البناء: تهديدات ترامب والبرميل إلى 130$ واليوم نهاية الستين يوماً ومعركة الكونغرس تقليص الاحتلال جنوباً ونقاش حول مؤشرات الفشل وعملية شوميرا تشعل النقاش.. مسار التفاوض بين موقف بري وتحذير الجيش من مواجهة داخلية وضغوط السفارة
الرئيسية صاحبة الجلالة / Ecco Watan
الكاتب : محرر الصفحة
May 01 26|06:45AM :نشر بتاريخ
أعاد الرئيس الأميركي إلى الواجهة لغة التهديد بالعودة للحرب ولو بأشكال مختلفة، ويتناوب مساعدوه على ترويج فرضية العمل الحربي، بينما أشعلت تصريحات العودة للحرب أسواق الطاقة حيث سجل برميل النفط سعر 126$ وهو ما وصفه محللون في الوكالات الكبرى مثل «بلومبرغ» و»رويترز» عتبة الـ 130$ للبرميل، فيما توقع محللون كبار في أسواق الطاقة أن يبلغ البرميل سعر الـ 150$ إذا تمّ تنفيذ التهديدات بالعودة إلى الخيار العسكري.
وهذا النقاش حول الخيار العسكري لا يجري بمعزل عن استحقاق نهاية مهلة الستين يوماً التي نص عليها قانون الحرب، ومع نهاية المهلة اليوم يبدأ مطلع الأسبوع المقبل النقاش داخل الكونغرس وفي مؤسسات الإدارة حول كيفية التعامل مع انتهاء المهلة، حيث يبدو الرئيس ترامب محاصراً بمخاطر من نوع لجوء الديمقراطيين إلى المحكمة العليا لاستصدار حكم قضائي يُجبر ترامب على احترام المهلة واختيار وقف الحرب والاستفادة من مهلة الثلاثين يوماً الإضافية لسحب القوات، أو التوجّه بطلب للكونغرس لترخيص شن الحرب وهو ما يحتاج إلى غالبية الثلثين المستحيل على ترامب تحقيقها مع رفض الديمقراطيين الحرب بالأساس؛ بحيث يعتقد بعض الجمهوريين أن التفاوض على صيغة تسوية مع الديمقراطيين أقل كلفة من مواجهة قضائية غير مضمونة أو مواجهة تعطيل تمويل حاجات الحرب، ربطاً باتهام الرئيس بمخالفة أحكام قانون الحرب.
في الجنوب، صدرت قرارات سحب وحدات النخبة في قوات الاحتلال من مواقعها، حيث سُحب لواء المظليين لإعادته إلى غزة، وسحب لواء «جولاني» لإعادة نشره في الضفة الغربية. وجاءت عملية «شوميرا» التي نفذتها المقاومة الإسلامية بواسطة طائرة مسيّرة من جيل الانقضاضيات الانتحارية الجديدة وما ترتّب عليها من صدمة وخسائر، لتثير النقاش في النخبة الإسرائيلية حول أسباب الانسحابات المتلاحقة خشية وقوع المزيد من الخسائر، وما يوحي به من استسلام لفكرة الانهزام أمام المقاومة وصعوبة مواصلة تحدي تنفيذ خطة المنطقة العازلة، فيما أشارت هيئة البث الإسرائيلية إلى سحب وحدات قتالية وإعادة انتشار.
في الاستوديوهات، تحوّل الخبر إلى سؤال: إذا كانت «المهمة انتهت»، فلماذا لم يتوقف التهديد؟ طرح المحلل العسكري «ألون بن دافيد» أن «الجيش ينهي جولات قتال دون تغيير الواقع الاستراتيجي»، بينما أثارت تقارير الميدان – ومنها إصابات في صفوف المظليين – نقاشاً حول كلفة الاحتكاك المباشر. وفي صحيفة «هآرتس»، كتب «عاموس هرئيل» أن الجيش «يقترب من نقطة الانكسار في لبنان»، في توصيف يلتقي مع تحذيرات من تحوّل المواقع المتقدمة إلى بيئة استنزاف. أما في «جيروزاليم بوست»، فأشار «يوناه جيريمي بوب» إلى أن العمليات «لم تخفّض وتيرة الصواريخ»، بينما أكد «هيرب كينون» أن السيطرة جنوب الليطاني «لا تكفي لحماية الشمال». تلتقي هذه الأصوات عند خلاصة واحدة: تقليص الوجود لا يساوي حسم المعركة، وظهور أدوات مثل المسيّرات يعيد تشكيل ميزان الكلفة والفعالية.
