افتتاحيات الصحف الصادرة في بيروت صباح اليوم الخميس 12 فبراير 2026

الرئيسية افتتاحيات الصحف / Ecco Watan

الكاتب : محرر الصفحة
Feb 12 26|08:52AM :نشر بتاريخ

 "النهار":

في غياب تطورات سياسية بارزة عن المشهد الداخلي في الساعات الأخيرة، بدا واضحاً أن ثمة "موجة" تريُّث ومراجعات في ظل التحركات المهمة التي حصلت أخيراً، سواء في زيارتي قائد الجيش العماد رودولف هيكل لكل من الولايات المتحدة الأميركية والمملكة العربية السعودية أو في جولة رئيس الحكومة نواف سلام على الجنوب. وإذ يُستبعد أن يعقد مجلس الوزراء أي جلسة هذا الاسبوع، علماً أن الأيام القليلة المقبلة ستشهد مناخات خاصة بالذكرى الـ21 لاستشهاد الرئيس رفيق الحريري، سيغدو متوقعاً أن يعقد المجلس جلسة الأسبوع المقبل للاطّلاع على خطة قيادة الجيش لتنفيذ المرحلة الثانية من حصر السلاح في شمال الليطاني وإقرارها. ويشار إلى أن معلومات "النهار" تؤكد أن إقرار الخطة لن يكون في منأى عن المعطيات والخلاصات المهمة التي أفضت إليها زيارتا العماد هيكل لواشنطن والرياض كما عن آفاق المعلومات المجمعة لدى أركان السلطة حتى الآن عن استعدادات الدول المعنية للمساهمة في مؤتمر دعم الجيش في الخامس من آذار في باريس.

وغداة زيارة العماد رودولف هيكل إلى السعودية، التي حضر مؤتمر الدعم في صلبها، عرض رئيس الجمهورية جوزف عون مع وزير الداخلية والبلديات أحمد الحجار الاستعدادات القائمة حالياً لمؤتمر دعم الجيش وقوى الأمن الداخلي المقرر في 5 آذار المقبل في باريس. كما أن رئيس الحكومة نواف سلام عرض مع المنسّقة الخاصّة للأمم المتحدة في لبنان جينين هينيس بلاسخارت التطورات المتعلقة باجتماعات لجنة "الميكانيزم"، ومؤتمر دعم الجيش اللبناني، ومرحلة ما بعد اليونيفيل.

في المقلب الانتخابي من المشهد بدأت تداعيات المأزق المتّصل بعدم تعديل المواد غير القابلة للتنفيذ في قانون الانتخاب النافذ تتفاعل سياسياً، وسط معطيات تشير إلى رفض نيابي واسع للاتجاه الحكومي للركون إلى مراجعة استشارية لدى هيئة القضايا في وزارة العدل بما يسقط الدور التشريعي لمجلس النواب، في ظل تعنّت رئيس المجلس برفضه طرح مشروع الحكومة للتعديل على الهيئة العامة. وفي هذا السياق، استهجن أمس المكتب السياسي لحزب الكتائب موقف رئيس مجلس النواب لجهة رفضه فتح باب المجلس لتعديل قانون الانتخاب، "متجاهلًا أن بعض مواد القانون الحالي عصية على التطبيق وهذا ما أكدته الحكومة الحالية. وجدّد المكتب السياسي "تمسّكه بضرورة تعديل القانون بما يتيح اقتراع المغتربين من أماكن تواجدهم للـ128 نائبًا".

وأكد "أن الانتخابات النيابية تبقى منقوصة إن لم يحظ المغتربون بفرصتهم كاملة بالتصويت والتأثير في الحياة السياسية اللبنانية، كما إن لم يحظ الجنوبيون في مناطق "حزب الله" بالفرصة للتعبير عن حرية خيارهم بعيدًا من ضغط السلاح والترهيب".

وفي المقابل، حمل رئيس "التيار الوطني الحر" النائب جبران باسيل وزير الخارجية والمغتربين يوسف رجي مسؤولية "تمنّعه عن قصد" عن إصدار المراسيم التطبيقية للبند المتعلق بالمقاعد الستة للمغتربين.

وسط هذه الاجواء، برز تطور قضائي بالغ الأهمية تمثّل في إصدار الهيئة الاتهامية الناظرة بالدعوى الجزائية المقامة بحق المحقق العدلي في قضية انفجار مرفأ بيروت طارق البيطار، قراراً قضت فيه بالتصديق على قرار منع المحاكمة الذي كان قد أصدره القاضي حبيب زرق الله، واستندت الهيئة التي يرأسها القاضي الياس عيد وبعضوية المستشارين بيار فرنسيس وربيع الحسامي في قرارها إلى التعليل الذي كان أورده القاضي رزق الله وإلى تعليلها أيضاً. وردّت الهيئة الاتهامية بالشكل طلب الاستئناف الذي كان قد تقدّم به المدعي المدير العام السابق للجمارك بدري ضاهر، لكنها قبلت في الشكل طلب المدعي الوزير السابق علي حسن خليل وردّته في الأساس. ومن شأن هذا التطور أن يحرر القاضي البيطار بعد نحو سنتين من عملية شلّ مهمته وأن يعيد إطلاقها من النقطة التي توقفت عندها. وتحدثت معلومات عن أن البيطار سيستدعي في الفترة القريبة المقبلة شخصيات سياسية وأمنية لاستكمال ملف التحقيقات وإنجازه، إيذاناً بإحالة الملف على النيابة العامة التمييزية ومن ثم إصدار القرار الاتهامي.

بعيداً من هذه الملفات، بدا أمس أن معالم مشكلة ترتسم بين لبنان والسلطات السورية من شأنها أن تعيد إلى الاذهان مشاكل العبور التجارية الحدودية "التاريخية" بينهما. فقد أفادت مراسلة "النهار" في البقاع الأوسط أن 5 أيام انقضت على تداعيات تطبيق السلطات السورية قرار منع الشاحنات غير السورية الدخول إلى أراضيها وإلزامها بتفريغ حمولتها عند المنافذ البرية، ولا يزال الموقف اللبناني متريّثاً في تطبيق مبدأ المعاملة بالمثل. وتجلّى ارتباك الحكومة اللبنانية تجاه القرار السوري بإلقائها عبء الأزمة على نقابة مالكي الشاحنات المبرّدة التي تحاول من جهة احتواء غضب مالكي الشاحنات وسائقيها المعتصمين منذ ليل الإثنين- الثلثاء في نقطة المصنع الحدودية، وتداعيات قطع المعتصمين طريق الشحن إلى لبنان على القطاعات الاقتصادية من جهة ثانية.

وكانت آخر المحاولات اللبنانية لإيجاد مخرج للأزمة، توجّه المدير العام للنقل البري والبحري أحمد تامر، أمس إلى جديدة يابوس السورية، على رأس وفد والتقى الوفد بمدير المعابر السورية ومدير معبر جديدة يابوس من دون أن يعود بأي جديد. إذ أفاد أمين عام اتحاد النقل البري محمد فرحات بأن "القرار في دمشق متخذ وواضح، لن يفتحوا، ولا استثناءات حتى للبنان".

وعليه أعلنت النقابة على لسان العضو في مجلسها سليم سعيد المضي بقطعهم الطريق على الشاحنات السورية حصراً ومنعها من الدخول إلى لبنان والسماح للفارغة منها مغادرته، واستثناء باقي الشاحنات غير السورية من قرار قطع الطريق عليها.
 

 

 

 

"الأخبار":

استمرّ اجتماع نتنياهو - ترامب ثلاث ساعات في البيت الأبيض، من دون أن أن يتضح منه ما ستؤول إليه الأمور. وإذ يلمح ترامب إلى صفقة مع إيران تبدو إلى الآن غير محسومة، يدفع نتنياهو نحو شروط تعجيزية أو ضربة عسكرية، فيما الحشد الأميركي العسكري يواصل تقدّمه.

على نحو ثلاث ساعات، امتدّ الاجتماع بين رئيس حكومة الاحتلال بنيامين نتنياهو، والرئيس الأميركي دونالد ترامب، في «البيت الأبيض»، مساء أمس، وذلك بمشاركة وزير الحرب بيت هيغسيث، ووزير الخارجية ماركو روبيو، والمبعوثين الدبلوماسيين ستيف ويتكوف وجاريد كوشنر. ومع انتهاء الاجتماع، غادر نتنياهو المكان من دون الإدلاء بأي تصريح مشترك مع ترامب، في حين أعلن الأخير، عبر حسابه على منصة «تروث سوشيال»، أنه أنهى اجتماعاً «جيداً جداً» مع نتنياهو، مؤكداً استمرار «العلاقة الرائعة» بين إسرائيل والولايات المتحدة. وأشار إلى أنه «لم يتخذ أي قرار نهائي»، باستثناء إصراره على «مواصلة المفاوضات مع إيران لمعرفة ما إذا كان في الإمكان التوصل إلى صفقة»، مضيفاً أنه في حال إبرام اتفاق، «فسيكون ذلك هو الخيار المفضل»، أمّا إذا لم يتحقق «فسنرى ما ستكون النتيجة».

واستعاد ترامب ما وصفه بقرار إيران سابقاً «عدم التوصل إلى صفقة»، والذي عرّضها لعملية «مطرقة منتصف الليل» الأميركية ضدّ المنشآت النووية، معرباً عن أمله في أن تكون طهران هذه المرة «أكثر عقلانية ومسؤولية». كما أشار إلى «تقدّم كبير» في غزة والمنطقة عموماً، معتبراً أن «هنالك بالفعل سلاماً في الشرق الأوسط». ومن جهته، أعلن مكتب نتنياهو أن الأخير ناقش مع ترامب «المفاوضات مع إيران والوضع في غزة والتطورات الإقليمية»، مكرّراً «الاحتياجات الأمنية» لإسرائيل في سياق التفاوض، ومتفقاً مع الرئيس الأميركي على «مواصلة التنسيق والحفاظ على تواصل وثيق».

وبحسب «القناة 12»، فإن الاجتماع بين نتنياهو وترامب «طال أكثر من المتوقع، ومن دون حضور إعلامي أو مؤتمر صحافي»، في رسالة واضحة بأن الحديث يدور عن «لقاء عمل سري وحميمي هدفه التأثير في مسار المفاوضات». وأشارت القناة إلى أن نتنياهو عرض على ويتكوف وكوشنر وروبيو وترامب معطيات تفيد بأن النظام الإيراني «واصل تنفيذ إعدامات جماعية رغم تعهده لترامب بالتوقف عنها، وأنه لم يكن ينوي منذ البداية بحث قضية الصواريخ في الغرفة المغلقة للمفاوضات».

ومن جهتها، ذكرت «قناة كان» أن إسرائيل أبلغت الولايات المتحدة أن أي اتفاق «جيّد» مع إيران يجب أن يكون «بلا تاريخ انتهاء، وأن يمنعها بشكل دائم من الوصول إلى قنبلة نووية». وبحسب مصادر مطلعة تحدثت إلى القناة، فإن هذه الرسالة نقلها نتنياهو إلى المسؤولين الأميركيين، محاولاً إفهامهم بأن «إيران تسعى إلى كسب الوقت».

ويأتي ذلك في وقت ترجّح فيه التقديرات في إسرائيل «ألّا تؤدي المفاوضات إلى اتفاق نهائي، في حين يظلّ خيار الضربة العسكرية مطروحاً بالكامل على الطاولة».

ويترافق هذا التقدير مع مسعى واضح إلى إظهار وحدة الموقف من المفاوضات، والعزف على نغم فشلها. ونقلت «القناة 14» العبرية، عن الوزير الإسرائيلي يؤاف كيش قوله إن «احتمالية شن الولايات المتحدة هجوماً على إيران مرتفعة جداً»، معتبراً أن «التقديرات تشير إلى أن إيران لن تقحم إسرائيل في الرد، إدراكاً منها أن ذلك قد يستجلب قوة عسكرية هائلة قد تؤدي إلى سقوط النظام فوراً». وفي السياق ذاته، قدّر مسؤول دبلوماسي تحدث إلى صحيفة «يسرائيل هيوم»، أن المواجهة العسكرية بين إيران والولايات المتحدة «لا مفرّ منها»، فيما نقلت «القناة 13» عن مسؤول إسرائيلي قوله إنه لا يرى أي اتفاق يلوح في أفق المفاوضات.

ومن جهته، دعا رئيس «مجلس الأمن القومي الإسرائيلي» الأسبق، اللواء الاحتياط عوزي دايان، إلى البقاء في حال «جاهزية تامة»، معتبراً أن زيارة نتنياهو إلى واشنطن «ليست عادية»، وأن ثمة خشية من تقديم الأميركيين «تنازلاً في اللحظات الأخيرة يصب في مصلحة إيران». وشدد على ضرورة التمسك بـ«التحالف الاستراتيجي» بين تل أبيب وواشنطن.

