البناء: ترامب بعد لقاء نتنياهو: أبلغته بأن الاتفاق مع إيران هو خيارنا المفضل في حال تحققه

الرئيسية صاحبة الجلالة / Ecco Watan

الكاتب : محرر الصفحة
Feb 12 26|09:18AM :نشر بتاريخ

دخل رئيس حكومة الاحتلال بنيامين نتنياهو إلى البيت الأبيض من الباب الخلفي، وليس من باب الضيوف في زيارة رسمية، وعقد اجتماعاً لثلاث ساعات مع الرئيس الأميركي دونالد ترامب دون أي مظاهر رسمية، حيث لا أعلام ولا صحافة ولا مؤتمر صحافي، وفي نهاية الاجتماع كتب ترامب على صفحته على منصته أنه أبلغ نتنياهو بأن الاتفاق مع إيران هو خيار أميركا المفضل، وقال ناقشنا الوضع في غزة، ولم نتوصل إلى اتفاقات نهائية سوى أننا سوف نواصل التفاوض مع إيران، وأبدى ترامب بالمقابل أمله بأن تكون إيران هذه المرة قد فهمت رسالته وتتصرّف بعقلانية، ورغم تأكيد ترامب على أن العلاقات الوطيدة بين أميركا و"إسرائيل" مستمرة، وإشارته إلى أن الاتفاق مع إيران يجب أن يشمل الصواريخ الإيرانية، لم يتطرّق إلى أن التفاوض القائم حتى الآن مخصّص حصراً للبحث في الملف النووي وفقاً لشروط إيران التي أكدت على لسان وزير خارجيتها عباس عراقجي أنها مستعدة لاتفاق نووي عادل ومنصف يضمن لها حقوقها وكرامتها، مضيفاً أن لا بحث خارج الملف النووي وأن لا تفاوض على البرنامج الصاروخي وأن لا قبول بمعادلة صفر تخصيب، بينما كان الأمين العام للمجلس الأعلى للأمن القومي علي لاريجاني يتحدّث من الدوحة متهماً "إسرائيل" بالسعي لزعزعة دول المنطقة وتخريب المفاوضات الأميركية الإيرانية.

المصادر المتابعة لمسار التفاوض تقول إن احتمال أن يكون كلام ترامب مطابقاً للواقع هو احتمال قائم في ضوء مخاطر الحرب ووجود فرص للحصول على اتفاق نووي جديد يحقق فيه ترامب مكاسب معنوية تتيح له التباهي بأنه حصل على اتفاق أفضل من الذي حصل عليه الرئيس السابق باراك أوباما، وأن يستثمر هذا الإنجاز في الانتخابات النصفية التي يحتاج الجمهوريون لربحها إلى حدث بهذا الحجم، كما أن اتفاقاً مع إيران حدث كبير قد يسهم في التغطية على الفضائح التي تحاصر إدارة ترامب كل يوم بوقائع جديدة من منشورات ملف جيفري ابستين، لكن المصادر تتحفظ عن قبول هذه الفرضية لأن التفاوض للتفاوض قد يمتدّ طويلاً ويشكل مخرجاً مناسباً لتفادي اتفاق تهاجمه "إسرائيل" لعدم تضمنه بنداً عن البرنامج الصاروخي الإيراني وعلاقات إيران بحركات المقاومة، رغم أن ترامب يتحسّب لهذه الفرضية بمبادرة تركية قبلتها إيران، لكنها اشترطت أولاً أن ينجز اتفاق نووي أميركي إيراني قبل الانتقال إليها، وهي صيغة مائدة إقليمية تضمّ إيران ودول المنطقة، تركيا والسعودية وقطر وعمان ومصر وباكستان تناقش قضايا الإقليم مثل الصواريخ والدور الإيراني في المنطقة، بينما تقول إيران إن مؤتمراً إقليمياً مثل هذا يجب أن يناقش أولاً المخاطر الإسرائيلية على دول المنطقة خصوصاً فلسطين وسورية ولبنان، والسلاح النووي الإسرائيلي واستخدام مدى السلاح الجوي الإسرائيلي لتهديد دول مثل قطر بالاستهداف.

