"ريميني الدولي 2026" يختتم فعالياته.. تاياني: جولة جديدة من المحادثات بين لبنان وإسرائيل في أيلول

الرئيسية سياسة / Ecco Watan

الكاتب : المحرر السياسي
Aug 27 26|00:40AM :نشر بتاريخ

اختتم ملتقى "ريميني الدولي 2026" فعالياته الأربعاء، بجلسة بعنوان "لبنان: إعادة بناء الأمل في أرض الأرز"، في حضور وزير الخارجية الإيطالية أنطونيو تاياني، سفيرة لبنان في إيطاليا كارلا جزار ممثلة رئيس الحكومة الدكتور نواف سلام، النائب الرسولي في بيروت المونسنيور سيزار إسايان، ورئيس اجتماع "ريميني" برنارد شولتز، "الوكالة الوطنية للإعلام" ووكالة جمعية "الصداقة" وفاعليات سياسية واجتماعية.

 

تاياني

وأعلن تاياني، أن جولة جديدة من المحادثات بين لبنان وإسرائيل ستُعقد خلال أيلول المقبل في العاصمة الإيطالية روما، مؤكداً استمرار بلاده في دعم المسار التفاوضي بين الجانبين. وأشار إلى أن "استضافة المحادثات بين إسرائيل ولبنان في روما تعني المساهمة في بناء السلام"، مشدداً على أن "السلام في لبنان سيساهم بشكل كبير في بناء السلام في كل أنحاء الشرق الأوسط". وقال: "كنا نرغب بشدة في أن تجري المفاوضات بين لبنان وإسرائيل في روما".

 

وأوضح أنه "تحدث عن ذلك مع الرئيس جوزاف عون بعد يومين من القصف الإسرائيلي لبيروت، وبعد تلقيه ردود فعل إيجابية. كما أنه تواصل مع وزيري الخارجية الأميركي ماركو روبيو والإسرائيلي جدعون ساعر".

 

وأكد "رغبة إيطاليا في الحفاظ على التزامها تجاه لبنان حتى بعد انتهاء مهمة اليونيفيل، أواخر العام الحالي"، قائلاً: "نريد أن نكون حاضرين لضمان عودة السيادة إلى بيروت".

 

وجدد "دعم إيطاليا للرئيس جوزاف عون والقوات المسلحة اللبنانية"، لافتاً إلى أنه أجرى أخيراً "محادثة مطولة في روما مع قائد الجيش اللبناني العماد رودولف هيكل".

 

وتحدث عن "بعثتي أتلانتا وأسبيدس الأوروبيتين في البحر الأحمر"، لافتاً الى أنه "يمكننا البحث في إنشاء بعثة أوروبية، إذا لم ترغب الأمم المتحدة في ذلك، لكن ينبغي أن تحمل طابعاً دولياً لضمان انتقال السيطرة الأمنية من إسرائيل إلى لبنان. إذاً، ينبغي على أوروبا أن تكون أكثر جرأة في هذا الصدد".

 

شولتز

أما شولتز فأكد أن "عناصر التعايش بين مختلف الثقافات والأديان والجماعات العرقية في لبنان يصعب على الغرب فهمها، بل تظهر أن أرض الأرز ليست معزولة على الإطلاق، بل هي جزء من سياق ينبغي أن يكون مثالاً يحتذى للعالم أجمع".

 

جزار

وقالت جزار: "لا يمكن للبنان أن يطلب من إيطاليا أكثر مما تقدمه بالفعل، إذ أظهرت كرماً غير مسبوق تجاه لبنان، وكانت من أوائل الدول التي أرسلت قواتها لضمان السلام عام 1978، وما زالت ملتزمة ذلك حتى اليوم، وهي حاضرة ولديها ارتباط وثيق بالشعب، وأسهمت إسهاماً جوهرياً في تطوير القوات المسلحة اللبنانية على المستويين الفني والعملياتي".

