البناء: تصعيد أوروبي بوجه ترامب… ألمانيا: تجاوز الخط الأحمر والردّ من النوع ذاته

الرئيسية صاحبة الجلالة / Ecco Watan

الكاتب : محرر الصفحة
Jan 20 26|09:48AM :نشر بتاريخ

تصاعدت حملة الاعتراض الأوروبية على قرارات الرئيس الأميركي دونالد ترامب بفرض رسوم جمركية على الدول الأوروبية التي عارضت إصراره على الاستحواذ على جزيرة غرينلاند العملاقة وانتزاعها من الدنمارك بالقوة، وفيما أعلن المجلس الأوروبي والمفوضية الأوروبية التضامن الأوروبي في دعم الدنمارك ورفض إجراءات ترامب العدائية، حيث قال رئيس المجلس الأوروبي أنطونيو كوستا في منشور عبر وسائل التواصل الاجتماعي «إن دول التكتل موحّدة في دعمها للدنمارك وغرينلاند»، وأضاف: «مستعدّون للدفاع عن أنفسنا ضد أي شكل من أشكال الإكراه»، بينما يناقش الاتحاد الأوروبي فرض رسوم جمركية على سلع أميركية بقيمة 93 مليار يورو (108 مليارات دولار) إذا نفّذ ترمب تهديده. وقد وافق الاتحاد بالفعل على هذه الإجراءات ويمكن تطبيقها بسرعة إذا اقتضى الأمر، وتشمل قائمة المنتجات المستهدفة سلعاً صناعية أميركية مثل طائرات «بوينغ» (Boeing Co)، والسيارات المصنّعة في الولايات المتحدة، وقال وزير المالية الألماني لارس كلينغبايل، إن الرئيس الأميركي دونالد ترامب بلغ الخط الأحمر بتهديد فرض رسوم جمركية إضافية على حلفاء «الناتو» بسبب معارضتهم مساعيه لضم غرينلاند، داعياً أوروبا إلى إعداد أقوى إجراء مضاد تجاري رداً على ذلك.

في غزة رحبت حركة حماس بتشكيل لجنة إدارة قطاع غزة من التكنوقراط، وأبدت الاستعداد لتقديم كل التسهيلات اللازمة لتمكينها من النجاح بمهامها، بينما أعلن البيت الأبيض عن إضافة وزير خارجية تركيا حقان فيدان والدبلوماسي القطري علي الذوادي مستشار رئيس الوزراء للشؤون الاستراتيجية، ورئيس المخابرات المصرية حسن رشاد، إلى عضوية مجلس حكم غزة الذي يترأسه ترامب، ويسمى بمجلس السلام، ما بدا تمهيداً لفتح الطريق لتلبية طلب تركيا المشاركة في القوة الدولية لضمان استقرار غزة، وهو ما تراه واشنطن ضمانة لمشاركة عدد من الدول القلقة من غياب اتفاق مسبق على مصير سلاح حماس قبل نشر القوة الدولية خشية التورط في مواجهات لا ترغب بها. وجاءت ردة فعل رئيس حكومة الاحتلال بنيامين نتنياهو فورية وعالية السقف، حيث أعلن أمام الكنيست أن مشاركة تركيا وقطر في القوة الدولية خط أحمر، وأنه بخصوص مشاركتهما في مجلس السلام قام بإبلاغ تحفظ حكومته لوزير الخارجية الأميركية ماركو روبيو.

في المنطقة، حيث الاشتباكات التي شهدتها منطقة شمال سورية كانت محور اتصالات برعاية المبعوث الأميركي توماس برّاك انتهت بإعلان اتفاق حمل اسم برّاك كعرّاب للطرفين المتنازعين قوات قسد وحكومة دمشق، جاءت تطورات أمس، تحمل انفجار اتفاق برّاك، وعودة الاشتباكات في ظل دعوة قسد للنفير الكردي العام داخل سورية وخارجها، بينما تسببت الاشتباكات إلى إطلاق سراح الآلاف من معتقلي تنظيم داعش الذين كانوا في سجن الشدادي، في ظل اتهامات وجهتها قسد لقوات الحكومة التابعة لجبهة النصرة بالتواطؤ بفعل ذلك لتحرير رفاق درب الأمس.

