البناء: ترامب يلوّح بغزو غرينلاند… وحرب على إيران… ويتجاهل الحديث عن فنزويلا
الرئيسية صاحبة الجلالة / Ecco Watan
الكاتب : محرر الصفحة
Jan 12 26|10:02AM :نشر بتاريخ
بينما تحدثت تقارير صحافية عن اتجاه لتشديد العقوبات وشنّ عمليات سيبرانية ضد أجهزة الأمن الإيرانية كبديل عن الضربات العسكريّة، جدّد الرئيس الأميركي دونالد ترامب تلويحه بالحرب على إيران، ضارباً بعرض الحائط ما تضمّنته استراتيجية الأمن القومي الصادرة قبل شهر فقط، والتي تقول إنه لم يعُد من تهديد في الشرق الأوسط وتعلن الانتقال إلى الجوار الأميركي حصراً كمدًى حيويّ للأمن القومي واستخدام القوة، ويتحدث ترامب عن استخدام القوة اعتراضاً على كيفية تعامل النظام الإيراني مع المعارضين المتظاهرين، بينما استراتيجية الأمن القومي الجديدة تنتقد كل استخدام للقوة لتغيير الأنظمة او لفرض تطبيق معايير أميركية للديمقراطية وحقوق الإنسان على دول أخرى.
في إيران سُجّل تراجع واضح في حجم الاحتجاجات سواء عدد المدن التي شملها التظاهر، أو عدد نقاط التظاهر في هذه المدن، أو في حجم المشاركين في التظاهرات، بينما أعلنت الأجهزة الأمنية عن نجاحها باعتقال مئات من مثيري أحداث الشغب والمسلحين المتورطين في قتل عناصر من الأجهزة الأمنية، بينما دعا الحرس الثوري إلى تظاهرات حاشدة في كل مدن إيران تنديداً بالتدخلات الخارجية وخصوصاً الاستهداف الأميركي الإسرائيلي للاستقرار في إيران، وتوقعت مصادر إعلامية إيرانية خروج جماهيري حاشد اليوم يستعرض قوة الحرس في أوساط الشعب الإيراني، كنوع من الحسم في الشارع بوجه المعارضة.
لبنانياً، شن الاحتلال عشرات الغارات يوم أمس، مواصلاً التصعيد على إيقاع الحديث عن ضغوط لبدء خطة حصر السلاح شمال الليطاني، بينما تحدث رئيس الجمهورية العماد جوزف عون بمناسبة مرور سنة على انتخابه، مجدداً موقفه السلبي من سلاح المقاومة، بقوله إن هذا السلاح لم يردع وصار عبئاً على بيئته، مضيفاً أن الدولة تتحمل مسؤولية حماية الناس والدفاع عن الأرض ولم يعد هناك حاجة لسلاح المقاومة الذي ولد في ظروف لم تكن الدولة فيها موجودة، دون أن يجيب على السؤال الذي يطرحه أبناء القرى الجنوبية والحدودية منها خصوصاً، عن مَن يحميهم ومَن يعيدهم إلى قراهم، وهم يُقتلون ويُهجّرون يومياً، وقال الرئيس إن لا صحة لكل الكلام عن وجود ضباط من النظام السوري السابق في لبنان، متحدياً تقديم معلومات معاكسة، في ردّ على تقرير بثته قناة الجزيرة قال إن ضباط الرئيس السوري السابق بشار الأسد يتخذون من لبنان قاعدة لهم، وفيما عرض الرئيس عون أرقاماً تشير الى التحسن المالي والاقتصادي وتحسن موارد الدولة المالية، أكد اتفاقه مع رئيسي مجلس النواب والحكومة على رفض تأجيل الانتخابات النيابية، إلا إذا كان مجرد تأجيل تقني للصيف لتمكين المغتربين من المشاركة.
يصل الموفد الرئاسي الفرنسي جان إيف لودريان إلى لبنان الأسبوع المقبل، على أن يلتقي رئيس الجمهورية العماد جوزاف عون ورئيسي مجلس النواب نبيه بري والحكومة نواف سلام يوم الأربعاء المقبل.
