البناء: تمخّض الجبل في دافوس فولد فأراً على رفح: نتنياهو يسمح بعبور حالات خاصة
الرئيسية صاحبة الجلالة / Ecco Watan
الكاتب : محرر الصفحة
Jan 26 26|09:20AM :نشر بتاريخ
أخذ «مؤتمر دونالد ترامب لإدارة العالم» يتضاءل من دافوس مع مقاطعة دول الصف الأول والثاني للمشاركة، باستثناء الشركاء العرب والمسلمين في اتفاق غزة، فاستعاد اسمه الأصلي مجلساً لغزة، ووقف خطباء ترامب بدءاً من صهره جاريد كوشنير ومروراً بالمفوض السامي نيكولاي ميلادينوف وانتهاء برئيس لجنة الإدارة المحلية علي شعث، يغدقون الوعود، مرة ناطحات سحاب كوشنر، ومرة الحديث عن منح الغد الأفضل لمليوني فلسطيني مع ميلادينوف، وتبشيراً بفتح معبر رفح اليوم، كما قال ميلادينوف وأكد شعث. ومساء أمس وبعد جهود حثيثة لمبعوث الرئيس الأميركي دونالد ترامب ستيف ويتكوف في تل أبيب أعلن رئيس حكومة الاحتلال بنيامين نتنياهو بعد اجتماع مجلس وزرائه المصغر أن فتح المعبر لا يزال متعذراً لشروط موضوعية ولوجستية غير مكتملة وبانتظار إيجاد الجثة المتبقية من جثث الأسرى الإسرائيليين في غزة، مضيفاً أن المعبر سوف يفتح لعبور الأفراد الذين يمثلون حالات خاصة تفرض ظروفها العبور، من غزة إلى الخارج حصراً.
لبنانياً، جدّد رئيس الحكومة نواف سلام على توصيف إنجاز تطبيق الاتفاق بين الجيش والمقاومة على إخلاء المقاومة لمنطقة جنوب الليطاني، باعتباره إنجازاً للحكومة في خطة إنهاء ملف سلاح المقاومة، مستعيناً باتفاق الطائف والبيان الوزاري اللذين ينصان على بسط الدولة سيادتها على أراضيها بقواها الذاتية، متجاهلاً أن الاحتلال الإسرائيلي يقتطع بعضاً من هذه الأرض اللبنانية ويدعو برعاية أميركية الدولة للتفاوض على كيفية مواصلة احتلالها بطريقة شرعية تحت شعار منطقة عازلة ومنطقة اقتصادية، متجاهلاً أكثر ما نص عليه اتفاق الطائف والبيان الوزاري من إلزام الحكومات بأولوية العمل على تحرير الأراضي المحتلة ووقف الاعتداءات الإسرائيلية، وبينما كان سلام يتحدّث كانت الغارات الإسرائيلية تسجل رقماً قياسياً تجاوز العشرين واستهدفت مناطق موزعة بين جنوب الليطاني وشمال الليطاني والبقاع.
الوضع في الجنوب وملف اتفاق وقف إطلاق النار محور محادثات يجريها المبعوث القطري وزير الدولة محمد الخليفي الذي يصل إلى بيروت، حاملاً معه جدول أعمال مؤتمر الدوحة لدعم الجيش اللبناني التمهيدي لمؤتمر باريس، ووفق المصادر المتابعة في جعبة الوزير القطري رزمة مشاريع تتصل بإعادة الإعمار، لكن مصادر موازية لم تفصل الزيارة عن موقع قطر القيادي في المجموعة الدولية التي تضم توتال الفرنسية وايني الإيطالية التي تتولى ملف النفط والغاز في الساحل اللبناني، وسط الحديث عن مشروع تفاوض اقتصادي بين لبنان وكيان الاحتلال تدعو إليها واشنطن.