وفيما بقيت الساحة المحلية تحت تأثير مواقف الأمين العام لحزب الله الشيخ نعيم قاسم والرسائل الحاسمة التي وجهها إلى المعنيين في الداخل والخارج، برز تطور على صعيد زيارة قائد الجيش العماد رودولف هيكل إلى واشنطن بإعادة تحديد موعد للزيارة بعدما تمّ تأجيل الزيارة الأولى التي كانت مقررة في تشرين الثاني الماضي.

وأفادت المعلومات بأن زيارة العماد هيكل ستستمر من 3 إلى 5 شباط. وبحسب المعلومات، فإن قائد الجيش سيحمل معه إلى واشنطن ملفاً أمنياً متكاملاً يتضمن لائحة بمواقع محددة لحزب الله تشمل الأنفاق وانتشارات الجيش اللبناني وخرائط عسكرية تفصيلية ولوائح مواقع مدعومة بجداول زمنية للتنفيذ. وأشارت المعلومات إلى أن جدول أعمال زيارة قائد الجيش لم يحدد بشكل نهائي بعد، ولكن العمل جار على ترتيب اللقاءات، وأن المرحلة المقبلة هي مرحلة أرقام وجداول لا بيانات سياسية.

وبحسب مصادر «البناء» فإن «المساعي الفرنسية والمصرية والخليجية نجحت في ترطيب الأجواء ورأب الصدع بين قائد الجيش والأميركيين بعد التوتر الذي رافق العلاقة بينهما على خلفية تصريحات لقائد الجيش حمّل فيها الجيش الإسرائيلي مسؤولية عرقلة تطبيق اتفاق وقف إطلاق النار ومهمة الجيش في جنوب الليطاني»، ولفتت المصادر إلى أن «جلسة مجلس الوزراء ما قبل الأخيرة التي كلف فيها الجيش بوضع خطة لحصر السلاح في شمال الليطاني وعرضها على مجلس الوزراء في 5 شباط المقبل، وموافقة الجيش على هذا الأمر، إلى جانب مواقف رئيس الجمهورية جوزاف عون بضرورة حصر السلاح بيد الدولة ودعوة حزب الله لـ»التعقّل»، إلى جانب جولة اللجنة الخماسية خلال جولتها على المسؤولين، ذللت العقبات وفتحت الطريق أمام قائد الجيش إلى واشنطن. وأوضحت المصادر أن زيارة قائد الجيش إلى الولايات المتحدة لا تعني فتح خزائن المساعدات الأميركية للجيش، بقدر ما هي حثّ الجيش على وضع خطة لحصر السلاح شمال الليطاني والبدء بتنفيذها على أرض الواقع من دون ربطها بأي شروط تلزم «إسرائيل» مثل الانسحاب أو وقف الاعتداءات، وإلا لماذا تم تحديد موعد الزيارة عشية وضع الجيش تقريره؟

ووفق أوساط سياسية فإن الضغوط على الدولة اللبنانية والجيش بلغت ذروتها خلال جولة أعضاء اللجنة الخماسيّة على المرجعيّات والمسؤولين، حيث أكدوا ضرورة إنهاء مسألة السلاح شمال الليطاني وكل المناطق الأخرى قبل تلقي لبنان أيّ دعم مالي واقتصادي وعسكري، كما يتم استخدام سياسة العصا والجزرة مع الدولة اللبنانية، عبر وضع الجيش أمام اختبارات متتالية وبمواعيد مدروسة ومقصودة قبل تقديم الدعم، ويجري التفاوض مع لبنان تحت ضغط التهديد بتوسيع الحرب الإسرائيلية لتطال الضاحية الجنوبية وبعض مرافق ومؤسسات الدولة. وتخوّفت الأوساط من محاولات خارجية وداخلية لتوريط الجيش بصدامات مع المقاومة وأهالي الجنوب والبقاع لتظهير حزب الله والمقاومة بأنهم يواجهون الدولة، ما يبرّر لـ»إسرائيل» توسيع اعتداءاتها بتغطية دولية.