وسيبحث في مؤتمر دعم الجيش الذي من المرجح أن يعقد في فرنسا في نهاية شباط المقبل، بحسب ما أكدت مصادر فرنسية لـ»البناء» وبالتزامن مع الزيارة الفرنسية من المتوقع أن يحطّ في بيروت الموفد السعودي يزيد بن فرحان، ويركز الموفدان خلال لقاءاتهما مع المسؤولين على ضرورة إنجاز الحكومة ما وعدت به على المستويات الأمنية والاقتصادية، لا سيما أن المملكة، وبحسب مصادر سياسية، تُصرّ على ضرورة إنجاز لبنان المطلوب منه قبل أي دعم، وتقول المصادر إن مؤتمر دعم الجيش بالنسبة إلى المملكة سيكون رهن الإنجازات التي يفترض أن يحققها لبنان خلال هذين الشهرين.
إلى ذلك يلتقي رئيس الحكومة نواف سلام اليوم سفراء اللجنة الخماسية ومحور اللقاء سيكون دعم الخماسية لأداء الحكومة، ضرورة إقرار مشروع الفجوة المالية، الوصول إلى حصر السلاح، وإجراء الانتخابات النيابية في مواعيدها.
وأمس، صعّدت «إسرائيل» على الجنوب اللبناني، حيث طالت سلسلة من الغارات مناطق جنوبية عدة، تلاها الاعتداء على بلدة كفرحتى بعد تهديد وجّهه جيش العدو الإسرائيلي تحذيراً بقصف أحد المجمّعات في البلدة.
ونفذت مسيّرة إسرائيلية غارة استهدفت سيارة في بنت جبيل حي المسلخ إلى استشهاد مواطن.
وبعد ساعات قليلة على استهداف السيارة، تحدّثت معلومات عن غارة استهدفت بلدة ياطر، فيما أشارت معلومات آخرى إلى أن القوات الإسرائيلية ألقت قنبلة صوتيّة على أحد أسطح المنازل في البلدة، ولم تُسجّل أي إصابات نتيجة لها. وتزامن ذلك مع وقوع حادث سير ما أدى إلى نقل إصابتين من المكان ذاته.
وكان الطيران الحربي الإسرائيلي استهدف المنطقة المهدّدة في بلدة كفرحتى في جنوب لبنان، بعد تهديد أصدره جيش الاحتلال الإسرائيلي بقصف أحد المجمّعات في البلدة.
وفي التفاصيل، شنّ الطيران المعادي أكثر من 10 غارات على المكان المهدّد منفذاً حزاماً نارياً في كفرحتى، مما أدّى إلى دمار كبير في الأبنية. وبسبب التصعيد الإسرائيلي على الجنوب، أفادت معلومات عن نزوح عدد كبير من أهالي جنوب لبنان باتجاه بيروت.
أكد رئيس الجمهورية العماد جوزاف عون أن «خريطة الطريق لعهدي كان خطاب القسم الذي ضمّنته المطلوب منّي القيام به. وهو خطاب لم يوضع ليبقى حبرًا على ورق، وسأبذل المستحيل من أجل تحقيق كل ما ورد فيه، لكن لا يمكن أن يتحقق كله في سنة واحدة». عون لفت إلى أنّه «في المقابل، ما تحقق خلال هذه السنة لا يمكن إنكاره أيضاً. والأهم أنه، وعلى الرغم من كافة التحدّيات الداخليّة والخارجية والإقليمية والدولية، فإننا تمكّنا من التوفيق بين مقتضيات السيادة الوطنية ومحاولة استرداد الأراضي المحتلة والسلم الأهلي والاستقرار الداخلي. إن الشعب اللبنانيّ يريد الوفاق الوطني والسلم الأهلي. وهذان هما الأمران الهامّان. لقد حافظنا على الاستقرار ومنعنا الانهيار، ونعمل على إعادة تثبيت الدولة».