أما أستاذ الاستراتيجيا وشؤون الشرق الأوسط في جامعة حيفا، أمتسيا برعام، فرأى أن «الإدارة الأميركية معنية أولاً بإنجاز نووي واضح ومكتوب يعرضه ترامب بوصفه انتصاراً يفوق اتفاق عام 2015». وأشار إلى أن الاعتبار الأميركي ليس استراتيجياً فحسب، بل «سياسي وصوري» أيضاً، إذ لا يريد ترامب أن يظهر في مظهر من يهدّد من دون تنفيذ. وبحسب برعام، قد يتّجه الأميركيون نحو اتفاق نووي «دراماتيكي»، مع تنازل عملي عن مطالب أكثر صعوبة تتصل بـ«برنامج الصواريخ والوكلاء والمعارضة الإيرانية»، ما يعني، من منظور إسرائيلي، بقاء تهديدات أخرى قائمة. وقدّر أن احتمال توجيه ضربة عسكرية أميركية محدودة «لا يزال يتجاوز بقليل 50 في المئة»، خصوصاً إذا لم تُظهر طهران مرونة سريعة في المسار التفاوضي. وفي حال التوصل إلى اتفاق نووي فعّال، قدّر أن «التهديد الوجودي سيتراجع، لكن تهديد الصواريخ والوكلاء سيستمرّ، ما يفرض استثماراً أكبر في أنظمة الدفاع وتوسيع التعاون الأمني».

في موازاة ذلك، تستمرّ الاستعدادات العسكرية الأميركية والإسرائيلية، وكأن الحرب واقعة حتماً؛ إذ أعلنت «وكالة الدفاع الصاروخي» الأميركية أنها أجرت بنجاح مع إسرائيل تجارب على منظومة «مقلاع داوود» لاعتراض الصواريخ والمسيرات، مؤكدة أن «التجارب استفادت من العمليات القتالية في أثناء العامين الماضيين، ومثّلت اختراقاً في تطوير نظام الدفاع الصاروخي». كما أعلنت وزارة الحرب الإسرائيلية إجراء «سلسلة اختبارات على المنظومة نفسها، في إطار رفع الجاهزية لمواجهة التهديدات».

وفيما أفادت وكالة «رويترز» بأن الولايات المتحدة سحبت قواتها من قاعدة التنف في شرق سوريا إلى الأردن، نقلت «وول ستريت جورنال» عن مسؤولين أن «البنتاغون أبلغ مجموعة حاملات طائرات ثانية بالاستعداد للانتشار في الشرق الأوسط»، وأن «ترامب قد يصدر أمراً رسمياً بنشرها في أثناء ساعات، على أن تنطلق من الساحل الشرقي الأميركي». كما كشفت «القناة 12» أن الولايات المتحدة تواصل نشر «قوة هجومية كبيرة استعداداً لمواجهة محتملة مع إيران، رغم استمرار الاتصالات بين الطرفين». وأشارت إلى «اقتراب نشر طائرات شبحية من طراز F-35A في الشرق الأوسط، إضافة إلى وجود ثلاثة أسراب من طائرات F-15E، بينها سرب وصل مؤخراً إلى قاعدة موفق السلطي الجوية في الأردن»، فضلاً عن «طائرات دعم جوي من طراز A-10، وطائرات حرب إلكترونية من طراز E/A-18G، وطائرات مقاتلة أخرى». وفي البحر، تضمّ حاملة الطائرات «أبراهام لينكولن» طائرات شبحية من طراز «F-35C»، ومقاتلات من طراز «F/A-18E/F»، وطائرات حرب إلكترونية إضافية.

 

 

 

 

" الجمهورية":

داخلياً، لا يعدو الواقع السياسي والحراكات الرسمية والحكومية أكثر من تقطيع وقت، حيث لا أولوية تتقدّم على الانتخابات النيابية، وكلّ الاطراف مستنفرة بكامل إمكاناتها وماكيناتها الانتخابية لملاقاة هذا الاستحقاق، فيما باتت الإعتداءات الإسرائيلية خبزاً يومياً. واما خارجياً، فإنّ العالم بأسره مشغول بمتابعة ما تكشّف من مسلسل المفاجآت المتدحرجة من جزيرة جيفري إبستين، وسط حديث متزايد في الولايات المتحدة الأميركية وخارجها عن أنّها تكتنز أسراراً فائقة الحساسيّة والخطورة، يؤشر بعضها إلى تورّط لشخصيات متعددة الجنسيات، وبمستويات ومجالات مختلفة لا تخطر على بال أحد. على أنّ هذا الحدث الذي تُجمع التقديرات على انّه مفتوح على تداعيات وارتدادات يُقال إنّها عابرة للقارات، يفوقه الخطر الأكبر المحدق بالملف الإيراني، حيث انّ انطلاق المفاوضات بين واشنطن وطهران، لم يلغ احتمال الضربة الأميركية لإيران، وبالتالي انزلاق الجانبين إلى مواجهة مجهولة تداعياتها وامتداداتها، وحجم تأثيراتها وسلبياتها على المستويين الإقليمي والدولي.

إلى 10 أيار در

سياسياً، وسط التأكيدات الجازمة للمستويات الرسميّة والسياسيّة بأنّ الانتخابات النيابية حاصلة في موعدها في العاشر من أيار المقبل، فإنّ العنوان العريض الذي يتصدّر الفترة الفاصلة عن موعد الانتخاب، هو توفير المناخ المؤاتي لتمرير هذا الاستحقاق من دون أي مطبات او عراقيل. وهو ما اكّد عليه مرجع كبير بقوله لـ«الجمهورية»: «كل الناس مع الانتخابات، ولا أحد في الداخل يستطيع تعطيلها او تأجيلها لدقيقة واحدة، فموعد 10 ايار موعد حاسم ونهائي، وفكرة تأجيلها لسبب تقني لشهر او شهرين لم تعد قائمة، ومن يريد من المغتربين أن يمارس حقه في الانتخابات فيستطيع أن يحضّر نفسه من الآن للحضور إلى لبنان ويقترع في دائرته. فإلى 10 ايار در».

ورداً على سؤال عمّا يضمن إجراء الانتخابات في موعدها قال: «كل شيء في الداخل يؤكّد انّ الانتخابات ستجري، ولا حاجة لعقد جلسة تشريعية للمجلس النيابي لتعديل بعض الشوائب التي تعتري قانون الانتخابات النافذ. ثم انّ باب الترشيحات قد فُتح، ووزارة الداخلية تؤكّد على جهوزيتها الكاملة لإجراء الانتخابات في موعدها. ولكن إنْ طرأت ظروف قاهرة فإنّ الامر بالتأكيد سيختلف».

وعن ماهية الظروف القاهرة، قال: «زلزال لا سمح الله، او تصعيد إسرائيلي ضدّ لبنان، او وضع متفجّر على صعيد المنطقة يتأثر به لبنان».

«نفضة نيابية»

وفي حمأة الاستعدادات والتحضيرات السياسية والحزبية للاستحقاق النيابي، تتبدّى في دخول مختلف الأطراف في لعبة «خلط اوراق»، ولاسيما انّ الظروف السياسية وغير السياسية التي استُجدّت خلال السنتين الأخيرتين، فسّخت العلاقات وفكّكت التحالفات السابقة التي بُنيت على أساسها في انتخابات العام 2022. ووفق معلومات موثوقة لـ«الجمهورية»، فإنّ الحراكات والاتصالات انطلقت بوتيرة مكثفة في الآونة الأخيرة، وتواكبها مراسلات في اكثر من اتجاه، تبرز في سياقها مبادرة جهات سياسية ونيابية إلى التوسط مع «أصدقاء مشتركين» او بمعنى أدق مع بعض المفاتيح الانتخابية، لطرق أبواب جهات سياسية كانت لا تزال حتى الأمس القريب جداً، على خصومة حادّة معها، لاستمزاج رأيها في إمكان فتح الباب امام إمكانية التعاون والتحالف في انتخابات ايار، وخصوصاً في العاصمة بيروت، وكان الجواب سلبياً.

ووفق المعلومات، فإنّ من صنّفوا أنفسهم بأنّهم «نواب التغيير»، يبدون على هامش التحضيرات، حيث انّ الأجواء التي ساهمت بظهورهم عشية الانتخابات السابقة لم تعد قائمة، وظهّرت الولاية المجلسية الحالية محدودية حضورهم وفعاليتهم، حتى انّ بعض العارفين من أوساطهم يقرّون بعجزهم على الإنضواء ضمن لوائح في أي من الدوائر الانتخابية، وأكثر من ذلك، يقرّون بصعوبة تمكنهم من تشكيل لائحة تحمل اسم التغيير، حيث انّ الناس باتوا يتحسسون من هذه التسمية».

وتشير المعلومات، إلى انّ تغييرات جوهرية ستطرأ على الكثير من الكتل النيابية، جراء مبادرة الأحزاب الى القيام بما تبدو انّها «نفضة نيابية»، عبر إبعاد نواب حاليين واستبدالهم بمرشحين جدد، حيث أنّ هذه التغييرات ستطال كتل؛ «حزب الله» و«اللقاء الديموقراطي»، و«لبنان القوي»، الذي سبق وأبعد نواباً من صفوفه وسيتمّ استبدالهم بآخرين، وكذلك «الجمهورية القوية» التي قرّرت إبعاد عدد من نوابها واعتماد مرشحين آخرين.

وامّا عن شكل التحالفات، فتؤكّد الترجيحات بأنّ لا تغيير نوعياً فيها ولا شيء مقفلاً امامها. وعندما يُسأل مسؤول حزبي بارز عمّا اذا كانت الخلافات والتباينات السياسية بين الاطراف السياسية تشكّل مانعاً نهائياً للتحالف بين هذه الاطراف، يكتفي بالقول: «التحالف لا يعني التكامل، بل انضواء موقت ضمن لائحة واحدة، أملته ظروف المعركة الانتخابية ضمن دائرة معيّنة، أي مصلحة انتخابية لا اكثر. يعني قد نتحالف في دائرة ولا نتحالف في دائرة اخرى، وهناك تجارب انتخابية سابقة».

الفجوة المالية

إلى ذلك، وفي موازاة الاستغراق في الملف الانتخابي، رُحّلت سائر الملفات الداخلية الى المجلس النيابي المقبل، وفي مقدّمها ملف الفجوة المالية، الذي رمى مسؤول رفيع كرته في ملعب الحكومة، حيث اكّد لـ«الجمهورية» انّ إنجاز هذا الملف ممكن جداً، فيما لو حُسم الشق المتعلق بأموال المودعين، وهذا من مسؤولية الحكومة لكي تجد المخرج الملائم الذي يضمن حقوق المودعين وإرجاع اموالهم، وما لم يحصل هذا الامر، فإنّ هذا الأمر سينتقل إلى الحكومة الجديدة التي ستتشكّل مع بداية ولاية المجلس النيابي الجديد.

ويُضاف إلى ذلك، يضيف المسؤول عينه، ملف إعادة الإعمار للمناطق والقرى المتضررة جراء العدوان الإسرائيلي، حيث كانت جيدة جداً زيارة رئيس الحكومة نواف سلام إلى القرى الجنوبية، وهناك مبلغ مقرّر للبنى التحتية في تلك المناطق. وحتى هذا الامر يبقى محل خشية وتخوّف من العدوانية الإسرائيلية التي تمنع إعادة الاعمار.

ورداً على سؤال قال: «سبق للجنة «الميكانيزم» أن قرّرت أن تجتمع مرّة كل شهر، وهذا الإجراء لم نجد له مبرراً، فما هي الحكمة من الاجتماع شهرياً ولمرّة واحدة، فيما الاعتداءات الإسرائيلية تحصل بصورة يومية. وفي مطلق الاحوال لا نعوّل على «الميكانيزم»، ولم نلمس منها أصلاً سوى الانحياز لإسرائيل، وغضّ النظر عن اعتداءاتها، لكننا رغم ذلك مصرّون على التمسك بها، وسنبقى كذلك، ليس حباً بها، بل لكونها فقط منبثقة عن اتفاق وقف الأعمال العدائية التي توصلنا اليه في تشرين الثاني من 2024، ومصرّون على التمسك بهذا الاتفاق المنبثق بدوره عن القرار 1701 الذي نتمسك به نصاً وروحاً، من هنا تمسكنا بها، وليس لأي امر آخر».

التفاتة كويتية

على صعيد داخلي آخر، أعلن القائم بأعمال السفارة الكويتية في بيروت عبد العزيز الدلح خلال حفل استقبال في مناسبة العيد الوطني الخامس والستين، وعيد التحرير الخامس والثلاثين لدولة الكويت، أنّ «العلاقة الأخوية التي تربط الكويت بالجمهورية اللبنانية الشقيقة لم تكن يوماً وليدة ظرف ولا رهينة لحظة، بل قامت على الاحترام المتبادل وتجلّت عبر مواقف متعاقبة، واكتسبت مع مرور الزمن طابعها المتجذر، هي علاقة ذات امتداد تاريخي لا تُقاس بمحطات عابرة ولا تُختصر بتوصيف، بل شكّلت نموذجاً للتلاقي على ثبات القيم ووضوح النهج، بما رسخ في وجدان شعبي البلدين مودة صادقة وتضامناً إنسانياً في مختلف الظروف». ‏

لا موعد للمفاوضات

إقليمياً، إذا كانت الجولة السّابقة للمفاوضات بين الولايات المتحدة وإيران الجانبين، قد انتهت بتوافق على عقد جولة ثانية في غضون أيام، إلّا انّه رغم هذا التوافق لم يُحدّد موعد الجولة الثانية حتى الآن. بل إنّ ما لفت في الأيام الاخيرة، كان ارتفاع وتيرة التهديدات بين الجانبين الأميركي والإيراني، حيث جدّد الرئيس الاميركي دونالد ترامب في مقابلات صحافية، الحديث عن عزمه القيام بـ«أمر صارم» تجاه إيران، التي ردّت بأنّها مستعدة لكل الاحتمالات. وبرز في هذا السياق، إعلان امين مجلس الدفاع الإيراني علي شمخاني أنّ «اي استهداف لإيران ولو كان محدوداً، سنعتبره بداية حرب، ولن نكون مقيّدين بحدود».

