مجلس الوزراء يدعو الجيش لوضع خطة لشمال الليطاني

الرئيسية سياسة / Ecco Watan

الكاتب : المحرر السياسي
Jan 08 26|18:28PM :نشر بتاريخ

أقر مجلس الوزراء في جلسته التي عقدها قبل ظهر اليوم في قصر بعبدا، برئاسة رئيس الجمهورية العماد جوزاف عون وحضور رئيس الحكومة القاضي نواف سلام والوزراء، معظم بنود جدول أعماله، وأبرزها إقرار مشروع قانون يضع الاحكام الخاصة بتعيين افراد الهيئة التعليمية في التعليم العالي ما قبل الجامعي.
وكشف وزير الاعلام بول مرقص الذي أذاع مقررات الحكومة، ان "المجلس سيعقد جلسة او اكثر لبحث ملف الأساتذة والمدرسين".
كما استمع المجلس الى عرض من قائد الجيش العماد رودولف هيكل، حول خطة حصر السلاح في المناطق اللبنانية كافة. وشدد على "مواصلة تنفيذ الخطة والشروع بوضع خطة لمنطقة شمال الليطاني استنادا الى تقييم عام تعكف على اعداده قيادة الجيش، على ان يتم عرضه ونقاشه ضمن التقرير الشهري المقبل الذي سيقدمه قائد الجيش الى مجلس الوزراء في شهر شباط المقبل".

في مستهل الجلسة، هنأ الرئيس عون الوزراء بحلول العام الجديد، مثنيا على الإنجازات التي حققوها منذ تسلمهم مهامهم، وقال: "علينا ان نكمل في هذا النَفَس، والعالم بأسره يتكل علينا". 
الرئيس سلام أشار من جهته، الى "وضع منهجية وآليات إعادة الإعمار على جدول اعمال الجلسة، مما يؤكد على جدية الحكومة في متابعة هذا الملف"، وتمنى ان "يتم إقراره بأسرع وقت بعد نقاشه وإدخال التعديلات التي قد يكون المطلوب إدخالها عليه".
وكان الرئيس عون قد التقى الرئيس سلام قبيل انعقاد الجلسة، وناقش معه البنود المطروحة على جدول أعمالها.
كما حضر قائد الجيش جانبا من الجلسة، حيث اطلع المجلس على التقرير الشهري حول خطة حصر السلاح.

الوزير مرقص
وبعد انتهاء الجلسة، تحدث وزير الاعلام بول مرقص الى الصحافيين فقال: "عقد مجلس الوزراء جلسته الأسبوعية في القصر الجمهوري في بعبدا، برئاسة فخامة رئيس الجمهورية العماد جوزاف عون وحضور دولة رئيس مجلس الوزراء القاضي نواف سلام، والسيدات والسادة الوزراء. في بداية الجلسة تحدث فخامة الرئيس فقال: اريد ان اهنئكم، مع مطلع هذا العام على الإنجازات التي حققتموها، منذ تشكيل الحكومة في السادس والعشرين من يناير 2025، أي منذ أقل من سنة الى اليوم. ما حققتموه يُشهد له، وسيكتب عنه التاريخ. علينا ان نكمل في هذا النَفَس، والعالم بأسره يتكل علينا."

