سعد: إقامة الجبهة السياسية الشعبية الوطنية باتت مهمة وطنية ملحة وضرورية

الرئيسية سياسة / Ecco Watan

الكاتب : المحرر السياسي
Feb 26 23|18:18PM :نشر بتاريخ

استقبل الأمين العام للتنظيم الشعبي الناصري النائب أسامة سعد، بعد انتهاء مسيرة الوفاء للشهيد معروف سعد في الذكرى ال 48 لاستشهاده، وفودا وشخصيات، دينية وسياسية واجتماعية ونقابية ورياضية، في مركز معروف سعد الثقافي ومن بينها:
النائب عبد الرحمن البزري على رأس وفد، النائب السابق زياد أسود على رأس وفد من جزين، النائب السابق أمل أبو زيد، راعي أبرشية صيدا ودير القمر للروم الكاثوليك المطران إيلي الحداد، رئيس بلدية صيدا المهندس محمد السعودي على رأس وفد من البلدية، رئيس بلدية بقسطا ابراهيم مزهر، رئيس بلدية البرامية جورج سعد، رئيس بلدية سنيا بيار بطرس. كما استقبل وفد الحزب السوري القومي الاجتماعي برئاسة المنفذ العام لصيدا الزهراني محمد غدار، وفد من الجماعة الاسلامية برئاسة المسؤول السياسي للجماعة في صيدا والجنوب بسام حمود، رئيس "تيار الفجر" عبدالله الترياقي، وفد من حركة "حماس" برئاسة ابو أحمد فضل، وفد من جبهة التحرير الفلسطينية برئاسة ناظم يوسف، وفد رابطة ال البابا برئاسة رئيس الرابطة نبيل البابا. زكي طه رئيس المكتب التنفيذي لمنظمة العمل اليساري الديمقراطي العلماني، مختار وادي الليمون لبيب يوسف، محمد ياسين عن جبهة التحرير الفلسطينية، أمير كعوش عن منظمة الصاعقة، اللواء ماهر شبايطة "أبو الطاهر" عن فتح، يوسف أرقدان رئيس نادي المعني.

كذلك، استقبل سعد وفودا شعبية من أحياء مدينة صيدا ومناطق الجوار، ووفودا من فروع التنظيم الشعبي الناصري، ووفدا من فوج الإنقاذ الشعبي في مؤسسة الشهيد معروف سعد.  وتلقى عددا من الاتصالات من بينها اتصال من الإعلامي سامي كليب.

وكان سعد قد أكد  في كلمة، خلال مسيرة " الوفاء" في الذكرى 48 لاستشهاد المناضل معروف سعد، "الاستمرار بنهج الشهيد معروف سعد الباقي في قلوب الناس والى جانبهم ومع كل غضب ومع كل ثورة".

واستعرض سعد "لأوضاع الناس المأسوية الناتجة عن الانهيارات التي تتوالى فوق رؤوسهم على مختلف الصعد المالية والاقتصادية والاجتماعية والسياسية"، مؤكدا "أهمية أن تلملم القوى والنخب الوطنية والتقدمية شتاتها من أجل خوض معركة التغيير واستعادة حقوق الشعب، وإسقاط احتكار القوى الطائفية للسلطة،" مشددا على "ضرورة إقامة الجبهة السياسية الشعبية الوطنية لمواجهة الصعاب والخروج من الأزمات. ولم ينس فلسطين التي عشقها معروف سعد، و أن شعب فلسطين الأبي وإن خانه الحكام فإن الشعوب التي خانها حكامها أيضا، لن تخون الشعب الفلسطيني ولن تخذله أبدا".
وقال : "هي صيدا التي أحببت تكرم ذكراك اليوم، تلتقي مع جوارها وكل الأحبة من أرجاء الوطن لتؤكد قيم الحق والعدل والوحدة والكرامة والتضحية، هو دمك الذكي المسفوك غيلة وظلما قد انغرز في شرايين أحرار الوطن لينبض عزة وكرامة ونضال، هي روحك الطاهرة الثائرة تحلق في فضاءات وطن استباحه الأشرار لتفيض على أحراره  غضبا وثورة، غدروا بك يا معروف  كما غدروا بشعب لبنان، فجروا الحرب الأهلية وكانت الأثمان فادحة، على فداحة الأثمان لم تكشف الجريمة، كأن الجرائم الكبرى عصية  على العدالة، أهو تورط السلطات في الجرائم؟ هل من أقدار اللبنانيين التعايش مع سلطات مجرمة؟ معروف باق فينا ويأبى الرحيل، باق مع كل غضب ومع كل ثورة، يسأل عن أسر تجهد لانتزاع لقمة مشتهاه جعلها الطغاة  مستحيلة، يسأل عن تلاميذ وطلاب وقد دمر ظلاميو السلطة وجهلتها مدارسهم وجامعاتهم، يواسي كل مريض وقد قهرته القلة قبل أن يقهره المرض، يدمي قلبه أطفال وقد سرق لصوص السلطة حليبهم وغذاءهم وألعابهم، معروف يسأل عن الشباب وقد حاصرتهم البطالة ونال منهم العوز وتملكهم اليأس".

