الفوعاني:خفض سقف الخطاب المتشنّج ضرورة وطنية ملحّة
الرئيسية سياسة / Ecco Watan
الكاتب : المحرر السياسي
Jan 17 26|16:44PM :نشر بتاريخ
رأى رئيس الهيئة التنفيذية لحركة "أمل" الدكتور مصطفى الفوعاني، خلال لقاءات موسّعة مع فاعليات سياسية واجتماعية وأهلية في قضاء الهرمل، بحضور مسؤول المنطقة محمد نديم ناصرالدين، أنّ "لبنان يقف اليوم أمام مفترق بالغ الخطورة، حيث تتشابك التحديات الداخلية مع عدوان إقليمي مفتوح، فيما تتكثّف محاولات العبث بالسلم الأهلي وضرب مقوّمات الوحدة الوطنية، في توقيت لا يمكن اعتباره بريئًا أو معزولًا عمّا يجري في المنطقة".
وشدّد على أنّ "خفض سقف الخطاب المتشنّج لم يعد خيارًا سياسيًا، بل ضرورة وطنية ملحّة"، مذكّرًا بما أكّد عليه دولة الرئيس نبيه بري مرارًا من أنّ «لبنان لا يُحكم إلا بالتوافق، ولا يُحمى إلا بوحدته الداخلية»، وأنّ "أي خطاب تحريضي أو تقسيمي إنما يشكّل خدمة مباشرة للعدو، مهما كانت الذرائع أو العناوين".
ولفت الفوعاني إلى أنّ "العدو الإسرائيلي، الذي يمعن في عدوانه على غزة، ويواصل تهديداته واعتداءاته على لبنان، لم يتخلّ يومًا عن رهانه في تفجير الساحات من الداخل، عبر الاستثمار في الانقسامات السياسية والطائفية والاجتماعية"، مضيفا أنّ "ما يُحاك للبنان اليوم هو محاولة واضحة لنقل المعركة إلى الداخل، وكسر مناعة المجتمع، بعدما فشل العدو في فرض معادلاته بالقوة".
وأشار إلى أنّ "مشهد غزة، بما يحمله من مجازر ودمار وإبادة، ليس حدثًا عابرًا في الوعي الوطني والقومي، بل هو عنوان مرحلة كاملة، تُستهدف فيها الإرادة العربية، ويُختبر فيها الموقف الأخلاقي والإنساني قبل السياسي"، مؤكدا أنّ "لبنان، رغم أزماته الخانقة، لا يمكن أن يكون على الحياد في معركة الحق والعدالة، لأنّ الصمت أمام المجازر لا يصنع استقرارًا، بل يوسّع دائرة العدوان".
وشدّد على أنّ "حركة أمل، انطلاقًا من نهج الإمام السيد موسى الصدر، الذي حذّر مبكرًا من أنّ «الطائفية شرّ مطلق، ولا وطن مع الطائفية»، تؤمن بأنّ حماية لبنان تبدأ بحماية وحدته الداخلية، وصون عيشه المشترك، والوقوف صفًا واحدًا في مواجهة كل مشاريع الفتنة والتقسيم".
وذكّر بأنّ "الإمام الصدر كان يؤكّد دائمًا أنّ قيمة الوطن تُقاس بقدرته على احتضان أبنائه جميعًا، لا بإقصاء بعضهم أو تهميشهم"، لافتا الى ان "حركة أمل ليست حركة سلطة أو شعارات، بل حركة ناس، وُلدت من وجع المحرومين، وما زالت تقف إلى جانب الناس في أوجاعهم المعيشية والاجتماعية والاقتصادية، في القرى كما في المدن"، ومؤكدا أنّ "الدفاع عن الوحدة الوطنية لا ينفصل عن الدفاع عن كرامة المواطنين، وعن حقهم في العيش الكريم، وفي دولة تحميهم لا تثقل كاهلهم".
وشدّد على ما يردّده الرئيس نبيه بري دائمًا بأنّ (الوحدة الوطنية هي السلاح الأمضى في مواجهة العدو)، معتبرًا أنّ "أي محاولة لضرب هذه الوحدة، تحت أي عنوان، هي مساس مباشر بأمن لبنان واستقراره"، مضيفا "أنّ حركة أمل، في أحلك الظروف، كانت وستبقى صمّام أمان وطني، تفضّل التهدئة على الفتنة، والحوار على الصدام، والمسؤولية على المغامرة".
وختم الفوعاني بالتأكيد أنّ "حركة أمل تمدّ يدها إلى الجميع، من موقع الحرص لا المساومة، ومن موقع القوة الوطنية لا الضعف، للحوار والتلاقي على ما يحمي لبنان ويحصّن سلمه الأهلي ويواجه العدو الحقيقي"، مضيفا "إنّ المرحلة تتطلّب وعيًا عاليًا، وخطابًا جامعًا، وانحيازًا صادقًا للناس ووجعهم اليومي، لأنّ الأوطان لا تُبنى بالانقسام، ولا تُصان إلا بوحدة أبنائها، كما أرادها الإمام موسى الصدر، وكما يعمل لها الرئيس نبيه بري، وكما ستبقى حركة أمل ملتزمة بها قولًا وفعلًا".
انضم إلى قناتنا على يوتيوب مجاناً اضغط هنا