العربي الجديد: لقاء يكسر التوترات بين عون وحزب الله واتفاق على مواصلة التشاور
الرئيسية صاحبة الجلالة / Ecco Watan
الكاتب : محرر الصفحة
Feb 05 26|09:35AM :نشر بتاريخ
عقد الرئيس اللبناني، جوزاف عون، مساء اليوم الأربعاء، لقاء مع رئيس كتلة حزب الله البرلمانية "الوفاء للمقاومة" النائب محمد رعد، استعرضا خلاله آخر التطورات الأمنية والسياسية في لبنان والمنطقة، ولا سيما الاعتداءات الإسرائيلية المستمرة على الأراضي اللبنانية واتفقا على مواصلة التشاور لتحقيق الأهداف بما يحفظ السيادة الوطنية.
وقال رعد في تصريح بعد لقائه عون في قصر بعبدا الجمهوري إن "لكلٍّ من موقعه الحق في التعبير عن وجهة نظره وموقفه، وأقوم المواقف هو ما يجمع، وأرجح التفاعلات هو ما ينطوي على الواقعية والإيجابية والنصيحة"، مضيفاً "اللبنانيون اليوم معنيّون، أولاً، وقبل أي شيء، بالحفاظ على مناخ الوحدة والتماسك فيما بينهم، ولا سيما إزاء ضرورة إنهاء الاحتلال واستعادة السيادة والبعد عن المزايدات والمناكفات".
وتابع رعد "المطلوب أن نعالج أوضاعنا بالتصويب والحوار والتعاون وحسن التنسيق، ومن موقعنا في حزب الله والمقاومة الإسلامية، نؤكد من قصر بعبدا وبعد لقائنا الصريح والمسؤول مع عون أننا حريصون على التفاهم والتعاون لما فيه تحقيق أهداف اللبنانيين جميعاً، بدءاً من إنهاء الاحتلال، وإطلاق سراح الأسرى، وتعزيز الاستقرار، وعودة أهلنا إلى قراهم وبيوتهم، وإطلاق ورشة الإعمار، وتولّي الدولة مسؤولية حماية السيادة، ومساندتها عند الاقتضاء، ورفض كل أشكال التدخل والوصاية".
وأشار رئيس كتلة حزب الله إلى أننا عرضنا في اللقاء تفاصيل موقفنا واستعداداتنا، متمنّين للشعب اللبناني وعون والعهد الرئاسي التوفيق لتحقيق الأهداف التي أشرنا إليها، ولقد استمعنا أيضاً إلى ما لدى عون من تصوّرات، ولأن الواقع يقتضي منّا معاً الكثير من المتابعة والدقة في المقاربات اتفقنا على مواصلة التلاقي والتشاور لتحقيق الأهداف والأولويات والتوافق على المنهجية الموصلة إلى ذلك بأسرع وقتٍ وأقل كلفة، وبالأسلوب الأضمن لحفظ السيادة والكرامة الوطنية معاً".
ويأتي اللقاء في توقيتٍ ارتفعت فيه حدّة خطاب حزب الله بوجه عون ورئيس الوزراء نواف سلام، وشُنّت حملات من قبل مناصريه على العهد، رفضاً للاستمرار بتطبيق خطة حصرية السلاح، في ظلّ استمرار العدوان اليومي على الأراضي اللبنانية، وقد وصلت إلى حدّ تحرّك القضاء باستدعائه عدداً من الناشطين والإعلاميين، على خلفية انتقاداتهم اللاذعة وإهانتهم موقع الرئاسة الأولى.
ودخلت الاتصالات السياسية على خطّ حزب الله وعون بالدرجة الأولى، ومنها التي قادها رئيس البرلمان نبيه بري، وذلك من أجل تخفيف حدّة التوتر، وإعادة قنوات التواصل بين الطرفين، ومحاولة تقريب وجهات النظر، في ظل دقّة المرحلة التي تمرّ بها البلاد.
وجدّد الأمين العام لحزب الله، نعيم قاسم، في موقف له، أمس الثلاثاء، تأكيد معارضة الحزب للمسار الذي تسلكه الدولة اللبنانية في مواجهة انتهاكات واعتداءات الاحتلال الإسرائيلي، عبر إصرارها على مواصلة مسار نزع السلاح، بينما إسرائيل لا تلتزم باتفاق وقف إطلاق النار، وتواصل اعتداءاتها اليومية على الأراضي اللبنانية واحتلال نقاط جنوبي لبنان وأسرها عدداً من اللبنانيين.
وكرّر قاسم تأكيد رفض "الاستسلام"، مشيراً إلى أن الحزب "حاضر لمناقشة كيفية صدّ العدوان مع من يؤمن بهذا الاتجاه"، داعياً الداخل اللبناني إلى "عدم مساعدة العدو، وعدم تكرار تجربة الماضي الفاشلة والمخزية وهي خاسرة حتماً".
سلام: إسرائيل لا تلتزم بالتفاهمات
على صعيدٍ ثانٍ، قال رئيس الوزراء اللبناني نواف سلام في مقابلة له مع قناة "سي أن أن"، إن "إسرائيل لا تلتزم بالتفاهمات التي تم التوصل إليها في نوفمبر/تشرين الثاني 2024. ولا تزال تحتل خمس نقاط في الجنوب، وتنتهك السيادة اللبنانية يومياً، وتحتجز عدداً من المدنيين اللبنانيين"، مشيراً إلى أن "هذا الواقع يُبقي حالة عدم الاستقرار في الجنوب، ويقوّض جهود حكومتي".
وأكد سلام أن "جنوب نهر الليطاني بات اليوم تحت السيطرة العملياتية الكاملة للدولة، وهذه هي المرة الأولى منذ عام 1969 التي تمارس فيها الدولة هذه السيطرة"، معتبراً أنها "لحظة تاريخية للبنان، تحققت في ظروف بالغة الصعوبة". وأشار سلام إلى أن "ولاية قوات اليونيفيل تنتهي في ديسمبر/كانون الأول 2026، ولن يكون هناك تمديد بالشكل الحالي، لكن لبنان سيبقى بحاجة إلى شكل من أشكال الحضور الدولي في الجنوب، هذا الحضور ضروري لمراقبة الوضع ميدانياً، ونقل الوقائع، والعمل كضابط ارتباط، لا سيما في ظل التاريخ الطويل من الصراع بين لبنان وإسرائيل".
كذلك لفت إلى أننا "بحاجة إلى دعم أكبر من شركائنا الدوليين للمراحل المقبلة"، مضيفاً "نحن لا نطلب من أحد أن يقوم بأي عمل نيابة عن لبنان، لكننا بحاجة إلى دعم كبير للقوى المسلحة اللبنانية، ولهذا السبب، سيُعقد مؤتمر لدعم الجيش اللبناني والأجهزة الأمنية في 5 و6 مارس/آذار في باريس". ورداً على سؤال حول السلام مع إسرائيل، أكد رئيس الوزراء اللبناني "التمسك بمبادرة السلام العربية"، مشيراً إلى أن "شروط السلام غير متوافرة بعد"، وقال "إسرائيل ما زالت تحتل أراضي لبنانية، وتنتهك السيادة اللبنانية يومياً، وفي ظل هذا الواقع، من غير المنطقي بعد الحديث عن السلام". وشدد سلام على أنه "سيكون هناك فراغ في الجنوب، وعلينا أن نجنّد عناصر إضافية، ونؤمّن تدريبهم وتجهيزهم، لضمان احتكار الدولة الكامل للسلاح على الأراضي اللبنانية كاملة".
انضم إلى قناتنا على يوتيوب مجاناً اضغط هنا