البناء: ترامب للجماعات المسلحة في إيران: الدعم آت… سيطروا على المدن والمؤسسات
الرئيسية صاحبة الجلالة / Ecco Watan
الكاتب : محرر الصفحة
Jan 14 26|09:19AM :نشر بتاريخ
على إيقاع قرع طبول الحرب الأميركية على إيران، وترقب إسرائيلي قلق من ردة الفعل الإيرانية واحتمالات الضربة الاستباقية، تزاحمت التحليلات والتقديرات، وبدا أن استعراض القوة الإيرانية شعبياً وأمنياً ردع إلى حد بعيد الرهانات المتهورة لتوجيه ضربات عسكرية أميركية تستهدف مقار القيادة والقدرات العسكرية النوعية في إيران، وسط تحذيرات من مخاطر التورط في حرب يصعب إنهاؤها يكون الخليج مسرحها تعطل تجارة الطاقة وتصيب القواعد والمصالح الأميركية بالأذى، وجاء كلام وزير الخارجية ماركو روبيو عن خيارات غير عسكرية، يؤشر إلى التفكير ببدائل إضافية لقرار الرئيس الأميركي دونالد ترامب بفرض رسوم جمركية على الدول التي تتاجر مع إيران، وهو قرار يستهدف الصين خصوصاً وينتظر أن تكون الردود الصينية عليه مربكة للخطة الأميركية، بينما تحدث الرئيس ترامب داعياً الجماعات المسلحة في إيران إلى السيطرة على مؤسسات الدولة وإخراج المدن من سيطرة الدولة، قائلاً إن المساعدة آتية، وهو ما فسّره بعض المحللين بتقديم المال والسلاح والتكنولوجيا اللازمة لتحقيق هذه السيطرة.
إيران التي توعّدت بردود قاسية على أي استهداف، واصلت بزخم التأييد الشعبي الذي ظهر أول أمس بتشديد القبضة الأمنية لملاحقة الجماعات المتورطة بأعمال التخريب ومواصلة تفكيك الشبكات المرتبطة بواشنطن وتل أبيب، ومصادرة أسلحة ومعدات تقنية متطورة للاتصالات، بينما سجل تراجع كبير في الاحتجاجات وأعمال التخريب.
في لبنان أزمة سياسية تسبب بها تصريح وزير الخارجية يوسف رجي بتبرير الاعتداءات الإسرائيلية ما لم يتم نزع السلاح، معتبراً «أنه طالما لم يتم حصر السلاح نهائيًا، فإن لإسرائيل للأسف الحق باستكمال اعتداءاتها وفق الاتفاق»، ونتجت عن التصريح تساؤلات حول موقف الحكومة وخصوصاً رئيسي الجمهورية والحكومة من خروج رأس الدبلوماسية اللبنانية عن ثوابت الحكومة التي تقول إن ما يعيق مواصلة الجيش لمهام بسط سلطة الدولة في جنوب الليطاني هو بقاء الاحتلال ومواصلة الاعتداءات، وإن المرحلة الثانية من خطة حصر السلاح يجب أن يسبقها التزام «إسرائيل» بالاتفاق، وجرى التداول بإعداد كتاب أبيض يصدر عن وزارة الخارجية يتضمن موقف لبنان الرسمي من مواصلة الاحتلال البقاء في الأراضي اللبنانية، ومن استمرار الاعتداءات الإسرائيلية، والموقف اللبناني من السلاح والاحتلال.
فيما وصل مساء أمس، المبعوث الفرنسي جان ايف لودريان إلى بيروت، يجول اليوم على المسؤولين السياسيين، تحضيراً لمؤتمر دعم الجيش المتوقع انعقاده أواخر شهر شباط أو أوائل شهر آذار تكثر المعلومات عن زيارة مرتقبة للموفد السعودي الأمير يزيد بن فرحان إلى لبنان، في الوقت ذاته، حيث ستكون الأوضاع العسكرية لناحية مسار خطة حصر السلاح بيد الدولة وأيضاً الأوضاع الاقتصادية وقانون الفجوة الماليّة تحديداً، حاضرة في لقاءات الزائرين.
