عون للمفوضة الاوروبية: متمسكون بوقف النار للانطلاق بمفاوضات
الرئيسية سياسة / Ecco Watan
الكاتب : المحرر السياسي
May 08 26|14:45PM :نشر بتاريخ
أبلغ رئيس الجمهورية العماد جوزاف عون المفوضة الأوروبية لشؤون المساواة والجاهزية وادارة الازمات حجة لحبيب Hadja Lahbib في خلال استقباله لها في قصر بعبدا قبل ظهر اليوم مع الوفد المرافق، ان "الدعم الذي تقدمه دول الاتحاد الأوروبي للبنان، يجب ان يصب في اطار الضغط لالزام إسرائيل على وقف اطلاق النار والامتناع عن تفجير المنازل وجرفها في القرى التي تحتلها في الجنوب، كما عن استهداف المسعفين والإعلاميين ورجال الدفاع المدني"، مؤكدا ان "لبنان متمسك بوقف النار والاعمال العسكرية كافة للانطلاق بمفاوضات تنهي الوضع المضطرب القائم في الجنوب تمهيدا لاعادة نشر الجيش حتى الحدود الدولية والافراج عن الاسرى اللبنانيين وعودة النازحين الى بلداتهم وقراهم"، مشددا على ان "وقف النار يجب ان يكون كاملا وشاملا".
ولفت الرئيس عون المفوضة الأوروبية الى "الخسائر البشرية الكبيرة التي نتجت عن الاعتداءات الإسرائيلية على لبنان، وارتفاع عدد النازحين الى نحو مليون شخص، ناهيك عن الاضرار المادية الجسيمة التي لحقت بالمنازل والممتلكات والمزروعات"، معتبرا ان "الحاجة الى إغاثة النازحين ترتفع يوما بعد يوم، ما جعل لبنان يناشد الدول الشقيقة والصديقة لتقديم المساعدات الإنسانية والإنمائية العاجلة"، شاكرا الاتحاد الأوروبي على "التجاوب الدائم مع حاجات لبنان وحرص دوله على السيادة الكاملة على كامل الأراضي اللبنانية"، مؤكدا ان "هذا الهدف تعمل الحكومة على تحقيقه".
وطمأن الرئيس عون المفوضة الأوروبية الى "تضامن اللبنانيين حيال التحديات الراهنة وتمسكهم بوحدتهم وتصديهم جميعا لاي محاولة لزرع الفتنة في ما بينهم".
وكانت المفوضة الاوروبية اكدت "وقوف الاتحاد الأوروبي الى جانب لبنان واستمراره في تقديم المساعدات لإغاثة النازحين، فضلا عن الدعم السياسي الكامل لخيار المفاوضات وحصرية السلاح".
تصريح
وبعد اللقاء، قالت لحبيب في تصريح: "أود أن أبدأ كلمتي بتوجيه الشكر إلى الرئيس جوزاف عون على ترحيبه الحار وعلى جودة مناقشاتنا. لقد جئت إلى بيروت، أولا وقبل كل شيء، لأعرب عن تضامني، ومن خلالي، عن تضامن الاتحاد الأوروبي مع لبنان. إلى الشعب اللبناني أقول ببساطة أن أوروبا وقفت معكم بالأمس، وهي تقف معكم اليوم، وستقف معكم غدا، في أوقات الفرح كما في أوقات الحزن. نحن نعلم مدى ظلمة الأوقات الراهنة. ونحن نشهد معاناة لبنان، فالقنابل لا تزال تتساقط، بسبب حرب لم تختاروها، والمدنيون والأبرياء يموتون، فيما تدمر المدن والأحياء وتزهق الأرواح".
واكدت أن "العلاقة التي نسجت بين الاتحاد الأوروبي ولبنان على مدى عقود، قد عززت أكثر بفعل هذا التحدي الجديد، وذلك من أجل دعم لبنان ومساعدته على النهوض من جديد، كما كان يفعل دائما، بشجاعة وكرامة"، وقالت: "منذ العام 2011، حشد الاتحاد الأوروبي أكثر من ثلاثة فاصل خمسة مليار يورو للبنان، منها أكثر من مليار يورو كمساعدات إنسانية. ومنذ الغارات الجوية الأولى ونزوح السكان في شهر آذار، حشدنا على وجه السرعة مئة مليون يورو كمساعدات إنسانية لمساعدة آلاف الأشخاص الذين أجبروا على النزوح داخل وطنهم".
اضافت: "لقد عززنا بذلك جهود شركائنا الذين يعملون يوميا على الأرض في ظروف بالغة الصعوبة، لتوفير الغذاء والمأوى والرعاية والحماية. وفي الوقت الراهن، يعتمد أكثر من ثلاثة ملايين شخص، أي أكثر من نصف سكان لبنان، على المساعدات الإنسانية للعيش. وسأزور شركاءنا الذين يعملون على الأرض. إلى ذلك، سندعم هذا الجهد بشكل أكبر. فقد أوصلت ست رحلات جوية إنسانية مئات الأطنان من الإمدادات الأساسية إلى بيروت، وستصل طائرة سابعة غدا، وسأكون في استقبالها على أرض المطار. لكن دعونا نكون واضحين، فالمساعدات الإنسانية، مهما كانت ضرورية، لا يمكن أن تكون حلا بمفردها. لقد فتح وقف إطلاق النار الذي جرى تمديده الشهر الماضي نافذة أمل، ولكنها هشة. فالانتهاكات مستمرة، كما حدث قبل يومين. ويجري انتهاك القانون الدولي الإنساني يوميا".
وتابعت: "نحن نعلم بالجهود التي تبذلها الحكومة اللبنانية حاليا لمنع التصعيد. غير أن البلاد لا تزال عالقة بين إسرائيل وحزب الله، في قلب أزمة خارجة عن سيطرتها. لذلك، ولإنهاء هذه الأزمة، لا بد من استيفاء شروط معينة: يجب احترام سلامة أراضي لبنان بالكامل، ويتعين على حزب الله وقف هجماته وأن ينزع سلاحه. ويجب على إسرائيل وقف قصفها الذي استهدف مرارا وتكرارا بنى تحتية مدنية وجسورا ومستشفيات ومدارس".
ولفتت الى أن هذه الحرب "حصدت عددا هائلا من الضحايا، أكثر من ألفين وخمسمئة لقوا مصرعهم، من بينهم نحو مئتي طفل، فيما جرح أكثر من ثمانية آلاف، ونزح أكثر من مليون شخص. ويجب أن تكون هذه الخسائر البشرية، وهذه الأرواح التي أزهقت في ريعان الشباب، في صميم المفاوضات التي يجب أن تستمر".
واعتبرت انه "حتى يؤدي وقف إطلاق النار إلى السلام، يجب التحلي بالشجاعة السياسية لمعالجة الجذور العميقة للنزاعات التي تغرق الشرق الأوسط بالنار والدماء في الوقت الراهن. إن استقرار لبنان، وأمن إسرائيل، وأمن المنطقة بأسرها – وهي منطقة وثيقة الصلة بأوروبا – على المحك. وإن الاتحاد الأوروبي شريككم وصديق موثوق وملتزم وسيبقى كذلك".
وختمت بترداد كلمات اغنية السيدة فيروز "لبيروت، من قلبي سلام لبيروت. من قلبي، ومن قلب أوروبا، إليكم، إلى الشعب اللبناني".
انضم إلى قناتنا على يوتيوب مجاناً اضغط هنا