افتتاحيات الصحف الصادرة في بيروت صباح اليوم السبت 16 مايو 2026

الرئيسية افتتاحيات الصحف / Ecco Watan

الكاتب : محرر الصفحة
May 16 26|06:06AM :نشر بتاريخ

"الديار" تقول:


 

المشهد على حاله، لن يتبدل، قبل المفاوضات في واشنطن وبعدها، طالما إسرائيل لا تقيم وزنا للاعراف الدولية ولديها الحرية الكاملة للتحرك برا وبحرا وجوا لاستكمال حرب الابادة ضد اهالي الجنوب والبقاع بغطاء أميركي شامل وتحويل الجنوب الى ارض محروقة وخالية من السكان حتى نهر الاولي اي مسافة 40 كيلومترا، فيما رفض نتنياهو الطروحات والمحاولات الجدية من قبل السعودية ومصر مع الاميركيين لالزام «اسرائيل» وقف الاغتيالات والغارات خلال عيد الأضحى لـ 5 ايام، وجاء الرد الاسرائيلي بالرفض حتى الان رغم استمرار المحاولات لتحقيق هذا المطلب.


 

وفي المعلومات، ان «اسرائيل» تريد فرض واقع ميداني جديد على الارض في الجنوب وتوسيع عملياتها للوصول الى قلعة الشقيف وبعض التلال الاستراتيجية في منطقة شمال الليطاني والسيطرة بالنار على مدينة النبطية والقرى الواقعة بين النهرين «الليطاني ـ الاولي» وعلى الطريق الدولية بين صيدا وصور، مع القيام بدوريات وتنفيذ غارات ما بين النهرين دون الاحتلال المباشر خشية من المسيرات الانقضاضية.


 

وبالتزامن مع المفاوضات المباشرة في واشنطن واصلت اسرائيل تطويق الجنوبيين بزنار ناري وتوجيه إنذارات بالاخلاء لأكثر من 15 قرية وتنفيذ المزيد من الاغتيالات واستخدام القنابل الحارقة، ونفذ طيرانها الحربي مجزرة في بلدة حاروف ادت الى سقوط 10 شهداء بالاضافة الى عدد من المفقودين و15 جريحا، كما سقط شهيدان في النبطية وادت الغارات على مدينة صور الى سقوط 37 جريحا، وردت المقاومة بأكثر من 20 عملية نوعية عبر عشرات المسيرات الانقضاضية على الداخل الفلسطيني بالاضافة الى استهداف الآليات بالقذائف الصاروخية مما ادى الى مقتل جندي اسرائيلي باعتراف اعلامه.


 

 


 

المفاوضات في واشنطن


 

وفيما يتعلق بالمفاوضات في واشنطن «فالقديم على قدمه» نتيجة تباعد المواقف والهوة الواسعة بين الطرفين وتمسك اسرائيل بالقضاء على حزب الله اولا وقبل البحث في وقف اطلاق النار وضرورة إزالة خطره عن المستوطنات الشمالية، والموقف الاسرائيلي يتبناه الجانب الاميركي المتمسك بحق اسرائيل في الدفاع عن نفسها بموجب قرار وقف النار الصادر في 27 تشرين الثاني 2024، فيما الموقف اللبناني ثابت لجهة الوصول الى اتفاق جدي لوقف النار قبل الانتقال الى الملفات الاخرى، وهذا ما رفضته اسرائيل.


 

المفاوضات بدأت صباح امس بتوقيت واشنطن وراء أبواب مغلقة وبعيدة عن الاعلام كما طالب الوفد اللبناني المتمسك ليس بتمديد وقف النار فحسب بل بتثبيته فورا عبر وقف الاعتداءات، وعلى هذا الاساس يدور النقاش المعقد دون اي نتائج «مكانك راوح» رغم التسريبات الايجابية من واشنطن عن التوصل الى تمديد وقف النار وليس تثبيته، وهذا يعني حسب مصادر في بيروت تحييد العاصمة بيروت عن الغارات واستمرار الاعتداءات على الجنوب والبقاع وتنفيذ الاغتيالات في الضاحية.


 

في المقابل، بقيت خطوط التواصل بين الرئيس عون ورئيس الوفد سيمون كرم مفتوحة، وكان الى جانب عون في بعبدا فريق عمل يتولى تزويد اعضاء الوفد اللبناني بالمعلومات، من جهته، اجرى الرئيس عون اتصالا بالرئيس بري الذي عاد واتصل بالرئيس عون وتم البحث في تفاصيل المفاوضات وتاكيد لبنان على تثبيت وقف اطلاق النار بشكل نهائي.


 

 


 

الورقة الاميركية


 

وكان لافتا ما سرب عن ورقة حسن النوايا الاميركية الى المفاوضات، و ابرز ما تضمنت:


 

1 - تمديد وقف اطلاق النار وفق ترتيبات امنية وعسكرية مجدولة


 

2 - انسحاب اسرائيلي تدريجي من لبنان خلال فترة قد تصل الى عامين بالتوازي مع تنفيذ الدولة اللبنانية التزاماتها لجهة سحب سلاح حزب الله


 

3 - تشكيل قوة داخل الجيش اللبناني مهمتها نزع سلاح الحزب بمساعدة واشنطن


 

4 - اعادة تفعيل لجنة الميكانيزم لمراقبة تنفيذ الدولة اللبنانية للالتزامات الامنية


 

5 - استخدام الأقمار الصناعية واليات رقابة اميركية لمتابعة المنشآت التابعة لحزب الله


 

6 - تؤيد واشنطن حق اسرائيل في مواصلة العمليات ضد الحزب حتى خلال تنفيذ الترتيبات الامنية


 

7 – لا تضمن واشنطن وقفا كاملا للحرب قبل نزع سلاح حزب الله


 

8 - تؤكد الإدارة الأميركية دعم حق اسرائيل في الدفاع عن نفسها.


