ترامب يبلغ نتنياهو بأنه سيستمر في المفاوضات مع إيران
الرئيسية دوليات / Ecco Watan
الكاتب : محرر الصفحة
Feb 12 26|00:37AM :نشر بتاريخ
أجرى الرئيس الأميركي دونالد ترامب محادثات مع رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو الأربعاء تناولت أحدث مفاوضات بين الولايات المتحدة وإيران، وقال إنه أبلغ نتنياهو بأن المفاوضات مع طهران ستستمر لمعرفة ما إن كان بالإمكان التوصل إلى اتفاق.
وكان من المتوقع أن يضغط رئيس الوزراء خلال اجتماعه مع ترامب من أجل توسيع نطاق المحادثات الأميركية مع إيران لتشمل فرض قيود على ترسانة طهران الصاروخية وغيرها من التهديدات الأمنية التي تتجاوز برنامجها النووي.
وقال مكتب نتنياهو في بيان إن رئيس الوزراء شدد على "الاحتياجات الأمنية لدولة إسرائيل في سياق المفاوضات".
وفي لقائه السابع مع ترامب منذ عودة الأخير الى منصبه قبل نحو 13 شهراً، سعى نتنياهو إلى التأثير على الجولة المقبلة من المحادثات الأميركية مع إيران عقب المفاوضات النووية التي انعقدت في عُمان الجمعة الماضي وسط تصاعد التوتر في الشرق الأوسط.
وكان وصول نتنياهو إلى البيت الأبيض أقل صخباً من المعتاد، ولم يكن هناك لقاء مع الصحافيين. واجتمع الرجلان لما يقرب من ثلاث ساعات في ما وصف ترامب الاجتماع بـ "الجيد جداً"، لكنه قال إنه لم يتم اتخاذ أي قرارات مهمة.
ويهدد ترامب بشن ضربات على إيران ما لم يتم التوصل إلى اتفاق فيما تتوعد طهران بالرد إذا تعرضت لهجوم، مما يثير مخاوف من اندلاع حرب إقليمية أوسع نطاقاً. وكرر تحذيره في سلسلة من المقابلات الإعلامية الثلاثاء، وقال إنه بينما يعتقد أن إيران تتطلع للتوصل إلى اتفاق فإنه يعتزم القيام "بأمر صارم للغاية" إذا رفضت.
وكتب ترامب على منصة "تروث سوشال" بعد اجتماعه مع نتنياهو: "لم يتسن التوصل إلى أي قرار نهائي سوى إصراري على استمرار المفاوضات مع إيران لمعرفة إمكان إبرام اتفاق".
وأضاف: "إذا تسنى ذلك، فسأبلغ رئيس الوزراء بأن ذلك سيكون خياراً مفضلاً. وإذا لم يكن ذلك ممكناً، فسيتعين علينا فقط أن نرى ما ستكون النتيجة". وأشار إلى أنه عندما قررت إيران في المرة السابقة عدم التوصل إلى اتفاق شنت الولايات المتحدة هجوماً على مواقعها النووية في يونيو/ حزيران الماضي.
وقال ترامب لـ "فوكس بيزنس" إن اتفاقاً جيداً مع إيران يعني "لا أسلحة نووية، لا صواريخ”، من دون أن يقدم مزيداً من التفاصيل. وأوضح أيضاً لـ"أكسيوس" أنه يدرس إرسال مجموعة حاملة طائرات ثانية في إطار التعزيزات الكبيرة للقوات الأميركية قرب إيران.
وأشارت مصادر مطلعة إلى أن إسرائيل تشعر بالقلق من سعي الولايات المتحدة المحتمل إلى إبرام اتفاق نووي محدود لا يتضمن وضع قيود على برنامج الصواريخ الباليستية الإيراني أو إنهاء دعم الجمهورية الإسلامية للجماعات المسلحة الموالية لها أو المتحالفة معها على غرار حركة "حماس" و"حزب الله". وحث مسؤولون إسرائيليون الولايات المتحدة على عدم الثقة بوعود إيران.
وذكر أحد المصادر أن الزعيمين قد يبحثان كذلك احتمال القيام بعمل عسكري في حالة فشل الدبلوماسية بين الولايات المتحدة وإيران.
وقال مكتب نتنياهو: "اتفق كلاهما على مواصلة التنسيق الوثيق والتواصل".
وأعلنت إيران أنها مستعدة لمناقشة فرض قيود على برنامجها النووي مقابل رفع العقوبات، لكنها استبعدت ربط هذه المسألة بالصواريخ.
وقال علي شمخاني مستشار الزعيم الأعلى الإيراني الأربعاء: "قدرات الجمهورية الإسلامية الصاروخية غير قابلة للتفاوض".
وظهر الرجلان وهما يتصافحان في صورة نشرتها السفارة الإسرائيلية. وعلى عكس زيارات نتنياهو السابقة لترامب، لم يُسمح للصحافيين المرافقين له بدخول المكتب البيضاوي. ولم يُعرف حتى الآن السبب وراء معاملة نتنياهو بهذا القدر من التحفظ.
وكانت غزة أيضاً على جدول الأعمال، إذ يسعى ترامب إلى المضي قدماً في اتفاق وقف إطلاق النار الذي ساعد في التوصل إليه. وتعثر إحراز تقدم في خطته المؤلفة من 20 بنداً لإنهاء الحرب وإعادة إعمار القطاع الفلسطيني المدمر، مع استمرار الخلافات بشأن خطوات معقدة تضمنتها، بما في ذلك نزع سلاح "حماس" مع انسحاب القوات الإسرائيلية على مراحل.
وقال ترامب بعد الاجتماع: "ناقشنا أيضاً التقدم الكبير المحرز في غزة، وفي المنطقة عموماً".
وجرى تقديم موعد زيارة نتنياهو التي كانت مقررة في 18 فبراير/ شباط، مع استئناف المفاوضات بين الولايات المتحدة وإيران. وأكد الجانبان في اجتماع سلطنة عمان الأسبوع الماضي أن المناقشات كانت إيجابية، وتوقعا عقد المزيد من المحادثات قريباً.
وقال وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو قبيل اجتماع عُمان إن المفاوضات يجب أن تتناول صواريخ إيران والجماعات المتحالفة معها وأسلوب تعامل حكومة طهران مع المواطنين الإيرانيين. وفي المقابل قالت إيران إن محادثات يوم الجمعة ركزت فقط على القضايا النووية.
وكان ترامب غامضاً بشأن توسيع نطاق المفاوضات. ونُقل عنه قوله لموقع "أكسيوس" الثلاثاء إن من البديهي أن يشمل أي اتفاق البرنامج النووي الإيراني لكنه يعتقد أيضاً أنه من الممكن التطرق إلى مخزونها من الصواريخ.
انضم إلى قناتنا على يوتيوب مجاناً اضغط هنا