اضاف: "هناك مشاريع قوانين تم التوقيع عليها، آخرها قانون إستقلالية القضاء، وقانون السماح للبلديات بوضع رسوم تتعلق بفرز ونقل وتجميع النفايات، والقروض المالية، وإعادة الإعمار، وتحسين توزيع المياه، ومساعدة وزارة المال في تعزيز عملها. وهناك قرض سبق وأبرم يتعلق بالكهرباء وقيمته مئتان وخمسون مليون دولار وغيرها من الانجازات. كما ان حركة الدخول والخروج في المطار خلال شهر الأعياد، قد بلغت نحو سبعمئة ألف شخص. وأضاف فخامته في الموضوع الأمني، في اطار اشادته بجهود الجيش والقوى الأمنية ان لبنان لن يكون منطلقا لأي عمليات ضد سوريا، حيث انه ينشد الاستقرار، وهو ملتزم بعلاقاته العربية، وبتعزيز الامن والاستقرار الإقليميين.
بعد ذلك، تحدث دولة الرئيس سلام، فقال: كما ذكر فخامة الرئيس، فإن عمر الحكومة لم يبلغ السنة بعد كي نقوم بتقييم عملها، لكنها أنجزت الكثير. وإننا نهنئسبعمئة ألف فخامة الرئيس لأن عهده يبلغ غدا السنة من عمره. فكل التهنئة إليكم صاحب الفخامة".
أضاف: "وضعنا على جدول أعمالنا اليوم، منهجية وآليات إعادة الإعمار مما يؤكد على جدِّيتنا في متابعة هذا الملف، متمنين ان يتم إقراره بأسرع وقت بعد نقاشه وإدخال التعديلات التي قد يكون المطلوب إدخالها عليه. ثم استعرض مجلس الوزراء جدول اعماله، فأقر معظم البنود، ومنها موضوعات تربوية تتعلق باستفادة مجموعة محصورة من حملة الشهادات الجامعية المعينين في ملاكات المدارس الرسمية، وفي ملاك وزارة التربية والتعليم العالي، بصفة مدرسين في مرحلتي الروضة والتعليم الأساسي، في الحقوق الممنوحة لهم اسوة بحملة الاجازات التعليمية، الذين قد تم منحهم هذا الامتياز سابقا، وعددهم ثلاثمئة وثمانية وستون معلم ومعلمة".

وتابع: "كذلك تم إقرار مشروع قانون يضع الاحكام الخاصة بتعيين افراد الهيئة التعليمية في التعليم العالي ما قبل الجامعي، وهذا القانون يفرق بين الشهادات الجامعية التربوية المطلوبة، بحسب المراحل التعليمية والصفوف، ويضع شروط التعيين بتعليم الرياضة وذوي الاحتياجات الخاصة، والفنون والتكنولوجيا والمهن الإدارية والاشرافية. وهذا يضع افقا مستقبليا لمصير التربية وازدهارها في جميع المراحل.
كما يتابع مجلس الوزراء دائما موضوع القطاع العام، ومنهم الأساتذة والمدرسون، وسيعقد جلسة خاصة في هذا الاطار، او اكثر".

واردف: "اما في الموضوع المتعلق بعرض قيادة الجيش التقرير الشهري حول خطة حصر السلاح في المناطق اللبنانية كافة، انفاذا لقرار مجلس الوزراء رقم واحد، تاريخ الخامس من أغسطس 2025، والقرارات ذات الصلة، اطلع مجلس الوزراء على عرض قيادة الجيش، وأثنى على  الجهود المبذولة من الجيش اللبناني في منطقة جنوب الليطاني لناحية سيطرته العملانية على هذه المنطقة. كما اثنى على تلك الجهود في احتواء السلاح في منطقة شمال الليطاني وضبط الحدود ومنع التهريب ومكافحة المخدرات ومحاربة الارهاب. وشدد على مواصلة تنفيذ الخطة التي سبق أن عرضتها قيادة الجيش وتبنتها الحكومة بمراحلها كافة بالسرعة الممكنة، والشروع بوضع خطة لمنطقة شمال الليطاني استناداً الى تقييم عام تعكف على اعداده قيادة الجيش، على ان يتم عرضه ونقاشه ضمن التقرير الشهري المقبل الذي سيقدمه قائد الجيش الى مجلس الوزراء في شهر شباط المقبل".
حوار
ثم دار بين الوزير مرقص والصحافيين الحوار التالي:
سئل: بعد انجاز الجيش المرحلة الأولى من خطته جنوب الليطاني، هل تنتظرون ان ينسحب الجيش الإسرائيلي من النقاط التي يحتلها؟
أجاب: "بدون شك، عدم الانسحاب والخروق التي تحصل على ترتيبات وقف اطلاق النار، وبقاء الاحتلال الإسرائيلي، والأسرى، كل ذلك ينعكس سلبا على تطور خطة الجيش. لكن ذلك لن يثني الجيش اللبناني عن متابعة ادواره التي اتفقنا عليها، ومنها مسألة الاحتواء على باقي الأراضي، أي منع استخدام او نقل الأسلحة، وهناك اتجاه بالاستمرار في ذلك، والتمسك اكثر بالخطة، ومراحلها، ومواصلة تنفيذها، والبدء بتعزيز بسط السيطرة على جميع انحاء المناطق اللبنانية، إضافة الى الخطة. اذًا هناك استكمال في الاتجاه نفسه عملا بقرارات مجلس الوزراء".

