"الاتحاد السرياني العالمي": قضية مطرانَي حلب حقّ لن يسقط وعدالة

الرئيسية سياسة / Ecco Watan

الكاتب : المحرر السياسي
Apr 21 26|11:50AM :نشر بتاريخ

جدّد حزب "الإتحاد السرياني العالمي" التأكيد، في الذكرى الثالثة عشرة لاختطاف مطراني حلب يوحنا إبراهيم وبولس يازجي، أن "هذه الجريمة لا يمكن اختزالها بحادثة غامضة أو ملف إنساني عالق، بل هي جريمة سياسية موصوفة تشكّل محطة مفصلية في سياق استهداف الوجود المسيحي في سوريا، ومحاولة ممنهجة لإسكات الصوت الحر داخل هذا المكوّن الأصيل".

ولفت في بيان، الى انه "منذ نيسان 2013، لا تزال الحقيقة مغيّبة، في ظل تضارب الروايات وغياب أي إعلان رسمي واضح، ما يكشف تواطؤاً مريباً وصمتاً متعمّداً من قبل جهات متعددة"، وحمّل، منذ اللحظة الأولى، "المسؤولية السياسية الكاملة للنظام البعثي البائد في سوريا، استناداً إلى معطيات ومعلومات إعتُبرت دامغة في حينه، جرى نقلها إلى مرجعيات روحية وجهات دولية معنية، إنطلاقاً من المسؤولية القومية والإنسانية، وإيفاءً لحق الحقيقة والتاريخ".

وأشار إلى "تورّط مجموعات مسلّحة ادّعت تمثيل المعارضة، فيما كانت على تنسيق مباشر مع أجهزة المخابرات الجوية السورية، وترتبط بعلاقات إقليمية مشبوهة، لا سيما مع الدولة التركية"، مؤكدا أن "اختطاف المطرانين شكّل استهدافاً ممنهجاً ومقصوداً للوجود المسيحي في سوريا، وضربة استراتيجية لدوره الوطني والروحي، أدّت إلى بثّ الرعب في نفوس أبنائه، وتسريع وتيرة الهجرة القسرية، في لحظة مفصلية كان يُفترض أن يثبت فيها هذا الوجود حضوره التاريخي".

وقال: "ليس خافياً أن المطرانين إبراهيم و يازجي كانا من الأصوات الجريئة التي دعمت مطالب الشعب السوري في الحرية والكرامة، ووجّهت انتقادات واضحة للسلطة، ما يضعهما في صلب استهداف سياسي مباشر هدفه إسكات كل صوت حر، لا سيما داخل المكوّن المسيحي"، مؤكداً أن "استمرار هذا الملف مفتوحاً حتى اليوم، دون كشف الحقيقة أو محاسبة المسؤولين، يشكّل فضيحة مدوّية وإدانة صارخة لعجز المجتمع الدولي، وصمة عار على جبين كل من تخلّى عن مسؤولياته الإنسانية والقانونية".

وتابع: " نقف اليوم أمام هذه الذكرى بقلوب مثقلة بالألم، ليس فقط لغياب راعيَين جليلَين، بل لغياب العدالة ولشعور عميق بأن الحقيقة تُحجب عمداً. إن صلوات الكنائس لم تنقطع، ووجع شعبنا لم يهدأ، والرجاء لا يزال قائماً رغم هذا الصمت القاتل"، وعاهد شعبه السرياني والمسيحي في سوريا والمشرق، "مواصلة نضاله السياسي والحقوقي بلا تراجع أو مساومة، حتى كشف مصير المطرانين ومحاسبة كل المتورّطين في هذه الجريمة"، مشدّدا على "التزامه الثابت بحماية حقوق شعبنا في أرضه التاريخية، وصون وجوده وتعزيز دوره، مهما اشتدت التحديات وتعاظمت الضبابية".

وختم شاكراً كل من "حمل هذه القضية وناضل من أجل كشف مصير المطرانين، وفي مقدّمهم راعي أبرشية بيروت للسريان الأرثوذكس المطران دانيال كوريّه، ومقدرا جهوده المتواصلة ومواقفه الصادقة في إبقاء هذه القضية حيّة في الضمير الكنسي والوطني"، مؤكدا ان "قضية مطرانَي حلب ستبقى قضية حق وعدالة، لن تسقط بالتقادم، ولن تُمحى من الذاكرة".

انضم إلى قناتنا على يوتيوب مجاناً اضغط هنا


المصدر : ايكو وطن-eccowatan