 

 


 

الغاء البروفية


 

اعلنت وزيرة التربية والتعليم العالي ريما كرامي الغاء الامتحانات الرسمية للشهادة المتوسطة البروفية لهذا العام، وأوضحت كرامي انه سيتم اعتماد العلامات المدرسية الى جانب امتحان يجري داخل المدرسة كبديل عن الامتحانات الرسمية، مشيرة الى ان الامتحان النهائي سينطلق اعتبارا من 15 حزيران وفقا لكل مدرسة، وفيما يتعلق بالامتحانات الرسمية للشهادة الثانوية اوضحت كرامي انه تقرر اعتماد ثلاث دورات على ان يتاح لكل طالب التقدم لدورتين متتاليتين منها، ووعدت المعلمين بتحقيق مطالبهم فور تأمين السيولة المالية.

 

 

"نداء الوطن" تقول:


 

انتهت الجولة الثالثة من المفاوضات بين لبنان وإسرائيل، والتي استضافتها وزارة الخارجية الأميركية، ببيان وصف هذه المحادثات بأنها عالية الإنتاجية، مشيرًا إلى أنه "سيُمدّد وقف الأعمال القتالية الذي بدأ في 16 نيسان لمدة 45 يومًا لإتاحة مزيد من التقدم". كما أعلن البيان أن وزارة الخارجية "ستعيد إطلاق المسار السياسي للمفاوضات في 2 و3 حزيران. وإضافة إلى ذلك، سيُطلق مسار أمني في البنتاغون في 29 أيار بمشاركة وفود عسكرية من البلدين".


 

البيان الأميركي لم يقدّم التهدئة على الحدود اللبنانية الإسرائيلية بوصفها مجرد هدنة موقتة، بل طرحها كبداية لمسار تفاوضي أوسع يعيد رسم العلاقة بين الأمن والسيادة والسياسة. فواشنطن، من خلال الجمع بين مسار سياسي تقوده وزارة الخارجية ومسار أمني يحتضنه البنتاغون، توحي بأنها تسعى إلى نقل الملف من إدارة التصعيد إلى اختبار ترتيبات دائمة قابلة للتنفيذ. من هنا، فإن أهمية هذا التطور لا تكمن فقط في تمديد وقف الأعمال القتالية، بل في كونه يكشف عن محاولة أميركية لوضع مستقبل الجنوب اللبناني في قلب معادلة إقليمية جديدة.


 

هذه الصياغة الأميركية تستحق التوقف عندها كلمة كلمة، لأنها لا تعلن فقط تمديدًا تقنيًا لوقف الأعمال القتالية، بل تكشف انتقالا إلى هندسة تفاوضية أكثر صرامة واتساعًا. فالبيان يثبت أولا أن مسار 16 نيسان لم يعد يُدار بمنطق الهدنة القصيرة التي تُجدَّد اضطرارًا، بل يجري تمديده هذه المرة لـ45 يومًا من أجل شراء وقت سياسي وأمني معًا. ويعني ذلك أن الولايات المتحدة لا ترى وقف النار هدفًا بحد ذاته، بل مجرد مظلة موقتة لبناء شيء أكبر: مسار سياسي يعود إلى وزارة الخارجية في 2 و3 حزيران، ومسار أمني منفصل ينطلق من البنتاغون في 29 أيار. وتشير مصادر دبلوماسية أميركية إلى أن هذا الفصل بين المسارين ليس تفصيلا إجرائيًا، بل إشارة إلى أن واشنطن تعتبر المشكلة على الحدود اللبنانية الإسرائيلية أكثر تعقيدًا من أن تُدار بالدبلوماسية وحدها، وأن أي تقدم سياسي بات مشروطًا بخطة أمنية قابلة للتطبيق والمتابعة والقياس.


 

الأهم أن البيان لا يكتفي بلغة "السلام الدائم"، بل يضيف عبارتين بالغتي الحساسية في السياق اللبناني الإسرائيلي: "الاعتراف الكامل بسيادة كل طرف وسلامته الإقليمية" و"إقامة أمن حقيقي على الحدود المشتركة".


 

وتشير مصادر دبلوماسية أميركية إلى أن واشنطن تختبر صيغة تفاوضية أكثر طموحًا من كل ما سبق: دفع لبنان وإسرائيل نحو إطار سياسي وأمني متوازيين، فيما يتحول ملف نزع سلاح "حزب الله" من بند مؤجل إلى الشرط الذي يحدد إن كانت الدبلوماسية ستتقدم، أم ستعود إلى منطق الهدن الموقتة والضربات المتبادلة.


