الديار: لعبة «حافة الهاوية» اقليميا... وتوسع دائرة «النار» جنوبا تفسير اميركي - اسرائيلي خطير للهدنة... ماذا عن التفاوض؟
الرئيسية صاحبة الجلالة / Ecco Watan
الكاتب : محرر الصفحة
May 01 26|06:34AM :نشر بتاريخ
ارتفع نسق التهديدات المتبادلة بين واشنطن وطهران، ودخلت حكومة الاحتلال على خط التصعيد عبر التهديد بالعودة الى الحرب في ظل انسداد المسار التفاوضي. وستكون الساعات المقبلة حاسمة لمعرفة ما اذا كان الجميع يلعب على «حافة الهاوية» لاحداث خرق دبلوماسي، او اننا سنكون امام جولة عنف جديدة باتت حتمية لمحاولة تخفيض السقوف التفاوضية. على الجبهة اللبنانية حرب حقيقية تدور رحاها جنوبا وسط تفلت جيش العدو من اي ضوابط، وقد شهدت الساعات القليلة الماضية توسيع اسرائيلي لنطاق الاعتداءات مع ادخال نحو 100 قرية ومدينة في نطاق «دائرة النار» والتدمير، وبات الحديث عن وقف النار «نكتة» سمجة تطرح اكثر من علامة استفهام حول طبيعة وحدود «الخطوط الحمراء» الاميركية لرئيس حكومة العدو بنيامين نتانياهو الذاهب الى واشنطن خلال ايام. في المقابل، رفعت المقاومة نسق ردودها الميدانية، ووسعت نطاق ضرباتها لتشمل للمرة الاولى مواقع عسكرية في المستوطنات باستخدام المحلقات المتفجرة التي باتت تشكل معضلة امنية وعسكرية لقيادة قوات الاحتلال التي اقرت بمقتل جنديين واصابة اكثر من 22 في مستوطنة شوميرا، ومواقع اخرى في الجنوب مع الاعتراف بعدم وجود اي قدرة على الحد من مخاطر المسيرات العاملة بالالياف الضوئية.وامام هذا «العجز» تبدو الخيارات محدودة،وحرب الاستنزاف مستمرة الى اجل غير مسمى.
تشدد اسرائيلي... لا وقف للنار
في هذا الوقت، «البرودة» السياسية تبقى سيدة الموقف بين الرئاستين الاولى والثانية، ولا اتصال بين المقرات منذ يوم الثلاثاء الماضي، على الرغم من حرص بعبدا عدم تصعيد الموقف، والامتناع عن الرد على بيان رئيس مجلس النواب نبيه بري الاخير. وبات التباين واضح بين عون وبري لجهة اختلاف الرؤى حول مسارات التفاوض، حيث الرهان في عين التينة على مسار «اسلام اباد»، فيما يضع رئيس الجمهورية كل اوراقه في مسار واشنطن. وتطرح عملية القتل والتدمير الممنهجة الحالية، اسئلة حول كيفية مقاربة الدولة اللبنانية لمعنى وقف النار والربط المفترض بمستقبل التفاوض، خصوصا ان معلومات «الديار» تشير الى ان المنسقة الخاصة للامم المتحدة في لبنان جنين بلاسخارت ابلغت رئيس الجمهورية بالامس، موقفا اسرائيليا متشددا ينسف اي امال بوقف الاعتداءات، حيث تصر حكومة الاحتلال على مواصلة العمليات جنوب الليطاني، وترفض الانسحاب من المنطقة «العازلة» قبل القضاء على حزب الله، وتنتظر من الحكومة اللبنانية القيام بمهمة نزع السلاح شمال الليطاني!.