لكن الأخطر أمس، وصل من واشنطن حيث صنفت إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترامب، فروع جماعة الإخوان المسلمين في مصر والأردن ولبنان كـ»منظمات إرهابية»، وفرضت عقوبات عليها وعلى أعضاء هيئاتها.
وقال وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو إن «هذه الإجراءات تأتي ضمن خطوات أولى لجهود إحباط العنف الذي تقوم به فروع الإخوان المسلمين»، مضيفاَ أنّ «الإدارة الأميركية ستستخدم جميع الأدوات المتاحة لديها من أجل حرمان هذه الفروع من الإخوان المسلمين من موارد الانخراط في الإرهاب».
وصنّفت وزارة الخارجية الأميركية الفرع اللبناني كمنظمة إرهابية أجنبية، وهو من أشدّ التصنيفات، ويجعل تقديم الدعم الماديّ للجماعة جريمة جنائيّة.
من جهتها، قالت «الجماعة الإسلاميّة» إن القرار «سياسيّ وإداريّ أميركيّ»، ولا يستند إلى أي ّحكم قضائي لبناني أو دولي، ولا يترتّب عليه أي أثر قانوني داخل لبنان، مشددة على أن المرجعية الوحيدة في الداخل اللبناني تبقى الدستور والقوانين المرعية الإجراء ومؤسسات الدولة اللبنانية.
ورأت أن القرار يأتي ضمن «سياق سياسي إقليمي معروف»، ويصب عمليًا في خدمة مصالح الاحتلال الإسرائيلي، الذي يواصل اعتداءاته على لبنان وشعبه، معتبرة أن الخطوة تندرج كذلك في إطار قرارات أميركية مشابهة، بما فيها قرارات طالت قضاة في المحكمة الدولية، بما يؤدي، بحسب البيان، إلى خلط الأوراق وتشويه صورة قوى سياسية واجتماعية لبنانية فاعلة في «لحظة دقيقة» تمرّ بها المنطقة.
وأكدت الجماعة أنها مكوّن سياسي واجتماعي لبناني «مرخّص»، يعمل بشكل علنيّ وتحت سقف القانون، وله حضور معروف في العمل السياسي والنيابي والاجتماعي، مشيرة إلى أنه لم يصدر بحقها أي قرار قضائي لبناني يدينها أو يجرّمها.
وفي السياق نفسه، جدّدت الجماعة رفضها «الإرهاب والعنف بكل أشكاله»، مؤكدة أن وثائقها السياسية ومواقفها العلنية تعبّر بوضوح عن هذا الالتزام، وأنها «لم تشارك يومًا، ولن تشارك»، في أي أعمال عنفيّة داخل لبنان أو في أي نشاط يستهدف أمن أي دولة أخرى.
كما شدّدت على أن استقرار لبنان والسلم الأهلي يشكّلان أولوية وطنية قصوى، رافضة الزجّ بلبنان أو بمكوّناته السياسيّة في صراعات أو تصنيفات خارجية «لا تخدم مصلحة الوطن ولا تعكس واقعه القانوني والسياسي».
وختمت الجماعة بإعلان انفتاحها على أي حوار «مسؤول وشفاف» لتوضيح الحقائق ودحض الالتباسات، داعية وسائل الإعلام والقوى السياسية إلى التعاطي مع الموضوع بروح المسؤولية، بعيدًا عن التهويل أو الاستثمار السياسي، ومناشدة الجميع تغليب لغة العقل والحكمة والحفاظ على مناخ الاستقرار والتلاقي بين اللبنانيين في هذه المرحلة الدقيقة.
وفي سياق التفاعل مع القرار، علّق الرئيس السابق للحزب التقدمي الاشتراكيّ، وليد جنبلاط، على قرارات الرئيس الأميركي دونالد ترامب الأخيرة المتعلّقة بتصنيف جهات ومنظمات على لوائح الإرهاب، مبديًا ملاحظة لافتة حول احتمال توسّع هذا النهج ليطال مفاهيم أوسع.
