العربي الجديد: نعيم قاسم: حزب الله لن يستسلم وسيختار الدفاع
الرئيسية صاحبة الجلالة / Ecco Watan
الكاتب : محرر الصفحة
Feb 04 26|09:25AM :نشر بتاريخ
جدد الأمين العام لحزب الله نعيم قاسم تأكيد معارضة الحزب للمسار الذي تسلكه الدولة اللبنانية في مواجهة انتهاكات واعتداءات الاحتلال الإسرائيلي، عبر إصرارها على مواصلة مسار نزع السلاح وحصره في يد الجيش اللبناني. وكرر قاسم في كلمة له بعد ظهر اليوم الثلاثاء خلال الاحتفال بمناسبة "العيد السنوي الثالث والثلاثين للمؤسسة الإسلامية للتربية والتعليم"، تأكيد رفض "الاستسلام"، مشيراً إلى أن الحزب "حاضر لمناقشة كيفية صدّ العدوان مع من يؤمن بهذا الاتجاه"، داعياً الداخل اللبناني إلى "عدم مساعدة العدو، وعدم تكرار تجربة الماضي الفاشلة والمخزية وهي خاسرة حتماً".
وشدد قاسم على أن هناك عناوين أربعة يجب العمل عليها، وهي "إيقاف العدوان، انسحاب العدو، الإفراج عن الأسرى، وإعادة الإعمار، ومن ثم ننتقل إلى الاستراتيجية الوطنية التي تحمي لبنان بلداً حرّاً سيّداً ومستقلّاً"، في إشارة إلى قرار الدولة اللبنانية حصرية السلاح بيدها.
وقال قاسم "إننا في مرحلة الدفاع عن أرضنا ووجودنا والتحرير. نواجه عدواناً يريد إلغاء وجودنا"، لافتاً إلى أن حديث الأميركيين والأوروبيين عن حق إسرائيل بالأمن، يهدف إلى "تكريس احتلال إسرائيل وتوسيعه وتحقيق إسرائيل الكبرى عن طريق الضغط والاستسلام والتوحش والإجرام".
واعتبر في تعليقه على استهداف إسرائيل للمباني السكنية والمدنيين في جنوب لبنان، أن "العدو يريد أن يضرب البيئة ويحدث خلافات داخلها، وهو يعتدي حتى يجعل الناس يرتعبون ويستسلمون ويقبلون بعدم مقاومة العدو، لذا يجب أن نقف ونواجه العدو ونرفض بمقدار ما نستطيع وبالدفاع الموجود لدينا، أي الاستمرارية بقول لا وعدم التنازل وعدم الاستسلام".
وأشار قاسم إلى أن إبطال قوة حزب الله العسكرية هي ذريعة إسرائيلية، مضيفاً "هم يحتلّون أرضنا، وهذا الوطن لنا مع إخواننا وكلّ من يسكنون فيه، ولا نقبل أن نتنازل عن الأرض". وشدد على أن الحزب قادر على "تحقيق الإنجازات والتحرير لكن الأمر يحتاج إلى صبر وتنسيق".
واعتبر الأمين العام لحزب الله أن الاستهداف الإسرائيلي يطاول "كل الوطن وعلى الجميع أن يتصدّى للعدوان"، مضيفاً أن "من يقف مع العدو تحت أي ذريعة ليضغط كي نستسلم لا يتصرّف من موقع وطني". وانتقد قاسم عمل لجنة وقف العمليات العدائية (ميكانيزم)، ومطالبتها لبنان بالقيام بخطوات، منها على صعيد نزع السلاح، وعدم مطالبتها إسرائيل أو الولايات المتحدة لوقف العدوان، مؤكداً أن "موقفنا واضح وصريح، بوجود عدوان، وعلينا أن نفكّر كيف نواجهه ونحقق السيادة، فليس أمامنا إلا الاستسلام أو الدفاع، وبالنسبة إلينا نختار الدفاع. نحن مع الشهادة ولن نقبل الاستسلام".
ويصعّد حزب الله في الفترة الأخيرة بوجه قرارات الدولة اللبنانية، خصوصاً مع الانتقال إلى تنفيذ المرحلة الثانية من خطة الجيش اللبناني لحصرية السلاح بيد الدولة، والتي تشمل منطقة شمال نهر الليطاني، والمنتظر أن يُقدَّم تصوّراً بشأنها في جلسة مرتقبة لمجلس الوزراء في فبراير/شباط الجاري.
ومنذ إعلان الجيش اللبناني انجاز المرحلة الأولى من خطته المتضمنة جنوبي نهر الليطاني، خلال شهر يناير/كانون الثاني الماضي، وسّعت إسرائيل اعتداءاتها شمالي نهر الليطاني، إضافة إلى جنوبه وبعض المناطق البقاعية، منفذة أكثر من 120 غارة، وسلسلة اعتداءات بالمحلقات والقنابل الصوتية، وسط توغلات برية وتفجيرات للمنازل، وغيرها من الاعتداءات التي أسفرت عن سقوط 16 شهيداً و37 جريحاً.
في المقابل، تؤكد الحكومة اللبنانية بأن قرار حصرية السلاح اتخذ ولا رجوع عنه، وكذلك استرجاع قرار الحرب والسلم، داعية أيضاً إلى عدم إدخال البلاد في أي صراعات خارجية. وكان لرئيس الحكومة نواف سلام مواقف عالية السقف أيضاً بوجه حزب الله، خلال مشاركته في القمة العالمية للحكومات في دبي، اليوم الثلاثاء، إذا أكد أن الدولة "لن تسمح أبداً بإدخال البلاد إلى مغامرة جديدة"، وقال "كفانا مغامرات، لقد دخلنا بمغامرة ما سُمّي بحرب إسناد غزة كانت كلفتها كبيرة جداً على لبنان".
وأضاف سلام أن الحكومة اللبنانية عملت على استرجاع قرار الحرب والسلم، والدليل أنه للمرة الأولى منذ عام 1969 باتت الدولة من خلال الجيش والقوات المسلحة لديها سيطرة عملانية كاملة على جنوب البلاد، مشدداً على أن السيادة والإصلاح هما أمران متلازمان وحاجة لإنقاذ لبنان.
انضم إلى قناتنا على يوتيوب مجاناً اضغط هنا