 

من هنا، فإن المفاوضات اللبنانية الإسرائيلية دخلت مرحلة أكثر حساسية من مجرد استمرار للقاءات روتينية لمسار تفاوضي ناشئ، بل محاولة أميركية لإجبار الطرفين على اختبار سؤال لم تنجح كل الصيغ السابقة في حسمه: هل يمكن بناء تهدئة طويلة الأمد، أو حتى مسار سياسي أوسع، فيما يحتفظ "حزب الله" بترسانة مستقلة وقدرة منفصلة على تقرير السلم والحرب؟


 

هنا تكمن العقدة الحقيقية. فمصادر الإدارة الأميركية تؤكد أن واشنطن لم تعد تتعامل مع نزع سلاح "حزب الله" بوصفه هدفًا بعيد المدى أو نتيجة محتملة لنجاح التفاوض، بل باعتباره شرطًا بنيويًا لأي "سلام شامل وأمن مستدام". هذا الربط ظهر بوضوح في بيان وزارة الخارجية الأميركية الذي اعتبر أن أي اتفاق أوسع مشروط بـ"الاستعادة الكاملة لسلطة الدولة اللبنانية" و"النزع الكامل لسلاح حزب الله".


 

 


 

صبر أميركي أضيق مما يبدو


 

ما يتبدى جديدًا أيضًا هو أن واشنطن لم تعد تتحدث بلغة الوسيط الذي يكتفي بإبقاء القنوات مفتوحة. الفريق الذي يقود هذا المسار يتصرف على أساس أن اللحظة مؤاتية، ولكنها محدودة زمنيًا. لذلك تشدد الإدارة على الربط بين إعادة الإعمار، والسيادة، والأمن الحدودي، وتفكيك قدرات القوى الخارجة على الدولة. الرسالة الضمنية إلى بيروت واضحة: إذا لم تتحول المشاركة في التفاوض إلى حركة ملموسة في ملف "حزب الله"، فقد تتراجع الرغبة الأميركية في استثمار مزيد من الرأسمال السياسي. وفي الاتجاه المقابل، توجد رسالة إلى إسرائيل أيضًا: الضغط العسكري يجب أن يبقى مضبوطًا كي لا يؤدي إلى تدمير البنية السياسية نفسها التي تراهن واشنطن على تقويتها.


 

في الحقيقة، تقول المصادر الأميركية إن المخاطر هنا ليست نظرية. فـ"حزب الله" قد يقرأ أي خطة داخلية جدية لنزع سلاحه باعتبارها تهديدًا وجوديًا. يضاف إلى ذلك عامل إقليمي لا يمكن تجاهله: أي تفاهم أميركي إيراني مفاجئ. وهذا بالتحديد ما يجعل الدور الأميركي مركزيًا أكثر كلما بدا المسار هشًا.


 

من هنا يظهر المعنى العملي الحقيقي لما حصل في المفاوضات. فعندما تتحدث واشنطن عن "سيادة" و"أمن حقيقي"، فهي لا تصف مبادئ مجردة، بل تحدد، بلغة دبلوماسية مخففة، أن مشكلة لبنان المركزية لم تعد بالنسبة إليها الاحتلال أو الخروقات فقط، بل وجود قوة مسلحة موازية للدولة تحتفظ بقرار الحرب والسلم. وهذا ينسجم مع البيان الأميركي السابق في 8 أيار الذي ربط أي "سلام شامل" بـ"الاستعادة الكاملة لسلطة الدولة اللبنانية".


 

الجديد اليوم، تقول المصادر الأميركية، هو أن هذه الفكرة انتقلت من مستوى الشروط المعلنة إلى مستوى هندسة التفاوض نفسه: إذا كان هناك مسار أمني في البنتاغون بمشاركة عسكرية من الجانبين، فهذا يعني أن ملف السلاح، والانتشار، والتحقق، ومنع إعادة التموضع، بات في قلب التفاوض لا على هامشه. ومن هذه الزاوية، يبدو "حزب الله" حاضرًا في كل سطر من البيان رغم غيابه عن الطاولة.


 

لكن ما يعنيه هذا عمليًا للبنان هو شيء أكثر تعقيدًا بكثير مما توحي به اللغة الأميركية المنضبطة. فبيروت لا تزال تفضّل تسلسلا مختلفًا: وقفًا مستقرًا للضربات، تثبيتًا واضحًا للتهدئة، ثم انسحابًا إسرائيليًا من الأراضي الجنوبية. في المقابل، توحي الصياغة الأميركية بأن المسارين السياسي والأمني سيتقدمان معًا، لا تباعًا، أي أن لبنان لن يحصل على الهدوء الكامل أولا ثم يقرر لاحقًا ماذا يفعل بملف "حزب الله"، بل سيُطلب منه على الأرجح أن يقدم مؤشرات موازية على قدرة الدولة على استعادة السلطة الأمنية فيما لا تزال الترتيبات السياسية قيد الاختبار. وهذا هو جوهر النزاع الحقيقي حول "التسلسل": لبنان يريد أن يخلق الهدوء مساحة لبناء الدولة، بينما تريد واشنطن وإسرائيل استخدام التفاوض نفسه لاختبار ما إذا كانت الدولة قادرة أصلا على الحلول محل "الحزب".

