العربي الجديد: 4 شهداء بينهم طفل جنوبي لبنان.. ونعيم قاسم يحذر من "خطر حقيقي"
الرئيسية صاحبة الجلالة / Ecco Watan
الكاتب : محرر الصفحة
Feb 10 26|09:16AM :نشر بتاريخ
تواصل إسرائيل خروقها اليومية لاتفاق وقف إطلاق النار الذي دخل حيز التنفيذ في 27 نوفمبر/ تشرين الثاني 2024، بحيث أسفرت اعتداءاتها اليوم على الجنوب عن استشهاد أربعة أشخاص، من بينهم طفل عمره ثلاث سنوات. بينما حذر الأمين العام لحزب الله نعيم قاسم، من خطر حقيقي، داعيا إلى التركيز على هدفين اثنين.
وأفادت وزارة الصحة بأن غارة العدو الإسرائيلي على بلدة يانوح في قضاء صور أدّت إلى استشهاد ثلاثة مواطنين، من بينهم طفل عمره ثلاث سنوات، فيما استشهد مواطن في بلدة عيتا الشعب قضاء بنت جبيل نتيجة إصابته بإطلاق النار من قبل العدو الإسرائيلي. هذا واختطفت قوّة إسرائيلية، منتصف ليل الأحد الاثنين، مسؤول الجماعة الإسلامية في منطقة حاصبيا ومرجعيون، عطوي عطوي، من منزله واقتادته إلى جهة مجهولة، وذلك بعدما تسلّلت إلى بلدة الهبارية، وروّعت أهله واعتدت عليهم بالضرب، محمّلةً الاحتلال مسؤولية أي أذى يلحق به.
وبحسب المعلومات، فإنّ القوة الإسرائيلية اختطفت عطوي فجراً، عند حوالي الساعة الواحدة والنصف بالتوقيت المحلي، بعدما وصلت إلى المنزل عبر كروم الزيتون، سيراً على الأقدام، فيما رُصد دخول ثلاث سيارات عسكرية البلدة ومغادرتها باتجاه جبل السدانة. وقالت وسائل إعلام تابعة لحزب الله إن "القوة الإسرائيلية اقتحمت المنزل، ودخل خمسة جنود إسرائيليين، أحدهم ملثم، وانهالوا بالضرب على عطوي وزوجته، قبل أن تنقل الزوجة إلى المطبخ وهي مكبّلة ومعصوبة العينين".
نعيم قاسم: نحن أمام خطر حقيقي وعلينا أن نركّز على هدفين
قال الأمين العام لحزب الله نعيم قاسم، إن لبنان "أمام خطر حقيقي، وعلينا أن نركّز على هدفين، الأول وقف العدوان بكلّ مستلزماته، والثاني إخراج لبنان من أزمته المالية والاقتصادية والاجتماعية". وتوقّف قاسم عند العلاقة مع الرئيس جوزاف عون، في ظل التوترات والتباينات الأخيرة، مؤكداً أن "لا أحد يلعب بيننا وبينه"، فيما خفّف من منسوب الهجوم على رئيس الوزراء نواف سلام، مثمّناً زيارته إلى الجنوب يومي السبت والأحد، ومعتبراً أنها "إيجابية".
وشدّد قاسم، في حفل افتتاح مركز لبنان الطبي، اليوم الاثنين، على الحاجة إلى "التعاون، وأن نحلّ مشكلتنا أيضاً في الداخل، وأن نركّز على هذين الهدفين، لدينا مواجهة إسرائيل ووقف العدوان، وموضوع البناء الداخلي". واعتبر أن "المشكلة المركزية التي يواجهها لبنان هي العدوان الإسرائيلي الأميركي، الذي يطمع في قدرات لبنان الاقتصادية والاجتماعية والسكّانية، وبكلِّ شيء، ويطمع بهذا البلد من أجل أن يضمَّه إليه"، مجدِّداً التحذير من أن "هذا العدو الإسرائيلي له أطماع توسعية في لبنان وفي المنطقة، ويعتمد على القوة والاحتلال والإجرام والإبادة ليحقّق مشروعه على مستوى وحساب لبنان، وعلى مستوى نهضته ووجوده وخياراته"، على حدّ قوله.