وأشار عون في حديث إلى «تلفزيون لبنان«، إلى أن رئيس الجمهورية هو الحَكَم، وعليه ألا يكون طرفًا، ولكونه كذلك فهو يمارس صلاحياته ويمارس الحُكم في خدمة الشعب. وسأعطيك مثالًا بسيطًا: خلال هذه السنة بلغ عدد المراسيم الصادرة 2240 مرسومًا، من بينها 1249 مرسومًا عاديًا، و951 مرسومًا متخذا في مجلس الوزراء. وبلغ عدد جلسات مجلس الوزراء 45 جلسة، وعدد القرارات 1038. إذا لم يكن هناك صلاحيّات لرئيس الجمهورية وتمّ تحقيق كل ذلك، فكيف لو كانت هناك صلاحيات له؟ انطلاقًا من ذلك، يتضح لنا أن السلطة ممارسة، وعلى رئيس الجمهورية أن يكون حَكَمًا وليس طرفًا وألا يضعف».
حصرية السلاح
وأوضح عون بأن مبدأ حصرية السلاح مذكور في اتفاق الطائف. وقد ذكرته في خطاب القسم، كما ذكره البيان الوزاري للحكومة. لكن دعني أوضح للمواطنين، بعدما سمعت الكثير من القول إن هذا المبدأ هو مطلب خارجي ومفروض علينا. لا! فلأكن واضحًا للجميع. هذا مطلب داخلي وليس إرضاءً للخارج، إنه مطلب داخلي. ومن أسس بناء الدولة، حصرية السلاح وقرار السلم والحرب. لقد اتّخذ القرار في مجلس الوزراء، والجيش يقوم بالتنفيذ ولم يزل. وقائد الجيش أعلن منذ يومين استكمال السيطرة العملانية للجيش على منطقة جنوب الليطاني. نحن لم ننته من الأمر… دعني أوضح ماذا تعني «السيطرة العملانيّة». والمقصود فيها أن الجيش بات قادراً على منع أي عمليات عسكرية داخل المنطقة، وهو بات قادراً على التدخل لمنعها. أما لجهة القول إنّه قد يتم العثور بعد على مخزن ما أو نفق ما، فأنا ابن الجنوب وأعرف أن المنطقة فيها الكثير من الوديان والغابات، ولا يمكن تفتيشها بأكملها خلال فترة قصيرة. قد يتمّ العثور بعد، وقد لا يتمّ. لكن الأهم هو منع أي مجموعة من الدخول إلى المنطقة وجعل الجنوب منطلقًا لأي عمليات عسكرية.
وأشار عون إلى أن «الجيش يقوم بواجباته، وفي منطقة الجنوب يمكن القول إنه صار هناك تعاون إلى حدٍّ ما. الجيش يقوم إذا بواجباته بإمكاناته وبالمعلومات التي لديه، هذا هو المهم والأساس: أن تتحقق المهمة الموكلة إلى الجيش. ومن الطبيعيّ أننا سنواصل تطبيق قرار حصرية السلاح بحق كافة المجموعات المسلحة، حيث لا يجب أن ننسى الفلسطينيين في الجنوب. لقد تمّ سحب السلاح من مخيمات عدة والأمور تتم متابعتها، وهذا أمر لا ينتهي بين ليلة وضحاها. وعلينا أن نكون واقعيين ومنطقيين، آخذين بالاعتبار أيضًا إمكانات الجيش. فلا ننسى أن الجيش ليس مكلفًا فقط بتنفيذ هذه المهمة فحسب، بل هو منتشر على كافة الأراضي اللبنانية، ويقوم بعمليات حفظ أمن، وضبط الحدود، ومحاربة الإرهاب، ومكافحة المخدرات. من هنا يقع عبء كبير على عاتقه، فيما الإمكانات المتوافرة له قليلة، وما يصله من إمكانات يشكّل أمرًا مساعدًا له لتنفيذ مهمته بصورة أسرع».