حول مسار التفاوض، سجل تصاعد الضغوط الأميركية، كما قال بيان للسفارة الأميركية تجاوز معايير احترام السيادة اللبنانية، بالقول: «إنّ اجتماعاً مباشراً بين الرئيس جوزاف عون ونتنياهو، بتيسير من الرئيس ترامب، سيُتيح للبنان فرصة الحصول على ضمانات ملموسة بشأن السيادة الكاملة»، وختمت: «لقد ولّى زمن التردد».
بالتوازي، تراجعت نبرة السلطة حول التفاوض المباشر مع كلام نقله وزير الإعلام عن رئيس الحكومة «نواف سلام» يربط المفاوضات بتنفيذ بنود اتفاق وقف الأعمال العدائية في 27-11-2024، من وقف النار وانسحاب قوات الاحتلال وإعادة الأسرى وعودة المهجرين إلى بيوتهم، وبدء الإعمار. وأعادت مصادر متابعة تراجع الاندفاعة نحو التفاوض إلى الموقف الواضح والثابت لرئيس مجلس النواب نبيه بري من جهة، وإلى موقف الجيش الرافض للانخراط في مواجهة داخلية كما تضمّن كلام مصدر عسكري كبير إلى قناة «الجزيرة»، داعياً المسؤولين إلى التصرف بحكمة، مشيراً إلى ضغوط خارجية تريد دفع لبنان إلى مواجهة بين الجيش وحزب الله.
أعلنت وزارة الخارجية الإيرانية أنّ الوزير عباس عراقجي أوضح لرئيس المجلس النيابي نبيه بري أن «وقف اعتداءات «إسرائيل» على لبنان مشمول باتفاقنا مع أميركا»، مشيرة إلى أنّ عراقجي أكد لبري أنّ وقف اعتداءات «إسرائيل» على لبنان سيظلّ محلّ اهتمام إيران في أيّ مسار مستقبلي. ولفتت الوزارة إلى أنّ «عراقجي أكد دعم إيران الثابت للشعب اللبناني في مواجهة هجمات «إسرائيل»»، موضحة أنّ «عراقجي وبري أكدا ضرورة تحرك المجتمع الدولي لوضع حدّ لجرائم «إسرائيل» في جنوب لبنان».
وقال الرئيس بري في بيان بمناسبة الأول من أيار عيد العمال: «في يوم العمال العالمي، كلّ التضامن والمواساة مع عمّال لبنان، وأصحاب العمل، وأصحاب المهن الحرة، والمزارعين والفلاحين، والمسعفين، والطواقم الطبية والتمريضية، والإعلاميين في البقاع والضاحية الجنوبية ولا سيّما الصامدين منهم في الجنوب، وأولئك الذين أُخرجوا من ديارهم بغير حق جراء العدوانية الإسرائيلية التي حوّلت ولا تزال تحوّل بأسلحتها وذخائرها المحرّمة دولياً مصادر رزقهم وحقولهم ومنازلهم ومصانعهم إلى أرض محروقة في سابقة لم تشهد الإنسانية مثيلاً لها». وتابع: «إنّ الأول من أيار هذا العام، بكلّ ما يحمله من ألم ووجع، يجب أن يكون دعوة وطنية مفتوحة للدولة بكلّ سلطاتها، وللمجتمع الدولي ومنظماته الحقوقية والعدلية للتحرك لإلزام «إسرائيل» بوقف عدوانها فوراً قبل أي شيء آخر، والإسراع لتشكيل لجنة تقصي حقائق دولية حول الجرائم التي تواصل قوات الاحتلال الإسرائيلي تنفيذها وتوثيقها بالصوت والصورة على نحو ممنهج بحق العمال وأماكن عملهم، لا سيما المزارعين منهم في المناطق الحدودية الجنوبية وجنوب نهر الليطاني».
