الأخبار: كمين زوطر يثير ذعر العدو
الرئيسية صاحبة الجلالة / Ecco Watan
الكاتب : محرر الصفحة
May 05 26|06:48AM :نشر بتاريخ
يبدو أن سعي قيادة جيش الاحتلال إلى «معالجة» ما تعتبره ثغرة كبيرة في مرتفعات زوطر الغربية ويحمر الشقيف، دفع قادته الميدانيين إلى قيادة عملية تسلل بواسطة قوة من لواء غولاني، كان هدفها الوصول إلى منطقة قريبة من مرتفع زوطر. لكن تبين أن المقاومة كانت في حال انتظار. وعلم أنه بعد رصدٍ دقيق لتحرّك قوّة مركّبة من جيش العدو الإسرائيلي حاولت التقدّم في منطقة خلّة الراج شمال بلدة دير سريان باتجاه بلدة زوطر الشرقيّة، ولدى وصولها إلى مدى النيران المباشرة لنقطة متقدّمة للمقاومة، فتحت النيران باتجاه القوّة المعادية، وخاض المقاومون معها اشتباكاً عنيفاً باستخدام الأسلحة الخفيفة والمتوسّطة، ما أدّى إلى تحقيق إصابات مؤكّدة في صفوفها.
وعلى الفور، نفّذ العدوّ تغطية ناريّة لتأمين سحب القوّة وإجلاء المصابين، بالتزامن مع زجّ عدد من الآليّات في منطقة الاشتباك. ثم عمد سلاح المدفعيّة في المقاومة إلى استهداف قوّة الإخلاء بقذائف مدفعيّة وبأسلحة صاروخيّة مناسبة. كما تدخّلت الأسلحة الرشّاشة المضادّة للطائرات المقاومة، لمنع المروحيّات المعادية من المناورة أو الهبوط قرب موقع الاشتباك، ما اضطرّ العدوّ إلى سحب إصاباته برّاً باتجاه مستوطنة مسغاف عام، حيث جرى إخلاؤهم جوّاً نحو الداخل الفلسطيني.
إلى ذلك، تواصل المقاومة إدارة الجبهة في الجنوب وفق نمط قتالي يجمع بين كثافة النيران ودقّة الاستهداف، في إطار ردٍّ مباشر على خروقات وقف إطلاق النار والاعتداءات الإسرائيلية على القرى الجنوبية. ويعكس توزيع عمليات المقاومة أمس، وتنوّع وسائلها، مقاربة ميدانية تقوم على استنزاف منظّم لقدرات العدو ومنعه من تثبيت تموضع مستقر في المناطق الحدودية.
على مستوى الوسائط القتالية، برز استخدام الصليات الصاروخية كأداة رئيسية لاستهداف تجمّعات الآليات والجنود، لا سيما في محيط القنطرة والبيّاضة، حيث تكرّر قصف نقاط حشد وتموضع. وسجّل تصاعد لافت في استخدام المسيّرات، سواء عبر قنابل تُلقى من محلّقات أو عبر مسيّرات انقضاضية، استهدفت مواقع قيادية وتجهيزات فنية ومربض مدفعية للعدو في ربّ ثلاثين. كما حضرت المدفعية كوسيلة إسناد ناري في استهداف تجمعات في عدشيت القصير وعيناتا، خصوصاً في المناطق المفتوحة أو المرتفعات، ما يوفّر تغطية نارية أوسع، وإن بدرجة دقة أقل مقارنة بالمسيّرات. في موازاة ذلك، أظهرت عملية دير ميماس نمطاً مختلفاً قائماً على استخدام «الأسلحة المناسبة»، ما يرجّح حصول احتكاك ميداني قريب أو اشتباك ضمن مسافات قصيرة.
جغرافياً، تتقدّم بلدة البيّاضة كمركز ثقل عملياتي، حيث تكررت فيها الضربات بمختلف الوسائط، واستهدفت بنى قيادية وتقنية وتموضعات بشرية. كذلك، برز محور القنطرة، خصوصاً محيط الخزان ومرتفع الصلعة، كمنطقة استهداف متكرر للتجمعات، في سياق منع تثبيت نقاط ارتكاز. أما ربّ ثلاثين، فشكّلت هدفاً لضرب قدرات الإسناد المدفعي للعدو، في حين استُهدفت عدشيت القصير وعيناتا ضمن نطاق تعطيل انتشار قوات الاحتلال في التلال والمناطق المكشوفة.
من جهة أخرى، نقلت صحيفة «إسرائيل اليوم»، عن العميد احتياط تسفيكا حايموفيتش، وهو قائد سابق لمنظومة الدفاع الجوي ومستشار استراتيجي حالياً، إن وقف إطلاق النار الذي فُرض على إسرائيل في لبنان، وجدته تل أبيب كمن عثر على غنيمة كبرى. وقال إن «انضمام حزب الله إلى الحرب مع إيران، كان بمثابة كمين استراتيجي بالنسبة إلى إسرائيل، والذي بدا في الأسابيع التالية كعقدة وطريق مسدود: فالنار لا تتوقف، قوات الجيش الإسرائيلي في المنطقة العازلة مكشوفة وعُرضة للإصابة، الجيش الإسرائيلي في حال عدم حسم، وشعور سكان الشمال بالأمان أقل مما كان عليه في نهاية المعركة السابقة ضد حزب الله».
انضم إلى قناتنا على يوتيوب مجاناً اضغط هنا