افتتاحيات الصحف الصادرة في بيروت صباح اليوم الأحد 1 فبراير 2026

الرئيسية افتتاحيات الصحف / Ecco Watan

الكاتب : محرر الصفحة
Feb 01 26|09:02AM :نشر بتاريخ

النهار:

صعد "حزب الله" وتيرة مواقفه الاستفزازية اذ اعلن عضو كتلة الوفاء للمقاومة النائب حسين الحاج حسن خلال لقاء سياسي في بلدة يونين بالبقاع الشمالي، أنه "بعد تنفيذ لبنان لما توجب عليه بجنوب الليطاني، ليس لدينا شيء نعطيه أو نتحدث عنه في شمالي نهر الليطاني أبدا".

لم تختلف حال لبنان عن أحوال سائر دول الشرق الأوسط وسواها في الساعات الأخيرة لجهة حبس الانفاس والانشداد إلى العد العكسي لفجر الأحد ، الذي حملت تقارير أميركية عديدة ترجيح تحديده الموعد الحاسم لاحتمال الشروع في الضربة الأميركية لإيران ، مع كل ما يعنيه ذلك في حال حصول الضربة من تداعيات ضخمة على المنطقة سواء صح هذا الموعد او سواه  . ولكن لبنان يجد نفسه معنيا اكثر من دول عدة في محيطه بهذا الحدث أيا افضت اليه عملية التحشيد العسكري حربا او فرضا لتسوية تمتثل فيها ايران للشروط الأميركية ، لكونه يتلقى تداعيات الوضع الإيراني مباشرة على الذراع الأساسية لطهران في المنطقة أي "حزب الله ". 

وما يساهم في تسخين الانتظار والترقب اللبنانيين لمجريات الحدث الأميركي الإيراني ان الوضع الداخلي في لبنان شهد ويشهد تصعيدا مطردا لأزمة معاندة "حزب الله" في تسليم سلاحه للجيش اللبناني والتعاون مع الدولة في تنفيذ خطة حصرية السلاح ، اذ ان منسوب الاستفزاز الذي يمارسه الحزب الذي ارتفع في جلسات مناقشة الموازنة عاد إلى مزيد من الارتفاع في الساعات الأخيرة مع تصريحات استفزازية جديدة لنواب في الحزب بما أوحى ان قرار التحدي الذي يوجّه الحزب ماض بلا تراجع . ورسم هذا الاتجاه دلالات سلبية إضافية لكونه يتزامن مع تطورات المنطقة من جهة واستحقاقات البلاد الأمنية والعسكرية من جهة ثانية .  

ذلك ان قائد الجيش العماد رودولف هيكل  توجه امس الى الولايات المتحدة، حاملا معه ملفا متكاملا عن مسار خطة حصر السلاح و مراحلها المقبلة شمال الليطاني، بالاضافة الى لائحة باحتياجات الجيش ليتمكن من لعب دوره على كامل الاراضي اللبنانية بأفضل صورة. كما ان عمل لجنة الميكانيزم في المرحلة المقبلة، سيكون حاضرا في لقاءات هيكل التي ستستمر حتى الخامس من شباط. 

وأفادت معلومات ان هيكل سيعود الى بيروت حيث سيطرح خطة حصر السلاح امام مجلس الوزراء مطلع شباط، قبل ان يتوجه الى السعودية فألمانيا، عشية مؤتمر دعم الجيش المقرر عقده مبدئيا في آذار المقبل في باريس .

وسط هذه الاستحقاقات صعد "حزب الله" وتيرة مواقفه الاستفزازية اذ اعلن عضو كتلة الوفاء للمقاومة النائب حسين الحاج حسن خلال لقاء سياسي في بلدة يونين بالبقاع الشمالي، أنه "بعد تنفيذ لبنان لما توجب عليه بجنوب الليطاني، ليس لدينا شيء نعطيه أو نتحدث عنه في شمالي نهر الليطاني أبدا". وقال الحاج حسن "اذهبوا لتحصيل انسحاب إسرائيلي كامل ووقف عدوان كامل، وعودة الأسرى، وبداية للإعمار، بعد ذلك هناك شيء سنتفاهم عليه في الداخل اللبناني في استراتيجية دفاع وطني ودفاع أمن وطني، وخلاف ذلك هو خلاف للمصلحة الوطنية". وأضاف: لن نعطي للعدو تحت أي ضغط أو تهويل ما لم يستطع أن يحصل عليه خلال 66 يومًا من الصمود العظيم لأهل المقاومة، وهو صمود مشرف مشابه للقتال في أرض المعركة، فيما تتحدثون عن السيادة وخمس نقاط ما زالت محتلة إن لم يكن أكثر وهناك عشرات الآلاف من الخروق وأكثر من 450 شهيد، وما يقارب الألف جريح وعشرين أسيرا ما زالوا في السجون الإسرائيلية ".