وفي منشور له عبر منصة «أكس»، كتب جنبلاط بالإنكليزية: «وفقًا لآخر الأخبار، يبدو أن الأخ الأكبر، الرئيس، قد يصنّف الحرية كمنظمة إرهابية»، في إشارة ساخرة إلى المسار الذي تتّخذه الإدارة الأميركية في قراراتها الأخيرة. ورأى جنبلاط أن الحرية لم تُصنَّف بعد، لكن الإيحاء بحدّ ذاته يثير القلق، ويطرح تساؤلات بشأن حدود هذا التوجّه إذا استمرّ على الوتيرة نفسها.
أعلنت قوة حفظ السلام الموقتة في جنوب لبنان (اليونيفيل) أنّها رصدت في وقت سابق من يوم أمس، قرب مدينة سردا، تحرّك دبابتين من طراز ميركافا من موقع تابع للجيش الإسرائيلي في اتجاه نقطة مراقبة تقع خارج الموقع، قبل أن تنضم إليهما لاحقاً دبابة ميركافا ثالثة. وأفادت بأن دورية تابعة لها في المنطقة أبلغت، بعد نحو ساعة، بأن إحدى الدبابات أطلقت ثلاث قذائف من سلاحها الرئيسي، سقطت اثنتان منها على مسافة تقدّر بنحو 150 متراً من موقع الدورية، من دون تسجيل أي إصابات أو أضرار. وأكدت أن إطلاق النار بالقرب من قوات حفظ السلام التابعة لها يُعدّ أمراً بالغ الخطورة ويشكل انتهاكاً لقرار مجلس الأمن رقم 1701، مجددة دعوتها إلى الجيش الإسرائيلي للامتناع عن أي أعمال من شأنها تعريض سلامة قوات حفظ السلام، التي تؤدي مهامها على طول الخط الأزرق، للخطر».
وحذر المطارنة الموارنة بعد اجتماعهم الشهريّ من الأنباء المتواترة عن محاولات نقل النزاعات المُزمِنة في سورية إلى لبنان، سواء عبر الأُصوليات أو المطامع السلطوية السالفة. وأمل بصدق التعاون بين بيروت ودمشق لوأد تلك الفتن التي تُهدِّد البلدَين، وللعمل معًا من أجل غدٍ أفضل لهما. أشار المطارنة إلى متابعتهم «بداية التفاوض بين لبنان و»إسرائيل» بإشراف دولي من خلال لجنة الميكانيزم وعلى قاعدة اتفاق الهدنة، معتبرين أن إضفاء الطابع المدني الرئاسي على وفدي الدولتين يشكّل مؤشرًا إلى جدية في مقاربة الملفات العالقة، شرط توافر الواقعية والشفافية واحترام السيادة والحقوق والالتزام بالعهود، بعيدًا عن العنف الميدانيّ الذي لا يزال مسيطرًا على أكثر من جبهة في لبنان».
وماليًّا، لفت البيان إلى متابعة تعاطي السلطات المختصة مع الحلول المالية المقترحة، ولا سيما مصير الودائع المصرفيّة، مشددًا على أن المعالجة الصحيحة لهذا «الملف الشائك يجب أن تتناول جميع جوانبه، بما في ذلك مستقبل القطاع المصرفي، مع عدم إغفال حقوق الأفراد والمؤسسات والنقابات، وسبل استعادة الثقة بما يتيح عودة الحياة الطبيعية إلى الاستثمار المتعدد القطاعات».
