العربي الجديد: تنديد عربي وإسلامي بتصريحات السفير الأميركي لدى إسرائيل
الرئيسية صاحبة الجلالة / Ecco Watan
الكاتب : محرر الصفحة
Feb 22 26|09:25AM :نشر بتاريخ
نددت دول عربية وإسلامية الأحد في بيان مشترك بتصريحات أدلى بها السفير الأميركي لدى إسرائيل مايك هاكابي وزعم خلالها أن لإسرائيل "حقاً توراتياً" في السيطرة على المنطقة من نهر الفرات إلى نهر النيل. وجاء في البيان: "تعرب وزارات خارجية كل من جمهورية مصر العربية، والمملكة العربية السعودية، والمملكة الأردنية الهاشمية، وجمهورية إندونيسيا، ودولة قطر، ودولة الإمارات العربية المتحدة، وجمهورية باكستان الإسلامية، والجمهورية التركية، ومملكة البحرين، والجمهورية العربية السورية، ودولة فلسطين، ودولة الكويت، والجمهورية اللبنانية، وسلطنة عُمان، وأمانات مجلس التعاون لدول الخليج العربي، وجامعة الدول العربية، ومنظمة التعاون الإسلامي عن إدانتها الشديدة وقلقها البالغ إزاء التصريحات الصادرة عن السفير الأميركي لدى إسرائيل، والتي أشار فيها بقبول ممارسة إسرائيل سيطرتها على أراضٍ تعود لدول عربية، بما في ذلك الضفة الغربية المحتلة".
وأكّدت "الرفض القاطع لمثل هذه التصريحات الخطيرة والاستفزازية، التي تمثل انتهاكًا صارخًا لمبادئ القانون الدولي وميثاق الأمم المتحدة، وتشكل تهديدًا جسيمًا لأمن المنطقة واستقرارها".
وفي مقابلة أجراها مع الإعلامي الأميركي تاكر كارلسون، الجمعة، قال هاكابي إنه لا يرى بأساً في استيلاء إسرائيل على منطقة الشرق الأوسط بأسرها، مستنداً في ذلك إلى تفسيرات دينية ومزاعم بـ"حق توراتي يمتد من نهر النيل إلى الفرات".
ودانت وزارة الخارجية الفلسطينية تصريحات هاكابي، وقالت إنها "تناقض الحقائق الدينية والتاريخية، والقانون الدولي فضلاً عن تناقضها مع ما أعلنه الرئيس الأميركي دونالد ترامب برفض ضم الضفة الغربية". وشددت الخارجية الفلسطينية على أن "هذه التصريحات الاستفزازية المرفوضة، تمثل دعوة صريحة للاعتداء على سيادة الدول". وأضافت أنها "تمثل دعماً للاحتلال للاستمرار في حرب الإبادة والتهجير وتنفيذ مخططات الضم والتوسع العنصري بحق الشعب الفلسطيني، وهو ما رفضه المجتمع الدولي بأكمله، وأكد أن قطاع غزة والضفة الغربية بما فيها القدس الشرقية أرض فلسطينية محتلة وفقاً للقانون الدولي".
ودعت الوزارة، الإدارة الأميركية إلى اتخاذ موقف واضح وصريح من تصريحات سفيرها لدى إسرائيل "وتأكيد المواقف التي أعلنها الرئيس ترامب الخاصة بإحلال السلام في الشرق الأوسط، ووقف الحروب والعنف، ورفض الضم الإسرائيلي للضفة الغربية". وأشارت في بيانها إلى أن تصريحات هاكابي "لا تساعد في تحقيق رؤية الرئيس ترامب للسلام الدائم للشرق الأوسط".
حماس: تجسيد صريح للعقلية الاستعمارية
كذلك، دانت حركة المقاومة الفلسطينية "حماس" تصريحات هاكابي. وقالت الحركة، في بيان صحافي، إن هذه التصريحات "تمثل تجسيداً صريحاً للعقلية الاستعمارية التي قامت عليها الحركة الصهيونية"، واعتبرتها دليلاً على "الانحياز الأميركي لمشاريع الهيمنة والضم"، في ما وصفته بأنه انتهاك للقانون الدولي وميثاق الأمم المتحدة، واستخفاف بسيادة دول المنطقة. وأضاف البيان أن دعم السفير الأميركي لما سمّاه "التمدد الجغرافي من النيل إلى الفرات" يشكل، وفق تعبير الحركة، "تهديداً مباشراً للأمن القومي العربي والإسلامي"، معتبرة أن المشروع الصهيوني "لا يستهدف فلسطين وحدها، بل يهدد جغرافية المنطقة واستقرارها".
