العربي الجديد: واشنطن تجلي الموظفين غير الأساسيين من سفارتها في بيروت
الرئيسية صاحبة الجلالة / Ecco Watan
الكاتب : محرر الصفحة
Feb 24 26|09:18AM :نشر بتاريخ
قال مصدر دبلوماسي في السفارة الأميركية في بيروت، لـ"العربي الجديد"، إنه "جرى اليوم الاثنين إجلاء بعض الموظفين في السفارة وعائلاتهم من غير المكلّفين بمهام ضرورية، وغادروا البلاد صباحاً"، لافتاً إلى أن "هذا الإجراء يأتي ضمن الإجراءات الاحترازية المؤقتة التي تُتّخذ عادة في ظل الظروف الدقيقة التي تمرّ بها المنطقة والإقليم؛ مع الإبقاء على الطاقم الأساسي في السفارة".
وشدد المصدر على أن "الإجراء ليس مرتبطاً بمعلومات أكيدة أو بحدث أمني محدّد سيحصل في لبنان، بل هو إجراء احترازي يتخذ عندما يكون الوضع متوتراً، وبالنظر إلى درجات التأهب التي تحدّدها واشنطن وتتخذ بعين الاعتبار عند اتخاذ أي تدبير، وبعد إجراء التقييمات اللازمة، كما يحصل مثلاً عندما يصدر تنبيه أو تحذير إلى المواطنين الأميركيين المقيمين والعاملين في لبنان وذلك حفاظاً على سلامتهم".
السفارة الأميركية في بيروت تدعو مواطنيها إلى عدم السفر إلى لبنان
من جانبها، دعت السفارة الأميركية في بيروت المواطنين الأميركيين إلى عدم السفر إلى لبنان بسبب ما وصفته بـ"الجريمة والإرهاب والاضطرابات المدنية والاختطاف والألغام الأرضية غير المنفجرة وخطر النزاعات المسلحة"، وذلك في إطار الإجراءات التي عادة ما تتخذها احترازياً، وسبق أن لجأت اليها في محطات سابقة.
وفي التفاصيل، قالت السفارة في بيان، مساء الاثنين، إن الخارجية الأميركية أمرت بمغادرة موظفي الحكومة الأميركية غير الضروريين وأفراد أسرهم نظراً إلى الوضع الأمني في بيروت. وأضافت: "يُمنع موظفو السفارة الأميركية في بيروت من السفر الشخصي من دون إذن مسبق، وقد تُفرض قيود سفر إضافية على الموظفين الأميركيين الخاضعين لمسؤولية رئيس البعثة الأمنية، مع إشعار قصير أو من دون إشعار، نظراً إلى تزايد المشكلات أو التهديدات الأمنية". وتابع البيان: "تعتبر وزارة الخارجية الأميركية التهديد الذي يواجه موظفي الحكومة الأميركية في بيروت خطيراً لدرجة تستدعي إقامتهم وعملهم في ظل إجراءات أمنية مشددة"، مضيفة: "قد تُعدّل سياسات الأمن الداخلي للسفارة الأميركية في أي وقت ومن دون إشعار مسبق".
ومضت قائلة: "تواصل الجماعات الإرهابية التخطيط لهجمات محتملة في لبنان، أو قد يشنّ الإرهابيون هجمات من دون سابق إنذار أو بإنذار قصير، مستهدفين المواقع السياحية ومراكز النقل والأسواق أو المراكز التجارية ومرافق الحكومة المحلية". وأردفت: "لاحظت السلطات الأمنية المحلية ارتفاعاً في جرائم العنف، بما في ذلك العنف السياسي. وقد تكون العديد من جرائم القتل التي لم تُحلّ في لبنان ذات دوافع سياسية". وأضافت السفارة في بيانها: "وقعت عمليات اختطاف في لبنان، سواء لطلب الفدية أو لأسباب سياسية أو نزاعات عائلية، وقد يكون للمشتبه بهم في عمليات الاختطاف صلات بمنظمات إرهابية أو إجرامية".
كما قالت السفارة: "تُشكّل الألغام الأرضية غير المنفجرة ومخلفات الحرب المتفجرة خطراً على طول الحدود مع سورية"، داعية إلى الانتباه إلى علامات التحذير من الألغام الأرضية". ونصحت بعدم الخروج عن الطريق إلى المناطق المحددة بشريط بلاستيكي أحمر وأبيض، وتجنّب الخنادق الجانبية وجوانب الطرق والمسارات غير المحددة، وعدم لمس أي شيء يشبه الذخائر غير المنفجرة.