لبنانياً أيضاً اعتبر الحزب السوري القومي الاجتماعي في بيان له بعد اجتماع قيادته برئاسة رئيسه أسعد حردان أن الاكتفاء بمواقف الإدانة والشجب لم يعُد مجدياً، وعلى الدولة أن تتحمّل مسؤولياتها باتخاذ كل ما يحمي المواطنين ويصون السيادة الوطنية، مضيفاً أن استعادة ثقة المواطن بالدولة تتحقق بحزم الدولة في الدفاع عن السيادة الوطنية وإنهاء الاحتلال وحسم قرار إعادة الإعمار والحضور إلى جانب المواطنين.
اعتبر الحزب السوري القومي الاجتماعي أنّ التزام لبنان بوقف إطلاق النار، واعتماد حكومته المسار الدبلوماسي عبر ما يُسمّى «الميكانيزم»، لم يؤدّيا إلى تنفيذ العدو لاتفاق وقف النار، ولا إلى تحرير الأراضي اللبنانية المحتلة. وعليه، فإنّ على الدولة اللبنانية أن ترفع صوتها عالياً، بأنّ مقاومة الاحتلال حق مشروع يكفله الدستور اللبنانيّ وتقرّه المواثيق الدولية، وأنّ نشوء المقاومة هو نتيجة مباشرة للاحتلال، لا سبباً له. وأن تحمّل ما يُسمّى بالمجتمع الدولي، ولا سيما الدول الضامنة لوقف إطلاق النار، المسؤولية الكاملة عن استمرار العدوان الصهيوني وتداعياته.
وشدّد الحزب بعد جلسة لمجلس العمُد برئاسة رئيس الحزب الأمين أسعد حردان، على أهمية الوحدة الوطنية ووقوف جميع القوى السياسية إلى جانب الدولة في معركة بسط السيادة، عبر استعادة الأراضي المحتلة ودحر العدوان، لا من خلال تبديد عناصر القوة الوطنيّة بذريعة حصرية السلاح. فإنهاء الاحتلال هو الشرط الأساسي لتثبيت السيادة، وما عدا ذلك يشكّل خضوعاً غير مبرّر للإملاءات الصهيونية والضغوط الخارجية.
ونبّه الحزب إلى خطورة بعض المواقف الرسميّة التي صدرت أو تصدر، سواء تلك التي تبرّر للعدو عدوانه وجرائمه بحق اللبنانيين، أو تلك التي تجتزئ مفهوم السيادة وتختزله بالسلاح الذي دافع عن لبنان وحمى شعبه. ويرى الحزب أنّ هذه المواقف لا تخدم المصلحة الوطنية، بل تسيء إلى لبنان، في وقت يفترض فيه أن ينصبّ الجهد الرسمي على تفعيل التحرك السياسي والقانوني، وتقديم الشكاوى ضد العدو في المحافل والمؤسسات الدولية.
وأكد الحزب أنّ استعادة ثقة المواطن بالدولة لا تتحقق إلا عندما تكون الدولة حازمة في الدفاع عن السيادة الوطنية وإنهاء الاحتلال، وحاسمة في قرار إعادة الإعمار، وحاضرة إلى جانب المواطنين في مواجهة المخاطر الاقتصادية والاجتماعية، وتوفير الحدّ الأدنى من مقوّمات العيش الكريم في مجالات الصحة والبيئة والمعيشة. إلا أنّ هذه الثقة لم تتحقق حتى الآن، بل على العكس، يلحظ الحزب انصياعاً متزايداً، حتى على مستوى الإدارات العامة، للإملاءات والشروط الخارجيّة، في إطار الضغوط المفروضة على لبنان، ما يستدعي وقفة وطنيّة مسؤولة لتصويب المسار وحماية المصلحة الوطنية العليا.