السلبية الاميركية
وفيما بدأ العمل في القصر الجمهوري على تشكيل وفد تقني يمهد لجلسات التفاوض مع «اسرائيل»، برزت سلبية اميركية في مقاربة ملف التفاوض، ووفق مصادر مطلعة، لاجديد بالنسبة لزيارة الرئيس عون الى واشنطن، وفيما طلبت السلطات اللبنانية اجتماعا ثالثا على مستوى السفراء في واشنطن، يكون محوره تثبيت وقف النار، والانتقال الى وضع جدول اعمال التفاوض، لم تكن عودة السفير ميشال عيسى الى بيروت ايجابية، ونقل عنه تساؤله حول جدواه في ظل استمرار حزب الله باطلاق النار؟! ولفت الى ان ترامب يضغط لتثبيت الهدنة، لكنه كان واضحا انه طلب حصر الغارات جنوب الليطاني، وطالب وقف التدمير الشامل. لكن في الوقت نفسه المطلوب لبنانيا، وقف هجمات حزب الله..وتساءل امام المعنيين ماذا فعلتم في هذا السياق؟
خيارات بري وتعهدات طهران
في هذ الوقت، كشفت اوساط سياسية مطلعة، ان رئيس مجلس النواب نبيه بري يزداد اقتناعا، انه لا سبيل للضغط على حكومة الاحتلال لوقف اعتداءاتها اولا، والانسحاب من الجنوب ثانيا، الا من خلال مسار «اسلام اباد» بعد ان تاكد الجميع للمرة الالف ان الاميركيين ليسوا وسيطا نزيها، وليسوا معنيين الا بمصالح «اسرائيل»، والا ما هو تفسير استمرار عمليات القتل والتدمير بغطاء اميركي، بعد ساعات من التسريبات التي تحدثت عن طلب الرئيس دونالد ترامب من نتانياهو التوقف عن فعل ذلك، ليس رحمة باللبنانيين، وانما خوفا على صورة «اسرائيل»، وعلى الرغم من ذلك لم يلتزم. وقد جددت طهران في هذا السياق، عبر اتصال وزير خارجيتها عباس عرقجي التزامها بشمول الملف اللبناني اي اتفاق مفترض مع واشنطن، وابلغ بري مجددا انه ليس ملفا ثانويا،ويحتل الاولوية لدى المفاوض الايراني. وقد اطلع بري عراقجي على الاوضاع الامنية جنوبا، ووعد ببذل ما يلزم في هذا السياق، علما ان وزير الخارجية الايراني شدد على ان بلاده منفتحة على المسار الدبلوماسي، لكنها تستعد ايضا لأسوأ الاحتمالات.
تجدد النقاش حول «الوثيقة»
في غضون ذلك لم يحصل نائب رئيس الحكومة طارق متري ووزراء «الثنائي» خلال جلسة الحكومة امس، على جواب قاطع من رئيسي الجمهورية والحكومة حول طبيعة الموقف اللبناني من وثيقة الخارجية الاميركية، ووفق مصدر وزاري، عند سؤال الرئيس عون عما اذا كان لبنان قد وافق على البيان، احالهم الى رئيس الحكومة لاستيضاح الموقف، فقال سلام، المواثيق الدولية تنص على مبدا الدفاع عن النفس ضد اي اعتداء، ونحن نلتزم بنص اتفاق تشرين 2024اي حق الدفاع كلا الطرفين بالدفاع عن النفس، والوثيقة الاميركية اعلان لا اتفاق. وعندما سأل احد الوزراء عن كلام نتانياهو الذي يدعي انه يتم التنسيق مع لبنان لتنفيذ الضربات في لبنان، قال عون « شو ما بدو نتانياهو يقول، هو على ترامب ما برد، والمهم انه نحن لا نذهب الى المفاوضات قبل وقف الاعمال العدائية».
بلبلة حول التعيينات القضائية!
وفي خطوة اثارة البلبلة في الجسم القضائي،،عين مجلس الوزراء أحمد رامي الحاج مدعياً عاماً تمييزياً وأسامة منيمنة رئيساً لهيئة التفتيش القضائي بالاجماع، وقبل صدور التعيين في مجلس الوزراء، صدر بيان لافت لمجلس القضاء الاعلى عبر فيه القضاة عن معارضتهم تعيين الحاج من خلال دعوة الحكومة الى تعيينات قضائية تلبي حسن سير القضاء...الا ان التفاهم المسبق بين رئيسي الجمهورية والحكومة ثبت التعيين، ووفق اوساط سياسية، لم يكن وزير العدل عادل نصار مؤيدا لذلك، وسبق وابلغ رئيسي الجمهورية والحكومة عدم موافقته بسبب رفض رئيس مجلس القضاء الأعلى سهيل عبود، باعتبار ان المدّعين العامين الاستئنافيين في اكثر من منطقة يتخطون الحاج سنّاً وكذلك في الدرجات.
انضم إلى قناتنا على يوتيوب مجاناً اضغط هنا