الشرق: طهران تطلب التفاوض مع واشنطن .. ولبنان لن يتراجع عن حصرية السلاح

الرئيسية صاحبة الجلالة / Ecco Watan

الكاتب : محرر الصفحة
Jan 13 26|09:20AM :نشر بتاريخ

 أرخت مواقف رئيسي الجمهورية جوزاف عون في مقابلته المُتلفَزة مساء اول أمس والحكومة نواف سلام امس امام اللجنة الخماسية في شأن العزم والاصرار على استكمال تنفيذ خطة حصر السلاح بيد الشرعية والانتقال الى المرحلة الثانية منها، بظلالها على المشهد السياسي العام وانعكست ارتياحاً في الاوساط الشعبية التواّقة الى الاستقرار واعادة بناء الدولة بعيداً من عنجهيات حزب الله ورسائل زوار ايران المُفخخة المُصِرّة على توريط لبنان في حروبها العبثية.
الارتياح هذا لم يقتصر على الداخل انما تمدد خارجياً ، بحسب ما تظهّر من مواقف اعضاء "الخماسية" الذين عبروا من السراي الحكومي عن تقديرهم للمواقف الرئاسية وتطلعهم الى بدء المرحلة الثانية، كما تثمينهم لإقرار قانون الفجوة المالية وضرورة اجراء الانتخابات النيابية التي جدد رئيس الجمهورية اليوم تأكيده على عدم تأجيلها ودعوته المجلس النيابي للقيام بواجباته.
الخماسي في السراي
وبين استعادة "الخماسية نشاطها والانتخاباتِ النيابية، توزع الحدث. فبعد فترة انقطاع، وعشية وصول المبعوث الفرنسي جان ايف لودريان الى بيروت غدا الاربعاء مبدئيا، زار سفراء الخماسية السراي حيث التقوا رئيس الحكومة نواف سلام الذي قال بعد الاجتماع، وقبل جلسة "مالية" لمجلس الوزراء مقررة اليوم: شكرتُ سفراء اللجنة الخماسية على زيارتهم، وعلى استمرار مواكبتهم مسيرة حكومتنا الإصلاحية، ولا سيّما تنويههم بمشروع الانتظام المالي واستعادة الودائع الذي أرسلته الحكومة إلى البرلمان. كما ثمّنتُ تأييدهم لإنجاز الجيش المرحلة الأولى من خطة حصر السلاح في جنوب الليطاني، وأكّدتُ لهم عزمنا الثابت على تنفيذ المرحلة الثانية من الخطة والمراحل التي تليها.
اصلاحات وسلاح
وقال السفير المصري علاء موسى بعد الاجتماع: "الهدف من الزيارة مناقشة موضوعات عديدة مرت خلال الفترة الماضية وعلى رأسها الإصلاحات الاقتصادية التي تتبناها الحكومة وأيضا مشروع الانتظام المالي أو الفجوة المالية الذي تقدمت به الحكومة الى البرلمان. وأعربنا لدولة الرئيس عن ثقتنا به وبالحكومة اللبنانية وأن الاستحقاقات الإقتصادية مسألة ضرورية للغاية وأن قانون الانتظام المالي أو الفجوة المالية هو خطوة في الإتجاه الصحيح لاستعادة ثقة المؤسسات الدولية مرة أخرى وأيضا لاستعادة ثقة الشركاء في ما يخص الجانب الإقتصادي، أيضا وتمنينا في الفترة القادمة، عندما يطرح المشروع القانون في البرلمان أن يحظى بالمناقشة البناءه والموضوعية، وصولا الى إخراج يلبي طموحات ورؤية الدولة اللبنانية. اضاف: ناقشنا في أمور تمت مع نهاية العام وتحديدا إنتهاء المرحلة الأولى من حصرية السلاح في جنوب الليطاني، وعزم الحكومة على البدء بالمرحلة الثانية مع بداية شهر شباط المقبل لتكون هناك خطة