الاستحقاق الأمني القضائي الاخر تحدث عنه نائب رئيس الوزراء طارق متري معلنا أن لبنان وسوريا سيوقعان اتفاقية الأسبوع المقبل بشأن تسليم نحو 300 موقوف سوري في السجون اللبنانية، غداة موافقة الحكومة على هذه الخطوة.

وقال متري لوكالة "فرانس برس"، إن الاتفاقية التي أقرها مجلس الوزراء الجمعة، ستشمل نحو 300 سوري من المحكومين الذين قضوا 10 سنوات وما فوق في السجون اللبنانية.

وأكّد متري، أن الاتفاقية ستوقّع في بيروت الأسبوع المقبل لتدخل حيّز التنفيذ مباشرة، ويرجّح حضور وزير العدل أو وزير الخارجية السوري.

وأوضح متري أن "المحكومين السوريين لن يفرج عنهم، بل سيسلمون إلى بلادهم لتنفيذ ما تبقى من عقوباتهم هناك". وأشار إلى أن إبرام الاتفاقية "يشكل خطوة كبيرة على صعيد حلّ المشكلات العالقة بين البلدين وفرصة حقيقية لبناء علاقات جديدة مع سوريا قائمة على الثقة والاحترام المتبادل وبما يخدم المصالح العليا للدولتين".

اما على الصعيد الميداني وغداة غارات اسرائيلية عنيفة هزت الجنوب مساء الجمعة واستهدفت ضمن ما استهدفته آلياتٍ قد تستخدم في عملية اعادة الاعمار، بالتزامن مع اقرار مجلس الوزراء آلية لاعادة الاعمار واصل الجيش الاسرائيلي ضرباته امس . واستهدف الطيران المسير الاسرائيلي بعد ظهر امس عامل ساتلايت كان يقوم بأعمال صيانة على سطح أحد المباني في بلدة رب الثلاثين مما ادّى الى مقتله، وأفيد أنه من آل فقيه. من جانبه، قال الجيش الإسرائيلي: استهدفنا عنصراً من "حزب الله" في منطقة مركبا جنوب لبنان. وكان الجيش الاسرائيلي نفذ، عند الثالثة فجرا، عملية نسف لشاليه في منطقة الشاليهات في الخيام.

 

 

 

 

 الديار:

تحت وطأة الاجواء المتوترة والممتدة الى حافة الانفجار في المنطقة بسبب التهديدات الاميركية لايران، يتعامل لبنان بحركة ناشطة على كل المستويات مع الملفات والمواضيع الحساسة والخطيرة لا سيما العدوان الاسرائيلي الذي يتجلى يوميا بالغارات والاغتيالات وتفجير المنازل في الجنوب.

وفي ظل هذه اللحظة الدقيقة والصعبة تشهد الايام القليلة المقبلة محطات وزيارات مهمة تندرج في اطار سعي لبنان الى تفعيل لجنة الميكانيزم ووقف الاعتداءات الاسرائيلية والزام «اسرائيل» الانسحاب من النقاط اللبنانية المحتلة واعادة الاسرى والالتزام باتفاق وقف اطلاق النار والقرار 1701.

كما يتركز التحرك اللبناني ايضا على العمل من اجل تعزيز الجيش اللبناني وانجاح مؤتمر دعمه المنتظر عقده في 5 آذار في باريس وتوفير المساعدات اللازمة لتعزيزه من اجل القيام بدوره، لا سيما بعد نجاحه في مهمته جنوبي نهر الليطاني.

 

الرئيس عون الى اسبانيا اليوم


ويتوجه رئيس الجمهورية العماد جوزف عون اليوم الى اسبانيا في زيارة رسمية تلبية لدعوة من ملك اسبانيا ورئيس وزرائها.