في غضون ذلك، يواصل العدو الإسرائيلي تطبيق أجندته الدموية وسط ضغوط دبلوماسية أميركية هائلة على السلطة اللبنانية لدفعها للانخراط بمفاوضات مباشرة مع الاحتلال الإسرائيلي قبل وقف إطلاق النار تحت التهديد برفع وتيرة الحرب الإسرائيلية على لبنان وفق ما كشفت مصادر سياسية مطلعة لـ»البناء»، وإذ لفتت إلى أنّ نتنياهو استطاع خلال اتصاله بالرئيس الأميركي انتزاع هوامش إضافيّة بحربه على لبنان، وضعت المصادر التصريحات التصعيدية للمسؤولين الإسرائيليين في إطار التحضير لتزخيم العمليات العسكرية ضد لبنان في الأيام القليلة الماضية، وربطت المصادر بين بيان السفارة الأميركية أمس، الذي يستخدم سياسة العصا والجزرة مع لبنان، وبين الكلام الرسمي اللبناني الذي ورد على لسان رئيس الجمهورية جوزاف عون بأنّ المفاوضات المباشرة لن تبدأ قبل وقف الاعتداءات الإسرائيلية.
وكشفت جهات دبلوماسية أوروبية لـ»البناء» أنّ «إسرائيل» ماضية في مشروعها في لبنان رغم الضغوط الأميركية – الأوروبية والعربية لضبط العمليات العسكرية الإسرائيلية، ولفتت إلى أنّ الجيش الإسرائيلي لن ينسحب من الجنوب ويوقف اعتداءاته قبل استكمال تدمير القرى والمدن الحدودية على عمق 14 كلم باتجاه نهر الليطاني، وتقسيم الجنوب إلى ثلاثة أنساق؛ الأول: تدمير بعمق 8 كلم مع بقاء القوات الإسرائيلية عليه، الثاني: حتى نهر الليطاني تدمير مع حرية حركة عسكرية كاملة، ونسق ثالث: جنوب نهر الزهراني حتى الأوّلي حرية حركة عند الاشتباه بهدف عسكري لحزب الله. وتوقعت الجهات جولة حرب جديدة أميركية إسرائيلية على إيران ستنعكس سلباً على الجبهة بين «إسرائيل» وحزب الله. وتكشف الجهات عن ضغوطٍ أميركية على لبنان لعدم الإبقاء على قوات أوروبية أو دولية في لبنان كبديل عن اليونيفيل للمساهمة في مهمتها الإنسانية والأمنية، لا سيما بحالة الحرب وبحال حصل اتفاق لوقف إطلاق النار. ووفق معلومات «البناء» فإنّ دولاً أوروبية عدة عرضت على الحكومة اللبنانية بقاء قوات أوروبية في الجنوب بقرار مشترك مع لبنان، فيما اقترحت الصين بقاء قواتها عبر صيغة أممية عبر مجلس الأمن الدولي.
وأشارت السفارة الأميركية في بيروت إلى «أنّ لبنان يقف اليوم على مفترق طرق، أمام شعبه فرصة تاريخية لاستعادة وطنه ورسم مستقبله كدولة ذات سيادة واستقلال حقيقيين». ولفتت في بيان إلى «أنّ الحوار المباشر بين لبنان و»إسرائيل»، وهما دولتان متجاورتان ما كان ينبغي لهما أن تكونا في حالة حرب، يُمكن أن يُشكّل بداية نهضة وطنية. وقد أتاح وقف إطلاق النار المُمدّد، الذي تمّ بناءً على طلب شخصي من الرئيس ترامب، للبنان المساحة والفرصة لعرض جميع مطالبه المشروعة على طاولة المفاوضات مع إيلاء حكومة الولايات المتحدة الاهتمام الكامل لها». وذكرت أنّ اجتماعاً مباشراً بين الرئيس عون ورئيس الوزراء نتنياهو، بتيسير من الرئيس ترامب، سيُتيح للبنان فرصة الحصول على ضمانات ملموسة بشأن السيادة الكاملة، والسلامة الإقليمية، وتأمين الحدود، والدعم الإنساني وإعادة الإعمار، واستعادة سلطة الدولة اللبنانية الكاملة على كلّ شبر من أراضيها بضمانة من الولايات المتحدة. وأوضحت أنّ هذه هي لحظة لبنان ليُقرّر مصيره، وهو مصير يخصّ جميع أبنائه، والولايات المتحدة على أتمّ الاستعداد للوقوف إلى جانب لبنان وهو يغتنم هذه الفرصة بثقة وحكمة.. لقد ولّى زمن التردّد».
