الشرق: عون: الخيانة في أخذ البلاد الى حرب الاخرين

الرئيسية صاحبة الجلالة / Ecco Watan

الكاتب : محرر الصفحة
Apr 28 26|06:57AM :نشر بتاريخ

في أعنف رد على الاطلاق منذ توليه سدة الرئاسة قبل عام ونيّف، وضع رئيس الجمهورية العماد جوزاف عون نقاط الحقيقة والواقع على حروف تجاوزات حزب الله وانتهاكاته وخروجه عن مسار الدولة وقراراتها ليرد، في خطوة نادرة، لا بل غير مسبوقة، على حزب الله ومجمل مواقف مسؤوليه ومن لفّ لفيفهم والاتهامات التي تساق للعهد رئيساً وحكومةً ينخرط فيها، للمفارقة، وزراء من الحزب نفسه واخوانهم في الثنائية الشيعية من حركة امل.

بلسان السياديين وكل وطني وطامح للسلام، تحدث الرئيس عون ردا على حَكايا وسرديات الحزب المنفصم عن الواقع والماضي في الرفض والتشدد والتخوين وضرب قرارات الحكومة عرض الحائط ليغامر بالبلاد والعباد في حروب عبثية جهنمية يصر على استكمالها من دون رادع، فيما تجهد الدولة اللبنانية لوقف التصعيد الاسرائيلي، متمسكة بخيار المفاوضات المباشرة مع اسرائيل لتحقيق هذه الغاية. فقد دافع الرئيس عون امس عن قرارته، بشراسة معلنا أنَّ "من جرّنا إلى الحرب في لبنان، يحاسبنا اليوم لأننا اتخذنا قرار الذهاب إلى المفاوضات بحجة عدم وجود إجماع وطني"، وسأل: هل عندما ذهبتم إلى الحرب، حظيتم اولاً بالاجماع الوطني؟ وأشار إلى أنه قبل بدء المفاوضات بدأ البعض بتوجيه سهام الانتقادات والتخوين، والادعاء اننا نذهب الى المفاوضات مستسلمين، وقال: "انتظروا لتبدأ المفاوضات واحكموا على النتيجة". وتساءل "الى متى سيظل أبناء الجنوب يدفعون ثمن حروب الآخرين على أرضنا، وآخرها حرب اسناد غزة وحرب اسناد ايران. فلو كانت الحرب تحصل من اجل لبنان، لكنا أيّدناها، ولكن حين يكون هدف الحرب تحقيقاً لمصلحة الآخرين، فأنا أرفض الحرب تماماً."

وخلال استقباله امس في قصر بعبدا، وفداً من أبناء منطقة حاصبيا ومرجعيون والعرقوب واتحادي البلديات فيها قال الرئيس عون: "ابلغنا الجانب الاميركي القائم بمساعيه مشكوراً، ومنذ اللحظة الأولى ان وقف إطلاق النار هو خطوة أولى ضرورية لأي مفاوضات لاحقة، وهذا ما كررناه في الجلستين اللتين عقدتا على مستوى السفراء في 14 و23 نيسان، وهو ما كان ورد بشكل واضح في البيان الذي صدر عن الخارجية الأميركية بعد الجلسة الأولى، والذي اكدنا عليه، ونصّ في فقرته الثالثة على انه "لن تقوم اسرائيل بأي عمليات عسكرية هجومية ضد أهداف لبنانية، بما في ذلك الأهداف المدنية والعسكرية وغيرها من أهداف الدولة في الأراضي اللبنانية براً وبحراً وجواً". وأكد على ان "هذا هو الموقف الرسمي للدولة اللبنانية مما يحصل في لبنان او في واشنطن، واي كلام آخر غير معنيين به ولا يوجد اي تغطية رسمية لبنانية له." وشدد الرئيس عون على أن ما يقوم به ليس خيانة، بل الخيانة يرتكبها من يأخذ بلده إلى الحرب تحقيقاً لمصالح خارجية. وقال "واجبي هو ان اتحمل مسؤولية قراري واقود بلادي على طريق الخلاص، ضمن الثوابت التي أكدت عليها، وهدفي هو الوصول الى انهاء حالة الحرب مع إسرائيل، على غرار اتفاقية الهدنة. فهل اتفاقية الهدنة كانت ذلاً؟"، وأكد أنه لن يقبل بالوصول الى اتفاقية ذلّ.

