مجلس الوزراء يقر 6 رواتب إضافية لموظفي القطاع العام ورسوماً ضريبية على البنزين والقيمة المضافة
الرئيسية سياسة / Ecco Watan
الكاتب : المحرر السياسي
Feb 17 26|02:00AM :نشر بتاريخ
أقرَّ مجلس الوزراء في جلسة ماراتونية عقدها بعد ظهر اليوم في قصر بعبدا، برئاسة رئيس الجمهورية العماد جوزاف عون وحضور رئيس الحكومة القاضي نواف سلام والوزراء الذين غاب منهم وزير الأشغال العامة والنقل فايز رسامني، معظم بنود جدول أعماله، ومنها إعطاء الموظفين بأسلاكهم كافة والمتعاقدين 6 رواتب إضافية، مع كامل متمماتها للعسكريين. كما عيّن أعضاء مجلس إدارة مؤسسة "كهرباء لبنان"، والقاضي وسيم أبو سعد رئيس غرفة لدى ديوان المحاسبة.
واستمع المجلس الى عرض قائد الجيش العماد رودولف هيكل عن المرحلة الثانية من خطة حصر السلاح الذي سبق للحكومة أن أقرّته.
وأمل رئيس الجمهورية في مستهل الجلسة أن نستمد من معاني الصوم المبارك لدى الطوائف المسيحية والإسلامية، "التعالي عن الأنانيات وتغليب المصلحة العامة وتعزيز روح المسؤولية والتكافل بين أبناء الوطن الواحد. وهذا التلاقي الروحي هو مناسبة لنا في موقع المسؤولية لنستمد من معانيه قوة إضافية للعمل بإخلاص وتجرد وتحصين وحدتنا الوطنية وترسيخ قيم العدالة والتضامن بما يليق بتضحيات اللبنانيين وتطلعاتهم الى قيام دولة عادلة وقادرة".
ولفت الرئيس عون الى الجهود التي تبذل لتلبية حاجات الطرابلسيين لمواجهة المأساة التي اصابتهم، كاشفاً عن ارسال مملكة البحرين 50 وحدة سكنية، وعن اتصالات تجرى مع مختلف الدول الشقيقة والصديقة للحصول على مساعدات. وشكر الذين تبرعوا لأهالي طرابلس.
وأكد الرئيس سلام من جهته أنه "ربط زيارته الى الجنوب بإقرار قرض البنك الدولي في المجلس النيابي كي لا تكون الزيارة مجرد وعود"، مشيراً الى أنه "لمس شوق المواطنين في المدن والقرى كافة التي زارها، لرجوع الدولة اليهم لا سَّيما وأنها أتت بمشاريع ملموسة تثبّتهم في أرضهم".
وكشف أنه "سيزور مدينة طرابلس مع بدء ترميم الأبنية المتصدعة"، وقال: "بنتيجة ما إتخذناه من تدابير وقرارات، ما من أحد من المواطنين بقي في الشارع، بل تم تأمين أمكنة إيواء موقتة للجميع، على الفور".
وقبيل انعقاد الجلسة التقى الرئيس عون بالرئيس سلام، وناقش معه البنود المطروحة على جدول أعمال الجلسة.
الوزير مرقص
وخلال انعقاد الجلسة، خرج وزير الاعلام بول مرقص ليوضح للصحافيين ما يجري تداوله في الاعلام حول موضوع زيادة الرواتب، وقال: "خرجت من الجلسة لأوضح موضوع الإيرادات التي ارتأت الحكومة توفيرها مقابل زيادة رواتب الموظفين، رداً على الأخبار غير الدقيقة التي تصدر عن وسائل الاعلام. توضيحاً ومنعاً لأي التباس، أؤكد عن مجلس الوزراء، أنه في مقرراته الأخيرة كان أكد على موضوعات تتعلق بتحسين الجباية. هذه المرة أيضاً، عندما جرى بحث كلفة التعويض الشهري الذي سيعطى على أساس 6 أضعاف، ابتداء من الأول من آذار، وجدنا أن هذه الكلفة ستقارب 800 مليون دولار. ومن أجل سد هذه الكلفة بطريقة مدروسة، أكد على قراراته السابقة لناحية التدقيق بأموال الدعم، وجباية 17% من صيرفة، تحسين الجباية، النظر بالأملاك البحرية والنهرية، متابعة تنفيذ أوامر التحصيل، وتشديد الرقابة على المعابر. هذه من الوسائل التي ستدخل إيرادات. وفي الوقت عينه قرر مجلس الوزراء، إعطاء الموظفين بأسلاكهم كافة والمتعاقدين، 6 رواتب إضافية، مع كامل متمماتها للعسكريين، على أساس القيمة التي كانت مقررة في العام 2019، على ان تؤمن الواردات على الشكل التالي:
- زيادة 300 ألف على صفيحة البنزين، وإلغاء الرسم المحتسب سابقاً على مادة المازوت.