في هذا الإطار، وهذا اخذ أيضا جانبا من النقاش وأكدنا مرة أخرى أن اللجنة الخماسية هم في الحقيقة أصدقاء للبنان يساعدونه ويقفون الى جانبه في مختلف المخطات، وهذه أيضآ محطة مهمة، فنحن بالحقيقة الى جانب الدولة اللبنانية بكل مؤسساتها في ما تتخذه من خطوات وفي ما يتعلق بمسألة حصرية السلاح، أعتقد ان الدولة اللبنانية والجيش اللبناني يسيران بشكل جيد. الأمر الآخر الذي بحثناه هو الانتخابات البرلمانية، وأعربنا عن تطلعنا ان تجري الانتخابات في موعدها وهذا ليس طلب أصدقاء لبنان بقدر ما هو طلب لبنان بكل مؤسساته. ولقد استمعتم حضراتكم الى تصريحات دولة الرئيس نواف سلام في آكثر من مناسبة وهو عبر عن التزامه بهذا الموعد، وأيضا أكد الرئيس جوزاف عون أمس هذا الأمر، والرئيس بري يؤكد ذلك في مختلف المناسبات، ونحن ندعم هذا التوجه، ونحن معه ومع الدولة اللبنانية، فهذا استحقاق هام واجراؤه في غاية الأهمية لأن اعادة الانتظام الى المؤسسات في لبنان بعد فترة فراغ كبيرة أمر هام وفي غاية الإلحاح وندعم كل خطوة في هذا الاتجاه.
في اسرع وقت
وردا على سؤال عن حصر السلاح قال موسى "الرئيس عون في حديثه أمس أكد أنه يجب الانتهاء من هذا الأمر في أسرع وقت، والرئيس سلام أكد اليوم هذا الأمر، ونحن ننتظر في بداية الشهر القادم أن يتم عرض خطة للمرحلة الثانية بشأن حصرية السلاح، وما تقوم به الدولة اللبنانية في هذا الصدد مشجع جدا، وتقييمنا إيجابي لما حصل في المرحلة الأولى، ولا توجد مهل لأن الدولة بحاجة للانتهاء من هذا الملف في أسرع وقت".
وأمل السفير الأميركي ميشال عيسى، في حديث صحافي بأن تبدأ مرحلة شمال الليطاني بسرعة وتنتهي بسرعة، قائلاً: "المهلة أهم شي".
من جهته، أعلن السفير الفرنسي ايمانويل ماغرو، ردا على سؤال، أن "فرنسا ستشارك في الشق الديبلوماسي للميكانيزم، على أن تتبلور المهام وطريقة العمل داخل اللجنة، وعليه ستُحدّد الشخصية التي ستمثل باريس".
السلاح لا يحمي
ليس بعيدا، اعتبر وزير الخارجية يوسف رجي أن سلاح حزب الله "أصبح عبئا على الطائفة الشيعية وعلى لبنان". وقال في حديث لـ"سكاي نيوز عربية": "أقول لنعيم قاسم (أمين عام حزب الله)، إن المكون الشيعي أساسي في لبنان"، لكنه شدد على أن "سلاح حزب الله لا يحميكم ولا يحمي لبنان". واضاف: إن اتفاق وقف إطلاق النار بين إسرائيل ولبنان، الذي دخل حيز التنفيذ في نوفمبر 2024، يشترط نزع سلاح حزب الله وليس فقط وقف عملياته، معتبراً أن "جميع الملفات السياسية والاقتصادية في لبنان متوقفة حتى الآن، بسبب عدم تطبيق "حصرية السلاح". واردف: "الشعب اللبناني هو من يطالب بحصرية السلاح، وليس ما تريده الولايات المتحدة أو الأطراف الدولية". وأكد رجي أن بقاء السلاح في يد حزب الله سيفتح الباب أمام إسرائيل للاستمرار في اعتداءاتها على لبنان.
ترامب: إيران تريد التفاوضپ وخياراتنا قويّة جداً
عراقجي يتهم "الموساد" بالأدلة بأعمال التخريب
