فضل الله: لن نسمح بأن يستسلم لبنان تحت أيّ عنوان أو شعار أو مبادرة

الرئيسية سياسة / Ecco Watan

الكاتب : المحرر السياسي
Nov 29 25|11:37AM :نشر بتاريخ

قال عضو كتلة "الوفاء للمقاومة" النائب حسن فضل الله: "لسنا هواة حرب ولا نبحث عنها، ولا نريدها، ولكننا لن نقبل أي استسلام أمام العدو، ولن نسمح أن يستسلم لبنان تحت أي عنوان أو شعار أو مبادرة"، متسائلاً "هل نذهب لنبيع بلدنا للعدو الإسرائيلي أو نقدّم له سيادتنا وحريتنا وكرامتنا وثرواتنا عندما تمر علينا مرحلة صعبة وتحدٍ وآلام كبيرة، فإذا مرت الدول بظروف صعبة، فلا يعني ذلك أن تستسلم أو أن تقبل بالخضوع والخنوع، وإنما يمكن أن نتجاوز هذه المرحلة بتماسك داخلي وموقف وطني موحد، وبمزيد من التحمل والصبر، وبممارسة كل أنواع الضغوط الممكنة على الجهات الراعية لاتفاق وقف إطلاق النار، كي يطبق هذا الاتفاق، وبالتالي إذا كان لدينا الآن ظروف محلية وإقليمية نتج عنها اختلال في موازين القوى، فهذا لا يعني أن نذهب لننهي كل شيء في لبنان، وننزع منه كل عناصر القوة، ليكون لقمة سائغة أمام هذا العدو".

كلام فضل الله جاء خلال الاحتفال التكريمي الذي أقامه "حزب الله" للشهيد محمد يوسف صالح في حسينية صلحا في بئر حسن.

وقال: "نسمع كثيراً في هذه الأيام حديثاً عن أن العدو الإسرائيلي سيقوم بعدوان على لبنان وكأنه لا يوجد عدوان، فهناك اعتداءات يومية على بلدنا، ولكن أمام ما نسمعه وما يمارسه العدو، فإنه لن يستطيع كسر إرادتنا وخيارنا وإجبارنا على التنازل والاستسلام، ومهما كان مستوى التضحية والتحدي، فلا يمكن أن نسقط أمامه، وهو الذي يريد أرضنا، ويحاول أن يمنع الناس من العودة إلى قرى الحدود ليحتلها، ولو لم تكن هناك إرادة مقاومة ولو لم يكن في لبنان مثل هذا الشعب، لكان هذا العدو احتل أرضنا، وعندما نقول إن أهداف العدو سقطت، فذلك لأنه كان يريد طردنا من الجنوب واحتلاله لاستيطانه".

أضاف: "لم يقدّم للبنان حتى الآن أي خيار أو أي مبادرة سياسية يمكن أن توقف هذا العدوان، بل إن ما يقدم للبنان هو الاستسلام الكامل للعدو، أو استمرار القتل والاعتداءات، فهم يريدون من لبنان أن يستسلم، فيما الكيان الإسرائيلي يفكّر لاحقاً ماذا يريد أن يفعل، وحتى بالمعنى السياسي، فإنه رغم كل ما طرحته الحكومة اللبنانية وما قدمته السلطة اللبنانية من اقتراحات وقرارت بعضها خاطئ، لم يقدم العدو خطوة واحدة للبنان".

وتابع: "نحن الآن في مرحلة جديدة مختلفة عن مرحلة ما قبل معركة "أولي البأس" والإسناد، والتي كان لدينا فيها معادلات مرتبطة بموازين القوى التي كانت قائمة، وبعد العدوان الإسرائيلي على بلدنا في أيلول عام 2024، وصلنا في 27 تشرين الثاني 2024 إلى اتفاق لوقف إطلاق النار، فأصبحت المعادلة مختلفة، وقبلنا أن تكون الدولة هي الجهة المعنية والراعية لإلزام العدو بتطيبق وقف إطلاق النار، وللقيام بمسؤولياتها وواجباتها، علماً أننا لا ننكر الواقع ولا نتنكّر للحقائق، ونعرف طبيعة المرحلة التي نمر بها على قساوتها وآلامها وأوجاعها، والتي لها أداء جديد وطرق مواجهة مختلفة".

وتابع: "بمعزل عن توصيفنا لطبيعة دولتنا وعن أوضاعها ومشاكلها وبعض الآراء في داخلها، ولكن لأننا أمام مرحلة وتوازنات جديدة في لبنان والمنطقة، قبلنا بهذا الاتفاق الذي أنجزته الدولة، وليس نحن كما يضلل البعض الرأي العام عندما يدعي أن هذا الاتفاق وقع عليه حزب الله، فنحن واقفنا على ما قبلت به الدولة من خلال مؤسساتها، وهي التي قالت إنها تريد أن تطبق وتتولى الحماية وتقوم بالرعاية، وأن تكون هي الجهة الملتزمة بالتطبيق. لدينا الآن مساران نعمل عليهما كي يتوقف مسلسل القتل والاعتداء، ونعيد إعمار هذه القرى والبلدات، ونمنع العدو من تحقيق أهدافه بأن يجعل منها منطقة عازلة على طول الحدود، فالمسار الأول هو قيام الدولة بكل مؤسساتها بواجباتها ومسؤولياتها، وأن تعيد بناء الثقة مع شعبها وناسها، وأما المسار الآخر، فهو القيام بكل الخطوات الممكنة من أجل إعادة الإعمار، وعودة الناس إلى قراهم".

وقال: "رغم كل ما نسمعه من خطاب مليء بالأحقاد والكراهية البعيد كل البعد عن الإلتزام بالمبادئ الوطنية، فإننا نُصر على التمسك بموقفنا في هذه المرحلة لجهة إلزام الدولة بتحمّل مسؤولياتها، لا سيما وأن الموقف الرسمي العام هو موقف وطني إيجابي لجهة التأكيد أن إسرائيل هي التي تعتدي وتخرق اتفاق وقف إطلاق النار ولم تلتزم به، وبالمقابل، التزم به لبنان، فيما توجد أقلية سياسية لديها مشاريع معروفة كانت موجودة عام 1982، ولديها وسائل إعلام وقوى خارجية تحركها، فترفع صوتها بشكل دائم لتهاجم المقاومة، وتعارض حتى الخطوات الرسمية التي تقوم بها الدولة، وتتبنى الرواية الإسرائيلية، وتحرض العدو الإسرائيلي وتتلاقى معه، وتريد له أن يكمل عدوانه على بلدنا كي تستثمر على نتائج هذا العدوان لتحقيق مصالحها الداخلية، على قاعدة أن هذا العدوان يضعفنا ويضعف بيئتنا، وعندما نتحدث عن البيئة، فإننا لا نقصد المسلمين الشيعة في لبنان وإن كانوا بأغلبيتهم الساحقة مع المقاومة ويتمسكون بهذا الخيار وبأرضهم، وإنما نقصد البيئة الممتدة في بقية الطوائف، ولدينا الكثير من الحلفاء والأصدقاء المخلصين".

انضم إلى قناتنا على يوتيوب مجاناً اضغط هنا


المصدر : ايكو وطن-eccowatan