- تصحيح قيمة الرسم الذي كانت تستوفيه الخزينة اللبنانية على المستوعبات، بحيث يصبح الرسم المصحح ويعاد الى ما كان عليه، أي ما يوازي 50 دولاراً على المستوعب بحجم 20 قدماً، و80 دولاراً تقريباً على المستوعب بحجم 40 قدماً.
- زيادة معدل الضريبة على القيمة المضافة بحيث تصبح 12% بدلاً من 11%".
وأضاف مرقص: "تلافياً لحدوث أي خلل اقتصادي أو نقدي، تقرر أن تدفع هذه الرواتب الإضافية، بعد صدور قانون زيادة الضريبة على القيمة المضافة، وقانون فتح الاعتمادات الاضافية اللازمة، مع التأكيد أن هذه الزيادة تقدر قيمتها تكراراً بحوالي 800 مليون دولار أميركي، وسيدرس مجلس الوزراء لاحقاً الكلفة الناتجة عن زيادة رواتب العاملين في الخدمة والمتقاعدين منهم، الى مستوى 50% كي تعاد قيمة الرواتب التي كانوا يتقاضونها سابقاً قبل الأزمة الاقتصادية، وذلك بمهلة أقصاها نهاية شهر آذار المقبل. وطلبنا من الوزارات المختصة والإدارات والأجهزة الأمنية والعسكرية تنفيذ جباية الإيرادات التي ذكرتها. واستثني مما تقدم المؤسسات العامة الاستثمارية، كأوجيرو وغيرها".
المقررات
وبعد انتهاء الجلسة، تلا الوزير مرقص المقررات، وقال: "عقد مجلس الوزراء جلسته الأسبوعية في القصر الجمهوري برئاسة فخامة الرئيس وحضور دولة رئيس مجلس الوزراء والسيدات والسادة الوزراء، بغياب وزير الأشغال العامة والنقل.
في بداية الجلسة، طلب فخامة الرئيس من الوزراء الوقوف دقيقة صمت على أنفس الضحايا الذين قضوا جراء انهيار الأبنية السكنية في طرابلس. ثم هنّأ فخامته بحلول زمن الصوم المبارك لدى الطوائف المسيحية التي تتبع التقويم الغربي، وهو الزمن الروحي الذي يحمل معه معاني التوبة والتجدد والتضمن مع المتألمين والمحتاجين، ويقع أيضاً قبل أيام قليلة من حلول شهر رمضان المبارك الذي يحمل أيضاً قيم الصبر والرحمة ومجاهدة النفس وفعل الخير، واعتبر أن هذا التزامن ليس مجرد مصادفة زمنية، بل رسالة عميقة عن جوهر لبنان وهويته القائمة على العيش المشترك واحترام التنوع، وقال: ما يمكن أن نستمده من هذين الصومين المباركين، هو التعالي عن الأنانيات وتغليب المصلحة العامة وتعزيز روح المسؤولية والتكافل بين أبناء الوطن الواحد. وهذا التلاقي الروحي هو مناسبة لنا في موقع المسؤولية لنستمد من معانيه قوة إضافية للعمل بإخلاص وتجرد وتحصين وحدتنا الوطنية وترسيخ قيم العدالة والتضامن بما يليق بتضحيات اللبنانيين وتطلعاتهم الى قيام دولة عادلة وقادرة، وآمل أن يكون حلول هذا الزمن المبارك نهاية آلامنا ومعاناة اللبنانيين على الأراضي اللبنانية كافة.
ووضع فخامة الرئيس المجلس في أجواء اللقاء الذي جمعه اليوم (امس) بالرئيس الألماني الذي أكد استمرار الدعم للجيش اللبناني، ولعب بلاده دوراً فاعلاً بعد انتهاء عمل قوات اليونيفيل، وشدد فخامته على أنه طلب من الرئيس الألماني التدخل لدى الإسرائيليين لتطبيق بنود الاتفاق الذي تم التوصل اليه في العام 2024، خصوصاً وأن ألمانيا ساهمت بفاعلية في إنجاح مفاوضات تبادل الأسرى في العام 2006.