فلا شيء محسوماً حتى الآن، وفق ما يقول ديبلوماسي غربي رفيع لـ«الجمهورية»، حيث أنّ «المواجهة بين واشنطن وطهران وعدمها يقعان على بعدٍ متساوٍ حتى الآن. وجولة المفاوضات في عُمان، خطوة أولى في مسار طويل، والفرضية الأقرب إلى الواقع أنّه سيستمر، وخصوصاً انّ الفرصة الممنوحة للديبلوماسية نتاج رغبة مشتركة من قبل الجانبين. وفي تقدير المصدر عينه، انّ الشروط العالية السقف التي تُطرح في هذا المسار، من مقتضيات لعبة التفاوض، التي لها وجهها العلني، حيث تجري أمام الأعين والعدسات، ولها ايضاً وجه آخر، حيث تدور في الغرف المغلقة، التي خلف جدرانها يُحسم ما هو ممكن وما هو مستحيل. وتبعاً لذلك، ولحجم الملفات الشائكة المشتركة بين الولايات المتحدة وإيران، غير واضح المعالم حتى الآن، وبالتالي الحسم المسبق بالسلبية أي حتمية الضربة العسكرية، أو الإيجابيّة أي بلوغ تفاهمات او اتفاقات، لا يبدو تقديراً عاقلاً».

وإذا كانت تقديرات المحللين والمعلقين تتفق على أنّ إزالة الخطر الإيراني ببرنامجيه النووي والصاروخي هو هدف أميركي – إسرائيلي مشترك، وأنّ مسارعة رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو بعد الجولة الاولى من المفاوضات إلى زيارة واشنطن للقاء الرئيس الأميركي دونالد ترامب، تهدف إلى إقناعه ليس بخيار الضربة العسكرية بل بالتعجيل فيها، فإنّ للديبلوماسي رأياً آخر، حيث قال: «قادة إسرائيل على اختلاف مستوياتهم، جاهروا برفض التفاوض مع إيران، لأنّ هذا التفاوض، والوصول إلى اتفاق معها يمنحها فرصة إضافية لتطوير برامجها النووية والصاروخية التي تشكّل خطراً وجودياً على إسرائيل، وحثوا الرئيس ترامب على اتخاذ قرار الضربة العسكرية. ولكن في إسرائيل ايضاً، يتحدث المعلّقون والمحللون العسكريون والسياسيون الإسرائيليون، عن مخاوف حقيقية من تعرّض إسرائيل لموجات صاروخية عنيفة من قبل إيران. من هنا، قد تكون زيارة نتنياهو لمحاولة إقناع ترامب بتغليب خيار الضربة العسكرية، وقد تكون ايضاً لمحاولة رفع سقف الشروط أكثر، او ربما لأسباب اخرى. ولكن بمعزل عن كل ذلك، فإنّ من يقود العربة في هذا المجال هي الولايات المتحدة وليس إسرائيل، وبمعنى أوضح الولايات المتحدة هي التي تقود إسرائيل وليس العكس. وهي بالتالي صاحبة القرار، حيث لها حساباتها ومصالحها، ونظرتها إلى مصلحة الولايات المتحدة التي تفوق مصلحة أي طرف آخر، حتى ولو كان الطرف الآخر هو الحليف الأقرب اليها والمقصود هنا إسرائيل».

تأثير على المفاوضات

يبرز في هذا السياق، ما نقلته بعض القنوات عن مصدر إسرائيلي، بأنّ نتنياهو يسعى إلى التأثير على الجولة المقبلة من المفاوضات، وانّه سيعرض على ترامب عدداً من المطالب: تقييد صلاحية ستيف ويتكوف وجاريد كوشنير في المفاوضات، وعدم السماح لكوشنير بأن يتخذ القرارات مقابل الإيرانيين لوحده. وضع المشروع الصاروخي والأذرع الإيرانية على الطاولة. نقل اليورانيوم المخصّب خارج إيران إذا كان هناك اتفاق. وجود الأذرع يضرّ بمصالح الولايات المتحدة في الشرق الأوسط، مع استمرار مواجهات الأذرع مع إسرائيل، حتى لا تقوّض مساعي ترامب في الاتفاقات الإبراهيمية والاستقرار. تأجيل الوصول لاتفاق والبدء بعمليات تدريجية لإسقاط النظام، كون إيران مكشوفة وضعيفة من حرب الـ12 يوماً. إذا كان هناك اتفاق دون وضع المشروع الصاروخي والأذرع، فإسرائيل سترى نفسها مستقله في توجيه ضربة قصيرة وسريعة وموجعة، ستجبر إيران على الخضوع وعدم المماطلة والإطالة.

ترامب: اصررت على المفاوضات

وعلى اثر اللقاء بين ترامب ونتنياهو امس، قال الرئيس الاميركي: «كان اجتماعًا جيدًا جدًا، والعلاقة العظيمة بين بلدينا مستمرة. لم يتم التوصل إلى أي شيء حاسم سوى أنني أصررت على استمرار المفاوضات مع إيران لمعرفة ما إذا كان بالإمكان إبرام اتفاق أم لا. إذا كان ذلك ممكنًا، فقد أبلغتُ رئيس الوزراء أن هذا سيكون الخيار المفضل. وإذا لم يكن ممكنًا، فسيتعين علينا أن نرى ما ستكون عليه النتيجة».

وقال: «في المرة الماضية قررت إيران أنها ستكون في وضع أفضل بعدم إبرام اتفاق، وتم ضربها بـ«مطرقة منتصف الليل» وهذا لم يسر بشكل جيد بالنسبة لهم. نأمل أن يكونوا هذه المرة أكثر عقلانية ومسؤولية». اضاف: «بالإضافة إلى ذلك، ناقشنا التقدم الكبير الذي يتم إحرازه في غزة، وفي المنطقة بشكل عام. هناك سلام حقيقي في الشرق الأوسط».

 

 

 

 

"الديار":

لبنان المثقل بالملفات والاستحقاقات الصعبة، يعيش حالة الترقب التي تجتاح المنطقة في ظل تأرجح المفاوضات الاميركية الايرانية على وقع التهديدات المتبادلة التي تبقي الموضوع مفتوحا على كل الاحتمالات.

وبعد كارثة سقوط احد المباني في طرابلس، تواصلت الجهود لتلافي حصول كوارث مماثلة في المدينة،والاسراع في المباشرة بحل هذه المشكلة التي تشكل احد العناوين الملحة التي فرضت نفسها مع تكرار حوادث سقوط المباني القديمة المتصدعة والمآسي الناجمة عنها، عدا تهديد مئات العائلات بالتشرد من دون الاماكن المؤهلة لايوائها.

والى جانب هذا الملف القديم الجديد، تبرز الملفات المهمة بدءا من الاعتداءات الاسرائيلية اليومية واستمرار الاحتلال، مرورا بموضوع حصر السلاح وتداعياته، ومؤتمر دعم الجيش في 5 اذار في باريس، وانتهاء بالانتخابات النيابية المقررة في ايار المقبل.

مجلس الوزراء يناقش خطة شمالي الليطاني الاثنين

وعلمت «الديار» من مصدر وزاري مطلع ان مجلس الوزراء سيعقد جلسة له الاثنين المقبل،ومن المنتظر ان يناقش من بين جدول اعماله خطة الجيش شمالي الليطاني.

وأضاف المصدر ان المجلس سيناقش الخطة التي سيعرضها قائد الجيش العماد رودولف هيكل، وأنه لا يستطيع الاحاطة بنتيجة الجلسة قبل الاطلاع على تفاصيل هذه الخطة.

أجواء محسوبة وثقة عالية بقائد الجيش

وحول الاجواء التي تسبق الجلسة المنتظرة، اوضح «اننا لا نستطيع ان نستبق الامور قبل الاطلاع على الخطة،لكن هناك ثقة عالية بقيادة الجيش والعماد هيكل من قبل الجميع، وان هذه الثقة ستساهم بنسبة كبيرة في ان يجري النقاش بموضوعية ومسؤولية بعيدا عن التصعيد والتوتر».

وتوقعت مصادر مطلعة لـ«الديار» ان يعرض العماد هيكل الحاجات اللازمة لقيام الجيش بهذه المهمة،بالاضافة الى العناصر الاخرى المتعلقة باختلاف مرحلة شمالي الليطاني عن خطة جنوبي الليطاني.

وسيتطرق الى نتائج زيارته الى الولايات المتحدة والسعودية في معرض حديثه عن حاجات الجيش،وما يعول على مؤتمر دعم المؤسسة العسكرية المرتقب في باريس.

ولفتت المصادر الى ان جلسة مناقشة خطة شمالي الليطاني تأتي في ظل اجواء تختلف عن الجلسة السابقة، في ضوء استئناف الحوار بين الرئيس عون وحزب الله وزيارة الرئيس نواف سلام للجنوب،والخطاب الذي يتسم بالتهدئة للامين العام للحزب الشيخ نعيم قاسم. ورأت ان هذا المناخ يؤشر الى ان اجواء جلسة الاثنين ستكون محسوبة ولن ينجم عنها تداعيات سلبية او تصعيدية.

عناصر الخطة

ووفقا للمعلومات المتوافرة لـ«الديار» من اكثر من مصدر، فان هناك عناصر مهمة في مناقشة خطة شمالي الليطاني يوم الاثنين ابرزها :

1 – اعتماد احتواء السلاح بدلا من ازالة او نزع السلاح،ما يعني الاختلاف في التعامل مع سلاح حزب الله في هذه المرحلة عن التعامل الذي حصل جنوبي الليطاني،وان يعتمد بقاؤه ووضعه في عهدة الجيش.

2 – عدم وضع جدول زمني لهذه الخطة وترك هذا الامر لقيادة الجيش،وفقا لقدرات وامكانات المؤسسة العسكرية،مع التأكيد على وجوب وقف الاعتداءات والانسحاب الاسرائيلي من النقاط المحتلة وعودة الاسرى.

3 – الحرص والتأكيد على عدم اللجوء الى القوة او الصدام مع حزب الله،والحفاظ على السلم الاهلي كما عبر الرئيس عون والعماد هيكل اكثر من مرة وفي اكثر من مناسبة.

الدعوات لمؤتمر باريس بعد اجتماع قطر

من جهة اخرى، تتواصل الاتصالات والجهود لانجاح مؤتمر دعم الجيش المقرر عقده في باريس في 5 اذار المقبل. وقالت مصادر مطلعة لـ«الديار « ان الدعوات للمشاركة في المؤتمر ستوجه رسميا بعد اجتماع قطر التمهيدي الذي لم يحدد موعده بعد،والذي يفترض ان يحدد موعده في النصف الثاني من شباط.

لجنة الميكانيزم

وفي ظل استمرار الاعتداءات الاسرائيلية والتوغلات وتفجير المنازل وخطف المواطنين كما حصل مؤخرا في الهبارية،تعقد لجنة الميكانيزم اجتماعها المقرر في 25 الجاري وسط اجواء لا تؤشر الى تغيير في اسلوبها، وبالتالي تطور عملها للجم العدو الاسرائيلي عن التمادي في هذه الاعتداءات او الضغط عليه من اجل تنفيذ اتفاق وقف النار والقرار 1701.

ومن المنتظر ان يناقش الرئيس الالماني يوم الاثنين المقبل الوضع في الجنوب مع الرئيس عون، الى جانب مصير قوات اليونيفيل ومرحلة ما بعد انتهاء مهمتها في نهاية العام الحالي،والدور الذي تقوم به البحرية الالمانية في مراقبة الوضع على الساحل وفي المياه اللبنانية. كما سيلتقي رئيسي المجلس والحكومة.

جلسة زيادة الرواتب

من جهة اخرى، قال مصدر وزاري لـ«الديار» ان مجلس الوزراء سيناقش زيادة الرواتب والمعاشات للعاملين في القطاع العام، من عسكريين ومدنيين ومتقاعدين، في جلسة له تلي الجلسة المقبلة،وسيحدد موعدها في وقت لاحق.

وأوضح ان الحكومة ملتزمة بالبت في هذا الموضوع قبل نهاية شباط الجاري من دون ان يدخل في التفاصيل، بانتظار ما سيعرضه وزير المال ياسين جابر على مجلس الوزراء.

إرتفاع وتيرة الانخراط في التحضير للانتخابات بأيار

على صعيد آخر، بدأت ترتفع بشكل ملحوظ وتيرة انخراط القوى والاحزاب في التحضير لمعركة الانتخابات النيابية في موعدها في ايار المقبل،في ظل رجحان هذا الخيار وتراجع الخيارات الاخرى، من تأجيل تقني او تمديد لسنة او سنتين.