سئل: هل وضعت الحكومة الكرة في ملعب الحكومة الإسرائيلية لتنفيذ جانبها من خطة وقف اطلاق النار؟ والسؤال الثاني هو حول طلب "القوات اللبنانية" وضع مهلة زمنية لحصر السلاح قبل الواحد والثلاثين من مارس المقبل. فهل يعني ذلك وجود خلاف داخل الحكومة؟ 
أجاب: "هناك اقتراحات ونقاش غني في مجلس الوزراء، وهذه كانت ضمن الاقتراحات. اما بالنسبة الى الكرة، وفي أي ملعب أصبحت، هذا لا ادخل به، نحن نتجه، لتنفيذ بياننا الوزاري، في ضوء خطاب القسم، وماضون في الخطة المتفق عليها، وبإعلان التقارير الدورية الشهرية. قائد الجيش سيأتينا بإعادة تقييم للحاجات والمطالب المتعلقة بالمراحل المقبلة".

سئل: هل تحدث قائد الجيش عن تعاون او عدم تعاون "حزب الله" في هذه المرحلة، خصوصا ان الوزير ركان ناصر الدين قال نحن ندعم الجيش ولكن لن تستكمل الخطة قبل الانسحاب الاسرائيلي ووقف الاعتداءات؟
أجاب: "هذا موقف زميلي الدكتور ركان، وهناك نقاش وآراء غنية في مجلس الوزراء. انا منوط بي التعبير عن قرارات مجلس الوزراء".

سئل: هل سيكون لدينا تقرير للجيش في اول آذار عن حصر السلاح في شمال الليطاني؟
أجاب: "هناك تقارير شهرية للجيش سيعكف على تلاوتها قائد الجيش مع عروض واضحة عن امكنة التقدم، والصعوبات والتحديات، وكل مرة تكون موثقة بالأرقام والصور والخرائط بوضوح تام. وفي ضوء ذلك نمضي قدما في اطار تعزيز بسط سلطة الدولة".

سئل: استغربت "القوات اللبنانية" وحزب الكتائب عدم تعاون "حزب الله" مع الجيش، فيما يعتبر الحزب ان شمال الليطاني غير مشمول باتفاقية وقف الاعمال العدائية. ماذا لو لم يتعاون "حزب الله" في المراحل المقبلة؟
أجاب: "قيادة الجيش مستمرة بتنفيذ السياسة التي اقرتها الحكومة، وفقا للمادة 65 من الدستور، وبالخطة الموضوعة بكافة مراحلها، انما في كل مرة تأتي الينا قيادة الجيش وتستعرض الصعوبات والتحديات الموضوعية، وهي صعوبات عملية ولوجستية، وكذلك في الموارد والدعم. اخبر قائد الجيش بوضوح، عن الجهود التي قام بها الجيش، ليس فقط على المستوى العسكري البحت، بل أيضا في مجال ضبط الحدود والتهريب، وتوقيف الآلاف الذين دخلوا خلسة الى لبنان، واعادة قسم كبير منهم. وهناك أيضا عملية دعم استشفائية وتعليمية وتربوية واجتماعية يقوم بها الجيش، مع مؤازرة لقوى الامن الداخلي، التي تعمل أيضا على ضبط التهريب والمخدرات ومكافحة الإرهاب. هناك جهود كبيرة يبذلها الجيش، وهناك صعوبات موضوعية، أولها بقاء الاحتلال الإسرائيلي، وعدم ارجاع الاسرى. هناك عزم على المضي قدما في خطة الجيش، وافادة قيادة الجيش لمجلس الوزراء عن التطور الدوري لهذه الخطة".