وأكدت "حماس" تمسك الشعب الفلسطيني بحقوقه الوطنية، وفي مقدمتها حقه في أرضه ومقدساته وتقرير مصيره، مشددة على أن هذه التصريحات "لن تمنح الاحتلال شرعية ولن تغيّر من الحقائق التاريخية والقانونية". ودعت الحركة قادة الدول العربية والإسلامية إلى اتخاذ "مواقف حازمة تتجاوز حدود الإدانة"، والعمل على عزل إسرائيل ومواجهة مخططاتها، ودعت المجتمع الدولي إلى إدانة ما وصفته بـ"الخطاب المتطرف" والتحرك لمحاسبة إسرائيل على انتهاكاتها.
"الجهاد الإسلامي": تصريحات هاكابي تكشف الوجه الحقيقي للتحالف الاستعماري
بدورها، اعتبرت حركة الجهاد الإسلامي في فلسطين أنّ تصريحات هاكابي تكشف "الوجه الحقيقي للتحالف الاستعماري الداعم للاحتلال"، مؤكدة، في بيان لها، أن تصريحاته تؤكد أن "الخطر الصهيوني لا يستهدف فلسطين وحدها، بل يهدد الأمن القومي العربي والإسلامي". ولفتت إلى أن "الخيار الوحيد في مواجهة التحالف الأميركي-الصهيوني هو تعزيز المقاومة وإعداد شعوب الأمة لتكون على مستوى الخطر الداهم". وتابعت: "ستبقى المقاومة هي الضمانة الوحيدة لإفشال مخططات أعداء أمتنا، وردعهم عن الاستمرار في الجرائم".
الأردن عن التصريحات: تمثل انتهاكاً للأعراف الدبلوماسية
ودان الأردن تعليقات هاكابي التي قال فيها إنّه سيكون مقبولاً أن تسيطر إسرائيل على الشرق الأوسط بأكمله، إضافة إلى الضفة الغربية. ورفض الناطق الرسمي باسم وزارة الخارجية وشؤون المغتربين الأردنية، فؤاد المجالي، اليوم السبت، هذه "التصريحات العبثية والاستفزازية التي تمثل انتهاكاً للأعراف الدبلوماسية، ومساساً بسيادة دول المنطقة، ومخالفةً صريحةً للقانون الدولي وميثاق الأمم المتحدة، وتتناقض مع موقف الرئيس الأميركي دونالد ترامب المعلن في رفض ضم الضفة الغربية المحتلة".
وأكد أن الضفة الغربية، بما فيها القدس الشرقية وقطاع غزة، أرض فلسطينية محتلة حسب القانون الدولي، وأن إنهاء الاحتلال وتجسيد الدولة الفلسطينية المستقلة على كامل الأرض الفلسطينية المحتلة على أساس حل الدولتين وفق القانون الدولي، هو السبيل الوحيد لتحقيق السلام العادل والشامل. وشدد المجالي على أهمية تضافر كل الجهود لتثبيت الاستقرار في غزة، وتنفيذ خطة الرئيس الأميركي وقرار مجلس الأمن 2803، بدلاً من إصدار تصريحات عبثية تصعيدية لامسؤولة، ولا قيمة قانونية لها، ولا أثر.
مصر تندد بتصريحات السفير الأميركي
بدورها دانت مصر تصريحات السفير الأميركي لدى إسرائيل. وقالت في بيان لوزارة خارجيتها إن التصريحات المنسوبة إلى هاكابي "تضمنت مزاعم بشأن أحقية إسرائيل في أراضٍ تابعة لدول عربية باعتبارها تمثل خروجاً سافراً على مبادئ القانون الدولي وميثاق الأمم المتحدة".