لبنانياً، حال من الارتباك مع استمرار الغموض في مسار التفاوض الأميركي الإيراني، بما يلقي بظلاله على تعامل المسؤولين مع ملف حصر السلاح والضغوط الأميركية من جهة، بينما تستمر الاعتداءات الإسرائيلية وينعقد مؤتمر دعم الجيش المشروط بالتقدم في ملف حصر السلاح، والبلاد على أبواب انتخابات نيابية في ظل قانون لم يحسم بعد مصير دائرة المغتربين بين اعتمادها أو إلغائها.

فيما تشخص العيون الإقليمية والدولية على نتائج اللقاء بين الرئيس الأميركي دونالد ترامب ورئيس حكومة الاحتلال الإسرائيلي بنيامين نتنياهو في البيت الأبيض، تترقب الساحة الداخلية ترجمة نتائج زيارة قائد الجيش العماد رودولف هيكل إلى الولايات المتحدة على صعيد ملف سلاح حزب الله والتصعيد الإسرائيلي العسكري ضدّ لبنان إضافة إلى مؤتمر باريس لدعم الجيش.

وغداة زيارة قام بها قائد الجيش العماد رودولف هيكل إلى السعودية، حضر مؤتمر الدعم العتيد في صلبها، وعلمت «البناء» أنّ هناك توجهاً لعقد جلسة لمجلس الوزراء لمناقشة تقرير الجيش في ملف حصرية السلاح شمال الليطاني، لكن لم تحدّد بعد بانتظار أن يضع قائد الجيش تقريره النهائي وبلقاء مرتقب بين رئيسي الجمهورية والحكومة للتفاهم حول كيفية مقاربة مسألة السلاح والوقوف عند موقف قائد الجيش قبل اتخاذ أي قرار إلى جانب تقييم اجتماعات ومناقشات قائد الجيش مع المسؤولين الأميركيين.

وأشارت مصادر سياسية مطلعة لـ»البناء» إلى أنّ الضغوط الدولية تتصاعد على لبنان للدفع باتجاه حسم مسألة سلاح حزب الله شمال الليطاني بعد الانتهاء من المرحلة الأولى، لافتة إلى أن مسؤولين أميركيين وغربيين طلبوا من مسؤولين كبار في الحكومة والدولة اللبنانية الإعلان الرسمي في جلسة مجلس الوزراء عن البدء بالمرحلة الثانية من حصر السلاح بيد الدولة ولو من الناحية النظرية أولاً لا العملية، مع منح لبنان مهلة زمنية للتنفيذ على أرض الواقع. وأوضحت المصادر أن هناك عدة وجهات نظر بين أركان الدولة إزاء التعامل مع الواقع على الحدود وملف التفاوض بين لبنان و»إسرائيل» لكن هناك تفاهم على أولوية وقف الإعتداءات والانسحاب من النقاط الخمس قبل أي خطوة لبنانية إضافية.

وإذ كشفت أوساط دبلوماسية لـ»البناء» أن مؤتمر دعم الجيش مرتبط بما سينجزه الجيش من خطوات عملية في منطقة ما بين النهرين على صعيد خطة حصر السلاح، لفت مصدر وزاري إلى أنّ مجلس الوزراء في جلسته المقبلة سيوازن بين المطالب الدولية باتجاه تطبيق القرارات الدولية وبين مقتضيات المصلحة الوطنية والسلم الأهلي والحفاظ على السيادة ووحدة المؤسسة العسكرية. وكشف المصدر لـ»البناء» أنّ التوجه الحكومي في الجلسات المقبلة هو التأكيد على الانتقال إلى المرحلة الثانية من خطة حصر السلاح وتكليف الجيش التنفيذ وفق التقدير العملياتي، لكن المجلس سيعلن بالتوازي تمسكه بالالتزامات الاسرائيلية في اتفاق 27 تشرين والقرار 1701، أي وقف الأعمال العدائية والانسحاب من الأرض المحتلة واستعادة الأسرى، ولفت المصدر الوزاري إلى أن «الحكومة ستقوم بتحرك مكثف باتجاه عواصم القرار في العالم للضغط على «إسرائيل» للانسحاب ووقف العدوان على المدنيين والقرى الآمنة في الجنوب».