إلى ذلك يزور وزير الدّولة القطري محمد الحليفي لبنان اليوم، حيث سيلتقي رئيس الجمهوريّة جوزاف عون ورئيس مجلس النّواب نبيه برّي، ثمّ رئيس الحكومة نواف سلام الّذي سيستبقيه إلى مائدة الغداء، في «زيارة ستحمل معها رزمة مشاريع ومساعدات». وتشير المعلومات إلى أن الدوحة تستعد لمساعدة لبنان بحزمة مالية كبيرة سيتم الإعلان عنها خلال الزيارة التي سيتم خلالها البحث في التطورات السياسية والأمنية في لبنان إضافة إلى الاجتماع التحضيري الذي سيعقد في الدوحة في 15 شباط والذي يسبق مؤتمر باريس لدعم الجيش في آذار، فضلاً عن البحث في إعادة الإعمار وكيفيّة مساعدة قطر للبنان في هذا الملف.
وأكد رئيس الحكومة نواف سلام أنّ «الدولة حقّقت سيطرة عملانيّة كاملة على جنوب الليطاني ولا قوة عسكرية رديفة يمكنها أن تتشكّل هناك»، لافتاً إلى أنه «نحن متمسكون بتطبيق اتفاق الطائف وهو بسط سلطة الدولة واستعادة قرار الحرب والسلم». سلام قال: «لا فرق بين شمال الليطاني أو جنوب الليطاني القانون سيطبق على الكل»، مشيراً إلى أن «انتهاء المرحلة الأولى من خطة حصر السلاح شكلت حدثاً تاريخياً فللمرة الأولى منذ العام 1969 تبسط الدولة اللبنانية سلطتها على جنوب نهر الليطاني». ولفت سلام إلى أن «حزب الله أعطى الثقة للحكومة مرتين ووافق على البيان الوزاري الذي ينص على حصر السلاح في كل لبنان وتطبيق الطائف».
وأدّت غارات العدو الإسرائيلي على الجنوب إلى استشهاد مواطن وإصابة خمسة آخرين بجروح بسبب الغارة على المنطقة الواقعة بين خربة سلم وكفردونين، واستشهاد مواطن بسبب الغارة على دردغيا قضاء صور، وجريح بسبب الغارة على الشعرة – جنتا وجاء ذلك بعد سلسلة غارات عنيفة نفذها جيش العدو الإسرائيلي، حيث استهدف الطيران المسيّر سيارة جيب من نوع BMW _ X3 لون فضيّ قرب شركة الغاز بين بلدتي معروب وباريش عند مفرق بلدة دردغيا في قضاء صور، وسبقت ذلك غارة جوية عنيفة، استهدفت بعدة صواريخ المنطقة الواقعة بين بلدتي كفردونين وبئر السلاسل في قضاء بنت جبيل، كما أغار الطيران الحربي الإسرائيلي على دفعتين، مستهدفًا هنغارا، في بلدة خربة سلم.
في انتقاد مباشر للأداء الرسمي، قال الأمين العام لحزب الله الشيخ نعيم قاسم: «للأسف ليس لدولتنا اللبنانية تحرّك مناسب، ولا ضغط كافٍ على الدول الصديقة، وليس الملف على سلّم الأولويات»، مضيفًا أن المطلوب «أوسع تحرّك رسمي وشعبي وضغط دولي للإفراج عن الأسرى في السجون الإسرائيلية».
وطالب الدولة اللبنانيّة، بوصفها «مسؤولة عن مواطنيها»، بأن «تضغط بكل الأساليب»، وأن تعمل «الدول الراعية لاتفاق وقف النار بجدية للإفراج عن الأسرى»، معتبرًا أن «الإفراج عنهم جزء من السيادة والتحرير»، وأنه «لا يستقرّ أي وضع إذا لم يُفرج عن جميع الأسرى ويُكشف عن مصير المفقودين».
وشدّد النائب حسين الحاج حسن، خلال لقاء سياسي في بعلبك، على أن لبنان التزم باتفاق القرار «1701»، في حين أن «الإسرائيلي لم يلتزم به ولا يسعى إلى الالتزام».