وأضاف: "الشباب يا معروف لم يكفروا  بوطنهم إنما هاجروا وفي صدورهم غضب وثورة قد يعودوا بهما يوما" ليطيحوا بأرذل من حكم  بلادهم، على غير ما تريد ونريد يا معروف، الطائفيون المذهبيون بلا اي أهلية وطنية أو أخلاقية يحكمون البلد، نشروا الفساد ودمروا هياكل الدولة، الانهيارات تتوالى فوق رؤوس اللبنانيين والمخاطر تتهددهم من كل نوع ومن كل صوب، الناس الذين أحببت يا معروف تهان كرامتهم صبح مساء، وأكثر يا معروف، فمع المآسي الانسانية انحرافات وطنية، دعوات لتقسيم طائفي ولفدرلة، تهديدات للسلم الأهلي وللوحدة الوطنية، تبعيات لشتى الدول والتسول منها، قالوا ان الغاز والنفط هما الحل، كان ترسيم البحر اعترافا" مجحفا" على مياه ناقصة وأراض لا زالت محتلة، وكان تقاسم الغاز والنفط سلاما" اقتصاديا" مع العدو".

وتابع سعد: "هي أيامنا الصعبة والآتي منها هو الأصعب، الظروف شديدة القسوة والتكيف معها والقبول بها إنهزام وإستسلام،هي حقوق الناس وكرامة الوطن وقد بلغت المهانة فيهما ما لا يتحمله وطن ولا يتحمله بشر، إذن لا انهزام ولا استسلام، إنما مواجهة، إن في لبنان قدر من الظلم والفساد والقهر والتفريط بكرامة الوطن ما يكفي لتفجير ثورات متلاحقة، علينا أن ندرك أن شعب لبنان سيبقى في دوامة الازمات والحرمان، والمخاطر طالما بقيت القوى الطائفية متحكمة ومسيطرة، إن القوى والنخب الوطنية والتقدمية مطالبة بلملمة شتاتها لخوض معركة التغيير واستعادة حقوق الشعب وإسقاط احتكار القوى الطائفية للسلطة، وهي قادرة على ذلك، لكن بعض هذه القوى والنخب تهمش ذاتها وتضع نفسها وتتحرك في ظلال القوى الطائفية والمذهبية وهي بذلك تفقد شخصيتها وأدوارها وتسيء في الوقت ذاته للنضال الوطني برمته، ان إقامة الجبهة السياسية الشعبية الوطنية باتت مهمة وطنية ملحة وضرورية وعاجلة".

وأردف: "لقد آن الأوان أن تدخل القوى الوطنية والشعبية المنظمة في حسابات السياسة ومعادلات القوة أو أن تترك البلد ومقدراته للقوى الطائفية وصراعاتها وتسوياتها وملاذاتها الخارجية لتدمر ما تبقى من هياكل الدولة وتسطو على ما تبقى من مقدراتها، الشعب مخدر، عبارة محبطة يرددها البعض تهربا من المسؤولية وكأن هذا البعض من شعب آخر، ذلك إعلان عجز وذلك تخلي عن شعب مقهور، الواجب أن نبدد اليأس والاحباط لا أن نزرعهما، الواجب أن نطلق العنان لأحلامنا وأفكارنا ونضالنا وأن نحيي الآمال بقدرات هذا الشعب الذاتية والمخلصة على انتزاع حقوقه واستعادة كرامته".

وقال سعد: "الشعب اللبناني ليس وحيدا في المأساة العربية، الشعوب العربية أنينها بلغ  مداه،  من لم تصيبها الحروب الأهلية أصابها الفساد والقهر والعوز والظلم والاستبداد والتهجير، ملايين الأسر مشردة عن بيوتها وبلدانها، تعيش المهانة والبؤس والذل، ملايين الأطفال بلا غذاء، بلا تعليم، يفتك بهم المرض ويسرق طفولتهم التشرد، المشهد العربي مفكك، بائس، متهالك استباح مجتمعاته وإراداته ومقدراته الحكام وأقوياء الاقليم والأقوياء الدوليين، شعب لبنان لن يكون وحيدا" عندما تنهض شعوب أمته العربية لتستعيد وحدتها وكرامتها وارادتها فوق أرضها".

وختم سعد قائلا:"شعب فلسطين شعب الملاحم والبطولات والمقاومة والشهادة والعطاء والارادة العصية على الانكسار، يخوض معركة وجود ضد كيان عنصري استيطاني عدواني، خانه الحكام العرب وهو الذي لم يخن أمته يوما، يحاصره ويقتله التطبيع الرسمي العربي مع العدو بقدر ما يحاصره ويقتله هذا العدو. يا شعب فلسطين الأبي، إن خانك الحكام فإن الشعوب التي خانها حكامها أيضا لن تخونك ولن تخذلك أبدا، سلام لكم جميعا، لمعروف سلام، سلام لروحه الطاهرة وسلام لذكراه العطرة".

 

 

 

انضم إلى قناتنا على يوتيوب مجاناً اضغط هنا


المصدر : ايكو وطن-eccowatan