الشرق: الهجوم الأميركي على ايران مسألة ساعات
الرئيسية صاحبة الجلالة / Ecco Watan
الكاتب : محرر الصفحة
Jan 15 26|10:15AM :نشر بتاريخ
تستمر الاحتجاجات في إيران للأسبوع الثالث على وقع حث الرئيس الأميركي دونالد ترامب المحتجين على الاستيلاء على مؤسسات الدولة، بينما أكدت وزارة الدفاع الإيرانية استعدادها لمواجهة أي هجوم عسكري أميركي. اعلن مسؤولان أوروبيان ان التدخل العسكري الاميركي بات مرجحا وقد يحدث خلال الـ24 ساعة المقبلة.
وشدد قائد القوات الجوية للحرس الثوري الإيراني مجيد موسوي على أن القوات الإيرانية في أعلى مستويات الجاهزية لمواجهة أي عدوان، مشيرا إلى أن مخزون إيران من الصواريخ ازداد منذ حرب الـ12 يوما في حزيران الماضي، وفق «وكالة فارس للأنباء».
يأتي هذا بينما، كشف مسؤول أميركي، اشترط عدم نشر اسمه لـ«رويترز»، أن الولايات المتحدة تسحب قوات من قواعدها الرئيسية في الشرق الأوسط، بينما قالت قطر إن "مغادرة أفراد لقاعدة العديد تأتي ضمن الإجراءات المتخذة في ظل التوترات بالمنطقة".
وهدد الرئيس الأميركي مرارا بالتدخل عسكريا في إيران، ردا على ما يعتبره قتلا للمتظاهرين، وكان البيت الأبيض أكد الاثنين أن احتمال تنفيذ ضربات جوية لإنهاء القمع لا يزال مطروحا، لكنه شدد على أن الديبلوماسية تبقى "الخيار الأول". ونقلت وكالة رويترز عن مسؤول إيراني -لم تذكر اسمه- قوله إنه تم تعليق الاتصالات المباشرة بين وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي والمبعوث الأميركي الخاص ستيف ويتكوف، وذلك في ظل التهديدات الأميركية.
وقال المسؤول الإيراني للوكالة إن التهديدات الأميركية تقوض الجهود الديبلوماسية، وأن أي اجتماعات محتملة بين المسؤولَين لإيجاد حل دبلوماسي للخلاف النووي المستمر منذ عقود قد ألغيت. كما كشف أن طهران طلبت من زعماء دول المنطقة، بما في ذلك تركيا، منع التصعيد العسكري من جانب الولايات المتحدة.
ونقلت «رويترز» أيضا عن مسؤول تركي -لم تذكر اسمه كذلك- تأكيده أن أنقرة على اتصال بمسؤولين أميركيين بشأن إيران.
في الأثناء، أفاد موقع "هرانا" لرصد حقوق الإنسان في إيران، ومقره الولايات المتحدة، الأربعاء، بارتفاع عدد ضحايا الاحتجاجات إلى 2571 قتيلا.
وأوضح أن من بين القتلى 2403 متظاهرين، و147 فردا مرتبطين بالحكومة، و12 شخصا تقل أعمارهم عن 18 عاما، و9 مدنيين لم يشاركوا في الاحتجاجات.
كما أفاد بأن عدد المعتقلين بلغ 18 ألفا و434 شخصا خلال 17 يوما من الاحتجاجات. وفي هذا الشأن، صرح رئيس السلطة القضائية الإيرانية غلام حسين محسني بأن الأولوية ستكون لمحاكمة ومعاقبة المسلحين ومن ارتكبوا "هجمات إرهابية" خلال الاحتجاجات وفق تعبيره.
على صعيد متصل، أعلن نشطاء الأربعاء أن مزود خدمة الإنترنت عبر الأقمار الاصطناعية "ستارلينك" أصبح يقدم الخدمة مجانا في إيران، في حين لم تؤكد ستارلينك نفسها هذا الأمر.