وقال مصدر مطلع لـ«الديار» امس «ان هناك اعتقادا يترسخ اكثر فاكثر بان الانتخابات ستجري في موعدها،لذلك نشهد في الاونة الاخيرة حركة ناشطة من كل القوى على صعيد غربلة الترشيحات وترتيب التحالفات تمهيدا للمعركة المنتظرة».

وحول المخرج لمشكلة المغتربين، اوضح المصدر ان هناك مخرجا يتردد منذ ايام يتمحور حول لجوء وزارة الداخلية إلى استشارة مجلس شورى الدولة او هيئة التشريع لاستثناء الدائرة 16 من العملية الانتخابية لصعوبة تنفيذها وفق ما تقوله الحكومة،وبالتالي حصر الانتخابات بالـ128 نائبًا من دون المقاعد الاضافية الستة المخصصة للمغتربين،مع ترجيح اقتراع الاغتراب في لبنان.

واستدرك المصدر قائلا ان هذا المخرج غير مضمون،لا سيما ان هناك وجهة نظر قانونية اخرى ترى ان هذه الفتوى المتداولة لا تلغي القانون،وبالتالي يبقى نفاذ القانون الحالي اقوى.

ورأى المصدر انه بغض النظر عن المخرج النهائى لقضية المغتربين، فان الانتخابات ماشية في موعدها، الا اذا حصل حدث كبير يحول دون اجرائها، مثل اندلاع الحرب بين ايران من جهة والولايات المتحدة وإسرائيل من جهة ثانية،وتشظي تداعياته على دول المنطقة ومنها لبنان.

وفي شان مهلة تقديم الترشيحات التي بدأت اول من امس وتستمر حتى 10 اذار المقبل،توقعت مصادر نيابية لـ«الديار» ان تتحرك جديا الاسبوع المقبل،مشيرة الى ان القوى والاحزاب بدأت غربلة ترشيحاتها تمهيدا لتقديمها في وقت لاحق ضمن المهلة المحددة.

رياشي خارج ترشيحات القوات اللبنانية

وفي اطار غربلة الترشيحات، برز امس اعلان النائب في القوات اللبنانية عن المتن ملحم رياشي، بعد جورج عقيص وسعيد الاسمر، عزوفه عن الترشح. وقال في بيان مقتضب «ابلغتني قيادة القوات اللبنانية عن رغبتها في بعض التغيير في هذه الدورة،وبالتالي عدم ترشحي الى الانتخابات النيابية المقبلة».

مرشحو المستقبل جاهزون وترقب كلمة الحريري السبت

من جهة ثانية، علمت «الديار» ان نوابا سابقين وقيادات من تيار المستقبل يعتزمون تقديم ترشيحاتهم للانتخابات، وفي مقدمهم السيدة بهية الحريري في صيدا ومحمد الحجار في الشوف ورولا الطبش في بيروت.

وقالت مصادر في المستقبل لـ «الديار» انها لا تستطيع الجزم بشأن المشاركة وخوض الانتخابات،ويجب ان ننتظر كلمة الرئيس سعد الحريري بعد غد السبت،لكنها اشارت في الوقت نفسه الى ان المعلومات عن هذه الترشيحات صحيحة.

ولم تستبعد مصادر مطلعة أن لا يتخذ الرئيس الحريري قرارا حاسما ونهائيا ويبقي الموقف من خوض الانتخابات مفتوحا لاكثر من احتمال، وهذا ما يفسر اقدام المستقبل على تقديم الترشيحات.

تحالف ثابت للثنائي واللوائح مع اكتمال التحالفات

وفي شأن التحالفات، قال مصدر نيابي في الثنائي الشيعي لـ«الديار» امس، انه من المبكر الحديث عن حسم التحالفات الانتخابية،لكن المؤكد ان التحالف قائم وثابت بين حركة امل وحزب الله في كل لبنان.

واشار الى ان تفاصيل الترشيحات وتوزيعها بين الثنائي ستتبلور في الاجتماعات القيادية التي ستعقد بين الجانبين،اما تركيب اللوائح وتشكيلها فسيأخذ بعين الاعتبار بطبيعة الحال اكتمال عقد التحالفات مع قوى وشخصيات في مختلف الدوائر.

 

 

 

 

 " نداء الوطن":

رغم الضبابية التي تظلّل طبيعة القانون الانتخابي الذي سترسو عليه، إلا أن معركة برلمان 2026 بدأت تتسلل إلى وسط الملعب السياسي، لتنضم إلى رزمة الملفات الأساسية، وأهمها الانتهاء من سلاح "حزب الله". وقد برز حزب "القوات اللبنانية" كأول المحركين لديناميكية الاستحقاق المنتظر عبر خط الترشيحات. ومن شأن هذه الخطوة الاستباقية أن ترفع منسوب الحراك لدى سائر القوى والأحزاب في الأيام المقبلة.

وعلى وقع الترقب لما ستفضي إليه الترتيبات الإقليمية الجديدة، في ضوء الاجتماع المطوّل المغلق بين الرئيس الأميركي دونالد ترامب ورئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، أمس في واشنطن، تمضي الحكومة اللبنانية في مهمتها الشاقة لتنفيذ خطة الجيش اللبناني شمال الليطاني. وتكتسب جلسة مجلس الوزراء التي ستنعقد عند الثالثة من بعد ظهر الإثنين في بعبدا، أهمية في ظل تزامنها مع مرحلة حساسة تتصل بإدارة ملف السلاح غير الشرعي وتثبيت التوازنات السياسية والأمنية التي تحكم المرحلة الانتقالية التي يعيشها لبنان.

في هذا الإطار، أكّد وزير الإعلام بول مرقص أمس، أن الحكومة ستحسم الأسبوع المقبل كيفية المضي قدمًا في تنفيذ المرحلة الثانية من خطة بسط سلطة الدولة وحصر السلاح بيدها. وأوضح في تصريح له على هامش اجتماع عربيّ في الكويت، أن القرار سيستند إلى عرض سيقدمه قائد الجيش يعرض فيه قدرات القوات المسلحة واحتياجاتها في هذا الشأن.

توازيًا، تلفت أوساط رسمية إلى أن موافقة الحكومة المسبقة على الخطة بمراحلها الخمس تحوّل عرضها المرتقب إلى مسألة إجرائية، أكثر منه قرارًا جديدًا. وفي هذا السياق، تؤكّد أن قطار التنفيذ الفعلي قد انطلق وفق مسار تدريجي ومدروس، يوازن بين التعقيدات الميدانية والحساسيات السياسية، مستندًا إلى غطاء حكومي حاسم وتنسيق وثيق مع المرجعيات المعنية".

ويعكس هذا الواقع توجهًا رسميًّا لتثبيت مقاربة تقوم على الانتقال من مرحلة إقرار الخطط إلى مرحلة تنفيذها، مع الحرص على عدم تحويل الملف إلى مادة سجالية داخل مجلس الوزراء، أو إلى منصة لإعادة فتح نقاش سياسي حول قرارات سبق اتخاذها، خصوصًا أن السلطة التنفيذية تدرك حساسية المرحلة وضرورة الحفاظ على تماسكها الداخلي، في ظل ربط المجتمع الدولي أي دعم إضافي للبنان بمدى التزامه بتعزيز سلطة الدولة وتطبيق القرارات التي وافق عليها بنفسه.

وعلمت "نداء الوطن" أن رئيس الجمهورية، العماد جوزاف عون، قاد مروحة اتصالات شملت رئيس مجلس النواب نبيه بري ومختلف فرقاء السلطة التنفيذية، لضمان خروج الجلسة بأجواء هادئة ومنتجة. وتُشير المعطيات إلى أن وزراء "الثنائي" سيعتمدون مقاربة تقوم على "المرونة السياسية"؛ إذ لا نية للانسحاب من الحكومة، وقد يقتصر تحركهم على مغادرة الجلسة لحظة إقرار البند المعني لتسجيل موقف مبدئي "لا يفسد في الود الحكومي قضية".

من "الحزب" إلى بيئته

في موازاة ذلك، كشفت مرجعية شيعية مسؤولة لـ "نداء الوطن" أن توجيهات جديدة وُزعت على الكوادر الأساسية في "حزب الله"، تتضمن ما يشبه مدونة سلوك داخلية تعكس توجهًا واضحًا نحو ضبط الإيقاع السياسي والتنظيمي، وتحديد قواعد التعاطي مع المرحلة الراهنة، ولا سيما في ما يتعلق بالعلاقة مع رئيسي الجمهورية والحكومة. وبحسب هذه المرجعية، شددت التوجيهات على أن قيادة "الحزب" حسمت خيارها في الحفاظ على علاقة قائمة على المتابعة والتنسيق وتنظيم الخلاف ضمن الأطر السياسية، وليس عبر التصعيد أو المواجهة، في مؤشر إلى وجود قرار استراتيجي بتفادي أي توتر مع المؤسسات الدستورية، خصوصًا في ظل التعقيدات التي تواجه لبنان داخليًا وخارجيًّا.

وأوضحت المرجعية أن زيارة رئيس كتلة "الوفاء للمقاومة" النائب محمد رعد الأخيرة، إلى قصر بعبدا جاءت في هذا السياق، حيث عكست التزامًا بإدارة العلاقة مع رئاسة الجمهورية بعقل الدولة ومنطق المؤسسات، كما تم التعامل بإيجابية مع زيارة رئيس الحكومة نوّاف سلام إلى الجنوب، باعتبارها خطوة تصب في إطار تثبيت حضور الدولة وتعزيز الاستقرار، لا مناسبة لتسجيل المواقف أو فتح سجالات سياسية.

وتضيف المرجعية أن التوجيهات ركزت بشكل خاص على ضبط سلوك الجمهور ومنع أي ردود فعل متسرعة أو تصعيد غير منضبط، مع التشديد على أن القوة في هذه المرحلة تكمن في الانضباط والالتزام بالقرار المركزي، وليس في الانسياق وراء المبتذلين ومنطق الصراخ والتنمّر والاستفزاز أو التحركات التي قد تسبق القرار السياسي أو تتناقض معه.

باسيل يستعير "فنون الممانعة"

بالعودة إلى الميدان الانتخابي، استعاد رئيس "التيار الوطني الحر" النائب جبران باسيل "فنون قتال الممانعة" المرتكزة على اتهام الآخرين، فصوّب "سهام شعبويته" نحو وزير "السيادة" الخارجية يوسف رجّي، واضعًا هجومه في إطار تصعيدي شمل التلويح بإجراءات قانونية ودستورية؛ حيث أعلن عزمه على التقدم بطعن في قرار فتح باب الترشيحات أمام مجلس شورى الدولة، بالتوازي مع مساءلة الحكومة عن تقصيرها المزعوم في تنفيذ القانون. كما كشف باسيل عن توجه لرفع كتاب إلى البرلمان يحمل توقيع عشرة نواب، يطالب فيه بطرح الثقة بوزير الخارجية والحكومة.

في موازاة حملة باسيل، سارعت مصادر سياسية إلى "إنعاش ذاكرته التعطيلية"، مذكرةً إياه بمحطات شلّت البلاد؛ من تعطيل تشكيل الحكومة لعام ونصف العام طمعًا بحقيبة وزارية، إلى إفراغ سدة الرئاسة لعامين ونصف العام لتمكين رئيس تياره من الوصول، دون أي وازع وطني. وردًا على التلويح بطرح الثقة بالوزير يوسف رجّي، أكدت المصادر أن الأخير، الذي أعاد للخارجية هيبتها وهويتها السيادية المفقودة منذ عقود، لا يهاب المواجهة. ودعت المصادر باسيل، "بطل ورش المحاسبة"، إلى توسيع "بيكاره" ليشمل حليفه الانتخابي المأمول، رئيس المجلس النيابي، الذي يحتجز منذ أشهر مشروع قانون الانتخاب المعجل المحال من الحكومة، وهو التعديل الوحيد الكفيل بتحرير الاستحقاق من عنق الزجاجة.

تصديق قرار منع المحاكمة عن البيطار

قضائيًّا، أصدرت الهيئة الاتهامية الناظرة بالدعوى الجزائية المقامة بحق المحقق العدلي طارق البيطار قرارًا قضت فيه بالتصديق على قرار منع المحاكمة الذي كان قد أصدره القاضي حبيب زرق الله. واعتبرت مصادر قضائية أن التعاون بين المحقق العدلي والنيابة العامة التمييزية، سلك مسارًا استباقيًا عبر إطلاعها على فحوى الملف قبل إحالته رسميًا؛ وهي خطوة تهدف إلى اختصار المهل الزمنية وتمكين النيابة من دراسة الحيثيات لإعداد مطالعتها في الأساس.

كما لن يربط صدور القرار الاتهامي ببت الهيئة العامة لمحكمة التمييز بدعاوى مخاصمة البيطار. وأوضحت المصادر أن قرار الهيئة الاتهامية أمس، الذي صادق على قرار قاضي التحقيق حبيب رزق الله، أي أنه جدد ربط منع المحاكمة بعدم توفر الركن المعنوي للجرم، ولن يتطرق القرار إلى جوهر الادعاء، ما يترك الباب مشرعًا أمام المتهمين للتشكيك في عمل المحقق العدلي أمام المجلس العدلي. وأردفت أن هناك توجهًا لإصدار القرار الاتهامي قبل إحالة النائب العام التمييزي القاضي جمال الحجار إلى التقاعد وتفادي تعيين نائب عام تمييزي جديد يعيد إحياء إجراءات القاضي غسان عويدات.