الى ذلك ترأس رئيس مجلس الوزراء نواف سلام جلسة لمجلس الوزراء خُصصت لبحث تطورات الوضع المالي العام وسبل تحسين إدارة الموارد وتعزيز الجباية وزيادة الإنفاق الاستثماري من دون فرض ضرائب جديدة، حيث استمع المجلس إلى عرض من وزير المالية ياسين جابر حول خطط تحسين تحصيل الضرائب والرسوم وتفعيل الرقابة الجمركية وناقش خيارات استثمار أملاك الدولة ولا سيما في مجال الطاقة الشمسية والتشدد في منع التعديات على شبكة الكهرباء ومتابعة تحصيل مستحقات المقالع والكسارات وزيادة إيرادات الأملاك البحرية والنهرية وتعزيز الربط الإلكتروني بين الإدارات لمكافحة التهرّب الضريبي وإصدار المراسيم التطبيقية لقانون إدارة النفايات الصلبة، كما وافق المجلس على منح المتقاعدين غير العسكريين منحة شهرية بقيمة 12 مليون ليرة اعتباراً من الأول من آب حتى نهاية كانون الأول 2025 بعد صدور القانون اللازم وأكد وزير الإعلام بول مرقص أن الجلسة ذات طابع مالي وإصلاحي بحت وأن هذه التوجهات تهدف إلى تعزيز إيرادات الدولة وتحسين قدرتها على الإيفاء بالتزاماتها من دون تحميل المواطنين أعباء ضريبية إضافية.
وسط هذه الأجواء، وفيما ينتظر أن يوجّه رئيس الجمهورية العماد جوزف عون كلمة إلى السلك الدبلوماسي في اللقاء المرتقب لمناسبة بداية السنة الجديدة يتناول فيها الأوضاع العامة في البلاد وملف حصر السلاح والإصلاحات المالية، أكد أمس، أن «على السلطة السياسية مسؤولية تأمين الاستقرار السياسي، إضافة إلى تحديث القوانين وحماية المغتربين المستثمرين، وفي المقابل علينا الاستفادة من التحوّلات في المنطقة لاستثمارها لمصلحة لبنان، لافتاً إلى أن «المؤشرات مشجّعة رغم استمرار الجرح الجنوبي».
وأصدرت الهيئة الاتهامية في بيروت المؤلفة من القضاة كمال نصار رئيسًا، وماري كريستين عيد ورولان الشرتوني مستشارين، القرار الاتهاميّ في ملف الاستشارات الذي يلاحق به حاكم مصرف لبنان السابق رياض توفيق سلامة، والمحاميين مروان عيسى الخوري وميشال التويني، واتهم القرار سلامة بالإثراء غير المشروع، والجنايات بناء على المواد 459/460، 459/460/454، 359\360، و638 من قانون العقوبات، وأصدرت مذكرة إلقاء قبض بحقه. وقد خالف القاضي الشرتوني رأي الأكثرية في بعض المواد التي صدر على أساسها القرار، واتفق معها على مواد أخرى.
واتهمت الخوري والتويني بجنايات بناء على المواد 460/459، 459/460/454، و359/360 واعتبارهما في حالة الإثراء غير المشروع، وإصدار مذكرة إلقاء القبض بحق كل منهما. كما أحالت نسخة عن المستندات إلى النيابة العامة المالية في بيروت، لإجراء التحقيقات اللازمة حول كيفية إدخال الأموال موضوع هذه الدعوى إلى المصارف اللبنانيّة، وإخراجها من دون قيام مديري المصارف المعنية بإطلاع هيئة التحقيق الخاصة لدى مصرف لبنان بهذه السحوبات، ومن ثم على الإيداعات في حساب سلامة، وكذلك التحقيق مع رؤساء مجالس إدارة ومديري المصارف التي حوّلت إليها الأموال من حساب «الاستشارات» أو أخرجت منها، سواء بموجب شيكات أو تحويلات لاستيضاحهم هذه العمليات، وترتيب النتائج القانونية بحق أي من الأشخاص المعنيين، في حال تبيّن أي تقصير أو إهمال من قبلهم أو ثبوت أي مسؤولية عليهم. كما ردت طلب استرداد مذكرة التوقيف الغيابية الصادرة بحق التويني.
انضم إلى قناتنا على يوتيوب مجاناً اضغط هنا