وأوضح بأنه في العمل العسكري، يتوقف دائمًا تنفيذ أي مهمة على الإمكانات المتوفرة. وفي الوقت الذي كان فيه الجيش يعزّز وجوده، مركّزًا كل ثقله وإمكاناته في جنوب لبنان، كان يعزّز نقاط انتشاره شمال الليطاني، ويقوم بمهام مع تعليمات صارمة بمصادرة أي شاحنة أو محاولة تهريب أسلحة، ليس لفئة معينة بل لأي كان، وتوقيف أصحابها. وقام الجيش بوضع نقاط حواجز على الطرق لمنع أي تفلت. وحتى بالنسبة إلى الدوريات، فإذا ما مرّت دورية ورصدت مخزنًا للسلاح، تقوم بمصادرته. لكن التعامل مع الذخيرة والمتفجرات أمر يجب أن يتم بحذر. لقد سقط للجيش اللبناني 12 شهيدًا في الجنوب أثناء التعامل مع متفجرات، وقسم منهم خبراء هندسة. الجيش طلب مساعدات في هذا المجال لكي يتمكن من إتمام مهمته.
ولفت إلى أن «العِدّة هي نصف العمل»، وأضاف: «وكما قلت، فإن للجيش مهمات كثيرة، وهو ليس متفرغًا لهذه المهمة فقط، لو كان كذلك لاختلف الأمر. الجيش يقوم بتنفيذ مهمته هذه وفق ظروفه هو، وظروف الطقس، من دون أن ننسى أن الاحتلال الإسرائيلي لا يزال موجودًا، والاعتداءات الإسرائيلية لا تزال قائمة. من هنا، فإن وقف الاعتداءات والانسحاب الإسرائيلي من شأنهما المساعدة أكثر فأكثر في تسريع الأمر. وكما سبق وقلت، فإن هذه أمور علينا أن نسير بها بهدوء آخذين وضع الجيش بالاعتبار. وأكد بأن أيّ مساعدات للجيش من شأنها تسهيل الأمور. ولكن دعني أكون واضحًا: القرار اتّخذ، وتنفيذه وسرعة تنفيذه مرتبطان بتقديرات قيادة الجيش والإمكانات المتوفرة لديه».
وأردف عون «لقد سمعنا الكثير حول القرار 1701 وقرار وقف إطلاق النار، أنا أريد أن أتطرق إلى موضوع السلاح بحد ذاته. لقد وجد من أجل مهمة معينة، ولم يكن الجيش موجودًا وقتها. الظرف الذي وجد فيه هذا السلاح لم يعد موجودًا، انتفى، والآن الجيش موجود. الدولة اللبنانيّة بقواها المسلحة هي المسؤولة عن أمن وحماية المواطنين على كافة مساحة الأراضي اللبنانية. إذاً هذا السلاح انتفى دوره، وسأذهب إلى أبعد من ذلك. كان هذا السلاح، برأي البعض، قادر على ردع «إسرائيل» وتحقيق الانسحاب ومنع الاعتداءات، فأنا معه. لكن بقاءه صار عبئًا على بيئته وعلى لبنان ككل. فلنتعقل ولنكن واقعيين، ولنقرأ بصورة صحيحة الظروف الإقليمية والدولية من حولنا. من هنا، فإن الأمر لا يتعلق بالقرار 1701، بل إن هذا السلاح انتهت مهمته ولم يعد له من دور رادع».
وأمس حدّد النائب حسين الحاج حسن الأولويات السيادية للبنان بـ»وقف العدوان، وانسحاب العدو من النقاط السبع، وعودة الأسرى، والبدء بإعادة الإعمار»، معتبرًا أن هذه الخطوات «تسبق أي نقاش آخر»، على أن يليها «حوار وطني لوضع استراتيجية دفاع وطني، وتعزيز الأمن الوطني، وتسليح الجيش وتقويته، والاستفادة من كل عناصر قوة لبنان».
ويعقد مجلس الوزراء عند الساعة الثالثة من بعد ظهر يوم غد جلسة في السرايا الكبيرة، للبحث في تطوّرات الوضع المالي العام وسبل تحسين إدارة الموارد والخيارات المتاحة للإصلاح المطلوب.
انضم إلى قناتنا على يوتيوب مجاناً اضغط هنا