وفي سياق ذلك، واصل العدو الإسرائيلي أجندته العدوانية التدميرية، حيث أقدم على استهداف منزلٍ مأهول تقطنه عائلة آمنة مع أطفالها، حيث أُجبرت العائلة على إخلائه تحت القصف، قبل أن تعمد طائرات مسيّرة إلى إلقاء براميل متفجّرة عليه، ما أدى إلى نسفه وتدميره بالكامل، وفق ما أعلنت بلدية بليدا في بيان.

وألقت محلقات إسرائيلية 5 قنابل صوتية على بلدة عيتا الشعب، بالتزامن مع قصف مدفعي طال أطراف البلدة، وذلك أثناء التحضير لتشييع عبدالله ناصر الذي قضى برصاص قنص إسرائيلي أمس الأول. وأفيد بأنّ الجيش اللبناني انتشر في ساحة عيتا الشعب بعد استهداف محيطها بأكثر من عشر قنابل صوتية وقذيفتين مدفعيتين لمنع الأهالي من المشاركة في تشييع عبدالله ناصر وبعد أنباء عن توغل قوة إسرائيلية إلى تلة شواط في أطراف البلدة.

في المواقف رأى عضو كتلة الوفاء للمقاومة النائب حسن فضل الله، أنّ ملف إعادة الإعمار هو قضية وطنية، ويجب إخراجه من أيّ اعتبارات سياسية وعدم إخضاعه لأيّ ضغوط، وهو من مسؤولية الدولة اللبنانية، وقد قام حزب الله بخطوات كبيرة جداً في هذا الملف، وأنجز مشروعاً ضخماً للترميم والإيواء، شمل نحو 400 ألف أسرة سكنت في بيوت جراء هذا المشروع، وأيضاً هناك بعض العطاءات الخيرية الشعبية التي سدت ثغرات بسيطة، ولكن الملف برمته هو في عهدة هذه الحكومة التي التزمت ببيانها الوزاري بإعادة الإعمار.

وتابع النائب فضل الله في كلمة له: «القضية الأساسية هي البيوت المهدمة، وهذه مسؤولية الحكومة بالدرجة الأولى، وكلّ التحرك الذي حصل سواء في الموازنة أو في ما قامت به الحكومة لم يلامس بعد هذه القضية التي لدينا فيها شقان؛ البيوت في القرى الأمامية التي يحاول العدوّ منع الأهالي من العودة إليها ومنع إعمارها وحتّى منع البيوت الجاهزة، وأيضاً توجد بقية المناطق، وهذا الموضوع أولوية أساسية ووطنية بالنسبة لنا، وهو الهمّ الدائم والشغل الشاغل على مستوى قيادة حزب الله ومؤسساته أو على مستوى وجودنا في الحكومة أو في المجلس النيابي، ونعتبر أن السير الحثيث خلف هذا المطلب سيؤدي في النهاية إلى خروق في هذا الانسداد القائم، والذي سببه الأساس ليس فقط عدم وجود المال، إنما الضغوط السياسية الخارجية التي تريد استغلال واستثمار آلام الناس من أجل تحقيق مكاسب سياسية معينة، وهذا لن يؤدي إلى نتيجة؛ يعني كلّ هذه الضغوط لن تؤدي إلى نتيجة».

انتخابياً، عرض الرئيس عون مع الوزير الحجار التحضيرات الجارية للانتخابات النيابية في شهر أيار المقبل.