ثم تحدث فخامة الرئيس عن واقع مدينة طرابلس وما تعاني منه والجهود التي تبذل لتلبية حاجات الطرابلسيين، وأبلغ المجلس بإرسال مملكة البحرين 50 وحدة سكنية مجهزة بألواح الطاقة الشمسية، واجراء اتصالات فاعلة مع المملكة العربية السعودية وقطر والامارات والصندوق العربي للانماء الاقتصادي والاجتماعي، وصندوق أبو ظبي للتنمية، والاتحاد الأوروبي وكل الدول الصديقة والشقيقة بهدف الحصول على مساعدات قدر المستطاع. كما طالب بالتشدد بالمعايير المتّبعة لانشاء الأبنية، خصوصاً وأن معظم الأبنية التي تم انشاؤها سابقاً تفتقر الى الكميات اللازمة من الحديد والاسمنت والمكونات الأخرى اللازمة للقدرة على الصمود، شاكراً كل الذين تبرعوا لمساعدة أهل طرابلس في ما أصابهم.
ولفت فخامة الرئيس الى قرار سابق لمجلس الوزراء حول التمديد لشركات البحص المخزن، وطلب هذه الشركات التمديد حتى نهاية شهر أيار المقبل، وفقاً للآلية عينها التي تم اعتمادها في السابق، وذلك نظراً لعدم القدرة على تصريف الكميات المخزنة حالياً خلال المهلة المحددة. وقد أجيب الى طلبه من مجلس الوزراء لغاية نهاية أيار 2026.
ثم تحدث دولة الرئيس سلام، وقال: انها الجلسة الأولى بعد الزيارة التي قمت بها الى الجنوب، وبعد الكارثة التي حصلت في طرابلس مع إنهيار بناية وسقوط عدد من الضحايا والجرحى. وأشدد في المناسبة على أنني رغبت بربط أي زيارة لي الى الجنوب بإقرار قرض البنك الدولي في المجلس النيابي، كي لا تكون الزيارة مجرد وعود بل لمباشرة عدد من المشاريع المحددة تتعلق بالبنية التحتية وغيرها. وأريد أن أؤكد كم لمست شوق المواطنين في المدن والقرى كافة التي زرتها، لرجوع الدولة اليهم لا سَّيما وأنها أتت بمشاريع ملموسة تثبّتهم في أرضهم"
وقال دولة الرئيس: إن الشعار الذي شددت عليه في محطات هذه الزيارة كافة، قائم على أننا في كل مرة نتكلم عن بسط سلطة الدولة وسيادتها، لا نقصد إنتشار الجيش اللبناني والقوى الأمنية فحسب، بل وأيضاً عودة المؤسسات وإعادة الإعمار سواء للمدارس أو المستشفيات أو قطاع الاتصالات أو الطرق وما الى ذلك.
أضاف دولة الرئيس: أريد أن أشدد على أن هذه الزيارة ليست موسمية، بل ان الدولة حضرت الى الجنوب كي تبقى، وتحديداً من خلال هذه المشاريع. وقد بدأت المتابعة الأسبوعية لكل ما أعلنّا عنه، كي أبقى على إطلاع أين أصبح كل مشروع من المشاريع المعلنة، وما هي مراحل التنفيذ التي تم تحقيقها. ومن المؤسف، أننا، وفي طريق العودة، تبلغنا نبأ إنهيار المبنى في طرابلس، وتهجم البعض على الحكومة وحاول تحميلها مسؤولية ما حصل، وصولاً الى المناداة بطرح الثقة بها في اليوم التالي. الحمد لله أننا نحظى بثقة المواطنين وقد تحركنا على الفور عندما تبلغنا نبأ الكارثة، سواء في الليلة عينها أو في اليوم التالي، واتخذنا قرارات فورية، خصوصاً لجهة إخلاء كل الأبنية التي تشكل خطرا على المواطنين، بصورة تدريجية لا تتجاوز الشهر، وقد بلغ عددها نحو 20 بناية من أصل 114، وكذلك البدء الفوري بتدعيم ما يمكن تدعيمه، وهدم ما يجب هدمه.
وتابع دولة الرئيس: لقد حددت موعداً للذهاب الى طرابلس، مع بدء التدعيم. وبنتيجة ما إتخذناه من تدابير وقرارات، ما من أحد من المواطنين بقي في الشارع، بل تم تأمين أمكنة إيواء موقتة للجميع، على الفور. كما بدأت هيئة الإغاثة بإعطاء بدل إيواء للذين لا يريدون الذهاب الى المدرسة الفندقية أو غيرها من الأمكنة المحددة. ولقد واكبتنا وزيرة الشؤون الاجتماعية ببرنامج "أمان"، ووزير الصحة بتأمين التغطية لمن تم اخلاؤهم، ولاحظنا أن هناك مسائل في البنى التحتية، من مياه ومجارير تهدد منطقة بأسرها، فقمنا بتكليف مجلس الإنماء والإعمار معالجة الموضوع. وهناك تقرير يومي يصدر عن وحدة إدارة الكوارث في مجلس الوزراء يتناول كل نقطة من النقاط السبع التي أعلنتها يوم الاثنين الماضي، تلخص مجالات التقدم فيها وما تم تحقيقه.
