التكنولوجيا تعيد تشكيل الاستثمارات الصينية؛ والرسوم الجمركية تهز أسرع اقتصاد نامٍ!
الرئيسية اقتصاد / Ecco Watan
الكاتب : المحرر الاقتصادي
Aug 30 25|00:00AM :نشر بتاريخ
كتب ميلاد رفقة في ايكو وطن
تشهد الأسواق اليابانية انتعاشًا مدفوعًا بالاستثمارات الأجنبية والمحلية معًا، وذلك بعد أكثر من عقد من محاولات الحكومة اليابانية إعادة هيكلة أنظمة إدارة الشركات. هذه الخطوات دفعت الصناديق الاستثمارية العالمية إلى تحويل اهتمامها نحو السوق اليابانية بعيدًا عن الأسواق الصينية والأميركية.
اهتمام الحكومة الصينية بقطاع التكنولوجيا المحلي، وسعيها لمنافسة التكنولوجيا الأجنبية، أدّيا إلى ارتفاع قيمة أسهم إحدى الشركات الناشئة في هذا المجال لتصبح الأغلى في البورصة الصينية المحلية. وهذا يمثّل تحوّلًا في واحدة من أهم قواعد السلوك الاستثماري للمستثمرين داخل السوق الصينية. تعرّف على السلوك الاستثماري القديم مقابل الجديد.
أما الاقتصاد الهندي، الذي كان يُعتبر الأسرع نموًا في العالم، فهو يواجه الآن الرسوم الجمركية الأميركية، التي أصبحت من بين الأعلى المفروضة على أي دولة. فما الذي قد يعنيه ذلك لهذا الاقتصاد الآسيوي الذي أزاح اليابان عن مركزه العام الماضي؟
وفي الإمارات، تعمل شركة **أدنوك** على توسيع صادراتها من الغاز الطبيعي المسال (LNG) إلى الهند بموجب اتفاقيات تجارية لمدة 15 عامًا، وهو ما ستكون له آثار إيجابية على أكبر منتج للغاز الطبيعي في الإمارات، وكذلك على الاقتصاد الهندي.
وعلى خطِ موازٍ؛
سجّلت الأسهم اليابانية ارتفاعًا غير مسبوق، بعدما اتجهت الصناديق الاستثمارية العالمية إلى تنويع استثماراتها بعيدًا عن الصين والولايات المتحدة، مدفوعةً بالتفاؤل حيال أسلوب الإدارة الجديد الذي تبنّته الشركات اليابانية عقب عقد كامل من الالتزام بقواعد الحوكمة المؤسسية.
وهكذا يعود التفاؤل تجاه أداء الشركات الملتزمة بالحوكمة إلى عام 2012، حين بدأت الحكومة اليابانية في إصلاح أنظمة الحوكمة. وقد تعزّز هذا الاتجاه بقوة منذ عام 2023، بعدما شرعت بورصة طوكيو في الإعلان عن الشركات غير الملتزمة بالمعايير المطلوبة.
وخلال شهر آب/أغسطس الجاري، تخطى مؤشر توبكس (Topix) حاجز 3,000 نقطة لأول مرة، مسجلًا ارتفاعًا بنسبة 34% منذ أدنى مستوى له في 7 نيسان/أبريل. هذا التحسن جاء مدعومًا أيضًا بالتفاؤل الذي أعقب توقيع اتفاقية تجارية بين اليابان والولايات المتحدة. ويُعتبر المؤشر أداة رئيسية لقياس أداء الأسهم اليابانية، وخصوصًا المحلية منها، كما يُستخدم في متابعة أداء الاستثمارات مثل الصناديق المتداولة في البورصة (ETFs).
وجذب هذا الارتفاع مزيدًا من المستثمرين المؤسسيين المحليين والأجانب، وعلى رأسهم صناديق التحوّط العالمية التي بدأت بتقليص انكشافها على الأسهم الصينية المدرجة في الأسواق الأميركية.
وتزامن ذلك مع زيادة كبيرة في تدفقات رؤوس الأموال الأجنبية إلى السوق اليابانية، حيث ضُخ ما يقارب 36 مليار دولار منذ أبريل الماضي، شكّلت الحصة الأكبر من الاستثمارات الجديدة.
كما ساهم إقبال الأسر اليابانية على الشراء، بعد توسيع برنامج الاستثمارات المعفاة من الضرائب العام الماضي، في تعزيز مكاسب الأسهم المحلية.
لكن ما هو الأثر؟ وكيف يترجم ؟
هذا التدفق الكبير من الاستثمارات الأجنبية والمحلية يفسّر المستويات القياسية الحالية، ويجعلها أكثر واقعية مقارنة بالارتفاعات التي شوهدت عام 2024. ويرى المحللون أن الأسواق المالية اليابانية ستصبح أكثر جاذبية إذا نجحت الحكومة في السيطرة على التضخم، خصوصًا مع الأداء القوي لأسهم القطاع الصناعي، مثل شركة ميتسوبيشي للصناعات الثقيلة التي ارتفع سهمها بنسبة 70% منذ بداية العام.
انضم إلى قناتنا على يوتيوب مجاناً اضغط هنا