وقالت مصادر مطلعة لـ«الديار» ان الزيارة ستتناول تعزيز العلاقات الثنائية بين البلدين، وسبل مشاركة مدريد في دعم الجيش اللبناني، بالاضافة الى موضوع قوات اليونيفيل التي تشارك فيها اسبانيا والتي ابدت استعدادها مثل فرنسا وايطاليا لابقاء قوات لها في الجنوب بعد انتهاء عمل القوات الدولية.

وسيتخلل الزيارة ايضا توقيع اتفاقيات بين البلدين منه اتفاقية تعاون زراعي واخرى تتعلق بالتعاون الثقافي.

 

زيارة قائد الجيش الى الولايات المتحدة


من جهة ثانية تتجه الانظار الى الولايات المتحدة الاميركية التي غادر اليها امس قائد الجيش اللبناني العماد رودولف هيكل في زيارة تستمر الى 5 شباط الجاري، وتبدأ اليوم باحتماعات مع القيادة المركزية في فلوريدا، تليها محادثات مكثفة ايضا في واشنطن مع مسؤولين عسكريين وامنيين ودبلوماسيين».

ويحمل العماد هيكل وفق مصادر لـ«الديار» ملفات عديدة ومفصلة تتعلق بدور الجيش وما انجزه في خطة جنوبي الليطاني، وحاجات المؤسسة العسكرية لاستكمال دوره وخطة حصر السلاح، وكذلك ما ينشده من مؤتمر باريس.

وافادت المصادر ان قائد الجيش يعتزم زيارة كل من السعودية والمانيا بعد جلسة مجلس الوزراء المتعلقة بخطة شمالي الليطاني في شباط الجاري.

 

وزير الخارجية الفرنسي في لبنان الاسبوع المقبل


وعلمت «الديار» من مصادر رسمية ان وزير الخارجية الفرنسي جان نويل بارو سيزور لبنان الاسبوع المقبل، ويلتقي الرؤساء الثلاثة لبحث التطورات والوضع الراهن.

وسيتركز البحث على موضوع التحضير لمؤتمر دعم الجيش اللبناني المنوي عقده في باريس في 5 آذار، اضافة الى عمل لجنة الميكانيزم والوضع في الجنوب ومهمة قوات اليونيفيل والمرحلة بعد انتهاء مهلة عملها، والجدير بالذكر ان فرنسا اعربت عن استعدادها للابقاء على قوة لها في الجنوب في اطار التعاون مع الجيش اللبناني بعد انتهاء مهمة القوات الدولية، كما سيتطرق الى الاصلاحات التي تركز عليها فرنسا.

وقالت المصادر ان محادثات وزير الخارجية الفرنسية سيبحث مع المسؤولين اللبنانيين في المرحلة التي قطعها التحضير لمؤتمر باريس، مشيرة الى ان الجهود التي تجريها فرنسا بالتعاون مع لبنان تتركز على تامين مشاركة اكبر عدد من الدول في هذا المؤتمر لتوفير وزيادة حجم المساعدات للجيش اللبناني.

 

استمرار عمل الميكانيزم: اشارة ايجابية ولكن!


من جهة اخرى كشف نهار امس حجم الدمار والخسائر التي احدثتها الغارات الاسرائيلية الكثيفة والعنيفة التي شنها طيران العدو مساء اول امس على مناطق وبلدات شمالي الليطاني، مستهدفا المباني والمنشآت المدنية ومنها منشأة تجارية كبيرة للجرافات والحفارات وورشة صيانة لهذه المعدات لال دياب في قرية الداوودية، ما ادى الى دمار واسع وخسائر مادية كبيرة.

وجاءت هذه الغارات بعد وقت قصير من اقرار مجلس الوزراء الية اعادة الاعمار، واعلان السفارة الاميركية في بيروت استمرار عمل لجنة الميكانيزم وتحديدها مواعيد اجتماعاتها بدءا من الاجتماع الاول المقبل في 25 شباط الجاري، ثم الاجتماع الثاني في 25 اذار، والثالث في 22 نيسان، والرابع في 20 ايار.

وقال مصدر مطلع لـ«الديار» ان اعلان السفارة الاميركية هذا جاء بعد ان كان مرجع كبير اكد خلال محاولات تغيير اللجنة تمسك لبنان بها ورفض فكرة استبدالها باطار اخر.