 

أضافت: "مع اقتراب مهمة اليونيفيل من نهايتها، أكدت إيطاليا، إلى جانب فرنسا، التزامها ضمان استمرارية العمل، التي من شأنها أن تكفل الظروف اللازمة لنهضة لبنان بالأمن اللازم للحفاظ على السلام. وبالنسبة للمجتمع الدولي، فمن الواضح أن لبنان يحتاج إلى دعم ديبلوماسي قوي، من شأنه أن يعزز مصداقية صوت إيطاليا، لتعكس صوت لبنان وتقوي صوته دولياً".

 

وتمنت "أن يدعم المجتمع الدولي بشكل كامل وقف إطلاق النار وانسحاب الجيش الإسرائيلي، بما يضمن للبنان حريته وسيادته الطبيعية"، مؤكدة "ضرورة تقديم دعم أكبر إلى الجيش اللبناني من المجتمع الدولي ككل، ليمكن من العمل في الجنوب والشمال وعلى كل الحدود".

 

وتحدثت عن "الحاجة ماسة إلى المساعدة والتعاون في مجالات التدريب والتجهيز والإمدادات، إضافة إلى الحاجة للمساعدة الاقتصادية لإعادة إعمار البلاد"، مشددة على وجوب "ألا تقتصر المساعدة على الشؤون العسكرية فحسب، لا سيما أن التعاون الاقتصادي أساسي لإنعاش أي بلد بعد الحرب".

 

وأشارت إلى أن "لبنان اليوم مدمر إلى حد كبير بسبب القصف الإسرائيلي، لذلك، نحتاج إلى مساعدات وضمانات لعدم تكرار أحداث مماثلة لما نشهده في المستقبل"، معتبرة أن "أمن لبنان ليس مهماً للبنان فحسب، بل لميزان القوى في الشرق الأوسط برمته وساحة الحرب في البحر الأبيض المتوسط، وأوروبا أيضاً".

 

إسايان

وألقى إسايان كلمة قال فيها: "تبدو لي أولويات الشعب اللبناني واضحة تماماً، بدءاً من الحاجات الأساسية العاجلة، كالغذاء والإمدادات الطبية، وصولاً إلى إعادة بناء المنازل المدمرة وإعادة تأهيل المؤسسات التي تخدم الشعب مباشرةً. ويشمل ذلك، على سبيل المثال، توفير الدعم للأسر من خلال تأمين فرص العمل والبنية التحتية ذات الصلة، لتمكين اللبنانيين من استعادة كرامتهم والعيش بجهدهم الذاتي".

 

وأشار إلى أن "المنظمات غير الحكومية تبذل جهوداً كبيرة في هذا الصدد، مقدمة دعماً عملياً إلى الشعب اللبناني بتفانٍ كبير وعميق". وقال: "على مدى أكثر من خمسين عاماً، عانى اللبنانيون من ويلات الصراع. وفي كل مرة، يتمكنون من التعافي، لكن هذا الأمر يجب أن يتوقف، إذ من غير الممكن مواجهة حرب في كل مرة واجتيازها، والتغلب عليها، ثم التعافي مجدداً حتى الحرب التالية، وهذا لا ينطبق على اللبنانيين فحسب، بل على كل الشعوب التي عانت من ويلات الحرب".

 

أضاف: "لا يمكن للشباب، التعويل على مستقبل كريم ومسالم، في ظلّ خطر اندلاع صراعات جديدة، فعلينا أن نكون واقعيين، لا يمكننا الاستمرار في تأسيس أي شيء، ثم نراه ينهار، لأنّ الروح الإنسانية تتلقّى ضرباتٍ متواصلة تُضعفها، بل يجب رعاية هذه القوة، لا إضعافها".

 

وتحدث عن "ضرورة إعادة بناء النسيج الإنساني في المجتمع اللبناني وتأمين الاستقرار والطمأنينة للمستقبل والأجيال المقبلة".

 

 

 

 

 

انضم إلى قناتنا على يوتيوب مجاناً اضغط هنا


المصدر : ايكو وطن-eccowatan