قاسم

في المقابل، الحزب مستمر في مواجهته قرارات الشرعية. اليوم، قال الامين العام لحزب الله الشيخ نعيم قاسم في بيان ان "لا يمكن لهذه السلطة أن تستمر وهي تفرّط بحقوق لبنان وتتنازل عن الأرض وتواجه شعبها المقاوم. على هذه السلطة أن تعود إلى شعبها لتجمعه حولها، فلا تكون سلطة الجزء بل سلطة الشعب، بالتوافق الذي بنى عليه اتفاق الطائف دستورنا الحالي. مسؤوليتها أن تتراجع عن خطيئاتها الخطيرة التي تضع لبنان في دوامة عدم الاستقرار، وهي مسؤولة أن توقف المفاوضات المباشرة مع العدو الإسرائيلي وتعتمد غير المباشرة، وأن تلغي قرارها في 2 آذار الذي يُجرِّم المقاومة وشعبها أي أكثر من نصف الشعب اللبناني، لتتمكن من متابعة حوار داخلي يضع مصلحة لبنان فوق كل اعتبار من دون الخضوع للإملاءات الإسرائيلية والخارجية". واذ اكد "اننا لن نتخلى عن السلاح"، قال: ما زلنا نأمل أن تتراجع السلطة عن خطيئاتها، وليكن معلومًا وبوضوح: هذه المفاوضات المباشرة ومخرجاتها كأنها غير موجودة بالنسبة إلينا، ولا تعنينا من قريب ولا بعيد. نحن مستمرون بمقاومتنا الدفاعية عن لبنان وشعبه، لن نعود إلى ما قبل 2 آذار، سنرد على العدوان الإسرائيلي، ونواجهه. ومهما هدّد العدو لن نتراجع، ولن ننحني، ولن ننهزم.

لقاء تنسيقي؟

وفي انتظار اي لقاء تنسيقي يُعقد بين الرئيس عون ورئيسي مجلس النواب نبيه بري والحكومة نواف سلام، يوحّد الموقفَ الرسمي من المفاوضات المباشرة، اعلنت الجبهة السيادية بعد زيارتها سلام في السراي "تأييدها الصريح للمساعي والخطوات التي يقوم بها كل من رئيس الجمهورية ورئيس الحكومة، في سبيل إعادة الاعتبار للدولة ومؤسساتها، ووضع حدّ لحالة التفلّت والانقسام". وايدت "الجبهة موقف رئيسي الجمهورية والحكومة الشروع بالمفاوضات المباشرة مع اسرائيل كمدخل أساسي لفرض سيادة الدولة على كامل أراضيها، بما يساهم في إنهاء الاحتلال الإسرائيلي، ويدفع باتجاه عودة النازحين إلى قراهم، والشروع في إعادة إعمار القرى والمنازل المتضرّرة، بما يعيد الحياة الكريمة إلى أبناء المناطق المتضرّرة". واكدت "دعمها الكامل لرئيس الحكومة في مواجهة الضغوط والتهديدات التي يتعرض لها، وتعتبر أن السكوت عن هذه الممارسات هو تواطؤ مرفوض، وأن حماية موقع رئاسة الحكومة هي جزء لا يتجزأ من حماية النظام الدستوري".

تحقيقات الرويسات

امنيا ايضا افادت معلومات ان التحقيقات مستمرة مع الموقوفين في حادثة العمارية- الرويسات وصدرت مذكرة إحضار بشخصين إضافيين وسط توجه بإحالة الملف على التحري للتوسع بالتحقيق لإرتباطه بالسلم الأهلي والأمن القومي من خلال المس بالشعائر الدينية والتحريض الطائفي.
 

انضم إلى قناتنا على يوتيوب مجاناً اضغط هنا


المصدر : جريدة الشرق