ترامب للإيرانيين: احفظوا أسماء القتلة
ولاريجاني يرد: أنت ونتنياهو
"نعلن أسماء القتلة الرئيسيين للشعب الإيراني: ترامب ونتنياهو". بهذه العبارة رد أمين المجلس الأعلى للأمن القومي الإيراني علي لاريجاني على تدوينة للرئيس الأميركي دونالد ترامب نشرها على منصة "تروث سوشيال"، قال فيها: "أيها الوطنيون الإيرانيون، استمروا في الاحتجاج، وسيطروا على مؤسساتكم! احفظوا أسماء القتلة والمعتدين، فسيدفعون ثمنا باهظا". وتابع ترامب قائلا "لقد ألغيت جميع الاجتماعات مع المسؤولين الإيرانيين حتى يتوقف القتل العبثي للمتظاهرين. المساعدة في طريقها إليكم. لنعمل على جعل إيران عظيمة مجددا".
وقد أثار رد لاريجاني المباشر على تدوينة ترامب ردودا واسعة على منصات التواصل الاجتماعي، حيث انبرى ناشطون ومحللون لتحليل دعوة ترامب وموقف لاريجاني.
واعتبر معلقون أن الأمور دخلت مرحلة التصعيد الناري بين طهران وواشنطن، وأن تصريحات الرجلين تشعل التوترات في المنطقة.
وأكد ناشطون أن هذا الاتهام المباشر يعكس مستوى غير مسبوق من التوتر بين طهران وواشنطن، ويكشف كيف ترى القيادة الإيرانية الدور الأميركي الإسرائيلي باعتباره محركا أساسيا لعدم الاستقرار والاحتجاجات داخل إيران.
وقال أحد المعلقين إنه "لا شك في أن خروج ثعلب الديبلوماسية الإيرانية بهذا التصريح وقلبه للطاولة يشير إلى أن النظام قرر حرق الجسور الديبلوماسية مؤقتا والانتقال إلى مرحلة المواجهة الصفرية، وكأنه يقول باختصار لترامب: نحن من سيحدد قائمة القتلة، وأنت على رأسها".
ورأى مدونون أن ترامب في هذه المسألة يبتز الإيرانيين، وأن هدفه ليس إسقاط النظام في المقام الأول، بل السعي قبل كل شيء إلى إنهاء الملف النووي وترسانة الصواريخ الباليستية، ودفع طهران إلى توقيع اتفاقات تعيدها إلى الفلك الأميركي فيما يتعلق بالنفط والغاز، مؤكدين أن النظام الإيراني "لن يسقط أبدا" وفق تقديرهم.
وفي السياق ذاته، شدد محللون على أن التدخلات الأميركية في العالم لم تكن يوما ذات بعد أخلاقي، وأن الأمر لا يختلف اليوم في الحالة الإيرانية.
مع دخول الحاملة «روزفلت» البحر الأحمر
قطر تتخذ إجراءات احترازية في «العديد»
وانسحاب لوحدات أميركية وبريطانية منها
أصدر المكتب الإعلامي الدولي لدولة قطر، الثلاثاء، بياناً رسمياً أوضح فيه خلفية التقارير الإعلامية المتداولة بشأن مغادرة بعض القوات الاميركية والبريطانية من قاعدة العديد الجوية، مؤكداً أن الخطوة تأتي في إطار إجراءات احترازية مرتبطة بالتوترات الإقليمية الراهنة. وأشار البيان إلى أن هذه الإجراءات تندرج ضمن تقييم مستمر للأوضاع الأمنية في المنطقة، في ظل تصاعد التحديات الإقليمية وتداخل الملفات السياسية والعسكرية، مؤكداً أن التعامل مع هذه التطورات يتم وفق اعتبارات أمنية مدروسة.
وأكد المكتب الإعلامي الدولي أن دولة قطر تواصل اتخاذ جميع التدابير اللازمة لضمان أمن وسلامة المواطنين والمقيمين، باعتبار ذلك أولوية قصوى في سياساتها الأمنية، موضحاً أن هذه التدابير تشمل حماية البنية التحتية الحيوية والمنشآت العسكرية، بما ينسجم مع متطلبات الجاهزية والاستعداد لمختلف السيناريوهات. وجاء البيان في سياق اهتمام إعلامي واسع بالتطورات المرتبطة بقاعدة العديد الجوية، التي تُعد من أبرز المنشآت العسكرية في المنطقة، ما يجعل أي تحركات مرتبطة بها محط متابعة إقليمية ودولية. وأوضح البيان أن الإجراءات المتخذة لا تخرج عن إطار التدابير الوقائية التي تعتمدها الدول في فترات التوتر، دون الإشارة إلى أي تغيير في طبيعة عمل القاعدة أو مهامها الأساسية.