وقال ردا على سؤال ان المراجع الرسمية في الدولة لم تتبلغ او ليس هناك معلومات حتى الان ان كان اجتماع اللجنة في 25 الجاري سيقتصر على العسكريين ام انه سيضم السفير سيمون كرم رئيس الوفد اللبناني المفاوض.

ويشار الى ان السفير كرم قال اول امس انه سيحمل الى اجتماع لجنة الميكانيزم تصورا لبنانيا.

وحول بيان السفارة الاميركية قال المصدر «ان المراجع تنظر الى بيان السفارة الاميركية على انه يشكل اشارة ايجابية لاستمرار عمل لجنة الميكانيزم بعد الاجواء التي سادت في الاسابيع الماضية حول الضغوط الاسرائيلية التي مورست وتمارس لاستبدالها باطار سياسي وامني ثلاثي يضم ممثلا عن الولايات المتحدة الاميركية ولبنان وإسرائيل».

واضاف «ان تاكيد استمرار عمل لجنة الميكانيزم يعطي انطباعا عن نجاح لبنان في رفض الاطار البديل، ويسجل نقطة جيدة للدولة اللبنانية وكذلك للجيش اللبناني وانجازه خطة جنوبي الليطاني».

لكن المصدر اشار في الوقت نفسه الى ان البرنامج والتواريخ المحددة لاجتماعاتها حتى اواخر ايار دون تفعيل عمل اللجنة بنسبة اجتماع كل شهر، يعزز المخاوف من ابقاء الوضع على ما هو واستمرار اطلاق يد «اسرائيل» في اعتداءاتها على لبنان واحتلالها للنقاط اللبنانية التي تجاوز عددها الخمس نقاط ويقال انه اصبحت 7 و9.

 

مصدر لـ«الديار»: شباط لحسم خيارات الانتخابات


على صعيد اخر شكلت دعوة الهيئات الناخبة وتحديد تواريخ الانتخابات النيابية في 10 ايار للمقيمين و1 و3 للمغتربين خطوة دستورية وقانونية ملزمة للحكومة لابراز صدقيتها باجراء هذا الاستحقاق في موعده انسجاما ايضا مع تاكيد الرؤساء الثلاثة في هذا الاتجاه. كما اعاد تحريك المياه الراكدة لموضوع الانتخابات في ظل السجال الدائر حولها.

لكن المعطيات والاجواء السائدة ما زالت في الدائرة الضبابية المحيطة بموعد الانتخابات ومصيرها في ظل الخلاف حول القانون بين فريق من الثنائي الشيعي والتيار الوطني الحر وآخرين وفريق اخر يؤيد تعديله لالغاء المقاعد الستة الاضافية المخصصة للمغتربين على ان يصوتوا لـ 128 نائبًا في بلدان الانتشار، وتتراوح الاراء داخل هذا الفريق بين متشددين ينتمون لكتل القوات اللبنانية والكتائب وتجدد ومعظم نواب التغيير، ومعتدلين يرغبون بتغليب الحل التوافقي مثل اللقاء الديموقراطي وعدد غير قليل من المستقلين.

وقال مصدر نيابي مطلع لـ«الديار» امس «ان دعوة الهيئات الناخبة وتحديد تواريخ الانتخابات هي خطوة محسوبة دستوريا وقانونيا لكنها في الوقت نفسه اشارة مهمة لبدء العد العكسي من اجل التوجه الى حسم هذا الاستحقاق»، لافتا الى ان الخيار النهائي للانتخابات لم يتبلور بعد.

وكشف المصدر عن «اجواء المراجع والقوى السياسية ترجح البدء بمداولات جدية ومكثفة خلال شباط الجاري، وان هذا الموضوع سيوضع على النار في الاسابيع القليلة المقبلة لبلورة الخيار او الاتجاه الذي سيحكم مصير وموعد الانتخابات النيابية».

وحول فكرة التأجيل التقني الى تموز او التمديد للمجلس لسنة او سنتين قال المصدر «ان ما جرى منذ شهرين حتى الان في اطار عملية جس نبض يؤشر حتى الان التوجه الى تسوية تقضي بتصويت المغتربين في لبنان وليس في بلدان الانتشار مع الغاء المقاعد الستة الاضافية المخصصة لهم».