 

 

 

 

 "الأنباء" الالكترونية:

إلى يوم السبت تتجه الأنظار، حيث، وكما جرت العادة في كل عام، يستذكر الحزب التقدمي الاشتراكي محطة وطنية من تاريخه ارتبطت بشكل وثيق بذاكرة الجبل ولبنان، وهي محطة تحرير الشحار الغربي. ولا يقف الحزب التقدمي الاشتراكي أمام هذا التاريخ نكئًا للماضي، بل يرى أن هذه المحطة مرتبطة ارتباطًا وثيقًا بمسار وطني أنتج، مع نهاية تلك الحقبة، المصالحة التاريخية التي خاض من أجلها "التقدمي" درب الجلجلة. كذلك كان تحرير الشحار نقطة تحوّل نحو صون وحدة لبنان، عبر تطويق مشروع التقسيم وفتح الطريق أمام تحرير الجنوب اللبناني.

وفي المناسبة، يشكر "التقدمي"، في عناوينه السياسية التي أتت عقب الإعلان عن الاحتفال بالذكرى لهذا العام، جميع الوطنيين الذين ساهموا آنذاك في تحرير الشحار، في تأكيد على البعد الوطني لهذه المناسبة بكل ما تحمل من دلالات، يأتي في طليعتها رمزية مقام الأمير السيّد عبدالله التنوخي، الذي قاد في حياته مسيرة إسلامية إصلاحية أكّدت الانتماء الإسلامي والعربي للموحدين الدروز.

وفي هذه المناسبة، لا بدّ من التذكير بأربع ثوابت رئيسية تقود مسيرة الحزب التقدمي الاشتراكي منذ تأسيسه عام 1949، وهي:

أولاً: رفض مشاريع التقسيم والتفتيت، تلك التي وقف كمال جنبلاط في وجهها وسقط شهيدًا، مصمّمًا على الحفاظ على "لبنان الكبير" الوطن النهائي لجميع أبنائه.

ثانيًا: التأكيد على الانتماء العربي للبنان، من دون التفريط بسيادته واستقلاله التام عن أي قوى أو جهة خارجية، وهنا تُستحضر معركة المعلّم الشهيد كمال جنبلاط منعًا لدخول لبنان في "السجن الكبير" الذي أرادت جهات خارجية زجّه فيه.

ثالثًا: الموقف التاريخي المبدئي من مشروع الاحتلال الإسرائيلي، الذي بدأ في فلسطين وخاض خيار التوسّع، ما حتّم على الحزب التقدمي الاشتراكي، في مختلف المحطات، عدم النأي بنفسه عن مجابهة هذا المشروع الذي احتل بيروت، وبكل فخر وقف "التقدمي" مع مجموعة من الوطنيين ضد إسرائيل ومشاريعها، فكان السادس من شباط وإسقاط 17 أيار، ومحطات وطنية مختلفة في مسيرة وليد جنبلاط. 

رابعًا: رفض الانعزال بكل أشكاله، لأنه مقتلة للبنان واللبنانيين وإنهاء للبنان الكبير الذي يريده "التقدمي" وطنًا نهائيًا لا ملجأ طوائف.

وعليه، وبعد ما تقدّم، يدحض الحزب التقدمي الاشتراكي كل الادعاءات الباطلة التي تتهمه باستخدام أي مناسبة لشدّ العصب الطائفي أو المذهبي أو الحزبي، لأن الثوابت واحدة لا تتغيّر، وهي التي تقود مقاربة "التقدمي" ونضاله في الاتجاهات كافة.

مباحثات ترامب – نتنياهو وحراك لاريجاني

في هذا الوقت، وفي سياق الحديث عن إسرائيل ومشروعها التفتيتي التقسيمي والسياسة الخارجية التي تتّبعها، عقد رئيس حكومة العدو بنيامين نتنياهو أمس مباحثاته السابعة مع الرئيس الأميركي دونالد ترامب منذ انطلاق الولاية الثانية للأخير. وبحسب ترامب، أصرّ الرئيس الأميركي على مواصلة المفاوضات مع إيران، فيما ناقش نتنياهو، وفق مكتبه، "الاحتياجات الأمنية لإسرائيل في سياق المفاوضات مع إيران"، حيث إن الحكومة الإسرائيلية لا تخفي سعيها للتأثير في الجولة المقبلة من المفاوضات الأميركية-الإيرانية، وتفضيلها وقف هذا المسار التفاوضي والذهاب نحو مزيد من عدم الاستقرار، المتمثّل بضرب واشنطن لإيران مجددًا.

تزامناً، حطّ أمين المجلس الأعلى للأمن القومي الإيراني علي لاريجاني في العاصمة القطرية الدوحة قادمًا من سلطنة عُمان. ومن الدوحة، أكّد لاريجاني أن بلاده لم تتلقَّ أي مقترح محدّد من الولايات المتحدة، مشيرًا إلى أن المفاوضات الجارية مع واشنطن تقتصر حصرًا على الملف النووي ولا تشمل أي ملفات أخرى، ومشدّدًا على أن بلاده لن تجري أي مفاوضات بشأن قضايا غير نووية.

وأشاد لاريجاني بالمسار "العقلاني" الذي اتخذته واشنطن بقرار التفاوض، مشيرًا إلى الجهود العربية التي تسعى لدفع المفاوضات نحو نتائج إيجابية. وفي ما يخصّ التنازلات المرتقب أن تقدّمها طهران في برنامجها النووي، استبعد التوافق على الوقف الكامل لتخصيب اليورانيوم، مبرّرًا ذلك بالاحتياجات الطاقية.

زيارة وفد صندوق النقد الدولي مستمرة

وفيما ينتظر لبنان نتائج التطورات الإقليمية، ولا سيما لقاء ترامب ونتنياهو الأخير، تستمر المباحثات بين المسؤولين اللبنانيين وصندوق النقد الدولي. وفي آخر هذه المباحثات، كشفت معلومات "الأنباء الإلكترونية" أن ممثلي الصندوق تناولوا صراحة في اجتماعاتهم الأخيرة ملف احتياطي مصرف لبنان من الذهب، مشيرين إلى أنه لا مانع لدى الصندوق من أن يكون الذهب دعامة لاسترجاع أموال المودعين، من دون الحديث عن أي آلية تطبيقية لذلك، باعتبار أن القرار يعود إلى الدولة اللبنانية، خصوصًا أن القانون اللبناني يمنع استخدام احتياطي الذهب.

وتضيف المصادر أن صندوق النقد الدولي حازم في رفض تحميل الدولة أعباء مالية إضافية، ويُصرّ على حل أزمة الديون العالقة بين الحكومة ومصرف لبنان، وقد منح لبنان مهلة شهرين لحل هذه النقاط تمهيدًا للتوصل إلى اتفاق مبدئي يُطرح على طاولة مجلس إدارة الصندوق منتصف العام الجاري، قبل دخوله حيّز التنفيذ.

جديد ملف دخول الشاحنات اللبنانية إلى الأراضي السورية

وعلى خط اقتصادي آخر، يستمر عمل الوزيرين نزار هاني وفايز رسامني، نيابة عن الحكومة اللبنانية، لإنهاء الأزمة التي نتجت عن قرار السلطات السورية منع دخول الشاحنات الأجنبية إلى أراضيها وإجبارها على تفريغ حمولتها عند المعابر لنقلها إلى شاحنات سورية.

وفي جديد هذا الملف، الذي أثار حفيظة اللبنانيين، علمت "الأنباء الإلكترونية" أن الملف يتّجه إلى الحلحلة، خصوصًا في ما يتعلّق بالمنتجات والمحاصيل الغذائية المعرّضة للتلف، مثل اللحوم والدواجن والخضار والفاكهة. وفي هذا السياق، قال وزير الزراعة نزار هاني لـ"الأنباء الإلكترونية" إن اجتماعًا يُعقد اليوم الخميس بين المسؤولين اللبنانيين والسوريين عند الحدود في منطقة المصنع – جديدة يابوس، للاتفاق على الآلية المناسبة لحل هذه المعضلة وإدخال الصادرات اللبنانية إلى سوريا تفاديًا لتلفها وما قد ينتج عن ذلك من خسائر كبيرة تطال المزارعين اللبنانيين.

 

 

 

 

 "اللواء":

خارج الإنشغالات بالهموم اليومية، من الشمال المحزون في ضوء نكبات الأبنية في طرابلس، الى الجنوب المحزون أيضاً بفعل تجاوز الاعتداءات الاسرائيلية الخط الاحمر بالكامل، من دون مراعاة حرمة الموت والتشييع، ولا حرمة الآمنين، النائمين في منازلهم، وإيقاظهم قبل الصباح لتفجير منزلهم، كما حصل لعائلة جنوبية في بلدة بليدا الحدودية..

وعلى مرمى حجر من الاجتماع المقبل «للميكانيزم» بصرف النظر عن المستوى، عسكرياً كان أم مدنياً، في 25 شباط، لمراجعة ما يمكن ان تفعل لإلزام اسرائيل باحترام توقيعها على وقف اطلاق النار، وإبعاد شبح الحرب عن لبنان، سواء اثمرت المفاوضات الاميركية – الايرانية اتفاقاً او نصف اتفاق، وسواء تمكن الرئيس الاميركي دونالد ترامب من لجم عنتريات بنيامين نتنياهو رئيس وزراء اسرائيل خلال محادثاته في البيت الابيض والتي يتصدر فيها الملف الايراني في ما خصَّ تخصيب اليورانيوم (الملف النووي) او الصواريخ الباليستية..

ويعقد مجلس الوزراء جلسة قد يتطرق فيها الى تقرير الجيش الثاني حول حصرية السلاح شمالي الليطاني، بعد عودة الرئيس نواف سلام، من ميونيخ للمشاركة في مؤتمر حول الامن ويرافقه في المشاركة قائد الجيش اللبناني العماد رودولف هيكل..

وحسب المعلومات فإن الجلسة ستعقد مبدئياً الاثنين في 16 شباط الجاري للاستماع الى خطة الجيش حول حصر السلاح، على ان يحملها معه الى مؤتمر باريس لدعم المؤسسات العسكرية والامنية في 5 آذار المقبل.

وعلمت «اللواء» من مصادر دبلوماسية متابعة لمؤتمر دعم الجيش، ان الاجتماع التحضيري الذي كان مقرراً انعقاده في الدوحة عاصمة قطر الاسبوع المقبل، سيتم تأجيله فترة قصيرة، لتتم مواءمة التقرير الذي تم اعداده عن حاجات الجيش والقوى الامنية الاخرى بما يمكن ان تقدمه الدول المشاركة في المؤتمر. وقالت المصادر: ان التأخير لأسباب تقنية لأنها تستغرق وقتاً والعمل بها دقيق، وهناك تواصل يومي بين لبنان وبين الدول المعنية بعقد المؤتمر لا سيما فرنسا والسعودية وقطر والولايات المتحدة الاميركية لتحديد ما يمكن تقديمه في المؤتمر. عدا انتظار إقرار خطة الجيش لحصر السلاح شمالي نهر الليطاني ومناطق اخرى لمعرفة احتياجات الجيش بدقة لتنفيذها.ومعرفة حاجات قوى الامن الداخلي التي ستتولى مسؤوليات امنية لتخفيف العبء عن الجيش في الامن الداخلي.

في التحرك السياسي، عرض رئيس الجمهورية العماد جوزاف عون مع وزير الداخلية والبلديات احمد الحجار الأوضاع الأمنية في البلاد والتحضيرات الجارية للانتخابات النيابية في شهر أيار المقبل، والاستعدادات القائمة حاليا لمؤتمر دعم الجيش وقوى الامن الداخلي المقرر في 5 آذار المقبل في باريس. كما تطرق البحث الى التدابير الواجب اعتمادها لمعالجة الانهيارات التي حصلت في مبانٍ في طرابلس.

وإستقبل رئيس الحكومة نواف سلام في السراي المنسّقة الخاصّة للأمم المتحدة في لبنان جينين هينيس بلاسخارت، وتناول البحث التطورات المتعلقة باجتماعات الميكانيزم، والمؤتمر المقرر عقده في باريس في الخامس من اذار لدعم الجيش اللبناني، ومرحلة ما بعد اليونيفيل.. ايضا، استقبل وزير الخارجية والمغتربين يوسف رجي هينيس-بلاسخارت، وتناول اللقاء التطورات السياسية والأمنية في لبنان، إضافة إلى المستجدات الإقليمية.

ويصل الى بيروت اليوم الخميس الرئيس سعد الحريري لإحياء ذكرى اغتيال الرئيس الشهيد رفيق الحريري يوم 14 شباط، ومن المفترض ان يلتقي الرؤساء جوزاف عون ونبيه بري ونواف سلام وعدداً من الشخصيات خلال اقامته.

واشارت مصادر سياسية مطلعة لـ«اللواء» الى ان مجلس الوزراء المقبل والذي سيبحث في موضوع رواتب القطاع العام سيضع الحكومة امام اختبار جديد في كيفية بت هذا الموضوع لاسيما ان المعطيات تتحدث عن ان ما بعد هذا الموعد يدرس القطاع العام تحركه المقبل.

وأوضحت هذه المصادر انه ما لم تتم تلبية مطالب هذا القطاع فإن هناك تلويحاً بما يعرف بالإنفجار الكبير.

