع هذه العلاقات قدماً من دون أن يعني ذلك أن هناك تردداً أو تردياً في هذه العلاقات".

وأشار أبو فاعور إلى أنه "لم تكن هناك رسائل، ليست شغلتنا أن نحمل رسائل من أحد، الرسالة الوحيدة هي تمني الرئيس الشرع على وليد جنبلاط كيفية تطوير العلاقات اللبنانية السورية أولاً"، موضحاً أنه "تم التأكيد من قبلنا على ضرورة ضبط الحدود اللبنانية السورية، لأن واحدة من الإخفاقات التاريخية في العلاقة بين لبنان وسوريا هي عدم ضبط الحدود، وبالتالي كان هناك نقاش حول ضرورة ضبطها بما يضمن أمن سوريا وأمن لبنان".

وعن حملة التشهير التي راجت حول الزيارة، قال أبو فاعور: "هذه الحملة موجهة تهدف إلى التشهير بالزيارة وإلى وضعها في إطار سياسي غير السياق الذي هي فيه. هذه الأجواء التي سمعناها سيتم نقلها إلى المسؤولين في لبنان، وبالتالي لبنان الرسمي يرى ما هو الأنسب للقيام به. نحن سمعنا واقتنعنا ونعكس هذه الرؤية لدى المسؤولين اللبنانيين، وبالتالي يبقى القرار للدولة اللبنانية".

جنبلاط – سلام

وزار الرئيس وليد جنبلاط رئيس الحكومة نواف سلام في مكتبه في السراي الحكومي، في حضور نائب رئيس الحكومة طارق متري، ورافق جنبلاط وزير الأشغال العامة والنقل فايز رسامني والنائب أبو فاعور.

وتناول اللقاء آخر المستجدات السياسية والانمائية والقضايا التي تعني اللبنانيين وترتبط بشؤونهم الحياتية والمعيشية.

الرئيس عون

أكد رئيس الجمهورية العماد جوزاف عون أنَّ "من جرّنا إلى الحرب في لبنان، يحاسبنا اليوم لأننا اتخذنا قرار الذهاب إلى المفاوضات بحجة عدم وجود إجماع وطني"، متسائلاً: "هل عندما ذهبتم إلى الحرب، حظيتم أولاً بالاجماع الوطني؟". ورأى أن "الحرب لو كانت هي الحل، لكنت أول من دعا إليها وانخرط فيها، قائلاً: "أنا مع الحرب، لو كنا قادرين من خلالها على تحرير الأرض والأسرى. لم يبق لنا الا التفاوض لاستعادة حقوقنا، وأراضينا وأسرانا."

كلام الرئيس عون الذي جاء رداً غير مباشر على بيان الأمين العام لـ "حزب الله" الشيخ نعيم قاسم، جاء خلال استقباله امس في قصر بعبدا، وفداً من أبناء منطقة حاصبيا ومرجعيون والعرقوب واتحادي البلديات فيها، أكد أثناءه تفهمه لهواجس أبناء المنطقة، وتمسكهم بوجود الدولة اللبنانية في منطقتهم.

وأشار الى أن لبنان كانت له تجارب سابقة في التفاوض المباشر، في الأعوام 1949، و1983، و1993، معتبراً أن "من التجني أن يُقال إنه لا يجوز التفاوض مع إسرائيل، لأنها عدو لنا. فالتفاوض يحصل أساساً مع الخصوم والأعداء وليس مع الأصدقاء".

وتساءل: "الى متى سيظل أبناء الجنوب يدفعون ثمن حروب الآخرين على أرضنا، وآخرها حرب اسناد غزة، وحرب اسناد ايران؟ فلو كانت الحرب تحصل من أجل لبنان، لكنا أيدناها. ولكن حين يكون هدف الحرب تحقيقاً لمصلحة الآخرين، فأنا أرفض الحرب تماماً."

وشدد الرئيس عون على أنه "لا يجوز أن يكون ولاء اللبنانيين إلا للبنان، وآن الأوان لنتخلص من الولاءات لبلدان أخرى، تجرنا إلى حروب لتحقيق مصالحها على حساب شعبنا"، مؤكداً أن "لا عَلَم للبنانيين غير العلم اللبناني، ومن يريد أن يحمل علماً آخر، فليذهب الى البلد الذي يحمل علمه".

ولفت إلى أن البعض بدأ قبل بدء المفاوضات بتوجيه سهام الانتقادات والتخوين، والادعاء أننا نذهب الى المفاوضات مستسلمين، وقال: "انتظروا لتبدأ المفاوضات واحكموا على النتيجة. فموقف الفريق اللبناني في واشنطن مشرِّف، وهو موقف قوي وصلب تجاه مصلحة لبنان، بعكس ما يتم الترويج له".

ترامب

حذّر الرئيس الأميركي من أن إيران أمامها "نحو ثلاثة أيام" قبل استهداف بنيتها التحتية النفطية، مشيراً إلى أن طهران لا تزال قادرة على التواصل مع واشنطن إذا رغبت في التفاوض لإنهاء الحرب.

وقال ترامب في مقابلة مع قناة "فوكس نيوز" إن بعض المسؤولين الإيرانيين "عقلانيون"، معرباً عن أمله في أن تتحلى القيادة الإيرانية بـ"الذكاء". ورجح أن تنتهي الحرب قريباً وأن تخرج الولايات المتحدة "منتصرة".

نتنياهو

أعلن رئيس وزراء العدو الإسرائيلي أن الحملة العسكرية ضد "حزب الله" في لبنان لم تحقق أهدافها النهائية بعد، رغم ما وصفه بـ "الإنجازات الكبيرة" التي حققها الجيش الإسرائيلي في تقليص قدرات الحزب الصاروخية.

وخلال مؤتمر لهيئة الأركان في الجيش الإسرائيلي، أشار نتنياهو إلى أن العمليات العسكرية حققت تقدماً ملحوظاً، من بينها تقليص قدرات الصواريخ التي كانت تهدد كامل الأراضي الإسرائيلية، وإنشاء منطقة أمنية تمنع التسلل والهجمات المباشرة، إضافة إلى توسيع نطاق الضربات ليشمل جنوب لبنان ومناطق شمال نهر الليطاني.

وشدد على أن "المهمة لم تكتمل بعد"، موضحاً أن هناك تهديدين رئيسيين لا يزالان قائمين، يتمثلان بصواريخ من عيار 122 ملم، إلى جانب الطائرات المسيّرة، معتبراً أن التعامل معهما يتطلب مزيجاً من الجهدين العملياتي والتكنولوجي.

انضم إلى قناتنا على يوتيوب مجاناً اضغط هنا


المصدر : جريدة الأنباء الالكترونية