ونقلت صحيفة «نيويورك تايمز» عن مسؤولين عسكريين اميركيين قولهم ان «حاملة الطائرات روزفلت دخلت مؤخرا البحر الاحمر حيث يتلك الجيش ايضا غواصة و3 مدمرات عسكرية مزودة بالصواريخ».
امس، ذكّر علي شمخاني مستشار المرشد الايراني الرئيس الاميركي دونالد ترامب بـ«تدمير ايران لقاعدة لقاعدة العديد وذلك في حزيران 2025».
إسرائيل: الضربة الأميركية مسألة وقت
طائرة نتنياهو إلى جهة مجهولة
وديمونة تفتح الملاجئ تحسّباً
رفع كل من سلاح الجو الإسرائيلي، والاستخبارات العسكرية (أمان)، وقيادة المنطقة الشمالية، حالة التأهب تحسبا لهجوم أميركي على إيران، تعتقد إسرائيل أنه أصبح وشيكا، بحسب ما ذكرته صحف إسرائيلية الأربعاء.
وأكدت إذاعة الجيش الإسرائيلي أنه أصبح لدى المسؤولين في إسرائيل اقتناع -بعد تصريحات الرئيس الأميركي دونالد ترامب بشأن إيران- بأن الضربة الأميركية "مسألة وقت"، وأن "الجيش يستعد دفاعا وهجوما، بما في ذلك رفع الجاهزية في منظومة الدفاع الجوي".
وأفادت "معاريف" في تقرير لها، الثلاثاء، نقلا عن مصادر عسكرية إسرائيلية أنه رغم حالة التأهب "لم تتخذ حاليا قرارات بتغيير وضع الجاهزية في الجبهة الداخلية الإسرائيلية". وأشارت الصحيفة إلى أن الجيش الإسرائيلي يواصل متابعة التطورات في إيران بحذر شديد، تحسبا لأن يشن الجيش الأميركي هجوما على طهران، معتبرة أنه "لم يعد هناك مجال للتساؤل حول ما إذا كانت واشنطن ستهاجم إيران عسكريا، بل كيف؟ ومتى؟".
ولفتت إلى أن الجيش الإسرائيلي يجري في هذه المرحلة تعاونا مع القيادة المركزية للجيش الأميركي (سنتكوم).
وبالتزامن، رصد موقع "فلايت رادار" إقلاع طائرة رئيس الوزراء الاسرائيلي بنيامين نتنياهو الى وجهة مجهولة خارج اسرائيل خوفا من تعرضها لقصف إيراني.
وقالت صحيفة معاريف إن "السلطات المحلية في ديمونة قررت الأربعاء فتح جميع الملاجئ العامة في أنحاء المدينة، في ظل التوتر الأمني المتصاعد بين الولايات المتحدة وإيران، والاستعداد الأميركي لهجوم محتمل على الأراضي الإيرانية".
وتضم ديمونة -وهي مدينة صغيرة- "مفاعل ديمونة" النووي، والذي شيّدته إسرائيل بمساعدة فرنسية في منطقة النقب الصحراوية (جنوب) خلال حقبة الستينيات من القرن الماضي.
الرياض تبلغ طهران رفض
استخدام أجوائها وأراضيها ضدها
أبلغت السلطات السعودية إيران بأنها لن تسمح باستخدام مجالها الجوي أو أراضيها في أي عمل عسكري أميركي محتمل ضدها، وفق ما أفاد مصدران مقربان من حكومة المملكة. وقال مصدر مقرّب من الجيش السعودي لـ«فرانس برس» إنّ "السعودية أبلغت طهران مباشرة أنها لن تكون جزءا من أي عمل عسكري محتمل ضدها. أراضينا وأجواؤنا لن تستخدم في ذلك". وأكد مصدر ثان مقرّب من الحكومة لـ«فرانس برس» نقل تلك الرسالة إلى طهران.
وتتابع دول الجوار في الشرق الأوسط عن كثب الاحتجاجات التي تشهدها إيران وما أعقبها من تحذيرات أميركية بالتدخل عسكريا ردا على قمعها.
انضم إلى قناتنا على يوتيوب مجاناً اضغط هنا