الى ذلك لم يحدد المجلس موعدا لمناقشة خطة الجيش في شمال الليطاني مع العلم ان هذا الموضوع سيطرح في حينه وفق المصادر التي تتحدث عن دخول عربي ودولي على خط انعقاد مؤتمر دعم الجيش ومنحه الغطاء الدولي المناسب.

الى ذلك، لا تزال الاتصالات بشأن الاستحقاق النيابي وبت التحالفات النهائية من دون حسم وفق المصادر، مشيرة الى انه مع الوقت ستتضح الصورة.

الإنتخابات

انتخابياً، وبعد قول وزير الداخلية احمد الحجار: «اننا توصّلنا إلى قرار اللجوء إلى هيئة التشريع والاستشارات او مجلس شورى الدولة لأخذ الرأي القانوني في ملف اقتراع المغتربين. والثابت أنّ المغتربين سينتخبون، وقد وضعنا كل الأطر القانونية اللازمة، لكننا نحتاج إلى خيارات واضحة وسند قانوني صريح». كتب رئيس التيار الوطني الحر على منصة اكس حول حق المغتربين بالاقتراع: القانون واضح وتطبيقه سهل والحق قائم. والسؤال: هل يجوز للإدارة أن تعلّق حقاً سياسياً أقرّه القانون؟.

من جهة ثانية، صدر تعميم يتعلق بمهل تقديم تصاريح الترشيح واللوائح يقول ان فتح باب تقديم تصاريح الترشيح للمقاعد الستة متعذّر «حتى تاريخه»، نظراً لعدم صدور النصوص القانونية والتطبيقية اللازمة. والخطر هو عبارة «حتى تاريخه» بتعميم وزير الداخلية…

اضاف: هذا اعتراف إن المشكلة ليست قانونية بل إدارية وسياسية. يعني القانون قائم والحق موجود، لكن الإدارة تمتنع عن التطبيق. ولا حاجة إلى اي نصوص قانونية جديدة. المطلوب هو فقط نصوص تنظيمية أو تطبيقية او قرار مشترك من الوزيرين الداخلية والخارجية بهدف تحديد الآليات التنفيذية. وهذه النصوص لا تنسىء الحق ولا تلغيه، بل تنظّم كيفية تطبيقه. وعدم صدور نصوص إضافية يمنع فتح باب الترشيح يعني عملياً نقل المشكلة من القانون إلى الإدارة، لأن واجب إصدار النصوص التطبيقية يقع على عاتقها. فهل يمكن تحويل تقصير إداري إلى واقع سياسي يفرغ القانون من مضمونه؟

وقال: النصوص التنظيمية وُجدت لتطبيق القانون لا لتعطيله. وعبارة «حتى تاريخه» تعني أن المانع ظرفي، فإذا كان ظرفياً ما هو هذا الظرف؟ ومن المسؤول عنه؟ يوم أخذتم الثقة كنتم تعلمون ان عندكم استحقاق بعد سنة، ووزير الخارجية مسؤول عن تطبيق القانون وهو يتمنّع عن قصد عن توقيع التقرير ورفعه للحكومة.

الوفد الشمالي في عين التينة

وفي اطار عرض وضع ابنية طرابلس الآيلة للسقوط، زار وفد روحي بلدي شعبي، يتقدمه مفتي طرابلس الشيخ محمد إمام، الرئيس بري في عين التينة، وفقاً للتوجه الى احلال الاعمال مكان الاقوال، مع التعويل على دعم رسمي ومن المنظمات الاهلية وبلاد الاغتراب.

وعلى الارض، عاينت وزيرة الشؤون الاجتماعية حنين السيد الوضع المأساوي في الفيحاء، ومن على العمارات المهدمة، والتي كانت اطلال منازل، اعلنت ان «كل الذين يقطنون في المباني المطلوب اخلاؤها وعددها 114 سيستفيدون من برنامج أمان».

سلسلة جديدة نهاية الشهر؟

مالياً، تستمر التحضيرات بين وزارة المال ومجلس الخدمة المدنية وروابط القطاع العام العاملين والمتقاعدين للاتفاق على حدّ الزيادات الممكنة على الرواتب الحالية، بحيث تتمكن من استعادة نصف ما كانت عليه قبل العام 2019، على سعر دولار 1500ل.ل.

والاتفاق من المرجح ان يحال الى مجلس الوزراء في جلسة قريبة لدراسته واقراره الى مجلس النواب، الذي سيعقد جلسة لمناقشة مشروع قانون تعديل سلسلة الرتب والرواتب المعمول بها حالياً، واقرارها في جلسة نيابية يرجح ان تعقد نهاية شباط الجاري او في الاسبوع الاول من شهر آذار، ولكن حسب مصدر مالي لـ«اللواء» فإن السلسلة سترى النور قبل حلول عيد الفطر السعيد..

الهيئة الإتهامية تصدِّق قرار منع المحاكمة عن البيطار

قضائياً، أصدرت الهيئة الإتهامية الناظرة بالدعوى الجزائية المقامة بحق المحقق العدلي طارق البيطار قرارا قضت فيه بالتصديق على قرار منع المحاكمة الذي كان قد أصدره القاضي حبيب زرق االله، واستندت الهيئة التي يرأسها القاضي الياس عيد وبعضوية المستشارين بيار فرنسيس وربيع الحسامي في قرارها إلى التعليل الذي كان أورده القاضي رزق الله وإلى تعليلها أيضا. وردت الهيئة الإتهامية بالشكل طلب الإستئناف الذي كان قد تقدم به المدعي المدير العام السابق للجمارك بدري ضاهر، لكنها قبلت في الشكل طلب المدعي الوزير السابق علي حسن خليل وردته في الأساس.

إعتداءات إسرائيلية

في الميدان الجنوبي، ألقت محلقات إسرائيلية 5 قنابل صوتية على بلدة عيتا الشعب، بالتزامن مع قصف مدفعي طال أطراف البلدة، وذلك أثناء التحضير لتشييع عبدالله ناصر الذي استشهد برصاص قنص إسرائيلي امس. وأفيد بأن الجيش اللبناني انتشر في ساحة عيتا الشعب بطلب من الاهالي بعد استهداف محيطها بأكثر من عشر قنابل صوتية وقذيفتين مدفعيتين لمنع الأهالي من المشاركة في تشييع عبدالله ناصر، وبعد أنباء عن توغل قوة إسرائيلية إلى تلة شواط في أطراف البلدة.

وأفادت المعلومات بأن قوات إسرائيلية تقوم بأعمال هندسية وتحصين للموقع المستحدث السادس في خلة المحافر جنوب العديسة.

ومساء أمس، نفذت قوات الاحتلال عمليتي تفجير في بلدة العديسة، وقصفاً مدفعياً على أطراف مارون الراس الجنوبية، بتصعيد أمني متواصل في المنطقة.

كذلك، ألقت مسيّرة إسرائيلية ليلًا، قنابل على منزل مأهول في بلدة بليدا، ما أدّى إلى إخلاء العائلة منه، قبل أن تتوغّل قوة إسرائيلية إلى المكان وتُقدِم على تفخيخ المنزل ونسفه، فيما كان المنزل قد تعرّض سابقًا لاستهداف بالقنابل الصوتية.

وفي سياق متصل، سُجِّل ليلاً تحرّك دورية مشتركة من الجيش اللبناني وقوات الطوارئ الدولية باتجاه منطقة بعدخرق دبابة للخط الأزرق عند أطراف بلدة يارون.

 

 

 

 

 "البناء":

دخل رئيس حكومة الاحتلال بنيامين نتنياهو إلى البيت الأبيض من الباب الخلفي، وليس من باب الضيوف في زيارة رسمية، وعقد اجتماعاً لثلاث ساعات مع الرئيس الأميركي دونالد ترامب دون أي مظاهر رسمية، حيث لا أعلام ولا صحافة ولا مؤتمر صحافي، وفي نهاية الاجتماع كتب ترامب على صفحته على منصته أنه أبلغ نتنياهو بأن الاتفاق مع إيران هو خيار أميركا المفضل، وقال ناقشنا الوضع في غزة، ولم نتوصل إلى اتفاقات نهائية سوى أننا سوف نواصل التفاوض مع إيران، وأبدى ترامب بالمقابل أمله بأن تكون إيران هذه المرة قد فهمت رسالته وتتصرّف بعقلانية، ورغم تأكيد ترامب على أن العلاقات الوطيدة بين أميركا و"إسرائيل" مستمرة، وإشارته إلى أن الاتفاق مع إيران يجب أن يشمل الصواريخ الإيرانية، لم يتطرّق إلى أن التفاوض القائم حتى الآن مخصّص حصراً للبحث في الملف النووي وفقاً لشروط إيران التي أكدت على لسان وزير خارجيتها عباس عراقجي أنها مستعدة لاتفاق نووي عادل ومنصف يضمن لها حقوقها وكرامتها، مضيفاً أن لا بحث خارج الملف النووي وأن لا تفاوض على البرنامج الصاروخي وأن لا قبول بمعادلة صفر تخصيب، بينما كان الأمين العام للمجلس الأعلى للأمن القومي علي لاريجاني يتحدّث من الدوحة متهماً "إسرائيل" بالسعي لزعزعة دول المنطقة وتخريب المفاوضات الأميركية الإيرانية.

المصادر المتابعة لمسار التفاوض تقول إن احتمال أن يكون كلام ترامب مطابقاً للواقع هو احتمال قائم في ضوء مخاطر الحرب ووجود فرص للحصول على اتفاق نووي جديد يحقق فيه ترامب مكاسب معنوية تتيح له التباهي بأنه حصل على اتفاق أفضل من الذي حصل عليه الرئيس السابق باراك أوباما، وأن يستثمر هذا الإنجاز في الانتخابات النصفية التي يحتاج الجمهوريون لربحها إلى حدث بهذا الحجم، كما أن اتفاقاً مع إيران حدث كبير قد يسهم في التغطية على الفضائح التي تحاصر إدارة ترامب كل يوم بوقائع جديدة من منشورات ملف جيفري ابستين، لكن المصادر تتحفظ عن قبول هذه الفرضية لأن التفاوض للتفاوض قد يمتدّ طويلاً ويشكل مخرجاً مناسباً لتفادي اتفاق تهاجمه "إسرائيل" لعدم تضمنه بنداً عن البرنامج الصاروخي الإيراني وعلاقات إيران بحركات المقاومة، رغم أن ترامب يتحسّب لهذه الفرضية بمبادرة تركية قبلتها إيران، لكنها اشترطت أولاً أن ينجز اتفاق نووي أميركي إيراني قبل الانتقال إليها، وهي صيغة مائدة إقليمية تضمّ إيران ودول المنطقة، تركيا والسعودية وقطر وعمان ومصر وباكستان تناقش قضايا الإقليم مثل الصواريخ والدور الإيراني في المنطقة، بينما تقول إيران إن مؤتمراً إقليمياً مثل هذا يجب أن يناقش أولاً المخاطر الإسرائيلية على دول المنطقة خصوصاً فلسطين وسورية ولبنان، والسلاح النووي الإسرائيلي واستخدام مدى السلاح الجوي الإسرائيلي لتهديد دول مثل قطر بالاستهداف.

لبنانياً، حال من الارتباك مع استمرار الغموض في مسار التفاوض الأميركي الإيراني، بما يلقي بظلاله على تعامل المسؤولين مع ملف حصر السلاح والضغوط الأميركية من جهة، بينما تستمر الاعتداءات الإسرائيلية وينعقد مؤتمر دعم الجيش المشروط بالتقدم في ملف حصر السلاح، والبلاد على أبواب انتخابات نيابية في ظل قانون لم يحسم بعد مصير دائرة المغتربين بين اعتمادها أو إلغائها.

فيما تشخص العيون الإقليمية والدولية على نتائج اللقاء بين الرئيس الأميركي دونالد ترامب ورئيس حكومة الاحتلال الإسرائيلي بنيامين نتنياهو في البيت الأبيض، تترقب الساحة الداخلية ترجمة نتائج زيارة قائد الجيش العماد رودولف هيكل إلى الولايات المتحدة على صعيد ملف سلاح حزب الله والتصعيد الإسرائيلي العسكري ضدّ لبنان إضافة إلى مؤتمر باريس لدعم الجيش.

وغداة زيارة قام بها قائد الجيش العماد رودولف هيكل إلى السعودية، حضر مؤتمر الدعم العتيد في صلبها، وعلمت «البناء» أنّ هناك توجهاً لعقد جلسة لمجلس الوزراء لمناقشة تقرير الجيش في ملف حصرية السلاح شمال الليطاني، لكن لم تحدّد بعد بانتظار أن يضع قائد الجيش تقريره النهائي وبلقاء مرتقب بين رئيسي الجمهورية والحكومة للتفاهم حول كيفية مقاربة مسألة السلاح والوقوف عند موقف قائد الجيش قبل اتخاذ أي قرار إلى جانب تقييم اجتماعات ومناقشات قائد الجيش مع المسؤولين الأميركيين.