ثم استعرض مجلس الوزراء بنود جدول أعماله المؤلف من 30 بنداً، وقرر ما يأتي:
- أخذ العلم بعرض قيادة الجيش التقرير الشهري حول خطة حصر السلاح في المناطق اللبنانية كافة، انفاذاً لقرار مجلس الوزراء رقم 1 تاريخ 5 آب 2025، والقرارات ذات الصلة.
- الموافقة على مشروع مرسوم يرمي الى إعطاء منحة مالية شهرية للعسكريين العاملين في الخدمة الفعلية، والمتقاعدين الذين يستفيدون من التقاعد او من معاش تقاعدي. والمقصود المنحة الدورية.
- كما استعرض معالي وزير الداخلية طلب الاستشارة التي تقدم بها الى هيئة التشريع والاستشارات، ونتيجة هذا الطلب والاستشارة التي أتته من الهيئة. وأكد دولة رئيس مجلس الوزراء بهذا الصدد أنه يعود لمجلس النواب أن يقرر مصير الدائرة 16، كما أعلن فخامة الرئيس أن الانتخابات النيابية ستجري في موعدها.
وفي موضوع التعيينات، تم تعيين أعضاء جدد لمجلس إدارة مؤسسة كهرباء لبنان وهم: واصف حنيني، نسيب نصر، جويل الشكر، علا بلوز، علي برو وسامر الحسينة، كما تم تعيين القاضي وسيم أبو سعد رئيس غرفة لدى ديوان المحاسبة.
اما بالنسبة الى المقررات التي كنت قد ذكرتها خلال استمرار أعمال الجلسة، فيمكن لوزيري المال والاقتصاد الإجابة عن أي تساؤلات واستيضاحات. وفي ما خص موضوع الجامعة اللنبانية، أخذ المجلس علماً بالتقدم الذي تم إحرازه في الدراسة التي كُلّفت بها معالي وزيرة التربية، لا سيما في مسألة التفرّغ بحسب توافر العقود والتأكد من حاجات الكليات ونصاب السنتين الأخيرتين، وتقرر التفرّغ على 4 دفعات وفق معايير: الأقدمية، الحاجات، الكفاءة ومقتضيات الانصاف، على ان يتم اعتماد المبلغ المرصود اعتباراً من 1 أيلول 2024. اما بالنسبة الى جدول الأسماء، فسترفعه معالي الوزيرة الى مجلس الوزراء في الجلسات القريبة المقبلة".
حوار
ثم دار بين وزير الاعلام والصحافيين الحوار التالي:
سئل: صدرت بعض ردود الفعل السلبية على موضوع الزيادات التي تم إقرارها، خصوصاً لجهة زيادة الضرائب والنسبة على القيمة المضافة، وعدم الثقة بالقدرة على الجباية.
أجاب: "كنت قد خرجت من الجلسة خصيصاً لشرح هذا الموضوع، على الرغم من أنني أبديت موقفي بشكل شخضي داخلها، وسأفرّق بين هذا الموقف وإعلان مقررات الجلسة، ولكن هناك دقة وتحديد لمضمون القرار وقد أذعته بشكل دقيق، واذا كان هناك أي استيضاح فيجب توجيهه الى الوزراء المعنيين".
سئل: في ما خص المهلة المحددة لحصر السلاح، هل هي مطاطة أم فعلية ومحصورة بين 4 و8 أشهر، وهل هناك احتواء أو حصر؟
أجاب: "في حال توافر العوامل المساعدة، هناك فترة زمنية تبلغ 4 أشهر قابلة للتمديد، تبعاً للامكانات المتوافرة، واستمرار الاعتداءات الإسرائيلية والعوائق الميدانية. وقد بدأت هذه الفترة بالفعل".
سئل: أي من قرارات الحكومة بالنسبة الى الرواتب والضرائب بحاجة الى مجلس نواب ليصبح نافذاً؟
أجاب: "سبق وقرأت القرار وسيتم توزيعه عليكم".
سئل: هناك لغط حول ضم الرواتب الستة الى صلب الراتب أو أساسه.
أجاب: "هذه الرواتب إضافية، ولا تدخل في تعويض نهاية الخدمة".
وكان شارك في الجلسة المدير العام لوزارة المالية جورج معراوي، ومديرة الصرفيات رانيا دياب، ومستشارة وزير المال زينة قاسم، والمدير السابق للواردات والـTVA لؤي الحاج شحادة، ونائب حاكم مصرف لبنان وجدي بو نصار.
انضم إلى قناتنا على يوتيوب مجاناً اضغط هنا