ولفتت الأوساط لـ»البناء» إلى أن الشيخ قاسم يستشعر مؤامرة ما لحصار المقاومة وحشرها وتخييرها بين الاستسلام وتسليم السلاح لتجنب الفتنة مع الدولة والجيش، أو مواجهة الدولة والجيش وبالتالي تحميلها مسؤولية التوتر على الأرض، لذلك سارع الشيخ قاسم لتوجيه رسائل إلى مَن يعنيهم الأمر في الدولة اللبنانية وإلى الدول التي تحرض على الفتنة الداخلية، بالقول بأن الفتنة والخراب سيطال الجميع وليس فريق المقاومة فقط، وبأن المقاومة لن تسلّم سلاحها لتكشف نفسها وبيئتها وبلدها للإسرائيلي والإرهابي وتكون لقمة سائغة لهما. وذكّرت الأوساط بكلام وزير الخارجية بأن «الجيش قادر على مواجهة حزب الله»، حيث إن هذا الكلام التحريضيّ يمهّد لزجّ الجيش بمواجهة مع المقاومة فيما الأجدى برجّي وحزبه تشجيع الجيش على ردع العدوان على أبناء الوطن وتحرير الأرض واستعادة الأسرى، من دون تحريض الاحتلال على استكمال الحرب على المقاومة وبيئتها.

إلا أن معلومات «البناء» أكدت بأن قائد الجيش لن يتورّط بأي مشروع يؤدي إلى صدام مع المقاومة والأهالي في أي منطقة لبنانية، بل سيتصرف وفق المنطق الوطني والدستوري بما يحفظ وحدة المؤسسة العسكرية وتماسكها ويصون السلم الأهلي والتضامن الوطني ومواجهة العدو الإسرائيلي لردع العدوان وتحرير الأرض واستعادة الأسرى.

وبحسب المعلومات، فإن المؤتمر التحضيري لدعم الجيش سيُعقد في قطر في منتصف الشهر المقبل، بحضور الأمير يزيد بن فرحان والمبعوث الفرنسي جان ايف لودريان وسفراء اللجنة الخماسيّة.

ميدانياً، وبينما جرى تجميد عمل لجنة «الميكانيزم» بشكل مقصود، واصل الاحتلال الإسرائيلي أجندته التدميرية، حيث شنّ الطيران الحربي سلسلة غارات على َمجرى الليطاني بالقرب من خراج بلدتي السريرة وبرغز. وسجلت غارات على المنطقة بين بلدتي أنصار والزرارية وعلى الوادي بين جرجوع واللويزة ومحيط نبع الطاسة وعلى المنطقة الواقعة بين كفرملكي وبصليا، وعلى المحمودية في قضاء جزين. وزعم المتحدث باسم جيش العدو أن الغارات طالت أهدافاً لحزب الله في جنوب لبنان.

واتهمت جهات في فريق المقاومة الولايات المتحدة الأميركية بتجميد لجنة الإشراف على وقف إطلاق النار بشكل مقصود عبر تغييب رئيسها، بعدما تمّ تعطيل دورها منذ عام حتى الآن، وذلك لأسباب أمنية وعسكرية وسياسية، وأوضحت لـ»البناء» أن تعطيل اللجنة تمهيد لإلغائها في وقت لاحق وفتح المجال أمام «إسرائيل» للاستباحة الكاملة للجنوب ولبنان، وذلك للضغط على الدولة اللبنانية تحت النار لتشكيل لجنة عسكرية لبنانية – إسرائيلية للتفاوض المباشر حول ترتيبات أمنية وحدودية تمهد لاتفاقية أمنية – سياسية – اقتصادية أو تعديل اتفاقية الهدنة 1949 بما يخدم المصالح الأمنية والاستراتيجية للكيان الإسرائيلي.

ووفق ما يشير مصدر دبلوماسي لـ»البناء» فإن لا موعد قريباً لاجتماع اللجنة، وهناك خلافات عميقة بين الوفدين اللبناني والإسرائيلي حول آليات تطبيق اتفاق 27 تشرين في ظل استمرار العدوان الإسرائيلي فيما تريد «إسرائيل» مفاوضات سياسية واقتصادية وليس أمنية – تقنية فقط، إلى جانب خلافات أميركية – فرنسية في ظل سعي واشنطن لتقليص دور باريس في اللجنة وبالتالي في لبنان. مضيفة: يبدو أن اجتماعات الميكانيزم مرتبطة بتقرير الجيش حول حصر السلاح في شمال الليطاني.