واضاف «ان فكرة التمديد للمجلس لسنة او سنتين ما زالت غير مستبعدة لا سيما ان هناك اطرافا وافرقاء تفضل هذا الخيار على التسوية المذكورة. لكن مثل هذ الطرح يواجه عقبتين اساسيتين: الاولى حرص العهد على عدم الذهاب الى خيار التمديد تحت اي عذر من هذا النوع وتأكيده على اجراء هذا الاستحقاق الدستوري والديموقراطي، والثانية رفض فريق سياسي ونيابي هذا التوجه او الخيار حتى الان وامكانه اسقاط اي تعديل في هذا الاتجاه».

وقالت مصادر نيابية لـ«الديار» امس ان النائب اديب عبد المسيح ينوي ترجمة ما اعلنه في جلسة مناقشة الموازنة، ويتجه الى تقديم اقتراح قانون يرمي الى التمديد سنة للمجلس النيابي.

 

 

 

 

الشرق الأوسط:

عاش سكان قطاع غزة، السبت، يوماً دامياً مشابهاً لأيام الحرب، بعد سلسلة غارات جوية إسرائيلية استهدفت العديد من الأهداف في مناطق متفرقة من القطاع، وخلفت عشرات القتلى والجرحى، بعد يومين فقط من تصعيد محدود أدى لمقتل ما لا يقل عن 8 في سلسلة خروقات مستمرة لاتفاق وقف إطلاق النار، الذي دخل حيز التنفيذ في العاشر من أكتوبر (تشرين الأول) 2025.

وطالت الغارات الإسرائيلية منازل وشققاً سكنية، وخياماً للنازحين، ومركز شرطة يتبع حكومة «حماس»، في هجمات استذكر بها الغزيون لحظاتهم الصعبة خلال أيام الحرب في قطاع غزة، والتي استمرت لعامين تقريباً.

وقتل ما لا يقل عن 31 فلسطينياً، بينهم 6 أطفال، و3 نساء، نتيجة تلك الغارات الجوية المتفرقة، فيما أصيب عدد آخر بجروح متفاوتة، بينهم حالات خطيرة، الأمر الذي يرجح ارتفاع أعداد الضحايا لاحقاً.

ووقعت أولى الغارات فجراً باستهداف شقة سكنية لعائلة الأطبش عند مفترق العباس، غرب مدينة غزة، ما أدى لمقتل 5 فلسطينيين، هم 3 أطفال، وسيدتان، فيما نجا هدف الهجوم وهو ناشط في «سرايا القدس» الجناح المسلح لحركة «الجهاد الإسلامي»، كما كشفت مصادر ميدانية لـ«الشرق الأوسط».

وتزامنت تلك الغارة مع أخرى طالت شقة سكنية عند موقف جباليا، شرق مدينة غزة، ما أدى لوقوع عدة إصابات، بينهم ناشط من «كتائب القسام» الجناح المسلح لحركة «حماس» استهدف في تلك الغارة، كما تؤكد المصادر ذاتها لمراسلنا. وبعد أقل من ساعة على الهجومين، طالت غارة خيمة ناشط آخر من الكتائب في شارع الجلاء وسط غزة ما أدى لإصابة سيدة بجروح، ونجاة المستهدف.

وفجراً أيضاً، شنت طائرة إسرائيلية غارة على خيمة نازحين في مواصي خان يونس جنوبي قطاع غزة، ما أدى لمقتل 7 من أسرة واحدة، هم مسن، و3 من أبنائه، و3 أطفال من أحفاده، وبين الضحايا ناشط في «كتائب القسام».

وقصفت طائرات حربية إسرائيلية أهدافاً عند الخط الأصفر وشرقه في مخيم البريج وسط قطاع غزة.

وبعد ساعات من ذلك، أجبرت القوات الإسرائيلية أكثر من 5 آلاف فلسطيني على إخلاء مخيم «غيث» في مواصي خان يونس، جنوب قطاع غزة، قبل أن تقصف خيام الإدارة الخاصة بالمخيم، ما تسبب في حرائق بعدة خيام.

وتبع ذلك بوقت قصير قصف طائرات حربية لما تبقى من مبنى مركز شرطة الشيخ رضوان، شمال مدينة غزة، والمدمر جزئياً، الأمر الذي أدى لمقتل ما لا يقل عن 14 شرطياً وشرطية، ومدنيين من الموقوفين على قضايا جنائية ومراجعين، فيما ما زال هناك العديد من المفقودين تحت أنقاضه.