 

 

"اللواء" تقول:


 

على إيقاع يوم تفاوضي طويل في واشنطن بين لبنان واسرائيل برعاية أميركبة، تراوحت تسريباته بين «الايجابية المفرطة» والانتظار الثقيل، في ظل استمرار القذائف الاسرائيلية والانذارات للمواطنين من صور الى بلدات أخرى، مع التأكيد على أن لا جولة مفاوضات خلال الاسبوع المقبل، الذي يسبق عيد الأضحى المبارك.


 

قالت مصادر سياسية مطلعة عبر «اللواء» ان الجانبين اللبناني والإسرائيلي لم يقفلا باب التفاوض وأن تمديد وقف اطلاق النار هو مؤشر لذلك، وانما لا يمكن الحديث عن نتائج الا بعد اطلاق المسارين الأمني والسياسي وكيفية مقاربة الوفدين اللبناني والإسرائيلي لهما، غير ان الجانب اللبناني لم يخرج عن تأكيد السيادة وحصرية السلاح بيد الدولة.وعلى ما يبدو فإن لبنان ينتظر الوقت لإعادة طرح الإستقرار الدائم.


 

وحصل اتصال بين الرئيس عون والوفد المفاوض في واشنطن، وحسب وفد لبنان فإن المفاوضات تجري على مسارين: الأول عسكري من حيث وقف اطلاق النار، وانسحاب الجيش الاسرائيلي، واطلاق الأسرى وعودة النازحين الى قراهم وإعادة الإعمار.


 

أما المسار الثاني فهو سياسي، ويتركز على بسط سلطة الدولة ونزع سلاح حزب الله، ووقف نهائي للأعمال العدائية أو اتفاق إنهاء الحرب أو اتفاق أمني مع ترتيبات معززة على الحدود.


 

ويبحث لبنان عن ترتيبات عملية لتثبيت وقف اطلاق النار أو منع التعرض للمنشآت المدنية والمدنيين. وقال الوفد: أن «الجهة الأميركية، متفهمة لوجهة النظر اللبنانية المطروحة.


 

وأكد الوفد اللبناني أن هناك موقفا لبنانيا جامعا بين أركان الدولة، ووقف النار يفتح الباب كاملاً أمام لبنان للالتزام بما عليه.


 

وأكد الوفد أن الأجواء داخل المفاوضات جيدة، ولكن لا شيء محدد لجهة موعد الجلسة الجديدة ومكانها وجدول أعمالها.


 

وقال متحدث باسم الخارجية الأميركية أن أجواء المفاوضات اللبنانية - الاسرائيلية ايجابية جداً، وقد فاقت التوقعات، واستمرار الاجتماعات لساعات متواصلة، وعلى مدى يومين يعتبر مؤشراً على جدية التقدم الحاصل.


 

وأعربت الخارجية الأميركية عن أملها في أن تسهم المفاوضات في إرساء سلام دائم، وأن واشنطن تريد إرساء أمن حقيقي على طول الحدود بين لبنان واسرائيل.


 

وكشفت، عن أن وفوداً عسكرية من البلدين (لبنان واسرائيل) ستلتقي في البنتاغون في 29 آيار الحالي للبحث عن إطار أمني وترتيبات تمنع استمرار العمليات العدائية..


 

وأعلنت الخارجية عن تمديد وقف اطلاق النار بين اسرائيل ولبنان لمدة 45 يوماً، للتمكن من احراز تقدم.


 

وقالت الخارجية: نستأنف المسار السياسي للمفاوضات، يومي الثاني والثالث من حزيران، معلنة اطلاق مسار أمني في البنتاغون في 29 آيار بمشاركة عسكريين لبنانيين واسرائيلية.


 

وأعربت الخارجية الأميركية عن أملها في أن تؤدي هذه المناقشات الى تعزيز السلام المستدام والاعتراف الكامل بسيادة البلدين، وإرساء الأمن الحقيقي على طول حدودهما المشتركة.


 

وقالت السفارة اللبنانية في واشنطن أن وقف النار تسعى إلى أن تصبح اتفاقاً شاملاً ودائماً.


 

وعن المفاوضات التي جرت اصدر الوفد اللبناني بياناً  جاء فيه:


 

اختتم الوفد اللبناني يومين من المفاوضات في الولايات المتحدة. وزارة الخارجية في واشنطن العاصمة. حققت المفاوضات الثلاثية التي تشمل لبنان والولايات المتحدة وإسرائيل تقدما دبلوماسيا ذا مغزى للبنان. اتفق الطرفان على تمديد وقف إطلاق النار الحالي لمدة 45 يوما إضافيا للسماح ببدء مسار أمني ميسر من الولايات المتحدة في 29 مايو وتعزيز الزخم السياسي الذي تحقق في الأيام الأخيرة.


 

 


 

النتائج الرئيسية


 

 تم الاتفاق على تمديد وقف إطلاق النار لمدة 45 يوما بينما تتقدم المسارات الأمنية والسياسية.


 

 بدأ مسار سياسي رسمي، يعكس مشاركة لبنان البناءة ويعزز آفاق التوصل إلى حل سلمي دائم. سيعقد الاجتماع التالي في 2-3 يونيو 2026 في وزارة الخارجية في واشنطن العاصمة.


 

 ستسهل الولايات المتحدة بشكل استباقي تعزيز الاتصال والتنسيق بين العسكريين بين لبنان وإسرائيل، من خلال مسار أمني من المقرر إطلاقه في 29 مايو في البنتاغون في واشنطن العاصمة.