وفي سياق ذلك، شدَّد المفتي الجعفريّ الممتاز الشيخ أحمد قبلان، في بيان، على أن «ما يجري في البلد كارثيّ، ولا بدّ من إرادة وطنية جادّة لحماية الصيغة الوطنية وطبيعة ما يلزم لها».

قال الشيخ قبلان: «لبنان، بطبيعة مكوّناته وظروف أزماته وواقع اللعبة الخارجية، بحاجة ماسّة إلى دمج وطني، وهذا غير موجود، وهناك مَن لا يريده بشدّة. والخطورة تكمن في الزعيق السياسي والإعلامي وممارسات السلطة الغارقة بعقل الخارج ولوائح الفتنة. والثابت المطلق لدينا هو الوحدة الوطنية وما يلزم لفاعليتها وتأمين شروطها العملية. ودون «دولة المواطن اللبناني»، فإن لبنان السياسيّ ليس أكثر من جاليات تعيش مخاض الأزمات الخارجية والمحميّات الدوليّة».

تابع: «اللحظة هي لحماية أساس الوحدة الوطنيّة وسط سياسة وإعلام وتمويل وغرف معتمة تعمل على حرق كل ما تستطيع من أعمدة الجسور الوطنيّة. المسكنات لا تنفع، والسلطة يجب أن تملك قرارها. والجنوب اللبناني ينتظر دولة مسؤولة ونخبة وطنية تليق بحجم التضحيات الهائلة، وما يجري على الحافة الأماميّة وجنوب النهر فضيحة مدوّية بحق الدولة وسيادتها وشعارات مسؤوليها».

وأكد عضو كتلة الوفاء للمقاومة النائب الدكتور علي فيّاض في كلمة «أننا قوم لا نترك أسرانا في الأسر»، مشدّداً على أن هذا الموقف ثابت وراسخ ويستند إلى خلفية وطنية وأخلاقية وإنسانية، وأن إطلاق الأسرى من السجون «الإسرائيلية» كان من المفترض أن يتمّ بدون شروط، التزاماً بإعلان وقف إطلاق النار في 27 تشرين الثاني 2024.

وأوضح فيّاض أن المطالب تشمل انسحاب «إسرائيل» من كافة المواقع التي احتلتها، وإيقاف العمليات العسكرية ضدّ أي أهداف لبنانية، ووقف الانتهاكات المستمرّة للسيادة اللبنانية، إضافة إلى ضرورة عودة السكان إلى قراهم وإطلاق عملية إعادة الإعمار. وشدّد على أن أيَّ خطوات خارج جنوب النهر من دون تحقيق هذه المطالب تعني الرضوخ للشروط «الإسرائيلية» دون أي مكاسب أو ضمانات، كما أنها تهدّد مسار القرار الدولي 1701 ومترتباته.

في غضون ذلك، استقبل مفتي الجمهورية اللبنانية الشيخ عبد اللطيف دريان، سفير المملكة العربية السعودية في لبنان وليد بخاري، وجرى التداول في الأوضاع على الساحة اللبنانية. وأفاد المكتب الإعلامي في دار الفتوى بأن «اللقاء تخلله تأكيد دعم الجيش اللبناني ودوره في حصر السلاح وانتشاره في الجنوب الذي يعزز سيادة الدولة على كامل أراضيها ويشكل ضمانة وحصانة أمنية وعسكرية وحيدة لحماية حدود الوطن، وانتشاره يعيد الثقة بالدولة ويشعر المواطن بالطمأنينة وبالاستقرار ويسرّع في إعادة الإعمار بمساعدة دولية. وتم التشديد على أن خلاص لبنان ونهوضه لا يكونا إلا بحصر السلاح نهائياً من كامل الأراضي اللبنانية وحصره بيد الدولة واستكمال الإصلاحات ودعم العهد والحكومة والإسراع في تنفيذ بيانها الوزاري وإنجاز الاستحقاقات بمواعيدها والالتزام بالدستور واتفاق الطائف وتعزيز وحدة اللبنانيين».

وأبدى السفير بخاري «حرص المملكة العربية السعودية على أمن واستقرار لبنان والوقوف إلى جانب الدولة ومؤسساتها وشعبها ولن تتخلى عن دعمها ودورها الأخوي تجاه أشقائها»، مؤكداً «العلاقة المتينة مع دار الفتوى في احتضان القضايا الإسلامية والوطنية». وأمل المفتي دريان بـ»التوصل إلى تسوية سياسية وأمنية،» مقدّراً «عمل اللجنة الخماسيّة ومساعيها وجهودها المميزة لمساعدة لبنان وخروجه من أزماته، وتجنيبه مخاطر توسّع العدوان الإسرائيلي على أراضيه».

