الأنباء: "التقدمي" يدعم مطالب القطاع العام
الرئيسية صاحبة الجلالة / Ecco Watan
الكاتب : محرر الصفحة
Jan 27 26|09:27AM :نشر بتاريخ
في وقت يغرق فيه لبنان بالتعطيل الشامل نتيجة إضراب موظفي القطاع العام المطالبين بالحد الأدنى من حقوقهم المعيشية، وقد أصدر الحزب التقدمي الاشتراكي بياناً يؤيد فيه مطالبهم المحقة، ثم السابقة الخطيرة المتمثلة بإضراب السجناء في رومية وطرابلس وعاليه نتيجة الأوضاع المزرية التي يعيشونها، وهو ما عبّرت عنه نائب رئيس الحزب الاشتراكي حبوبة عون في تغريدة على موقعها، جاءت زيارة الموفد القطري وزير الدولة الدكتور محمد بن عبد العزيز الخليفي لتعطي اللبنانيين أملاً بمستقبل مشرق قريب، متعهداً باستمرار قطر في دعم لبنان.
لكن زيادة وتيرة التصعيد الاسرائيلي المستمر منذ يومين على الجنوب والبقاع، معطوفاً على المعلومات بدخول الأساطيل الأميركية إلى بحر العرب وفي مقدمها حاملة الطائرات النووية "أبراهام لينكولن"، وخطاب الأمين العام لـ"حزب الله" الشيخ نعيم قاسم الذي أعلن بصراحة لا لبس فيها أن أي اعتداء على "ولي الفقيه" السيد علي خامنئي هو اعتداء عليه وعلى كل من يؤمن بولاية الفقيه، ليؤشرا على وصول التهديد الأميركي – الاسرائيلي بضرب إيران إلى مرحلة جعلت "حزب الله" يقرر القيام بمغامرة حرب "إسناد" جديدة تعرّض لبنان بكامله وبيئته "الشيعية" تحديداً لمصير مجهول من الدمار والدماء.
الخليفي في بعبدا
نقل الوزير الخليفي الى رئيس الجمهورية العماد جوزاف عون خلال لقائه في قصر بعبدا، تحيات أمير دولة قطر ورئيس الوزراء وزير خارجيتها، مشدداً على وقوف بلاده الدائم الى جانب لبنان "الذي يبقى على رأس أولوياتها في أجندتها الخارجية". وقال: "فيما تنشغل دول المنطقة بالأوضاع الإقليمية، فاننا نأمل بأن نتمكن من التصدي للتحديات القائمة وذلك بتعاضدنا ووحدتنا".
وأوضح أنه يأتي والوفد المرافق "بتوجيهات من الأمير تميم لتقديم الدعم والمساندة للبنان"، معرباً عن ارتياح قطر "للتقدم الحاصل في المباحثات القائمة على الجانب الاقتصادي بين البلدين".
..وفي عين التينة
وزار الوزير الخليفي والوفد المرافق رئيس مجلس النواب نبيه بري في مقر الرئاسة الثانية في عين التينة، في حضور السفير القطري الشيخ سعود بن عبد الرحمن اَل ثاني والمستشار الاعلامي للرئيس بري علي حمدان، وتناول اللقاء البحث في آخر تطورات الأوضاع والمستجدات في لبنان والمنطقة والعلاقات الثنائية بين لبنان وقطر.
وحمّل الرئيس بري الوزير الخليفي والوفد المرافق "شكر لبنان واللبنانيين لقطر أميراً وحكومة وشعباً لوقوفهم الدائم إلى جانب لبنان ومؤازرته في شتى الميادين، ودعمهم الجيش اللبناني بما يمكنه من القيام بدوره الوطني الجامع، والمساهمة القطرية النبيلة في ملف إعادة إعمار ما هدمه العدوان الإسرائيلي المتواصل عليه في لبنان".
..والسراي
بعد ذلك، انتقل الوزير الخليفي الى السرايا الحكومية، حيث استقبله رئيس مجلس الوزراء الدكتور نواف سلام، وعقدت محادثات موسعة بين الجانبين اللبناني والقطري في حضور نائب رئيس مجلس الوزراء الدكتور طارق متري ووزراء: المالية ياسين جابر، الطاقة والمياه جوزيف الصدي، الخارجية والمغتربين يوسف رجي، الشباب والرياضة د. نورا بايراقداريان، الأشغال العامة والنقل فايز رسامني، والصحة العامة د. ركان ناصر الدين. وعن الجانب القطري: الوزير الخليفي، السفير القطري، المدير العام لصندوق قطر للتنمية فهد حمد السليطي، مدير مكتب وزير الدولة فيصل راشد النعيمي، نائب المدير العام لصندوق قطر للتنمية المهندس عبد الله أحمد الفيحاني.
المساعدات القطرية
وفي مؤتمر صحافي مشترك مع متري، عدد الخليفي حزمة المساعدات التي قررت قطر تقديمها للبنان والتي تناهز 450 مليون دولار وتشمل عدداً من القطاعات منها: قطاع الكهرباء في لبنان، قطاع التعليم، دعم الجيل الناشئ، وإطلاق مبادرة الرياضة من أجل التنمية والسلام الهادفة الى تعزيز الحماية والحد من العنف، قطاع الصحة حيث تم الإعلان عن مشروع إعادة بناء مستشفى الكرنتينا الذي تضرّر بشكل كامل جراء انفجار المرفأ، إلى جانب اطلاق مشروع دعم العودة الطوعية والآمنة للسوريين من لبنان إلى سوريا.