وأضاف البيان: "كما تعرب مصر عن استغرابها إزاء صدور هذه التصريحات، التي تتناقض مع الرؤية التي طرحها الرئيس الأميركي دونالد ترامب والنقاط العشرين ذات الصلة بإنهاء الحرب في قطاع غزة، وكذلك مؤتمر مجلس السلام الذي عقد بواشنطن"، الخميس. وأكدت مصر مجدداً، وفق البيان، أنه "لا سيادة لإسرائيل على الأرض الفلسطينية المحتلة أو غيرها من الأراضي العربية، مشددة على رفضها القاطع لأي محاولات لضم الضفة الغربية أو فصلها عن قطاع غزة، وكذلك رفض توسيع الأنشطة الاستيطانية في الأرض الفلسطينية المحتلة".
السعودية تطالب بموقف واضح
من جهتها، طالبت وزارة الخارجية السعودية، السبت، الولايات المتحدة بموقف واضح من تصريحات سفيرها لدى إسرائيل. ودانت الوزارة، في بيان، "بأشد العبارات"، تصريحات هاكابي، "التي عبّر فيها باستهتار عن أن سيطرة إسرائيل على الشرق الأوسط بأكمله ستكون أمراً مقبولاً". وأكدت الوزارة "رفضها القاطع لهذه التصريحات غير المسؤولة، التي تعد خرقاً للقوانين الدولية وميثاق الأمم المتحدة والأعراف الدبلوماسية، وسابقة خطيرة لصدورها عن مسؤول أميركي".
كذلك اعتبرتها "استهتاراً بالعلاقات المتميزة لدول المنطقة بالولايات المتحدة الأميركية، وطرحاً متطرفاً ينبئ بعواقب وخيمة ويهدد الأمن والسلم العالمي، باستعدائه لدول المنطقة وشعوبها". وطالبت الخارجية السعودية نظيرتها الأميركية "بإيضاح موقفها من هذا الطرح المرفوض من جميع دول العالم المحبة للسلام". وجددت الوزارة "موقفها الراسخ في رفض كل ما من شأنه المساس بسيادة الدول وحدودها وسلامتها الإقليمية". وشددت على أن السبيل الأوحد للوصول إلى السلام العادل والشامل هو إنهاء الاحتلال على أساس حل الدولتين، وتجسيد الدولة الفلسطينية المستقلة على حدود 1967".
العراق: تصريحات هاكابي تجاوز خطير
وفي المواقف، دانت وزارة الخارجية العراقية، مساء السبت، تصريحات هاكابي، واعتبرتها "تجاوزاً خطيراً ومساساً بسيادة الدول". وأعربت الخارجية العراقية، في بيان أوردته وكالة الأنباء الرسمية، عن إدانتها لتصريحات هاكابي، مشيرة إلى أن "مثل هذه التصريحات تمثل تجاوزاً خطيراً، وتتعارض مع مبادئ القانون الدولي وميثاق الأمم المتحدة".
ورأت أن التصريحات "تشكل مساساً بسيادة الدول واستقلالها ووحدة أراضيها، فضلاً عما تحمله من تداعيات سلبية على أمن المنطقة واستقرارها". وشددت الخارجية على موقف العراق "الثابت والداعم لسيادة الدول"، ورفض "أي سياسات أو ممارسات تقوم على الهيمنة أو فرض الأمر الواقع". ودعت إلى "ضرورة احترام قواعد القانون الدولي بما يسهم في ترسيخ الأمن والسلم الإقليميين".
الكويت: تصريحات هاكابي مخالفة واضحة للقانون الدولي
وفي السياق، اعتبرت وزارة الخارجية الكويتية، السبت، أن تصريحات هاكابي، "مخالفة واضحة للقانون الدولي" وتهدف إلى زيادة التوتر في المنطقة. وأكدت، في بيان، إدانتها ورفضها "القاطع" لتلك التصريحات وذلك "لما تمثله من مخالفة واضحة لمبادئ القانون الدولي، ولما تنطوي عليه من مساس بسيادة الدول ووحدة أراضيها، الأمر الذي من شأنه زيادة حدة التوتر وتقويض جهود تحقيق الأمن والاستقرار في المنطقة".