وفي أعقاب ذلك الهجوم، أغارت طائرة إسرائيلية على ورشة حدادة بحي النصر، شمال مدينة غزة، ما أدى لمقتل 3 أفراد من عائلة رزق، بينهم سيدة وطفل، والآخر شاب، قبل أن تقوم تلك الطائرات بقصف منزل العائلة بعد طلب إخلائه إلى جانب برج سكني تضرر جزئياً نتيجة الغارة على المنزل. وقالت المصادر الميدانية لـ«الشرق الأوسط» إن الشاب من نشطاء وحدة التصنيع العسكري في «كتائب القسام».

فيما قتل فلسطيني وأصيب 5 آخرون في إطلاق نار من قبل الرافعات الإسرائيلية شرق بلدة جباليا شمالي قطاع غزة.

وبذلك ارتفع عدد الضحايا الفلسطينيين منذ دخول وقف إطلاق النار حيز التنفيذ إلى أكثر من 540 فلسطينياً منهم أكثر من 270 من الأطفال والنساء والمسنين، في أكثر من 1500 خرق للاتفاق.

وقال الجيش الإسرائيلي إنه بالتعاون مع جهاز الأمن العام «الشاباك» تم استهداف 4 قادة وعناصر أخرى مسلحة من حركتي «حماس» و«الجهاد الإسلامي»، إلى جانب مستودع أسلحة، وموقع إنتاج أسلحة، ومنصتين لإطلاق قذائف صاروخية، بحجة الرد على خروج 8 مسلحين من عناصر «حماس» من أنفاق رفح، في انتهاك لوقف إطلاق النار. بحسب زعمه. متوعداً بالعمل باستمرار ضد أي انتهاكات لوقف إطلاق النار. كما قال.

فيما وصف حازم قاسم، الناطق باسم «حماس»، تلك الاتهامات بأنها «كاذبة، وليست سوى محاولة مفضوحة وبائسة لتبرير المجازر المروعة بحق المدنيين»، معتبراً إياها أنها «استخفاف» من قبل إسرائيل بـ«الوسطاء، والدول الضامنة، وبجميع الأطراف المشاركة في مجلس السلام».

ووصفت الحركة في بيان رسمي لها ما جرى بأنه «تصعيد خطير، وتقويض متعمد لاتفاق وقف إطلاق النار»، وأنه «استمرار في حرب الإبادة الوحشية على القطاع، رغم مرور نحو أربعة أشهر على توقيع الاتفاق».

وجددت «حماس» دعوتها الدول الضامنة للاتفاق والإدارة الأميركية إلى «التحرك الفوري لوقف سياسة الاحتلال الرامية إلى تقويض اتفاق وقف إطلاق النار، وإلزامه بوقف الحرب والمجازر ضد المدنيين، وتنفيذ ما تم الاتفاق عليه دون مراوغة، أو تسويف».

 

 

 

 

 العربي الجديد:

كشف دبلوماسي في وزارة الخارجية السورية، في حديث خاص لـ"العربي الجديد"، تفاصيل الاتفاق الموقع بين الحكومة السورية و"قوات سوريا الديمقراطية" (قسد) في 29 يناير/ كانون الثاني 2026، موضحاً أنه يقوم على مراحل زمنية محدّدة لدخول القوات الحكومية إلى مناطق سيطرة "قسد" في شمال شرقي البلاد، وسط آمال رسمية بأن ينفذ الاتفاق هذه المرة دون مماطلة، وبضغوط وضمانات أميركية تهدف إلى تجنّب أي صراع جديد.

وقال الدبلوماسي أشهد صليبي إنّ الاتفاق ينصّ على أربع مراحل رئيسية، تبدأ بدخول القوات الحكومية إلى مدينتَي الحسكة والقامشلي، على أن تعقبها مرحلة دخول مؤسسات الدولة السورية لتسلم المواقع والمناطق الحيوية، وفي مقدمتها مطار القامشلي، والمؤسسات الأمنية والشرطية، وأضاف أن المرحلة اللاحقة ستشمل دخول الحكومة إلى المعابر، وبخاصّة معبرَي سيمالكا ونصيبين.