وانتقد الحاج حسن أداء الحكومة، متسائلاً عمّا تحقق من وعود خطاب القسم والبيان الوزاري، «ولا سيما في ما يتعلق بتحرير الأرض ووقف العدوان»، مضيفاً أن «السياسات المعتمدة تؤدي إلى مزيد من التنازلات من دون تحقيق أي إنجازات مقابلة».
وتقول مصادر سياسية إن رئيس المجلس نبيه بري لعب دوراً محورياً في احتواء التوتر بين رئاسة الجمهورية وحزب الله، مستفيداً من موقعه داخل الثنائي الشيعي وقدرته على التواصل مع جميع الأطراف، بما يمنع التصعيد ويتيح استمرار الحوار. وتضيف المصادر أن تدخل بري يُعدّ ضرورياً لضمان الاستقرار الداخلي مع توفير الحد الأدنى من التفاهمات السياسية التي تسمح بإدارة الخلافات واستيعاب تداعيات التطورات الإقليمية. وعليه فإن قنوات التّواصل بين بعبدا وحارة حريكٍ عادت في الساعات الماضية وأجراها مستشار رئيس الجمهوريّة، العميد ديديه رحّال، مع مسؤولين في الحزب، حيث من المتوقع عقد لقاء مباشر هذا الأسبوع بين رحال ورئيس كتلة الوفاء للمقاومة النائب محمد رعد الذي من المرجّح أن يزور بعبدا بعد هذا اللقاء اذا انتهى إلى نتائج إيجابيّة.
على خط آخر أشار تقرير نشرته صحيفة العدو «معاريف» أن اتفاق ترسيم الحدود البحرية بين لبنان وقبرص وزيارة الرئيس جوزيف عون إلى نيقوسيا لا يقتصران على البعد الاقتصاديّ المتعلق بالتنقيب عن الغاز، بل يعكسان توجّهًا سياسيًا تدريجيًا لدمج لبنان في ترتيبات شرق المتوسط وتقريبه من أوروبا والغرب. ويشير التقرير إلى أن الاتفاق أُقرّ من دون مسار برلماني كامل، ما أثار انتقادات داخليّة، فيما تنظر تركيا إليه بقلق بسبب استبعاد قبرص التركية. كما يربط التقرير هذه الخطوة بلقاءات تقنية غير معلنة الطابع السياسيّ مع إسرائيل بوساطة أميركية، معتبرًا أن لبنان يقف أمام معادلة دقيقة بين البحث عن متنفس اقتصادي وتفادي الانزلاق إلى اصطفافات إقليمية قد تحمل تداعيات سياسية وأمنية.
أفادت وكالة «رويترز» بأن الولايات المتحدة تمارس ضغوطًا دبلوماسية غير معلنة على بوليفيا لدفعها إلى تصنيف «حزب الله» و«حماس» والحرس الثوري الإيراني منظمات إرهابية، في إطار تعزيز النفوذ الأميركي في المنطقة. ويستند هذا التحرك، بحسب الوكالة، إلى مزاعم عن نشاط مالي وأمني لـ«حزب الله» في القارة، رغم وجود جدل داخل الأوساط الاستخبارية الأميركية نفسها حول حجم هذا الوجود وطبيعته، ما يفتح الباب أمام اعتبار هذه الاتهامات ذريعة لتبرير تدخل سياسي وأمني في دولة بعيدة عن ساحات الصراع التقليدية.
وفيما يبدأ مجلس النواب غداً درس مشروع الموازنة العامة أعلنت رابطة موظفي الإدارة العامة في بيان، «الاستمرار في الإضراب المفتوح والتصعيد الشامل دون أي تراجع أو مساومة، النزول الكثيف واليومي إلى الشارع خلال كامل فترة مناقشة وإقرار الموازنة، وتحويل كل جلسة نيابية إلى يوم غضب واعتصام ومحاسبة، ورفض إعطاء أي شرعيّة لموازنة تُكرّس الفقر وتشرّع السرقة وتُطيح ما تبقى من كرامتنا».
انضم إلى قناتنا على يوتيوب مجاناً اضغط هنا