ولفتت أوساط في فريق الثنائي لـ»البناء» إلى أنّ بيان السفارة الأميركية يعبّر عن مأزق إسرائيلي – أميركي أكان في الحرب على لبنان أو على إيران، متسائلة عن سبب السرعة الأميركية بعقد مفاوضات مباشرة مع «إسرائيل» ولقاء موازٍ بين رئيس حكومة العدو والرئيس اللبناني! موضحة أنّ «إسرائيل» تريد من المفاوضات محطة لفرض شروطها، لا سيما المنطقة العازلة ونزع سلاح حزب الله وإشعال فتنة داخلية، والتقاط صورة مع رئيس لبنان لاستخدامها في الداخل الإسرائيلي، فيما ترامب يحتاج الصورة نفسها أيضاً ليسجل إنجازاً دبلوماسياً في سجله وورقة انتخابية بأنه جمع عدوين وأنهى الحرب بينهما.
وفي سياق ذلك، رأى عضو كتلة «الوفاء للمقاومة» النائب علي فياض «أنّ موقف رئيس الجمهورية العماد جوزاف عون يدعو فعلاً إلى مزيد من القلق؛ لأنه حاول أن يسوِّق المذكرة الأميركية بدل التبرّؤ منها، حيث أكد أنها بيان وليست اتفاقاً، وأنها تتماثل من حيث المضمون مع إعلان 27 تشرين الثاني، ولكنه لم يسجل أي اعتراضات على مضمونها، ولم ينفِ مشاركة لبنان في إعدادها أو الموافقة عليها، والأمر الأكثر خطورة أنه يوافق عليها دون أن يسجل اعتراضاً واضحاً على مبدأ حرية الحركة للإسرائيليين، رغم مطالبته بوقف إطلاق النار». وتساءل فياض، في حديث إلى إذاعة «النور»: «كيف يستقيم الإعلان عن انتظار تحديد موعد للجلسة المقبلة من المفاوضات في ظلّ استمرار الاعتداءات وارتفاع التصعيد الإسرائيلي واستكمال حملات إبادة القرى؟».
ميدانياً، استهدف الطيران الحربي والمسير المعادي بأكثر من 70 غارة قضاءي صور وبنت جبيل في القطاعين الغربي والأوسط، وتزامن ذلك مع قصف مدفعي. وأدت هذه الغارات إلى ارتقاء عدد كبير من الشهداء نسبة كبيرة منهم من الأطفال والنساء، وسقوط عدد من الجرحى وتدمير المنازل وبنى تحتية وطرق. وأعلن مركز عمليات طوارئ الصحة في بيان، أن غارة العدو الإسرائيلي على بلدة تول قضاء النبطية أدت إلى 4 شهداء من بينهم ثلاث سيدات و13 جريحاً من بينهم 5 أطفال و4 سيدات. وأعلن أن غارة العدو الإسرائيلي على بلدة جبشيت قضاء النبطية أدت إلى 4 شهداء من بينهم طفلان وسيدة، و9 جرحى من بينهم 3 أطفال و4 سيدات. كما استهدفت غارتان من طائرتَين مُسيّرتَين إسرائيليّتَين محيط بلدة كفردونين في قضاء بنت جبيل، ومنطقة الخشنة في قانا. وسقط شهيدان وجريح جرّاء الغارة الإسرائيليّة الّتي استهدفت بلدة قانا في قضاء صور. وأفادت «الوكالة الوطنيّة للإعلام» بأنّ «فرق الدّفاع المدني في «جمعية الرسالة للإسعاف الصحي» ـ مركز الحلوسية والحميري وبستيات انتشلت أشلاء شهيدَين، جرّاء الغارة الّتي استهدفت منزلاً في بستيات». وأفادت «الوكالة الوطنيّة للإعلام» بأنّ «دوريّةً تابعةً للجيش الإسرائيلي دخلت بلدة عين عرب الحدوديّة، وطلبت من الأهالي إخلاءها خلال ساعتَين، لوقوعها ضمن ما يُعرف بـ»الخط الأصفر».
ونعت قيادة الجيش المعاون الشهيد علي رفعت جابر الذي استشهد بتاريخ 30 /4 /2026 جرّاء استهداف إسرائيلي معادٍ في بلدة كفررمان ـ النبطية مع أفراد عائلته.
