الشرق: السفير الاميركي يجول: أهمية خاصة لزيارة عون لواشنطن

الرئيسية صاحبة الجلالة / Ecco Watan

الكاتب : محرر الصفحة
Jul 10 26|06:40AM :نشر بتاريخ

على وقع التصعيد العسكري الخطير بين واشنطن وطهران مع استئناف الضربات المتبادلة، تبدو المنطقة متجهة نحو مصير مجهول بفعل خلط الاوراق مجددا والاتجاه للعودة الى الحرب ونسف كل الجهود الديبلوماسية التي ادت الى ابرام مذكرة تفاهم بين الدولتين، يمضي المشهد اللبناني حذراً وقلقاً من ارتدادات التطورات الاقليمية وامكان اندلاع الحرب مجدداً في لبنان اذا ما طلبت ايران مساندة جديدة من حزب الله، هو على اتم الاستعداد لتلبية طلبها.

والترقب ينسحب ايضاً على ما ستؤول اليه زيارة رئيس الجمهورية، جوزاف عون لواشنطن، في 21 الجاري حيث سيلتقي الرئيس دونالد ترامب في اعقاب جولة مفاوضات ستعقد الاسبوع المقبل في روما بين لبنان واسرائيل.

جولة عيسى

وعشية جولة التفاوض والزيارة الرئاسية، جال السفير الاميركي ميشال عيسى على المسؤولين اللبنانيين، شارحا اسباب نقل المفاوضات من الولايات المتحدة الى روما، ومؤكدا اهتمام بلاده بلبنان.

فقد استقبل الرئيس عون السفير عيسى وبحث معه في الزيارة الرسمية التي سيقوم بها الرئيس عون إلى الولايات المتحدة الأميركية بدعوة من الرئيس الاميركي دونالد ترامب، إضافةً إلى الأوضاع الراهنة في لبنان والمنطقة. وخلال اللقاء أكّد الرئيس عون ضرورة تثبيت وقف إطلاق النار في الجنوب والضغط على إسرائيل لوقف الأعمال العسكرية والتقيّد بما ورد في صيغة الاطار التي أعلنت في نهاية المفاوضات اللبنانية الاميركية الاسرائيلية في واشنطن. كما شدّد رئيس الجمهورية على ضرورة وقف القصف وأعمال التفجير والجرف التي تقوم بها القوات الاسرائيلية في عدد من البلدات والقرى التي تحتلها. وأوضح عيسى بعد اللقاء أنّ "زيارة الرئيس اللبناني إلى واشنطن تكتسب أهمية خاصة في هذا الظرف بالذات وهي تعكس مدى الاهتمام الذي يوليه الرئيس ترامب بلبنان وسعيه لتحقيق الامن والاستقرار فيه وانهاء معاناته شعبه". وردًّا على سؤال عن الاجتماع المرتقب في روما، أوضح السفير عيسى أنّ انتقال الاجتماع بين الوفود اللبنانية والأميركية والإسرائيلية إلى العاصمة الإيطالية مرده إلى اسباب تقنية فقط تتصل بتسهيل تنقل السفراء واعضاء الوفود، علما ان اجتماع روما ذات طابع تنظيمي وتنفيذي لما ورد في صيغة الاطار لاسيما لجهة تشكيل فرق عمل متخصصة تتولى تنفيذ ما اتفق عليه في واشنطن من ترتيبات قد تحتاج إلى اختصاصيين قانونيين او تقنيين تبعا للمواضيع المطروحة. وأكّد السفير عيسى أنّ ما سيجري في روما هو استكمال ما اتفق عليه في واشنطن مشيرًا إلى أنّ اجتماعات عدّة ستعقد في العاصمة الإيطالية أو غيرها لمتابعة التنفيذ وفق المراحل التي سيتم الاتفاق عليها. وعن موعد بدء العمل في المناطق التجريبية المحددة في مفاوضات واشنطن، أوضح السفير عيسى أنّ التحضيرات جارية لتنفيذ ما اتفق عليه في ما خص المناطق التجريبية، وأنّ وفداً عسكرياً اميركياً سيصل إلى بيروت خلال ايام للتنسيق وتحديد الية التنفيذ ميدانياً اذ من الضروري عدم حصول اي فراغ لدى انسحاب القوات الاسرائيلية من المنطقة المحددة، وعلى ضوء نتائج الاجتماعات التنسيقية يتم تحديد موعد بدء التنفيذ على الارض.