 

التزمت الأطراف بمراجعة التقدم المحرز بهدف تمديد وقف إطلاق النار بشكل أكبر إذا أسفرت مسارات التفاوض عن نتائج إيجابية.


 

يرحب الوفد اللبناني بنتائج اليوم (أمس) يوفر تمديد وقف إطلاق النار وإنشاء مسار أمني ميسر من الولايات المتحدة مساحة حرجة للتنفس لمواطنينا، ويعزز مؤسسات الدولة، ويدفع مسارا سياسيا نحو الاستقرار الدائم. سيواصل لبنان المشاركة بشكل بناء في المفاوضات مع الحفاظ على سيادته وحماية سلامة شعبه.


 

ويؤكد الوفد من جديد التزامه الثابت بالتوصل إلى اتفاق يعيد سيادة لبنان الوطنية بالكامل ويضمن سلامة وعودة جميع مواطنيه. هدفنا هو تحويل زخم وقف إطلاق النار الحالي إلى اتفاق شامل ودائم يحمي كرامة الشعب اللبناني وأمنه ومستقبله.


 

 


 

الركائز الرئيسية للموقف اللبناني


 

استعادة السيادة: الأولوية الأولى للبنان هي الاستعادة الكاملة لسلطة الدولة في جميع الأراضي اللبنانية من أجل حماية حدوده، ودعم السيادة الوطنية، وضمان أمن شعبه.


 

عودة النازحين وإعادة الإعمار: لا يزال لبنان ملتزما بالعودة الآمنة والكريمة للمدنيين النازحين إلى الجنوب، بدعم من المساعدة الاقتصادية الهادفة وجهود إعادة الإعمار المستدامة.


 

الإفراج عن المحتجزين واسترداد الرفات: يواصل لبنان الدعوة إلى عودة جميع المعتقلين اللبنانيين واستعادة رفات المتوفى.


 

آلية التحقق المستقلة: لتجنب فشل الترتيبات السابقة، يصر لبنان على عملية تنفيذ تدريجية ويمكن التحقق منها، بدعم من الولايات المتحدة، لضمان الوفاء بجميع الالتزامات دون المساس بالسيادة اللبنانية.


 

يتفاوض لبنان من أجل مستقبل تحترم فيه حدوده، وتتمسك سيادته قواته المسلحة اللبنانية فقط، ويمكن لشعبه أن يعيش في سلام وأمن دائمين.


 

وقال السفير الاسرائيلي في واشنطن أن فرص نجاح المفاوضات مع لبنان كبيرة جداً.


 

وكانت المفاوضات انطلقت في الرابعة بعد الظهر بتوقيت بيروت الجلسة الثانية من المفاوضات اللبنانية الاسرائيلية في مبنى وزارة الخارجية الأميركية في واشنطن .وانتهت قرابة لاسادسة ولنصف تلتها استراحة غداء ثم استؤنفت بعد نصف ساعة.


 

وأفادت معلومات قناة "الجديد" أن "رسالة حزب الله إلى بعبدا بشأن وقف العمليات العسكرية في حال التوصل إلى وقف لأطلاق النار، منحت الوفد المفاوض زخمًا وأجواء إيجابية في المحادثات".


 

وأضافت المعلومات أن المحادثات في واشنطن لا تزال تتركز على وقف النار وآليته ومدته، من دون الدخول في تفاصيل الملفات الإضافية.كما أشارت إلى أنه لم يُطرح أي موضوع محرج للبنان على طاولة المفاوضات، وأن الجانب الأميركي متفهم للمطالب اللبنانية.


 

ولفتت إلى وجود صيغة جديدة لتمديد وقف إطلاق النار، في وقت يسعى فيه لبنان إلى تثبيت وقف إطلاق نار مع عدم قصف البنى التحتية المدنية. واكدت أن موقف الرؤساء الثلاثة موحّد وثابت تجاه وقف إطلاق نار كامل وشامل.


 

سياسياً، رأى الرئيس نواف سلام في كلمة له مساء أمس في حفل تكريم الرئيس السابق للمقاصد فيصل سنو أن أي انقاذ فعلي للبنان اليوم يستحيل أن يتم من دون العودة الواضحة الى منطق الدولة التي تكون سيدة قرارها، وتحترم دستورها، وتطبق قوانينها على الجميع، وتعيد بناء ادارتها على أسس الكفاءة والمحاسبة والشفافية، مؤكداً أن الدولة لن تقوم الا بقرار وطني وسلاح واحد..


 

وقال: لا خروج لنا من محنتنا إلا بمواجهة الحقيقة كاملة على مراراتها لنتمكن من تحصين بنياننا الداخلي وتدعيم مؤسساتنا، وحشد كل الدعم العربي والدولي لتعزيز موقفنا في المفاوضات الصعبة كما في المحافل الدولية.


 

وأكد: كفانا مغامرات عبثية في خدمة مشاريع ومصالح أجنبية، وآخرها حرب لم نخترها، بل تم فرضها علينا، وإدت الى احتلال اسرائيل 68 بلدة وقرية وموقعاً بعد ما كنا نسعى لاخراجها من نقاط خمس.