سلطنة عمان: تصريحات هاكابي تهديد لاستقرار المنطقة
وأعلنت سلطنة عمان، مساء السبت، رفضها تصريحات هاكابي، وأكدت رفضها القاطع لمثل هذه التصريحات المخالفة للقانون الدولي وميثاق الأمم المتحدة، وما تُمثله من تقويض لفرص السلام وتهديدٍ لأمن المنطقة واستقرارها. وأعربت الخارجية العمانية، في بيان لها عن "إدانتها الشديدة واستنكارها للتصريحات الصادرة عن سفير الولايات المتحدة لدى إسرائيل، التي تنطوي على قبول غير مشروع لفرض السيطرة على أراضٍ عربية، بما في ذلك الأرض الفلسطينية المحتلة".
وجددت "موقف سلطنة عُمان الثابت الداعم لحق الشعب الفلسطيني في تقرير مصيره، وإقامة دولته المستقلة على حدود الرابع من يونيو/ حزيران 1967، وعاصمتها القدس الشرقية، وإنهاء الاحتلال لجميع الأراضي العربية".
أبو الغيط: التصريحات مخالفة لأبجديات الدبلوماسية كافة
عربياً، دان الأمين العام لجامعة الدول العربية أحمد أبو الغيط، السبت، مزاعم هاكابي بشأن "أحقية إسرائيل في أراضٍ عربية"، واعتبرها "مخالفةً لأبجديات الدبلوماسية وأعرافها كافة". وتعقيباً على ذلك، قال أبو الغيط، في بيان نشر عبر صفحته على منصة "إكس"، إنه يدين "تصريحات بالغة التطرف صدرت عن السفير الأميركي". وأضاف أن هذه التصريحات "مخالفة لأبجديات الدبلوماسية وأعرافها كافة، فضلاً عن مجافاتها المنطق والعقل".
واعتبر أبو الغيط أن تصريحات هاكابي "تتناقض مع سياسات الولايات المتحدة ومواقفها، وتهدف إلى مغازلة الجمهور اليميني في إسرائيل". وحذّر من أن "مثل هذه التصريحات المتطرفة، التي لا تستند إلى أي أساس، تؤدي إلى تأجيج المشاعر وإثارة العواطف الدينية والوطنية، في وقت تجتمع فيه الدول تحت مظلة مجلس السلام لبحث سبل تطبيق اتفاق السلام في غزة واغتنام هذه الفرصة لإطلاق مسار سلمي جدي".
كذلك أعلنت منظمة التعاون الإسلامي رفضها تصريحات السفير الأميركي بشأن توسيع احتلال تل أبيب لأراضٍ بالمنطقة من نهر النيل إلى الفرات، مؤكدة أنها تهدد استقرار المنطقة. وقالت المنظمة في بيان، إنها "تدين التصريحات الخطيرة وغير المسؤولة التي أدلى بها السفير الأميركي لدى إسرائيل، باعتبارها دعوة مرفوضة لتوسع إسرائيل، قوة الاحتلال، واستيلائها على مزيد من الأراضي الفلسطينية والعربية".
وأكدت أن تلك "التصريحات تستند إلى رواية وادعاءات تاريخية وأيديولوجية مزيفة ومرفوضة تنتهك سيادة الدول والأعراف الدبلوماسية ومبادئ القانون الدولي وقرارات الأمم المتحدة وميثاقها". وحذرت من أن "هذا الخطاب الأيديولوجي المتطرف من شأنه أن يغذي التطرف ويشجع الاحتلال الإسرائيلي على مواصلة إجراءاته غير القانونية القائمة على التهجير والاستيطان والضم ومحاولة فرض الضم للأرض الفلسطينية المحتلة".
وشددت التعاون الإسلامي على أن "هذا الأمر يهدد الأمن والاستقرار في المنطقة برمتها". وجددت "تأكيد الدعم الثابت والمطلق للحقوق المشروعة للشعب الفلسطيني، وفي مقدمتها حقه في تقرير المصير وإقامة دولته المستقلة ذات السيادة على حدود الرابع من حزيران (يونيو) عام 1967، وعاصمتها القدس الشرقية".
انضم إلى قناتنا على يوتيوب مجاناً اضغط هنا