قال الرئيس الأميركي دونالد ترامب الأحد إن القيادة الإيرانية تواصلت معه سعيا پgللتفاوضپh، بعد تلويحه بعمل عسكري وسط احتجاجات جماهيرية مناهضة للحكومة في الجمهورية الإسلامية.
وصرّح ترامب للصحافيين على متن الطائرة الرئاسية پgاتصل قادة إيرانپh، مضيفا أنه پgيجري الإعداد لاجتماعپc إنهم يريدون التفاوضپh. لكنه تابع پgقد نضطر إلى التحرك قبل عقد اجتماعپh.
وقال ترامب إنه يدرس مجموعة من الردود على الاضطرابات المتصاعدة ‍في إيران، ‍بما في ‍ذلك الخيارات العسكرية المحتملة، مع استمرار الاحتجاجات الضخمة ‌التي تعصف بالبلاد.
وصرّح ترامب ردّا على سؤال عمّا إذا كانت إيران قد تجاوزت الخط الأحمر الذي أعلنه سابقا والمتمثل في قتل المتظاهرين: پgيبدو أنهم بدأوا يفعلون ذلكپh. وأضاف پgنتابع الأمر بجدية بالغة، والجيش يتابعه، ونحن ندرس بعض الخيارات القوية جدا. سنتخذ قراراپh.
وأكد وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي الاثنين خلال مؤتمر لسفراء الدول في طهران بثّه التلفزيون الرسمي پgإن الجمهورية الإسلامية الإيرانية لا تريد الحرب، لكنها على أتمّ الاستعداد لها. ونحن أيضا مستعدون للمفاوضات، لكن يجب أن تكون هذه المفاوضات عادلة وقائمة على المساواة في الحقوق والاحترام المتبادلپh.
من جانبها، أعلنت وزارة الخارجية الإيرانية الاثنين أن قناة التواصل مفتوحة بين طهران والمبعوث الخاص للرئيس الأميركي دونالد ترامب إلى الشرق الأوسط ستيف ويتكوف، علما أن العلاقات الدبلوماسية مقطوعة بين البلدين.
وقال عراقجي إن الاحتجاجات التي اندلعت في 28 كانون الثاني الماضي، بدأت "هادئة ومشروعة لكنها سرعان ما انحرفت عن مسارها وتحولت إلى حرب إرهابية على البلاد".
وأكد عراقجي أن عناصر تابعة لجهاز الاستخبارات الخارجية الإسرائيلية "(الموساد) واكبت الاحتجاجات، وكانت تدخلاتها سببا في أعمال العنف والقتل التي شهدتها البلاد.
وأكد عراقجي أن الحكومة باشرت على الفور محادثات مع الأطراف المعنية واستمعت إلى مطالب المحتجين.
وأوضح أن السلطات رصدت "تسلل مجموعات إرهابية مسلحة" إلى صفوف المتظاهرين بهدف حرف المسيرات عن مسارها الأصلي، مشيرا إلى امتلاك بلاده أدلة على تعرض قوات الأمن لإطلاق نار بقصد رفع حصيلة الضحايا.
وشدد الوزير الإيراني على أن قوات الأمن تسيطر على كل الأراضي الإيرانية، وأن هناك متابعة استخبارية دقيقة، مؤكدا أن بلاده ستلاحق كل من تورط في هذه الأحداث من الداخل والخارج.
وأضاف أن مواقف بعض الدول الغربية ركزت على إدانة الشرطة بدلا من الإرهاب، داعيا الدول التي اتخذت مواقف خاطئة بشأن الاحتجاجات إلى التراجع عنها.
وقال إن لدى طهران تسجيلات لرسائل صوتية وُجّهت إلى عناصر "إرهابية" تأمرهم بإطلاق النار على المدنيين وقوات الأمن.
في السياق، يستمر حجب الإنترنت الذي فرضته السلطات الإيرانية الخميس على خلفية التظاهرات منذ أكثر من ثلاثة أيام ونصف يوم.

انضم إلى قناتنا على يوتيوب مجاناً اضغط هنا


المصدر : جريدة الشرق