لبدء الانسحاب

ثم انتقل السفير الاميركي الى السراي والتقى رئيس مجلس الوزراء نواف سلام، حيث جرى البحث في تنفيذ الإطار الثلاثي، ولا سيما لجهة بدء الانسحاب الإسرائيلي من المناطق التجريبية، تمهيدًا لانتشار الجيش اللبناني فيها.

ثم توجه الى عين التينة والتقى رئيس مجلس النواب نبيه بري وعرضا معا الأوضاع العامة والمستجدات السياسية والميدانية. وكرر بري السؤال عن تثبيت وقف إطلاق النار والالتزام الإسرائيلي به، وخطوات الانسحاب من لبنان إلى الحدود الدولية.

وفد ايراني

في المقابل، بقيت ايران تحاول ايجاد مكان لنفسها على الساحة اللبنانية. في السياق، التقى نائب رئيس مجلس الوزراء طارق متري وفدا ايرانيا، يضم معاون وزير الخارجية للشؤون القنصلية والبرلمانية وشؤون الإيرانيين في الخارج وحيد جلال زاده، يرافقه مساعد وزير الخارجية والمدير العام لشؤون غرب آسيا وشمال أفريقيا مهدي شوشتري، واطلع منهم على المستجدات الدولية والاقليمية الاخيرة، ومستقبل التفاهم الاميركي الايراني وانعكاساته الإقليمية، على لبنان. وكانت مناسبة للتشديد على أهمية السلام والاستقرار في منطقة الشرق الأوسط الذي تعب من الحروب المستمرة، والتشديد ايضا على نية لبنان بسط سيطرة الدولة على كامل اراضيها، من منطلق السيادة الكاملة والاستقلال الفعلي من اي احتلال او اي هيمنة اجنبية… والتقى بري في مقر الرئاسة الثانية الوفد الايراني ايضا في عين التينة.

لا نحتاج اذنا

من جهة ثانية أكد وزير الحرب الإسرائيلي يسرائيل كاتس أن إسرائيل لا تحتاج إلى إذن من أي جهة للبقاء في لبنان، مشددا على أن وجودها العسكري في المنطقة الأمنية سيستمر حتى يتم نزع سلاح حزب الله. وردا على تصريحات الرئيس الأميركي دونالد ترامب خلال قمة الناتو في أنقرة، حيث قال إلى جانب الرئيس السوري أحمد الشرع، إنه يعتقد أن إسرائيل ستنسحب من لبنان، قال كاتس في بيان "لم نطلب الإذن من أي جهة للدخول إلى لبنان، ولا نحتاج إلى إذن للبقاء فيه، فهذا حقنا وواجبنا لحماية سكان الجليل ومواطني إسرائيل من تهديدات حزب الله، الذي يسعى لتدمير الدولة". أضاف كاتس "أن المنطقة الأمنية التي أقيمت في جنوب لبنان، تمتد من البحر غربا إلى مجمع البوفورت ومداخل الحرمون شرقا، وهي خالية من السكان والبنى التحتية الإرهابية، بهدف منع حزب الله من شن هجمات على سكان الشمال الإسرائيلي". واختتم وزير الحرب بيانه بالتأكيد على أن "إسرائيل ستواصل البقاء في المنطقة الأمنية والعمل من داخلها، حسب الحاجة، حتى يتم نزع سلاح حزب الله في كل لبنان، وإزالة التهديد عن سكان الشمال"، مشددا على أن "هذا هو ما وعدت به إسرائيل وما ستنفذه، بغض النظر عن الضغوط الدولية أو تصريحات الجهات الخارجية".

انضم إلى قناتنا على يوتيوب مجاناً اضغط هنا


المصدر : جريدة الشرق