وأوضح الخليفي أننا "جددنا على الصعيد العسكري لفخامة الرئيس جوزاف عون التأكيد على دعم دولة قطر الكامل للجيش اللبناني باعتباره مؤسسة وطنية محورية"، مؤكداً أن "إستمرار دولة قطر بدعمها للجيش اللبناني نابع من إيمانها بأن هذه المؤسسة تشكل أساساً لأمن الجمهورية اللبنانية واستقرارها".
وأضاف: "أما على الصعيد السياسي، فتؤكد دولة قطر محورية الجهود التي تبذلها المجموعة الخماسية في مساندة لبنان"، مشيراً إلى أن قطر "شدّدت على ضرورة التزام الأطراف بتطبيق قرار مجلس الأمن 1701 واحترام سيادة الجمهورية اللبنانية الكاملة على أراضيها، كما نجدد إدانتنا الكاملة للاعتداءات الإسرائيلية على الأراضي اللبنانية، وما تمثله من مساس بسيادة الجمهورية اللبنانية الشقيقة، ونؤكد ضرورة تحمل مجلس الأمن مسؤولياته لوقف هذه الانتهاكات وللحفاظ على استقرار لبنان".
"التقدمي" يؤيد مطالب القطاع العام
إلى ذلك، أكد الحزب التقدمي الإشتراكي في بيان، دعمه الكامل للمطالب المحقّة التي رفعتها روابط التعليم الرسمي والمجلس الوطني لقدامى موظفي الدولة، دفاعاً عن الحقوق المشروعة للأساتذة والمعلمين ومتقاعدي القطاع العام المدنيين منهم والعسكريين.
وأشار "التقدمي" إلى أنّ تحسين الرواتب والأجور والمعاشات التقاعدية، وضمان الحقوق في الدوامين الصباحي والمسائي، ليست مطالب فئوية، بل تشكّل أساساً لحماية كرامة العاملين في القطاع التربوي والإداري، وصون الاستقرار الاجتماعي، وضمان استمرارية المرفق العام، ولا سيما المدرسة الرسمية التي تشكّل ركيزة أساسية من ركائز العدالة الاجتماعية. وعليه، لا بدّ من سلسلة رتب ورواتب جديدة مُنصفة.
وجدد الحزب التأكيد على أهمية الإسراع في إقرار الحلول العادلة ضمن مناقشة الموازنة العامة، بما يلبّي الحد الأدنى من المطالب المحقّة، ويحول دون الوصول إلى الإضراب المفتوح وما قد يترتّب عليه، علماً أنّ التحركات المطلبية التي تنطلق اليوم مشروعة ومُحقَّة، لاسيّما أنّ واردات الدولة تشهد ارتفاعاً سنوياً، داعياً إلى "إنصاف موظّفي الدولة وفتح قنوات حوار مباشرة مع روابطهم لضمان حقوقهم ومعالجة الثغرات كافة".
بري متمسك بـ"الميكانيزم"
أكد الرئيس بري في حديث صحافي، أن "موقفنا معروف بأنّنا ملتزمون، بل متمسّكون باتفاق وقف الأعمال العدائية، كما أنّنا متمسّكون بلجنة الميكانيزم بشكلها ومضمونها".
أضاف بري: "إنّ لجنة الميكانيزم هي أصلاً منبثقة من اتفاق وقف الأعمال العدائية، وللبنان مصلحة فيها لوقف العدوان، أي إنّ مهمتها تنفيذ الاتفاق ومراقبة التنفيذ ومنع الخروق والاعتداءات. ولكن إسرائيل من الأساس تريد نسف هذه اللجنة، بالرغم من أدائها السلبي وعدم قيامها بالدور المنوط بها كما يجب".
الموازنة أمام مشرحة النواب
تمثل الحكومة اليوم أمام مجلس النواب لمناقشة مشروع ميزانية العام 2026 التي رفعتها، ودرستها لجنة المال في المجلس وأحالتها على الهيئة العامة لاقرارها. ومن المتوقع أن تكون جلسات المناقشة التي تستمر حتى يوم الخميس حامية بحيث سيتبارى النواب في إلقاء خطابات شعبوية بهدف مخاطبة قواعدهم الانتخابية عشية الانتخابات المقررة في أيار المقبل.
تصعيد اسرائيلي
على الصعيد الأمني، واصلت إسرائيل اعتداءاتها على ما تعتبره بنى تحتية لـ "حزب الله" في ضربات اشتبهت مصادر أمنية في حديث لصحيفة "الأنباء" أن تكون "استباقية لمنع الحزب من التدخل في حال وقوع الضربة الأميركية المتوقعة ضد إيران".
بيان "اليونيفيل"
وكان لافتاً إصدار قوات الطوارئ الدولية العاملة في لبنان "اليونيفيل" بياناً أوضحت فيه أنه منذ توقيع اتفاق وقف الأعمال العدائية في شهر تشرين الثاني 2024، دعمت "اليونيفيل" انتشار الجيش اللبناني في حوالي 130 موقعاً دائماً في جنوب لبنان.
وأشارت الى أنها أحالت على الجيش اللبناني أكثر من 400 مخبأً للأسلحة وبُنية تحتية تم العثور عليها، وأن قواتها تسهم مع الجيش في دعم القرار 1701 وتعزيز الاستقرار طويل الأمد.
ويأتي بيان "اليونيفيل" لتأكيد السيطرة الميدانية واللوجستية للجيش اللبناني على منطقة جنوب الليطاني.
انضم إلى قناتنا على يوتيوب مجاناً اضغط هنا