وأشار صليبي إلى أنّ الحكومة السورية تتمنّى أن يسير الاتفاق بخطوات جدية هذه المرة، لافتاً إلى أنّ "قسد كانت، في التجارب السابقة، تماطل في تنفيذ أي اتفاق يُبرم مع الحكومة"، لكنه أوضح أن الاتفاق الحالي يتمتع بزخم وضغط أميركي يُلزم قسد بتنفيذه، مؤكداً أن مصلحة جميع الأطراف تقتضي تجنب الانزلاق إلى صراعات أو حرب جديدة، ومعرباً عن أمل دمشق بالتزام قسد ببنود الاتفاق.

وفي ما يتعلق بمسار الحلول، شدّد صليبي على أن الحكومة السورية لا تستعجل التنفيذ، مؤكداً أن النهج المعتمد سيكون دبلوماسياً في المرحلة الأولى، كما جرت العادة في تعامل الحكومة مع الملفات الداخلية، عبر السعي إلى حلول سلمية وإبرام الاتفاقيات بوسائل سياسية، ومحاولة إدخال أطراف ضامنة. غير أنه اعتبر أن الإشكالية الأساسية داخل "قسد" تكمن في الصراعات الداخلية بين "المكون السوري" و"المكون المرتبط بحزب العمال الكردستاني (PKK) ذي العمق القنديلي"، وأوضح أن "قسد" لا تملك الكثير من الأدوات ولا الوقت الكافي للمناورة، في ظلّ اتفاق محدّد المراحل لا يتجاوز سقفه الزمني شهراً واحداً، ما يفرض واقعاً جديداً على الأرض.

وحول مسألة الانتساب والاندماج العسكري، نفى صليبي التراجع عن شرط الانتساب، مشيراً إلى أن الاتفاق ينص على تدقيق الأسماء بدقّة، ورفض الأسماء غير السورية، أو العابرة للحدود، وكذلك الأسماء المطلوبة أمنياً، أو المرتبطة بأحزاب غير سورية. وبيّن أنه جرى الاتفاق على أن تعمل هذه الألوية ضمن فرق عسكرية في منطقة الجزيرة، وتحديداً ضمن لواء في منطقة عين العرب (كوباني)، يتبع جغرافياً لفرقة عسكرية مرتبطة بمحافظة حلب، مؤكداً أن هذا البند محسوم ضمن الاتفاق.

 

وأكد صليبي أن الحكومة السورية تسعى إلى بناء جيش وطني يحمي الحدود ويصون الدستور والحريات والأرض السورية، موضحاً أنها رفضت على نحوٍ قاطع تشكيل أيّ مليشيات داخل الجيش، وأضاف أن دمشق رفضت طلب "قسد" المتعلق بإنشاء فرق عسكرية مستقلة، كما كان مطروحاً في اتفاق سابق جرى في 10 مارس/ آذار من العام الماضي، مشيراً إلى أنّ المتغيّرات الميدانية فرضت صيغة جديدة تقوم على دمج هذه الألوية ضمن فرق عسكرية قائمة.

وختم الدبلوماسي السوري حديثه بتأكيد الأمل في "حقن الدماء" وتغليب العقلانية، معتبراً أن الوقائع على الأرض تغيّرت، وأن مصلحة الجميع تكمن في إنهاء الحرب عبر السلام والتصالح السوري، بما يسهم في فرض الاستقرار، ليس في سورية فحسب، بل في عموم المنطقة.

قطر ترحّب بالاتفاق


بدورها، رحبت قطر بإعلان الحكومة السورية التوصل لاتفاق مع قوات سوريا الديمقراطية يقضي بوقف إطلاق النار ضمن إطار اتفاق شامل، وأعربت وزارة الخارجية القطرية، في بيان، عن تطلع دولة قطر إلى أن يسهم هذا الاتفاق في توطيد السلم الأهلي وتعزيز الأمن والاستقرار في الجمهورية العربية السورية.

وجدّدت الدوحة تأكيدها أن استقرار سورية وازدهارها يتطلب احتكار الدولة للسّلاح ضمن جيش واحد يعبر عن المكونات السورية كافّة، بما يضمن الحفاظ على سيادة البلاد واستقلالها وسلامة أراضيها، كما أكدت الوزارة موقف دولة قطر الداعم كلياً لسيادة سورية ووحدتها، ومساندتها لتطلعات الشعب السوري في تحقيق الاستقرار والتنمية والازدهار.

انضم إلى قناتنا على يوتيوب مجاناً اضغط هنا


المصدر : الصحف اللبنانية