كذلك، دعت المواطنين الأميركيين إلى تجنّب التظاهرات وتوخي الحذر في حال وجودهم بالقرب من أي تجمعات أو احتجاجات كبيرة، "إذ قد تتحول هذه التجمعات أو الاحتجاجات إلى أعمال عنف بسرعة ومن دون سابق إنذار". وحثت السفارة بشدة المواطنين الأميركيين على تجنب جنوب لبنان، ومغادرته فوراً إن كانوا موجودين فيه، أي جميع المناطق اللبنانية جنوب مدينة صيدا، بما في ذلك المناطق الداخلية، مشيرة إلى أن "بعض الأنشطة العسكرية استمرت في جنوب لبنان وبالقرب من الحدود السورية منذ اتفاقية وقف إطلاق النار في نوفمبر/تشرين الثاني 2024".
كما حثت المواطنين الأميركيين على تجنّب الحدود اللبنانية السورية، ومغادرتها فوراً في حال وجودهم فيها، وذلك في وقت حذرت الخارجية الأميركية المواطنين الأميركيين أيضاً من مخاطر السفر على متن رحلات جوية تحلق فوق سورية، بما في ذلك بعض الرحلات الجوية من وإلى بيروت.
أيضاً حثت السفارة المواطنين الأميركيين على تجنب السفر إلى مخيمات اللاجئين في لبنان، ومغادرتها فوراً، مشيرة إلى أن "هذه المخيمات عرضة لأعمال عنف، بما في ذلك إطلاق النار والتفجيرات".
ويأتي الإجراء الأميركي بالتزامن مع انتشار أنباء تتحدّث عن ميل الرئيس دونالد ترامب إلى شنّ ضربة على إيران خلال أيام، في حال لم تلبِّ طهران مطالب واشنطن، وفي ظلّ سيناريو يبقى قائماً باحتمال إطلاق حزب الله صواريخ من لبنان في حال حصول الضربة، علماً أن الأوساط الرسمية اللبنانية تؤكد حراكها المكثف، خصوصاً على خطّ حزب الله لمنع ذلك، وإبقاء لبنان بمنأى عن ما يحصل، ومنع تكرار تجربة إسناد غزة.
وفي يناير/كانون الثاني الماضي، أكد الأمين العام لحزب الله نعيم قاسم "لسنا حياديين أمام مشروع العدوان على إيران"، مشدداً على أنه "عندما يهدد الرئيس الأميركي دونالد ترامب الإمام علي الخامنئي فهو يهدّد عشرات الملايين الذين يتبعون هذا القائد".
وقال قاسم حينها في لقاء تضامني مع إيران "إننا معنيون أن نقوم بكل الإجراءات والاستعدادات لمواجهة التهديد، ونعتبر أنه موجه إلينا أيضاً ولنا كل الصلاحية أن نفعل ما نراه مناسباً".
ونفى المتحدث باسم الخارجية الإيرانية إسماعيل بقائي، اليوم الاثنين، صحة التكهنات المتداولة بشأن مضمون المفاوضات الجارية بين إيران والولايات المتحدة، ولا سيما ما يُشاع حول إمكانية التوصل إلى اتفاق مؤقت بين الطرفين، مؤكداً أن هذه الادعاءات لا تستند إلى أي أساس، قائلاً إن هناك "تناقضاً أميركياً في المواقف".
وحذرت إيران من أنها ستعتبر أي هجوم أميركي حتى لو بضربات محدودة، "عدواناً" يستلزم الرد، وذلك في وقت تتجه الأنظار إلى الجولة الثالثة من المفاوضات بين إيران وأميركا يوم الخميس في جنيف.
كذلك، يأتي الاجراء الأميركي بينما يسجَّل تصعيد إسرائيلي في لبنان، أعنفه، ليل الجمعة، مع شنّ جيش الاحتلال غارات على مخيم عين الحلوة للاجئين الفلسطينيين في صيدا، جنوبي البلاد، وعلى بلدات عدة في البقاع، وقد اسفرت الاستهدافات عن استشهاد 12 شخصاً. ونعى حزب الله 8 أشخاص في الغارات على شرق لبنان، بينهم القيادي حسين محمد ياغي، في هجوم إسرائيلي وُصِف بالأعنف على البقاع، منذ دخول اتفاق وقف إطلاق النار حيز التنفيذ في 27 نوفمبر/تشرين الثاني 2024.
انضم إلى قناتنا على يوتيوب مجاناً اضغط هنا