نقابة المحررين تنعى الشاعر طارق آل ناصر الدين: لبناني من جبل الوطن

الرئيسية ثقافة / Ecco Watan

الكاتب : محرر الصفحة
Feb 06 26|13:44PM :نشر بتاريخ

أعلنت نقابة محرري الصحافة اللبنانية في بيان، أن "الموت غيّب عضو نقابة المحررين الأمير طارق آل ناصر الدين الذي انتسب إليها العام 1960، وعمل محرراً وكاتباً في صحف: الصفاء، لسان الحال، البيرق ومجلتي العصور والموقف العربأ. وكان الأمير طارق شاعراً كبيراً له ما يقارب العشرة دوايين، ومناضلاً طالبياً. وهو حائز على شهادة الحقوق من الجامعة اللبنانية".

 

وقال النقيب جوزف القصيفي في نعيه: "الأمير طارق ناصر الدين أمير الكلمة يرسلها مدوية في وجه الظلم والظالمين، وفارس الشعر العربي الذي يقطر عذوبة، ويومض مواقف وطنية وثورية، يطل عبرها على الناس يخاطبهم بلغة الوجع ورفض الواقع بأسلوب جاذب يأخذ بمجامع القلوب، مثيراً الحماسة، كبا به جواد العمر، وأنهكه الحزن والمرض، كسر قلمه، مزّق أوراقه برما بدنياه، إنطلق ملتحقاً بأجداد وآباء وأشقاء ورفاق درب وأصدقاء رحلوا تاركين أثراً لا يمحى في عالم الصحافة واللغة والشعر والأدب، والنضال في سبيل القضية العربية".

 

أضاف: "كان لبنانياً من جبل الوطن مؤمناً بعيش أبنائه تحت مظلة التفاعل الارادي الحضاري يزيده متانة نسيج الحياة اليومية في ما بينهم، متجاوزاً الطائفية، المذهبية، الفئوية، ناصري الهوى، إنساني النزعة. كان حضوره طاغياً، محبباً، في أي مجلس حل وكم كان يحلو التحلق حوله أيام زمان في كافيتريا أبو عباس في كلية الحقوق بالصنائع، وفي مقاهي شارع الحمرا، وفي صالون خيرات الزين بقريطم الذي لاذ اليه الأدباء، الشعراء، المثقفون، الفنانون، بعدما أغلقت مقاهي المدينة وتحولت إلى بوتيكات. وكان المير طارق في جميعها الأكثر صخباً واستقطاباً بنكاته اللاذعة، وقفشاته الذكية، وتحليلاته اللماحة. واذا كانت صفة الشاعر وصورته قد تقدمت على صفات وصور كثيرة إجتمعت في شخص طارق آل ناصر الدين، فان صورة الصحافي كانت ماثلة بقوة لتحدره من عائلة إحترفت مهنة المتاعب، وكان لها المكانة المتقدمة في بلاط صاحبة الجلالة، وإمتلكت مطبوعة الصفاء اليومية التي أدارها عمه الأمير محمد اللغوي الكبير صاحب كتاب دقائق العربية وسواه من المؤلفات، ووالده الامير نديم، وشقيقه الامير سعيد الذي كان نقيباً لنقابة المحررين بالانابة خلفاً للنقيب ملحم كرم، وشقيقه الامير دريد".

 

وتابع: "كتب المير طارق في الصفاء، لسان الحال، الموقف العربي، العصور البيرق، كانت كتاباته كشهب النار تحرق، وتلسع، وتهدر كالتظاهرات التي كان يتقدم صفوفها في شوارع بيروت إنتصاراً للحرية، والقضايا المطلبية. انتسب الراحل إلى نقابة محرري الصحافة اللبنانية في العام 1960 وكان يقف إلى جانبها بقوة في الاستحقاقات الكبيرة، وقاد حملة لاطلاق شقيقه سعيد الذي سجن إبان ترشحه لمجلس النقابة في مطالع الستينيات، وانتخب عضواً فيه، رغم وجوده وراء القضبان، وقد اشتهرت قصيدته في هذه الواقعة: لا لا تقبلني، فغبار السجن عالق عليك".

 

وختم: "وداعاً يا مير طارق، رفيق الدرب والنضال في الجامعة، والصحافة، ومنتديات الأدب والشعر. وداعاً يا فارس الكلمة الحرة، يا صاحب الوقفات والمواقف، يا ضميراً من ضمير سال حبراً على الطرس، فكانت القصائد التي إختزنت ابداعاً يسمو، وبلاغة تتسنم ذرى الخيال، وشكلت من الأحرف أضلعاً لهيكل الكلمة التي لا تعرف الموات أبداً. رحمات الله عليك، قدر ما تستحق، وإنك لمستحق وأكثر".

 

 

 

انضم إلى قناتنا على يوتيوب مجاناً اضغط هنا


المصدر : ايكو وطن-eccowatan