وأشارت مصادر سياسية مطلعة لـ»البناء» إلى أنّ الضغوط الدولية تتصاعد على لبنان للدفع باتجاه حسم مسألة سلاح حزب الله شمال الليطاني بعد الانتهاء من المرحلة الأولى، لافتة إلى أن مسؤولين أميركيين وغربيين طلبوا من مسؤولين كبار في الحكومة والدولة اللبنانية الإعلان الرسمي في جلسة مجلس الوزراء عن البدء بالمرحلة الثانية من حصر السلاح بيد الدولة ولو من الناحية النظرية أولاً لا العملية، مع منح لبنان مهلة زمنية للتنفيذ على أرض الواقع. وأوضحت المصادر أن هناك عدة وجهات نظر بين أركان الدولة إزاء التعامل مع الواقع على الحدود وملف التفاوض بين لبنان و»إسرائيل» لكن هناك تفاهم على أولوية وقف الإعتداءات والانسحاب من النقاط الخمس قبل أي خطوة لبنانية إضافية.

وإذ كشفت أوساط دبلوماسية لـ»البناء» أن مؤتمر دعم الجيش مرتبط بما سينجزه الجيش من خطوات عملية في منطقة ما بين النهرين على صعيد خطة حصر السلاح، لفت مصدر وزاري إلى أنّ مجلس الوزراء في جلسته المقبلة سيوازن بين المطالب الدولية باتجاه تطبيق القرارات الدولية وبين مقتضيات المصلحة الوطنية والسلم الأهلي والحفاظ على السيادة ووحدة المؤسسة العسكرية. وكشف المصدر لـ»البناء» أنّ التوجه الحكومي في الجلسات المقبلة هو التأكيد على الانتقال إلى المرحلة الثانية من خطة حصر السلاح وتكليف الجيش التنفيذ وفق التقدير العملياتي، لكن المجلس سيعلن بالتوازي تمسكه بالالتزامات الاسرائيلية في اتفاق 27 تشرين والقرار 1701، أي وقف الأعمال العدائية والانسحاب من الأرض المحتلة واستعادة الأسرى، ولفت المصدر الوزاري إلى أن «الحكومة ستقوم بتحرك مكثف باتجاه عواصم القرار في العالم للضغط على «إسرائيل» للانسحاب ووقف العدوان على المدنيين والقرى الآمنة في الجنوب».

وفي سياق ذلك، واصل العدو الإسرائيلي أجندته العدوانية التدميرية، حيث أقدم على استهداف منزلٍ مأهول تقطنه عائلة آمنة مع أطفالها، حيث أُجبرت العائلة على إخلائه تحت القصف، قبل أن تعمد طائرات مسيّرة إلى إلقاء براميل متفجّرة عليه، ما أدى إلى نسفه وتدميره بالكامل، وفق ما أعلنت بلدية بليدا في بيان.

وألقت محلقات إسرائيلية 5 قنابل صوتية على بلدة عيتا الشعب، بالتزامن مع قصف مدفعي طال أطراف البلدة، وذلك أثناء التحضير لتشييع عبدالله ناصر الذي قضى برصاص قنص إسرائيلي أمس الأول. وأفيد بأنّ الجيش اللبناني انتشر في ساحة عيتا الشعب بعد استهداف محيطها بأكثر من عشر قنابل صوتية وقذيفتين مدفعيتين لمنع الأهالي من المشاركة في تشييع عبدالله ناصر وبعد أنباء عن توغل قوة إسرائيلية إلى تلة شواط في أطراف البلدة.

في المواقف رأى عضو كتلة الوفاء للمقاومة النائب حسن فضل الله، أنّ ملف إعادة الإعمار هو قضية وطنية، ويجب إخراجه من أيّ اعتبارات سياسية وعدم إخضاعه لأيّ ضغوط، وهو من مسؤولية الدولة اللبنانية، وقد قام حزب الله بخطوات كبيرة جداً في هذا الملف، وأنجز مشروعاً ضخماً للترميم والإيواء، شمل نحو 400 ألف أسرة سكنت في بيوت جراء هذا المشروع، وأيضاً هناك بعض العطاءات الخيرية الشعبية التي سدت ثغرات بسيطة، ولكن الملف برمته هو في عهدة هذه الحكومة التي التزمت ببيانها الوزاري بإعادة الإعمار.

وتابع النائب فضل الله في كلمة له: «القضية الأساسية هي البيوت المهدمة، وهذه مسؤولية الحكومة بالدرجة الأولى، وكلّ التحرك الذي حصل سواء في الموازنة أو في ما قامت به الحكومة لم يلامس بعد هذه القضية التي لدينا فيها شقان؛ البيوت في القرى الأمامية التي يحاول العدوّ منع الأهالي من العودة إليها ومنع إعمارها وحتّى منع البيوت الجاهزة، وأيضاً توجد بقية المناطق، وهذا الموضوع أولوية أساسية ووطنية بالنسبة لنا، وهو الهمّ الدائم والشغل الشاغل على مستوى قيادة حزب الله ومؤسساته أو على مستوى وجودنا في الحكومة أو في المجلس النيابي، ونعتبر أن السير الحثيث خلف هذا المطلب سيؤدي في النهاية إلى خروق في هذا الانسداد القائم، والذي سببه الأساس ليس فقط عدم وجود المال، إنما الضغوط السياسية الخارجية التي تريد استغلال واستثمار آلام الناس من أجل تحقيق مكاسب سياسية معينة، وهذا لن يؤدي إلى نتيجة؛ يعني كلّ هذه الضغوط لن تؤدي إلى نتيجة».

انتخابياً، عرض الرئيس عون مع الوزير الحجار التحضيرات الجارية للانتخابات النيابية في شهر أيار المقبل.

وفيما نقل زوار رئيس الجمهورية عنه لـ»البناء» إصراره على إجراء الانتخابات في موعدها لعدم وجود مبررات لتأجيلها، لكنه يعتبر أنّ ملف الانتخابات في عهدة مجلس النواب وهو يقرّر ما سيحصل إنْ كان إجراء الانتخابات في موعدها المحدّد أو تأجيل تقني لأشهر قليلة. كما لفتت أجواء مطلعة على موقف عين التينة لـ»البناء» إلى أنّ الرئيس بري يفتح ذراعيه للحوار مع كافة الكتل وعلى مختلف الاقتراحات للحفاظ على المواعيد للاستحقاقات الدستورية ولحماية حق المغتربين في الاقتراع وفق الأصول التي يرعاها القانون النافذ. وعلمت «البناء» أنّ رئيس المجلس قد يدعو إلى جلسة للمجلس النيابي الشهر المقبل لمناقشة الملف الانتخابي وقوانين الانتخاب والبت بمصير استحقاق أيار.

وفيما تتعدّد آراء وتوقعات وتحليلات النواب في الكواليس، قالت أوساط وزارية «سيادية» لـ»البناء» إنّ الانتخابات النيابية ستُجرى في موعدها بأيار المقبل حتى الساعة، ووزارة الداخلية تقوم بواجبها على هذا الصعيد، والكرة في مجلس النواب لا الحكومة التي أرسلت مشروع قانون معجل إلى المجلس للسماح للمغتربين بالانتخاب لـ128 نائباً في دول الانتشار. وأضافت الأوساط: إن لم يعقد المجلس جلسة لحسم الأمر، فإنّ التمديد حاصل لأسباب قانونية – تقنية ظاهرياً لكن قد يكون باطنها سياسياً.

وكشف رئيس «التيار الوطني الحر» النائب جبران باسيل في مؤتمر صحافي حول الانتخابات وحقوق المنتشرين، عن التحضير «لسلسلة إجراءات قانونية دستورية واتخاذ كل الإجراءات القانونية والإدارية اللازمة داخلياً وخارجياً». ولفت باسيل في مؤتمر صحافي إلى «تقديم طعن بقرار تقديم الترشيحات لدى مجلس شورى الدولة كما وسؤال الحكومة عن تقصيرها بتنفيذ القانون ورفع كتاب إلى مجلس النواب وطلب طرح الثقة موقعاً من عشرة نواب، بوزير الخارجية وبالحكومة». وأوضح أنه «مرّت 3 جلسات تشريعية وحان الوقت لعقد جلسة مناقشة الحكومة، وهذا ما وعد به رئيس مجلس النواب نبيه بري». ودعا باسيل «المنتشرين إلى الانتفاض وكلّ من يرغب بتقديم ترشيحه من الخارج، إلى أن يبادر إلى ذلك وهذا يعطيه حقوقاً دستورية للطعن بالقرارت وبالعملية الانتخابية».

قضائياً، أصدرت الهيئة الاتهامية الناظرة بالدعوى الجزائية المقامة بحق المحقق العدلي طارق البيطار قراراً قضت فيه بالتصديق على قرار منع المحاكمة الذي كان قد أصدره القاضي حبيب زرق الله، واستندت الهيئة التي يرأسها القاضي الياس عيد وبعضوية المستشارين بيار فرنسيس وربيع الحسامي في قرارها إلى التعليل الذي كان أورده القاضي رزق الله وإلى تعليلها أيضاً. وردّت الهيئة الإتهامية بالشكل طلب الاستئناف الذي كان قد تقدّم به المدعي المدير العام السابق للجمارك بدري ضاهر، لكنها قبلت في الشكل طلب المدعي الوزير السابق علي حسن خليل وردّته في الأساس.

 

 

 

 

"الشرق":

بينما تتجه الانظار الى ما سيصدر عن لقاء الرئيس الاميركي دونالد ترامب ورئيس الحكومة الاسرائيلية بنيامين نتنياهو في البيت الابيض، في الملف الايراني ومعه ملف اذرع طهران في المنطقة، وفي ظل ترقب لما ستفضي اليه زيارة أمين المجلس الأعلى للأمن القومي الإيراني علي لاريجاني الى الدوحة بعد مسقط، فإن خطة حصر السلاح في شمال الليطاني يُفترض ان تعود الى الواجهة في قابل الايام مع عرضها على مجلس الوزراء في جلسة لا بد ستعقد الاسبوع المقبل بحسب المعلومات، حيث يستعجل المجتمع الدولي لبنان، اقرارَها قبل مؤتمر دعم الجيش اللبناني، لانجاحه، من جهة، ولخشيته من جهة ثانية، من ان يؤدي التأخير في اقرارها وزاريا، الى اعادة رفع احتمالات شن اسرائيل حربا لانجاز مهمة تفكيك بنية الحزب العسكرية، بنفسها.

مؤتمر الدعم

وسط هذه الاجواء، وغداة زيارة قام بها قائد الجيش العماد رودولف هيكل الى السعودية، حضر مؤتمر الدعم العتيد في صلبها، عرض رئيس الجمهورية العماد جوزاف عون مع وزير الداخلية والبلديات احمد الحجار الاستعدادات القائمة حاليا لمؤتمر دعم الجيش وقوى الامن الداخلي المقرر في 5 آذار المقبل في باريس، كما عرض للأوضاع الأمنية في البلاد.

بلاسخارت تجول

ليس بعيدا، استقبل رئيس الحكومة نواف سلام في السراي المنسّقة الخاصّة للأمم المتحدة في لبنان جينين هينيس بلاسخارت، وتناول البحث التطورات المتعلقة باجتماعات الميكانيزم، والمؤتمر المقرر عقده في باريس في الخامس من اذار لدعم الجيش اللبناني، ومرحلة ما بعد اليونيفيل.. ايضا، استقبل وزير الخارجية والمغتربين يوسف رجي هينيس-بلاسخارت، وتناول اللقاء التطورات السياسية والأمنية في لبنان، إضافة إلى المستجدات الإقليمية.

توغل وانتشار

اما في الميدان، فألقت محلقات إسرائيلية 5 قنابل صوتية على بلدة عيتا الشعب، بالتزامن مع قصف مدفعي طال أطراف البلدة، وذلك أثناء التحضير لتشييع عبدالله ناصر الذي قضى برصاص قنص إسرائيلي امس. وأفيد بأن الجيش اللبناني انتشر في ساحة عيتا الشعب بعد استهداف محيطها بأكثر من عشر قنابل صوتية وقذيفتين مدفعيتين لمنع الأهالي من المشاركة في تشييع عبدالله ناصر وبعد أنباء عن توغل قوة إسرائيلية إلى تلة شواط في أطراف البلدة. بالتوازي، أفادت المعلومات بأن قوات إسرائيلية تقوم بأعمال هندسية وتحصين للموقع المستحدث السادس في خلة المحافر جنوب العديسة. كذلك، ألقت مسيّرة إسرائيلية ، ليلًا، قنابل على منزل مأهول في بلدة بليدا، ما أدّى إلى إخلاء العائلة منه، قبل أن تتوغّل قوة إسرائيلية إلى المكان وتُقدِم على تفخيخ المنزل ونسفه، فيما كان المنزل قد تعرّض سابقًا لاستهداف بالقنابل الصوتية. وفي سياق متصل، سُجِّل ليلاً تحرّك دورية مشتركة من الجيش اللبناني وقوات الطوارئ الدولية باتجاه منطقة يُشار إليها بـ"خرق دبابة للخط الأزرق" عند أطراف بلدة يارون.

الانتخابات

انتخابياً، عرض الرئيس عون مع الوزير الحجار التحضيرات الجارية للانتخابات النيابية في شهر أيار المقبل، وايضا تطرق البحث الى التدابير الواجب اعتمادها لمعالجة الانهيارات التي حصلت في مبان في طرابلس.