واستقبل المفتي دريان أيضاً النائب فؤاد مخزومي على رأس وفد من أعضاء «منتدى حوار بيروت».

وعلمت «البناء» في هذا الصدد أن الأمير يزيد بن فرحان وخلال جولته على المرجعيات والقوى السياسية على مدى ثلاثة أيام، سعى بالتنسيق مع المفتي دريان إلى احتواء قضية «أبو عمر» بأقل الخسائر لكن بعد كشف كل ملابساتها وإطلاع السلطات السعودية على التحقيقات لتحديد المسؤوليات وكشف مَن يقف خلف النيل من الدور السعودي في لبنان.

وجدّد رئيس الجمهوريّة جوزاف عون، أمام زواره في قصر بعبدا تأكيد «إصراره على إجرائها في موعدها»، داعياً اللّبنانيّين إلى «الاقتراع بكثافة، وانتخاب مَن يمثّلهم وليس مَن يشتريهم بالمال، لأنّ «من يشتريكم اليوم يبيعكم غداً»، ومن يحمل مشروعاً سياسيّاً واضحاً في خدمة الوطن، وليس من يقدّم خدمات آنيّة»، مشدّداً على أنّ «الانتخاب هو مسؤوليّة شخصيّة وفرديّة، وحق مقدّس لكلّ مواطن، وعليه أن يمارسه بضمير حي ووعي وطني».

وبقي تعيين غراسيا قزي مديراً عاماً للجمارك يتفاعل وسط اعتراضات وزارية وسياسية وشعبية، حيث نفّذ أهالي ضحايا انفجار المرفأ تحرّكاً احتجاجاً على تعيين قزي، تخلّله إشعال للإطارات، مطالبين رئيس الجمهورية بتنفيذ وعده «بالعدالة وليس بتعيين أحد المطلوبين في الإدارات الرسمية مثل غراسيا قزي»، ملوّحين بالتصعيد ومعاودة الدخول إلى مكتب قزي لمواجهتها، لكونها متهمة بتفجير المرفأ.

وبالتوازي تحرك وزير العدل عادل نصار باتجاه بكركي للغاية نفسها، حيث التقى البطريرك الماروني الكاردينال مار بشاره بطرس الراعي وبعد اللقاء، أشار نصار إلى أنّ العمل جارٍ بملف انفجار المرفأ بجهود القاضي طارق البيطار، مضيفاً «نعطي كل السند الممكن لتسهيل المهام بهذا الخصوص». وعن تعيين قزي، قال «اعترضت على التعيين مع اقتناعي وتمسكي بقرينة البراءة، ولكن من غير الملائم أن تتم الترقية».

وعلمت «البناء» أن الأميركيين مارسوا الضغوط على الدولة اللبنانية لتعيين قزي في الجمارك نظراً لثقتهم بها في سياق إحكام السيطرة الأميركية المباشرة على المرفأ، وباقي المرافق الحيوية والمؤسسات اللبنانية. فيما بدت لافتاً جولة السفير الأميركي في لبنان ميشال عيسى في المرفأ بعد تعيين قزي بوقت قصير!

على صعيد آخر، أعلنت المديرية العامة لأمن الدولة أنّ «في إطار مكافحة الفساد ومتابعة حسن سير العمل في الإدارات العامّة، وبعد توافر معلومات مؤكّدة عن تقاضي رشاوى وابتزاز مواطنين داخل المصلحة الماليّة الإقليميّة في النبطية، باشرت المديريّة العامّة تحقيقاتها»، وأوضحت في بيان، أنّه «تبيّن بنتيجة التحقيقات، تورُّط كلّ من: «أ. ر» (رئيس المصلحة)، «ح. و» (رئيس الدّائرة)، و»ع. ع» (المراقب الرّئيسي)، بجرائم تقاضي رشاوى وابتزاز مقابل إنجاز معاملات إداريّة، وذلك خلافاً لأحكام القوانين المرعيّة الإجراء».

انضم إلى قناتنا على يوتيوب مجاناً اضغط هنا


المصدر : البناء