وفيما نقل زوار رئيس الجمهورية عنه لـ»البناء» إصراره على إجراء الانتخابات في موعدها لعدم وجود مبررات لتأجيلها، لكنه يعتبر أنّ ملف الانتخابات في عهدة مجلس النواب وهو يقرّر ما سيحصل إنْ كان إجراء الانتخابات في موعدها المحدّد أو تأجيل تقني لأشهر قليلة. كما لفتت أجواء مطلعة على موقف عين التينة لـ»البناء» إلى أنّ الرئيس بري يفتح ذراعيه للحوار مع كافة الكتل وعلى مختلف الاقتراحات للحفاظ على المواعيد للاستحقاقات الدستورية ولحماية حق المغتربين في الاقتراع وفق الأصول التي يرعاها القانون النافذ. وعلمت «البناء» أنّ رئيس المجلس قد يدعو إلى جلسة للمجلس النيابي الشهر المقبل لمناقشة الملف الانتخابي وقوانين الانتخاب والبت بمصير استحقاق أيار.

وفيما تتعدّد آراء وتوقعات وتحليلات النواب في الكواليس، قالت أوساط وزارية «سيادية» لـ»البناء» إنّ الانتخابات النيابية ستُجرى في موعدها بأيار المقبل حتى الساعة، ووزارة الداخلية تقوم بواجبها على هذا الصعيد، والكرة في مجلس النواب لا الحكومة التي أرسلت مشروع قانون معجل إلى المجلس للسماح للمغتربين بالانتخاب لـ128 نائباً في دول الانتشار. وأضافت الأوساط: إن لم يعقد المجلس جلسة لحسم الأمر، فإنّ التمديد حاصل لأسباب قانونية – تقنية ظاهرياً لكن قد يكون باطنها سياسياً.

وكشف رئيس «التيار الوطني الحر» النائب جبران باسيل في مؤتمر صحافي حول الانتخابات وحقوق المنتشرين، عن التحضير «لسلسلة إجراءات قانونية دستورية واتخاذ كل الإجراءات القانونية والإدارية اللازمة داخلياً وخارجياً». ولفت باسيل في مؤتمر صحافي إلى «تقديم طعن بقرار تقديم الترشيحات لدى مجلس شورى الدولة كما وسؤال الحكومة عن تقصيرها بتنفيذ القانون ورفع كتاب إلى مجلس النواب وطلب طرح الثقة موقعاً من عشرة نواب، بوزير الخارجية وبالحكومة». وأوضح أنه «مرّت 3 جلسات تشريعية وحان الوقت لعقد جلسة مناقشة الحكومة، وهذا ما وعد به رئيس مجلس النواب نبيه بري». ودعا باسيل «المنتشرين إلى الانتفاض وكلّ من يرغب بتقديم ترشيحه من الخارج، إلى أن يبادر إلى ذلك وهذا يعطيه حقوقاً دستورية للطعن بالقرارت وبالعملية الانتخابية».

قضائياً، أصدرت الهيئة الاتهامية الناظرة بالدعوى الجزائية المقامة بحق المحقق العدلي طارق البيطار قراراً قضت فيه بالتصديق على قرار منع المحاكمة الذي كان قد أصدره القاضي حبيب زرق الله، واستندت الهيئة التي يرأسها القاضي الياس عيد وبعضوية المستشارين بيار فرنسيس وربيع الحسامي في قرارها إلى التعليل الذي كان أورده القاضي رزق الله وإلى تعليلها أيضاً. وردّت الهيئة الإتهامية بالشكل طلب الاستئناف الذي كان قد تقدّم به المدعي المدير العام السابق للجمارك بدري ضاهر، لكنها قبلت في الشكل طلب المدعي الوزير السابق علي حسن خليل وردّته في الأساس.

انضم إلى قناتنا على يوتيوب مجاناً اضغط هنا


المصدر : البناء