المباني

وفي وقت تفقدت وزيرة الشؤون الاجتماعية حنين السيد عمليات اخلاء المباني من طرابلس امس، حضر الملف ايضا، في استقبال رئيس مجلس النواب نبيه بري في مقر الرئاسة الثانية في عين التينة، وفداً روحيا من مدينة طرابلس. وبعد اللقاء تحدث مفتي طرابلس والشمال الشيخ محمد إمام قائلا "الكارثة كبيرة ولا شك انه ينبغي ان يتضافر فيها البعد الرسمي والدولة مع المجتمع المدني والاغترابي والاصدقاء في مختلف انحاء العالم لانها تتعلق بالارواح وبالانسان وهذه مأساة في الحقيقة وأزمة إستثنائية كما عبر عنها دولة الرئيس لتنصب الجهود ان شاء الله وتتضافر لحلها ورسم الحلول لها".

البيطار

قضائيا، أصدرت الهيئة الإتهامية الناظرة بالدعوى الجزائية المقامة بحق المحقق العدلي طارق البيطار قرارا قضت فيه بالتصديق على قرار منع المحاكمة الذي كان قد أصدره القاضي حبيب رزق الله، واستندت الهيئة التي يرأسها القاضي الياس عيد وبعضوية المستشارين بيار فرنسيس وربيع الحسامي في قرارها إلى التعليل الذي كان أورده القاضي رزق الله وإلى تعليلها أيضا. وردت الهيئة الإتهامية بالشكل طلب الإستئناف الذي كان قد تقدم به المدعي المدير العام السابق للجمارك بدري ضاهر، لكنها قبلت في الشكل طلب المدعي الوزير السابق علي حسن خليل وردته في الأساس.

"الفجوة"

على الصعيد الاقتصادي المالي، التقى رئيس حزب "القوّات اللبنانيّة" سمير جعجع، في المقر العام للحزب في معراب، وفداً من اتحاد موظفي المصارف في لبنان برئاسة جورج الحاج، وتداول المجتمعون في المستجدات في البلاد، ولا سيما قانون الفجوة الماليّة، كما بحثوا في أوضاع موظّفي المصارف، حيث طُرحت مجموعة من الأفكار الهادفة إلى تحسين ظروف العاملين في هذا القطاع الحيوي. كذلك تم الاتفاق على متابعة بعض القوانين عبر التنسيق بين الاتحاد من جهة وتكتل "الجمهوريّة القويّة" من جهة أخرى.

 

 

 

 

"الشرق الأوسط":

تتواصل الاعتداءات الإسرائيلية على القرى الحدودية في جنوب لبنان بوتيرة ممنهجة، عبر إمطار القرى الأمامية بالقنابل الصوتية، بالتزامن مع قصف مدفعي وتحركات عسكرية ميدانية، في مشهد يعكس ضغطاً أمنياً متصاعداً وترهيباً للسكان؛ بهدف تفريغ المناطق الحدودية ومنع عودة الأهالي بأي طريقة.

كثافة القنابل الصوتية

وأفادت «الوكالة الوطنية للإعلام»، الأربعاء، بأن مسيّرات إسرائيلية ألقت 5 قنابل صوتية على بلدة عيتا الشعب بقضاء بنت جبيل، بالقرب من جبانة البلدة، كما استهدفت محيط «الساحة» بقذيفتين، بالتزامن مع التحضيرات لتشييع عبد الله ناصر الذي قُتل الثلاثاء برصاص إسرائيلي.

وأشارت «الوطنية» إلى أن «قوة مشاة إسرائيلية توغلت في أطراف البلدة من جهة تلة شواط، وتزامن ذلك مع حضور الجيش وانتشاره في ساحة البلدة استجابة لمطالبة الأهالي بمواكبة التشييع وتأمينه».

وفي سياق سياسة الترهيب نفسها، كانت كثافة القنابل الصوتية قد أدت قبل يومين إلى محاصرة شابين في محيط جبانة عيتا الشعب، إلى أن عملت قوة من الجيش اللبناني على إخراجهما في ظل تحليق مسيّرة إسرائيلية مسلحة على علو منخفض.

وفي تطور مماثل، كانت مسيّرة إسرائيلية قد ألقت ليلاً قنابل على منزل مأهول في بلدة بليدا؛ ما أدى إلى إخلائه من ساكنيه، قبل أن تتوغّل قوة إسرائيلية إلى المكان وتعمد إلى تفخيخه ونسفه. وكان المنزل قد تعرّض سابقاً لاستهداف بالقنابل الصوتية؛ مما يطرح تساؤلات بشأن طبيعة الرسائل الميدانية المرتبطة بهذه العمليات.

بالتوازي، أفادت وسائل إعلام لبنانية بأن قوات إسرائيلية تنفّذ أعمالاً هندسية وتحصينات في موقع مستحدث يُعدّ السادس من نوعه في منطقة خلة المحافر جنوب بلدة عديسة، في خطوة تعزز المخاوف من تثبيت نقاط عسكرية جديدة بمحاذاة الخط الأزرق.

وأتت هذه التحركات بعدما كان قد سُجّل ليلاً تحرّك دورية مشتركة من الجيش اللبناني و«قوة الأمم المتحدة المؤقتة في لبنان (يونيفيل)» عند أطراف بلدة يارون، في محاولة لاحتواء أي تصعيد إضافي.

سياسة تهجير من تبقّى من السكان

ومنعت القنابل الصوتية، التي تحاصر المنطقة الحدودية وبلدة عيتا الشعب، مشاركة أهالي البلدة في تشييع الشاب عبد الله ناصر، وفق ما قال رئيس بلدية عيتا الشعب أحمد سرور لـ«الشرق الأوسط»، مشيراً إلى أن «البلدة تتعرض منذ يومين لتصعيد إسرائيلي متواصل». وأكد أن «أكثر من 10 قنابل صوتية سقطت على البلدة، بالتزامن مع تحرّك دبابات (ميركافا) باتجاهها»، عادّاً أن ذلك يأتي «في محاولة واضحة لتهجير من تبقّى من السكان وقطع أرزاقهم ومنعهم من زراعة أراضيهم».

ولفت سرور إلى أن عدد المقيمين حالياً في البلدة لا يتجاوز 52 شخصاً من أصل نحو 15 ألفاً، موضحاً أن «الذين بقوا هم من الفقراء وكبار السن والمرضى، وهؤلاء لا يستطيعون مغادرة القرية».

وأضاف أن الضغوط الإسرائيلية «لا تقتصر على القنابل الصوتية والتحركات العسكرية، بعدما جرفوا الغابات والأراضي على طول الحدود، وصولاً إلى رشّها بالسموم لقطع الطريق أمام أي إمكانية لزراعتها»، وهو ما وصفه بأنه «استهداف مباشر لمقومات الصمود والبقاء».

وأشار إلى أن «هناك مركزاً للجيش اللبناني في عيتا الشعب، كما أن دوريات (يونيفيل) حاضرة بشكل دائم»، إلا إنه شدد على أن «إسرائيل لا تأبه بكل ذلك، وتستمر في سياسة التهجير وفرض الأمر الواقع على الأرض».

رسائل ترهيب وإنذار

وفي الإطار نفسه، يرى اللواء الركن المتقاعد عبد الرحمن شحيتلي أن القنابل الصوتية التي تُلقى على البلدات الحدودية «لا يمكن فصلها عن سياق أمني – سياسي أوسع»، واصفاً إياها بأنها تشكل «رسائل ترهيب وإنذار»؛ هدفها الضغط على من تبقى من السكان ودفعهم إلى النزوح التدريجي.

ويضيف لـ«الشرق الأوسط»: «إسرائيل تريد ألا تتم عودة الأهالي إلا بشروطها، وهي شروط لم تنضج بعد»، موضحاً أن «إسرائيل، تسعى إلى أن تكون العودة إما بإشراف مباشر منها وإما عبر وسطاء، بما يتيح لها الاطلاع على خرائط إعادة الإعمار وتفاصيل الأبنية الجديدة بطريقة غير مباشرة، لضمان معرفة كل المعطيات الميدانية والأمنية في القرى الحدودية».

ويرى أن عرقلة عودة سكان أهالي الجنوب تندرج ضمن «محاولة استكمال تفاهمات أوسع مع الدولة اللبنانية؛ سواء أكانت عسكرية أم سياسية أم أمنية أم حتى اقتصادية، خصوصاً بشأن المنطقة الحدودية التي تعدّها تل أبيب ذات أولوية استراتيجية».

من هنا، يلفت شحيتلي إلى أن «عرقلة إعادة بناء المنازل وتدمير ما تبقى من بعض الأبنية، لا سيما تلك التي تُقدّر إسرائيل أنها قد تُستخدم مستقبلاً لأغراض عسكرية أو لتخزين أسلحة، أمر يأتي في سياق فرض واقع أمني جديد على الأرض، يسبق أي عودة طبيعية ومستقرة للسكان».

 

 

 

 

" العربي الجديد":

أكد الرئيس الأميركي دونالد ترامب، اليوم الأربعاء، تمسكه بخيار المفاوضات مع إيران باعتباره المسار المفضل لواشنطن، وذلك عقب لقائه رئيس حكومة الاحتلال الإسرائيلي بنيامين نتنياهو في البيت الأبيض. وقال ترامب إنه أبلغ نتنياهو بأن "المفاوضات مع إيران لإبرام اتفاق هي خيارنا المفضل"، مضيفاً أنه يأمل أن يكون الإيرانيون هذه المرة "أكثر عقلانية ومسؤولية". وأوضح أنه لم يتم التوصل إلى اتفاق نهائي حتى الآن، لكنه مصر على استمرار المباحثات لبحث إمكانية إبرام اتفاق.

وأشار ترامب إلى أنه "في حال تعذر التوصل إلى اتفاق مع إيران، فسننتظر ما ستؤول إليه الأمور"، من دون أن يقدم تفاصيل إضافية بشأن البدائل المطروحة. ووصف ترامب اللقاء الذي جمعه بنتنياهو وعدد من ممثليه بأنه "مثمر للغاية"، مؤكداً استمرار العلاقات الوطيدة بين الولايات المتحدة وإسرائيل.

والتقى ترامب ورئيس حكومة الاحتلال الإسرائيلي في البيت الأبيض بعدما وصل نتنياهو إلى واشنطن في وقت سابق، حيث نقلته سيارة رباعية الدفع تحمل الأعلام الأميركية والإسرائيلية إلى البيت الأبيض عبر طريق جانبي من بلير هاوس، مقر إقامة كبار الضيوف، وفقا لـ"فرانس برس". وامتنع نتنياهو عن الإجابة عن سؤال لهيئة البث الإسرائيلية "كان" بشأن ما إذا كان سيدعم أي اتفاق قد يبرمه ترامب مع إيران، مكتفياً بالقول قبل إقلاعه إن المحادثات ستركز أساساً على الملف الإيراني، وإنه سيعرض على الرئيس الأميركي "مبادئ واضحة" للتفاوض.

وأفاد موقع "أكسيوس" بأن نتنياهو التقى قبيل لقائه ترامب بالمبعوث الأميركي الخاص ستيف ويتكوف، ومستشار ترامب وصهره جاريد كوشنر، حيث بحث معهما مسار المفاوضات مع طهران. وعقد الزعيمان اجتماعاً عند الساعة السادسة مساءً بتوقيت القدس المحتلة. وبحسب صحيفة "يديعوت أحرونوت"، قررت الإدارة الأميركية هذه المرة الامتناع عن الإدلاء بتصريحات قبل اللقاء أو عقد مؤتمر صحافي بعده، في مؤشر إلى رغبة ترامب في تجنب إظهار أي خلافات علناً.

وكان ترامب قد قال، الثلاثاء، في مقابلة مع "فوكس بيزنس" إنه يفضل التوصل إلى اتفاق يشمل الملفين النووي والصاروخي، لكنه لمّح أيضاً إلى خيارات عسكرية، مشيراً في تصريح لموقع "أكسيوس" إلى احتمال إرسال حاملة طائرات إضافية إلى الشرق الأوسط في حال فشل المحادثات، رغم إبدائه تفاؤلاً بإمكانية التوصل إلى اتفاق.

فانس: إسقاط النظام الإيراني شأن داخلي

من جهته، قال نائب الرئيس الأميركي جيه دي فانس إن واشنطن تولي اهتماماً بالتوصل إلى اتفاق نووي مع إيران يفوق اهتمامها بإسقاط القيادة في طهران، وذلك في وقت تجري فيه مفاوضات بين البلدين تحظى بمتابعة وثيقة. وقال فانس للصحافيين المرافقين له في العاصمة الأذربيجانية باكو: "إذا أراد الشعب الإيراني إسقاط النظام، فذلك شأنه". وأوضح فانس أن الاهتمام الحالي لإدارة ترامب ينصب على ضمان "عدم امتلاك الإيرانيين سلاحاً نووياً".

وأشار فانس إلى أن ترامب ما زال يعمل على التوصل إلى اتفاق مع إيران، قائلاً: "ما نركز عليه الآن هو ألا تمتلك إيران سلاحاً نووياً". وشدد فانس على أن ترامب ما زال يحتفظ بكافة الخيارات مفتوحة أمامه، في إشارة إلى احتمال اللجوء إلى الجيش الأميركي.

انضم إلى قناتنا على يوتيوب مجاناً اضغط هنا


المصدر : الصحف اللبنانية