 

أضاف: بعد كل هذا مع ما حمله من قتل ودمار ونزوح ومآسٍ يطلع علينا من يحاول أن يستخف بعقولنا، ويسمي ذلك انتصارات،


 

وقال: كفانا تحريضاً وتخويناً، فهذا لا ولن يرهبنا نحن ثابتون على خياراتنا الوطنية، وأقوياء بدعم غالبية اللبنانيين لها.


 

وكان الرئيس سلام زار بعبدا، وعين التينة في اطار المشاورات حول التطورات الجارية في البلاد، ولا سيما لجهة المفاوضات واستمرار الاعتداءات الاسرائيلية.


 

 


 

موقف حزب الله


 

وعشية لموقف حزب الله، فإن التواصل بقي قائماً على جبهتي بعبدا وعين التينة مع الحرب، الذي تقول مصادره أن لا شيء تغير، فإذا لم تلتزم اسرائيل بوقف النار والحزب لن يلتزم، وسيرد على الخروقات، وفقاً لما هو حاصل أو متوفر على الأرض.


 

 


 

إنذار صور


 

على أن الأخطر بين الانذارات، الإنذار الذي وجه لسكان مدينة صور، ضمن مبنيين، كما دأب الناطق الاسرائيلي.


 

وعند الساعة السادسة مساء، قصفت المقاومة  ثكنة "ليمان" بسرب من المسيّرات الانقضاضيّة. وذكرت قناة "كان" العبرية، أن حرائق اندلعت في منطقة ليمان بسبب هجمات لحزب الله خلال ساعة الأخيرة، وأن المنطقة تشهد يوماً آخر شديد التوتر عند حدود الشمال.وأضافت أن "حزب الله يركز هذه الليلة جهداً كبيراً لإبقاء حالة الاستنزاف، مع استمرار تشويش الحياة في الشمال بسبب الطائرات المسيّرة. وأشارت إلى أن اختراق المسيّرات التابعة لحزب الله مستمر، وأن الوضع في الشمال يشهد تصعيداً متواصلاً.


 

واعلن المتحدث باسم جيش العدو الإسرائيلي عن رصد انفجار عدد من الطائرات بدون طيار في المطلة وكريات شمونه وتم اعتراض اخرى.


 

واوضحت إذاعة جيش العدو: انه في خلال ساعة فقط: هجوم واسع بحوالي 10 طائرات بدون طيار من الحزب إلى الشمال.فيما ذكرت وسائل اعلام عبرية انه بالتزامن مع الإنذارات في إصبع الجليل، أبلغ السكان عن محاولات اعتراض تم رصدها في منطقة شلومي بالجليل الغربي.


 

من جهتها، تحدثت "القناة 12" العبرية، عن تفعيل صفارات الإنذار خلال الساعة والنصف الأخيرة في شمال الأراضي المحتلة، نتيجة "اختراق" نحو 10 مسيّرات.


 

وذكر مراسل إذاعة جيش العدو الإسرائيلي: الجيش الإسرائيلي لم يردّ منذ أمس على الاستفسارات بشأن أمر إغلاق منطقة عسكرية فُرض على الشريط الساحلي بين روش هنيكرا (رأس الناقورة) وأخزيف بالجليل الغربي.حتى الآن، يرفض الجيش تأكيد فرض الأمر وإغلاق الشريط الساحي أمام الجمهور — وربما يعتقد أن أسلوب «سنتجاهل الأمر وسيختفي» الذي يعتمده المتحدث باسم الجيش الإسرائيلي سينجح هذه المرة، لكن القرار بدأ تنفيذه منذ أمس وحتى نهاية الشهر، وموقّع من قائد المنطقة الشمالية رافي ميلو.


 

وانتقاما لسقوط قتلى وجرحى بصفوف الاحتلال امس في منطقة الناقورة ما اعتبره العدو «خرقا من المقاومة لوقف اطلاق النار»، شن العدو غارات واسعة على قرى قضاء صور اسفرت حسب مركز طوارىء وزارة عن اصابة 37 شخصا بجروح في حصيلة اولية. كما شن غارة عنيفة استهدفت مركز النجدة الشعبية قرب مستشفى حيرام. توزع الجرحة وفق التالي:


 

- جل البحر قرب مستشفى حيرام: عشرة جرحى من بينهم طفلان و3 سيدات ومن بين الجرحى 6 من الطاقم الطبي للمستشفى


 

- المعشوق: 16 جريحا من بينهم طفل و6 سيدات وجريح كندي الجنسية


 

- المساكن: 7 جرحى من بينهم طفل


 

- الحوش: 4 جرحى.


 

ونفذت مسيرة اسرائيلية قبل غارة على دفعتين مستهدفة سيارة قرب النادي الحسيني لمدينة النبطية، مما ادى الى ارتقاء الشابين محمد احمد ابو زيد وجمال نور الدين وجرح ثالث، اثناء وجودهما في المنطقة لاحضار مساعدات تموينية، وادت الغارة ايضا الى اضرار بثلاث سيارات اسعاف تابعة لاسعاف النبطية بينهم واحدة اعطبت كليا ولم يفد عن وقوع اي اصابات بين فرق الاسعاف .