وحافظت الجبهة العسكرية بين الاحتلال والمقاومة على سخونتها، وسط تصاعد عمليات حزب الله ضدّ مواقع الاحتلال، وأعلن جيش الاحتلال الإسرائيلي أنّ 12 جندياً أصيبوا إثر انفجار مُسيّرة لحزب الله بآليّة مدرعة قرب شوميرا أمس. وقال مراسل الشؤون العسكرية في صحيفة «يديعوت أحرونوت» اليشع بن كيمون إنّ أصداء الانفجارات أو ضجيج الآليات الثقيلة لا تُسمع في جنوب لبنان فحسب، بل يُسمع أيضاً ـ وربما بشكل أساسي ـ الطنين المألوف للمحلّقات الانتحارية، الأداة التي أصبحت الأكثر فاعلية لدى حزب الله وأحد أكثر التهديدات تحدّياً لمقاتلي الجيش «الإسرائيلي» على الجبهة. وأضاف: «في غياب حلّ شامل من القيادة العليا في الجيش، تظهر مبادرات محلية من المقاتلين في الميدان الذين يحاولون حماية أنفسهم أثناء القتال»، مشيراً إلى أنّ «إحدى هذه الأفكار هي بناء شبكة حول الآليات بحيث تعترض المحلّقة الانتحارية وتمنعها من الانفجار على القوات». وجدّد المتحدّث باسم جيش العدو أفيخاي أدرعي تهديده إلى سكان القرى التالية بالإخلاء: جبشيت، حبوش، حاروف، كفرجوز، النبطية الفوقا، عبا، عدشيت الشقيف، عربصاليم، تول، حومين الفوقا، المجادل، أرزون، دونين، الحميري ومعروب في جنوب لبنان. وسألت القناة 12 العبرية (تم تصحيح الرقم): «هل نحن أمام استئناف شامل للقتال؟» ولفتت إلى أنه «خلال 24 ساعة فقط، وصلت شحنات عسكرية ضخمة تزن 6,500 طن، تضمّ آلاف الصواريخ الجوية والبرية المتطوّرة». ولفتت القناة إلى أنّ وزير الدفاع الإسرائيلي يسرائيل كاتس أكد في رسالة تهديد واضحة: «نحن مستعدون للتحرك في أيّ لحظة».
سياسياً، علمت «البناء» أنّ السجال بين الرئيسين عون وبري أرجأ اللقاء الرئاسي الثلاثي الذي كان مقرراً عقده أمس الأول إلى أجل غير مسمّى، ولفتت المعلومات إلى أنّ العلاقة بين الرئيسين غير مقطوعة لكنها لم تتطور وتحتاج إلى إعادة الترميم والثقة وصولاً إلى الحوار الجدي للتوصل إلى مشتركات يمكن البناء عليها كموقف وطني يشكل غطاء للمفاوضات ومواجهة الاحتلال والعدوان. وأفادت مصادر مطلعة عن زيارة قريبة للسفير الأميركي في لبنان ميشال عيسى إلى قصر بعبدا. وأكد تكتل «لبنان القوي» في بيان بعد اجتماعه الدوري برئاسة النائب جبران باسيل أن «وقف إطلاق النار الذي أُعلن من واشنطن يتعرّض لانتهاكات كبيرة من الجانب الإسرائيلي سواء باستمرار القصف أو هدم البيوت بشكل متعمّد وممنهج وغير مقبول إطلاقاً، مما يطرح علامات استفهام حول مصير المفاوضات المفترضة بين لبنان و»إسرائيل» التي يكرر المسؤولون الإسرائيليون فيها أنهم يملكون تفويضاً مطلقاً بمواصلة الحرب بمعزل عن أي مفاوضات سياسية»، مؤكداً أنّ «لبنان بكافة فئاته مدعو إلى رفض الاحتلال الإسرائيلي لأي أرض من لبنان أو إقامة أي منطقة أمنية أو عازلة فيه».
وأعلن وزير الإعلام بول مرقص بعد انتهاء جلسة مجلس الوزراء في قصر بعبدا برئاسة الرئيس جوزاف عون، أنّ الرئيس جوزاف عون شدّد على متابعته ورئيس الحكومة نواف سلام للأوضاع في الجنوب، وعلى أنّه يجري اتصالات مع سفيرة لبنان في واشنطن ندى حمادة معوّض لحثّها على العمل بشكل متواصل مع الإدارة الأميركية للضغط على «إسرائيل» للالتزام بوقف إطلاق النار. ولفت مرقص إلى أنّ سلام أوضح أنّ لبنان لم يدخل بعد في المفاوضات، وما زلنا في مرحلة اللقاءات التحضيرية في واشنطن والأولوية لوقف إطلاق النار، وذكر بأنه يجري التواصل مع الإدارة الأميركية لحثها على الضغط على «إسرائيل» للالتزام بوقف إطلاق النار.
انضم إلى قناتنا على يوتيوب مجاناً اضغط هنا