سئل: هل ربطتم اليوم استكمال تنفيذ الخطة بانسحاب إسرائيل ووصول الدعم للجيش؟
أجاب: "الجيش سيقوم بتنفيذ خطة حصر السلاح وتعزيز خطة الاحتواء لبسط سلطة الدولة كلما استطاع ذلك من دون أي تأخير، مع الاخذ بحاجاته لناحية تجهيزه بالعديد والعتاد والدعم وهي أمور لم تصل بعد من قبل الدول المعنية، علما انها تساعد الجيش على تنفيذ مهامه. علينا ان نفهم الحاجات العملانية للجيش التي يعرضها قائده بشكل دائم، إضافة الى المصاعب والتحديات الكبرى المتعلقة ببقاء الاحتلال الإسرائيلي في نقاط معينة، وما يرافق ذلك من اعتداءات، ويجب بالتالي اخذ ذلك بالاعتبار. والجيش يحتاج الى اسناده بما يطلبه على مختلف الصعد ليتمكن من القيام بواجباته".

سئل: يواجه الجيش صعوبة في تنفيذ استكمال حصر السلاح، وهو قد حدد موعدا في شباط المقبل...
أجاب: "شباط المقبل هو موعد رفع الجيش تقريره الشهري الى مجلس الوزراء، وهو سيعرض في تقريره الشهري الحاجات والمتطلبات التي نسميها إعادة تقييم وفقا لتطور عمله الميداني. وخلال تنفيذ خطته، يقوم بمهام عملانية في شمال الليطاني ويمكن تسميتها "احتواء"، أي منع استخدام ونقل السلاح، وسوف تتعزز خطوة بسط سلطة الدولة على الأراضي اللبنانية بالتوازي".

سئل: هل تم تكليف الجيش، إضافة الى الخطة التي يضعها، البدء باستراتيجة امن وطني؟
أجاب: "لم يكن هناك أي إضافة في هذه الجلسة على مهام الجيش، ولكن الخطة هي جزء من استراتيجية الامن الوطني التي يعكف الجيش والسلطة السياسية على استكمال بنودها وعناصرها".

سئل: هناك موقف أميركي سلبي تجاه الحكومة، وهناك معلومات عن أعطاء إسرائيل الضوء الأخضر للبدء بعملية عسكرية. في حال تم ذلك، هل ستبقى الخطة على حالها؟
أجاب: "هذه المعلومات غير رسمية ولا اريد التعليق عليها، فلم يصدر بيان رسمي أميركي في هذا الاطار، وما يقال هو في غالبيته معلومات صحافية".

سئل: هل يمكن توضيح الخطة المتعلقة بمسألة السلاح شمال الليطاني؟
أجاب: "سأكرر ما جاء في البيان الرسمي في الجزء المتعلق بهذا السؤال: "...وشدد مجلس الوزراء على مواصلة تنفيذ الخطة التي سبق وعرضتها قيادة الجيش وتبنّتها الحكومة بمراحلها كافة بالسرعة الممكنة، والشروع بوضع خطة لمنطقة شمال الليطاني استنادا الى تقييم عام تعكف على اعداده قيادة الجيش، على ان يتم عرضه ونقاشه ضمن التقرير الشهري الذي سيقدمه قائد الجيش الى مجلس الوزراء في شهر شباط المقبل".

سئل: ماذا لو لم ير "حزب الله" نفسه معنيا بهذا الامر، هل سيوضع الجيش في مواجهة الحزب عسكريا؟
أجاب: "يجب علينا السير بالموضوع وفق الخطة وعدم الاستباق وتوقع مواجهة عسكرية، لان هذا الامر غير مطروح، بل المطروح هو تنفيذ خطة الجيش وانفاذ قرار الحكومة اللبنانية الواضح والذي يتم ترداده في كل مرة ومع كل تقرير لقائد الجيش".

انضم إلى قناتنا على يوتيوب مجاناً اضغط هنا


المصدر : ايكو وطن-eccowatan