 

 وأوضح بيان لإسعاف النبطية أنّه خلال التحضير يوم الجمعة لأعمال إغاثية إضافية تشمل توزيع حصص تموينية ومواد تنظيف للعائلات الصامدة في النبطية والقرى العزيزة المجاورة، تم استهداف سيارة كانت تمر أمام مدخل مقر الإغاثة في النادي الحسيني لمدينة النبطية، ما أدى إلى استشهاد من كانوا داخلها، إضافة إلى تعطل إحدى السيارات اللوجستية التابعة للإسعاف وتضرر سيارتي إسعاف كانتا متوقفتين في المكان.


 

واوضحت الجمعية أنّها ستعمد إلى تعديل آليات العمل الإغاثي بما ينسجم مع مستوى المخاطر المتزايدة، وبما يضمن أعلى قدر ممكن من السلامة، موضحة أنّ ذلك قد ينعكس على وتيرة العمل أو حجم التغطية الإغاثية. لكن المسؤولية الإنسانية والإيمانية تجاه الأهالي ستبقى ثابتة ولن تتوقف، مؤكدة في المقابل أنّ "سلامة المدنيين والطواقم والمتطوعين تبقى أولوية.


 

وفي أول تمادٍ يخرق وقف النار بعد انتهاء المفاوضات أغارت الطائرات الاسرائيلية على بلدة دير قانون النهر.

 

 

"النهار" تقول:


 

عملياً شكل البيان المقتضب الذي صدر عن وزارة الخارجية الأميركية في ختام يومين من الجولة الثالثة من المفاوضات اللبنانية الإسرائيلية التي عقدت في وزارة الخارجية الأميركية في واشنطن ، اثباتا لعدم حصول اختراق كبير كما سادت التوقعات الأكثر واقعية ، ولكن في الوقت نفسه تسجيلا لتقدم لا يمكن تجاهله في نقطتين على الأقل : التمديد ٤٥ يوما لوقف النار ولم يتم تعبير تثبيت كما كان يطالب لبنان ، وتحديد موعدين جديدين لجولة تفاوضية رابعة في ٢ و٣ حزيران في واشنطن وكذلك إطلاق مسار امني في البنتاغون في ٢٩ أيار بين وفود عسكرية من لبنان وإسرائيل . بذلك تكون النتايج حمالة أوجه بعدما تكاثرت التقديرات المتعجلة في الساعات التي سبقت انتهاء الجولة الثالثة ولكن تحديد موعد لمسار امني شكل خطوة دافعة إضافية من الجانب الأميركي نحو تطوير المحادثات في وقت تزامنت نهاية الجولة مع تطور خطير تمثل في تمدد الإنذارات الإسرائيلية إلى قلب مدينة صور وتهديد مبنيين في المدينة الأمر الذي استتبعته موجة نزوح من المدينة . واللافت ان الجلسة الثانية من اليوم الثاني انتهت قبل ساعة من موعدها المحدد اذ غادر الوفد الإسرائيلي بسرعة مبنى الخارجية فيما غادر الوفد اللبناني بعده بفترة غير قصيرة. 


 

وأصدرت وزارة الخارجية الأميركية البيان الاتي : "في نهاية يومين من المفاوضات بين إسرائيل ولبنان في واشنطن، تقرر تمديد وقف إطلاق النار لمدة 45 يومًا للسماح بمزيد من التقدم. وستعقد جولة أخرى من المحادثات في واشنطن يومي 2 و 3 يونيو حزيران . بالإضافة إلى ذلك، سيتم إطلاق مسار أمني في البنتاغون في 29 مايو أيار بمشاركة وفود عسكرية من البلدين. ونأمل أن تؤدي هذه المناقشات إلى تعزيز السلام المستدام بين البلدين، والاعتراف الكامل بسيادة كل منهما وسلامته الإقليمية، وإنشاء أمن حقيقي على طول حدودهما المشتركة".


 

 


 

وفي خطوة بارزة جديدة اصدر الوفد اللبناني لاحقا بيانا تفصيليا ضمنه نتائج الجولة التفاوضية كما تفسيرات أساسية لوجهة نظر الوفد من مجريات المفاوضات . وجاء في البيان :"اختتم الوفد اللبناني يومين من المفاوضات في وزارة الخارجية الأميركية في واشنطن. وأسفرت المفاوضات الثلاثية التي جمعت لبنان والولايات المتحدة وإسرائيل عن تقدم دبلوماسي ملموس لصالح لبنان. واتفق الأطراف على تمديد وقف إطلاق النار الحالي لمدة 45 يوماً إضافية، لإفساح المجال أمام انطلاق مسار أمني برعاية أميركية في 29 أيار/مايو، ولتعزيز الزخم السياسي الذي تحقق خلال الأيام الماضية.


 

 


 

النتائج الأساسية


 

تم الاتفاق على تمديد وقف إطلاق النار لمدة 45 يوماً إضافية بالتوازي مع التقدم في المسارين الأمني والسياسي.


 

تم إطلاق مسار سياسي رسمي يعكس انخراط لبنان البنّاء، ويعزز فرص التوصل إلى حل سلمي دائم. وستُعقد الجولة المقبلة من الاجتماعات يومي 2 و3 حزيران/يونيو 2026 في وزارة الخارجية الأميركية في واشنطن.


