الأنباء: إسرائيل تُفرمل "الميكانيزم".. وواشنطن تؤكد انتفاء الحاجة إلى "قسد"
الرئيسية صاحبة الجلالة / Ecco Watan
الكاتب : محرر الصفحة
Jan 21 26|09:25AM :نشر بتاريخ
تتأكّد حاجة لبنان إلى وحدة داخلية تحميه من رياح المنطقة وتبدّلاتها يومًا بعد يوم. ففيما أشار الرئيس الأميركي دونالد ترامب، قبيل كلمته المرتقبة ضمن فعاليات مؤتمر دافوس اليوم، إلى أنّ الرئيس السوري أحمد الشرع رجل قوي يعمل من أجل بلاده، معلنًا دعمه لعمليات الجيش السوري ضد قوات سوريا الديمقراطية "قسد"، وهو ما فُهم على أنه دعم أميركي لوحدة الأراضي السورية، تواصل إسرائيل مشروعها التاريخي الرامي إلى تفكيك المنطقة.
وفي السياق، شكّك مصدر أميركي عبر "الأنباء الإلكترونية" في الرغبة الإسرائيلية باستئناف المفاوضات مع لبنان، الأمر الذي يتقاطع مع التطورات على الأرض، حيث لا اجتماع مرتقب للجنة "الميكانيزم"، ولم يعد خافيًا أن دور اللجنة بات "مفرملاً".
وفي السياق نفسه، كشف مصادر "الأنباء الإلكترونية" أنّ الفرملة الإسرائيلية للميكانيزم تعود إلى ثلاثة أسباب: أولًا، بنية الميكانيزم التي بات الاحتلال الإسرائيلي يُقلّل من دورها؛ ثانيًا، التطورات الإقليمية من سوريا إلى إيران؛ وثالثًا، معطى اتفاق وقف الأعمال العدائية الذي تخرقه إسرائيل يوميًا، وفي الوقت نفسه تتّهم الطرف اللبناني بانتهاكه.
وفي غضون ذلك، أشار مصدر آخر مطّلع لـ"الأنباء الإلكترونية" إلى أنّ الجانب الأميركي تحدّث عن استراتيجية جديدة لتفعيل دور "الميكانيزم"، انطلاقًا من تنفيذ القرار 1701، وصولًا إلى بسط سلطة الدولة ودعم الجيش اللبناني، وأخذ الدولة موقفًا واضحًا. وحذّر المصدر مما توحي به إسرائيل من أن الدولة اللبنانية متباطئة، مؤكدًا أن أي صعوبة في التنفيذ لا يتحمّل مسؤوليتها الجيش اللبناني، بل هناك عوامل أخرى تعيق ذلك، على حدّ تعبيره.
كما حذّر المصدر من محاولات إسرائيل تبرير تقصير مزعوم للجيش اللبناني في أداء مهمته، وهو أمر غير صحيح، معتبرًا أنّ على المجتمع الدولي تأمين احتياجات الجيش اللبناني، لا سيّما أنّ القرار الرسمي من قبل الدولة اللبنانية قد اتُّخذ، لكن المطلوب ممارسة ضغط فعلي على إسرائيل.
عون في موقف حازم
وفي السياق عينه، برز موقف حاسم لرئيس الجمهورية جوزاف عون، بتأكيده عدم زجّ لبنان في مغامرات انتحارية "دفعنا ثمنها سابقًا كثيرًا".
تصريح عون، الذي لم تفصله سوى أيام عن الخطاب التصعيدي للأمين العام لـ"حزب الله" الشيخ نعيم قاسم، وإعلانه التمسّك بالسلاح، اعتبرته مصادر سياسية لـ"الأنباء الإلكترونية" رسالة واضحة إلى الداخل والخارج، تؤكد التمسّك بخيارات الدولة اللبنانية لجهة حصرية السلاح وامتلاكها قرار الحرب والسلم، وضرورة الحفاظ على "مشروعنا الوحيد، وهو الالتفاف حول الدولة، وحصرية السلاح، وتطبيق القرارات الدولية، واتفاق الطائف".
سوريا الموحّدة
وانطلاقًا من أهمية التغيّرات الجيوسياسية وانعكاسها على لبنان، لا بدّ من التوقف عند المشهد السوري. فما قبل انضمام سوريا إلى التحالف الدولي لمحاربة الإرهاب ليس كما بعده، لا سيّما لناحية دور قوات سوريا الديمقراطية "قسد". وقد تبدو هذه القراءة ترجمة حرفية لما صرّح به الموفد الأميركي إلى سوريا، توم باراك، أمس، بقوله إن "الغرض الأصلي لقسد كقوة رئيسية لمكافحة داعش قد انتهى".
وفي الوقت الراهن، يتّجه المسار نحو وحدة سوريا، وهو ما عبّرت عنه واشنطن والمجتمع الدولي وعدد من الدول العربية، وآخرها ما ورد على لسان باراك بأن اللحظة الحالية تتيح للأكراد مسارًا نحو الاندماج الكامل في دولة سورية موحّدة مع ضمان حقوقهم. أي عودة الأكراد إلى حضن الدولة السورية كأحد مكوّناتها، لا كأحزاب أو قوى انفصالية، وفق ما أشار مصدر مراقب لـ"الأنباء الإلكترونية"، لافتًا إلى أنّ ذلك يتقاطع مع الخطاب الرسمي السوري القاضي بضمان الحقوق الوطنية ومنحهم دورًا في المؤسسات كأفراد سوريين.
ومع الاقتراب من التوصل إلى حلّ شامل مع "قسد"، رأى المصدر أنّ ثمة تساؤلات مطروحة بشأن الساحل أو جبل العرب، وأبرزها ما يتعلّق بالجنوب السوري. بكلام آخر، هل سيُدفع الإسرائيلي إلى الموافقة على الترتيبات الأمنية والانسحابات من المناطق التي احتلتها إسرائيل مؤخرًا، لتفعيل اتفاق عام 1974، ضمن غطاء أميركي–سعودي–عربي، وربط ذلك بما سبق أن صرّح به الرئيس السوري أحمد الشرع بأنه لن يتخلّى عن حبّة تراب من سوريا؟
"مجلس السلام" في دافوس
وبعد إعلانه المرحلة الثانية من خطة السلام في قطاع غزة، وجّه البيت الأبيض دعوة إلى أكثر من 60 دولة للانضمام إلى "مجلس السلام من أجل غزة"، إذ يرغب الرئيس الأميركي دونالد ترامب في إنجاز التوقيع يوم الخميس المقبل، على هامش المنتدى الاقتصادي العالمي في دافوس.
ويأتي هذا الإعلان في سياق إطلاق المرحلة الثانية من خطة ترامب للسلام في غزة، وإرساء هذا المجلس الدولي الجديد كمرجعية لحل النزاعات حول العالم. وإلى ذلك، تعزّز واشنطن ضغوطها على قادة الدول المدعوّة للانضمام، لتأكيد موقفها من المجلس.
انضم إلى قناتنا على يوتيوب مجاناً اضغط هنا