وفي حين قال الأمين العام لحزب الله إنه "لا نستطيع أن نمنع العدو بالكلام، ولا بالاعتماد على الطاغي الأميركي، إنّما بالقوة والتضامن والوحدة"، أشار إلى أن "الدول الكبرى، وعلى رأسها أميركا، مارست ضغوطاً متنوّعة على لبنان وحكومة لبنان وجيشه من أجل نزع سلاح المقاومة، وجرّوا الحكومة اللبنانية إلى القرار المشؤوم في الخامس من أغسطس/ آب الماضي، بعنوان حصرية السلاح، لكن كل هذا الضغط الدولي لم ينجح، لأنه في الحقيقة يفتقر إلى الميثاقية ويخالف الدستور في حق الدفاع، وهناك من يتصدّى ويقول لا لهذه الضغوط الدولية، وعدم الموافقة على تحقيق المشروع الأميركي الإسرائيلي"، وأردف قائلاً: "حصل تحريض منذ اليوم الأول على إيجاد فتنة بين الجيش والشعب والمقاومة، لكن الوعي عند الطرفين، أي عند الجيش والمقاومة والشعب، أدى إلى وأد الفتنة في مهدها، وبالتالي لم تحصل الفتنة التي كانوا يريدونها من أجل تخريب البلد، ومن أجل إنهاء هذه القدرة في لبنان".
كذلك توقّف نعيم قاسم عند دخول قوة إسرائيلية راجلة إلى بلدة الهبارية، في الجنوب، وأسرها مسؤولاً في الجماعة الإسلامية عن حاصبيا ومرجعيون، وتعنيف زوجته وأطفاله، معتبراً أن هذا كله "من أجل الضغط الكبير، ومن أجل تصفية أيّ حضور، وأيّ قوة، وأيّ عنوان يقول لإسرائيل لا، أو يمكن أن يساعد على إعادة نهضة لبنان".
كذلك تحدّث الأمين العام لحزب الله اللبناني عن ضغوط دولية وعربية لم يكشف عن مصادرها بدقة على الرئيس جوزاف عون "من أجل أن يقوم بإجراءات تحدث شرخاً بينه وبيننا، أي بين الدولة برأسها وبين المقاومة وجمهور المقاومة". وأضاف: "صحيح أنّ هناك اختلافاً في الأسلوب في بعض الأمور، لكن من الموقع الوطني، كلانا مع وقف العدوان، وكلانا يريد تحرير لبنان، وكلانا لا يريد الفتنة، وكلانا يعيش جوّ الرغبة في النهوض بلبنان، ولا أحد يلعب بيننا وبين رئيس الجمهورية". ولفت قاسم إلى أن "زيارة رئيس كتلة الوفاء للمقاومة النائب محمد رعد إلى عون كانت زيارة جيّدة للمتابعة، والتنسيق، وتنظيم الخلاف، ومواجهة التحديات بإدارة الدولة وتحملها لمسؤوليتها عن حماية شعبها، والسير معاً بمسؤولية، والمناقشة لاحقاً للاستراتيجية، أي استراتيجية الأمن الوطني، بتعاونٍ وطني، نستطيع أن نبني لبنان القويَّ العزيز معاً".
وفي حين شدّد على أن "هذه المرحلة هي المرحلة التي ترسم المستقبل، وبالوحدة الوطنية، والتعاون بين الدولة والجيش والحكومة والشعب والمقاومة، نصنع مستقبل لبنان"، نبّه إلى أن "أيّ تراجع أو انهزام أو استسلام لا يبقي لبنان على خريطة الدول المستقلّة".
من ناحية ثانية، ثمّن قاسم زيارة رئيس الوزراء نواف سلام إلى الجنوب، معتبراً أنها إيجابية، وخطوة مهمة على طريق بناء لبنان، وأن أهمّ ما فيها، قول سلام إننا سنعمّر ولن ننتظر توقّف العدوان، "فهذا ما كنّا نطالب به دائماً". وتابع قاسم "إن شاء الله نتعاون نحن ورئيس الحكومة والحكومة، ونحقّق الإنجازات المطلوبة، فنحن معاً ننهض بلبنان".
ويتزامن افتتاح حزب الله مركزاً استشفائياً، في وقتٍ تتعرّض فيه مؤسساته للعقوبات الخارجية، ولا سيما الأميركية منها، وسط ضغوطات على الدولة اللبنانية لوقف التعامل معها. كما برز أخيراً، إدراج الكويت، فجأة، ثماني مستشفيات لبنانية، أكثريتها تابعة للحزب، على قائمة الإرهاب، في سابقة من نوعها.
واعتبر قاسم أن من ميزات هذا المركز هو أنه جزء من عملية الصمود في الحقيقة، لأننا نواجه تحديات، ونواجه عدواناً، ونواجه أخطاراً كثيرة، ليس فقط على مستوى المعالجة التي ترتبط بالأمور العادية، بل حتى في أمور العدوان الإسرائيلي الأميركي ونتائجه.
انضم إلى قناتنا على يوتيوب مجاناً اضغط هنا