الشرق: الشارع يُحاصر الحكومة رفضاً للضرائب وسلام وجابر يُوضحان

الرئيسية صاحبة الجلالة / Ecco Watan

الكاتب : محرر الصفحة
Feb 18 26|09:46AM :نشر بتاريخ

خرجت الحكومة السلامية "سالمة" من قطوع زيادة الاجور للقطاع العام والمرحلة الثانية من حصر السلاح شمال الليطاني. لكن غضب الشارع والرأي العام الشعبي والسياسي سيحاصرها ولو ظرفياً، رفضا لقراراتها التمويلية للزيادات، وفي مقدمها فرض 300 الف ليرة على صفيحة البنزين، وقد سارع اصحاب المحطات الى اصدار جدول الاسعار مع طلوع الفجر، حاملاً زيادة 361 الف ليرة على الصفيحة، اضافة الى رفع الضريبة على القيمة المضافة 1 في المئة.

فما سيضاف الى رواتب جزء من اللبنانيين العاملين في المجالين العام والعسكري سيُسحب من جيوب سائر المواطنين، باعتبار ان من حلّت عليهم "البركة" الحكومية يحصلون على قسائم محروقات، وستلحق بهم لعنة رفع الاسعار على مختلف السلع وتعرفة النقل وغيرها من الخدمات التي تتأثر بارتفاع سعر البنزين.

وطغى المسّ بمعيشة اللبنانيين على قرار حصر السلاح الذي جاء ملتبساً لناحية المهلة، اذ حددته الحكومة بأربعة اشهر قابلة للتجديد، وما ادراك ما التجديد ومداه.

غضب وقطع طرق: قرارات مجلس الوزراء ليل اول امس، اثارت موجة غضب شعبي ورفص سياسي عارمة اليوم، حيث عمد محتجون الى قطع عدد من الطرق اعتراضاً على قرار الحكومة الأخير، لا سيما على جسر الرينغ وطريق الكولا والطريق عند مثلث خلدة واوتوستراد البالما في طرابلس بشكل جزئي. وبينما اعاد الجيش فتح الطرقات، أفيد عن دعوات لتحركات اضافية عصرا. 

سلام والزيادات

في المقابل، حاول رئيس الحكومة نواف سلام تلطيف الواقع وتهدئة الشارع. فقال خلال جولة في طرابلس "الاهم ان القطاع العام يستحق هذه الزيادات وهي زيادات متأخرة والعسكريون يستحقونها. وبالنسبة الى الجامعة سنفرغ المزيد من اساتذتها المتعاقدين منذ زمن طويل ويجب ان يتفرغوا، فالجامعة تفتقر اليهم. يهمنا من نظرتنا للقطاع العام ان نحيي الجامعة التي تحتاج الى اساتذة متفرغين. اما القطاع العام فنحن نتطلع لكي تصل للعاملين فيه الحقوق اقله اليوم براتب مقبول. الكلفة تقدر لهذه الامور بنحو 800 مليون دولار من اين سنؤمنها؟ نحتاج ان ندفع غدا للعسكريين. وبالعودة الى القرار سنجد اننا قررنا تحسين جباية الضرائب وتحسين الجباية الجمركية التي تحسنت بنسبة 150% … وايضا سنعيد النظر بكل الاملاك البحرية والنهرية لتحصيل كل المتأخرات، هذا هو الاساس. وايضا قلنا اننا اضفنا 1% على tva وهي ضريبة على الاغنياء اي 1% فقط، ولم نقم مثلا بزيادة نسبة كبيرة لنتمكن من التأمين الفوري للمدخول الذي نحتاج اليه للقطاع العام وللعسكريين وللاساتذة وهذه لا تطال غالبية اصحاب الدخل المحدود والطبقات الشعبية لان التعليم معفى من هذه الضريبة والصحة معفية والكثير ايضا من المواد الاستهلاكية معفاة، وفوق كل ذلك لا يمكننا ان نقبل بالقول باننا قمنا بزيادات تؤثر على الطبقات الشعبية".

جابر يشرح

بدوره، شرح وزير المال ياسين جابر خلفيات القرار وابعاده. فقال في مؤتمر صحافي عقده في الوزارة "وصلنا إلى أزمة متصاعدة وقطاع عام مشلول يعاني، وكان لا بد من قرار، حصل تفاوض مع العسكريين واجتماع في وزارة الدفاع وكان التوجّه لإقرار الزيادة وتفهّم المجتمعون ان إقرارها من دون مداخيل سيعرّض البلد لأزمة". ولفت إلى ان "إعطاء الزيادة دون مدخول، يعرّض البلد الى أزمة وهذه كانت توصية صندوق النقد ونحن حرصاء جدًا على المحافظة على التوازن المالي". وأوضح أن "الخزينة لا تستطيع دفع 800 مليون دولار والقرارات التي اتخذت لا تغطي المبلغ كاملًا ولكن سنجتهد لتأمينه وأكثر من 50% من الموازنة اليوم هي رواتب وكان لا بد من اتخاذ خطوات لتأمين أموال". وأوضح أن "موظفي القطاع العام يحصلون على صفائح بنزين والدولة تدفع ثمنها من الخزينة وأن 30% من البضاعة المستوردة معفاة من القيمة المضافة".

انضم إلى قناتنا على يوتيوب مجاناً اضغط هنا


المصدر : جريدة الشرق