 

ستتولى الولايات المتحدة تسهيل وتعزيز قنوات التواصل والتنسيق العسكري المباشر بين لبنان وإسرائيل، عبر مسار أمني من المقرر إطلاقه في 29 أيار/مايو في البنتاغون بواشنطن.


 

التزم الأطراف بمراجعة التقدم المحرز بهدف تمديد وقف إطلاق النار مجدداً في حال أحرزت مسارات التفاوض نتائج إيجابية.


 

يرحب الوفد اللبناني بنتائج اليوم. إن تمديد وقف إطلاق النار وإنشاء مسار أمني برعاية أميركية يوفران مساحة حيوية لمواطنينا، ويعززان مؤسسات الدولة، ويفتحان مساراً سياسياً نحو استقرار دائم. وسيواصل لبنان انخراطه البنّاء في المفاوضات، مع الحفاظ على سيادته وحماية أمن شعبه.


 

ويؤكد الوفد التزامه الكامل والثابت بالتوصل إلى اتفاق يعيد للبنان سيادته الوطنية الكاملة، ويضمن سلامة وعودة جميع مواطنيه. ويتمثل هدفنا في تحويل الزخم الحالي لوقف إطلاق النار إلى اتفاق شامل ودائم يحفظ كرامة اللبنانيين وأمنهم ومستقبلهم.


 

 


 

المرتكزات الأساسية للموقف اللبناني


 

استعادة السيادة: تبقى الأولوية القصوى للبنان هي استعادة سلطة الدولة الكاملة على جميع الأراضي اللبنانية، بما يضمن حماية الحدود، وصون السيادة الوطنية، وتأمين سلامة المواطنين.


 

عودة النازحين وإعادة الإعمار: يواصل لبنان التزامه بعودة المدنيين النازحين إلى الجنوب بشكل آمن وكريم، بدعم من مساعدات اقتصادية فعّالة وجهود إعادة إعمار مستدامة.


 

إطلاق المحتجزين واستعادة الرفات: يواصل لبنان العمل من أجل إعادة جميع المحتجزين اللبنانيين واستعادة رفات المتوفين.


 

آلية تحقق مستقلة: لتجنب إخفاقات الترتيبات السابقة، يصر لبنان على اعتماد آلية تنفيذ تدريجية وقابلة للتحقق، بدعم من الولايات المتحدة، لضمان تنفيذ جميع الالتزامات من دون المساس بالسيادة اللبنانية.


 

إن لبنان يتفاوض من أجل مستقبل تُحترم فيه حدوده، وتُصان سيادته حصراً عبر الجيش اللبناني، ويتمكن شعبه من العيش بسلام وأمن دائمين".


 

وكانت التقارير والمعطيات التي واكبت انعقاد الجلستين اللتين عقدتا امس وقبل انتهاء الجولة الثالثة مساء أكدت ان المحادثات كانت تدور حول صيغة جديدة للتمديد لوقف النار ولبنان سعى إلى وقف النار ووقف استهداف القرى والبلدات والمنازل . وتحدثت عن ان رسالة "حزب الله" إلى بعبدا عبر رئيس مجلس النواب نبيه بري في شأن وقف العمليات العسكرية في حال التوصل إلى وقف نار ثابت وكامل منحت الوفد اللبناني زخما في المحادثات . وأشارت المعلومات الى أنّ المفاوضات حصلت على مسارين أمني وسياسي وجرى العمل على اتفاق ذات صيغة أمنية – عسكرية فإما وقف نهائي للنار أو وقف نهائي للحرب أو اتفاق أمني يحفظ أمن الحدود . واكدت ، وأفادت أنّ موقف لبنان موحّد لجهة وقف إطلاق نار جدّي وشامل يفتح الباب كاملاً أمام التزام لبنان بما عليه الالتزام به لجهة سلاح حزب الله، كما أنّ لبنان يعمل على التزامن والتوازي بين خطوات لبنان وإسرائيل، فيما لم يطرح الجانب الإسرائيلي أي تعاون عسكري أو أمني مع لبنان وأصر الجانب الإسرائيلي على ان يلغي لبنان قوانين تجريم التعامل مع إسرائيل . وفي وقت لاحق نقلت تقارير عن مسؤول في الخارجية الاميركية ان أجواء اليوم الثاني من المحادثات بين لبنان وإسرائيل إيجابية للغاية وتجاوزت التوقعات . كما أفاد مصدر أميركي أن أجواء المفاوضات الإسرائيلية اللبنانية تبدو إيجابية ومثمرة، لكنها لم تحقق حتى الآن أي اتفاق نهائي. واوضح أن الإدارة الأميركية تعتبر أن التقدم المسجل بالمفاوضات الإسرائيلية – اللبنانية "مهم"، مشيرًا إلى أن التقدم المسجل لا يزال ضمن "التفاهمات التدريجية"، وليس ضمن "مرحلة الحسم".


 

أضاف المصدر: "المفاوضات لم تعد تقتصر على تثبيت وقف النار، وهي تحاول التوصل إلى "اتفاق أمني" وتبحث في ترتيبات أمنية طويلة الأمد، ولاسيما "وقف إطلاق نار فعلي" مقابل التزام "حقيقي" من حزب الله.


 

واكد المصدر أن تثبيت "وقف النار " الذي تبحثه المفاوضات الإسرائيلية – اللبنانية غير مرتبط بالانسحاب أو الاتفاق الشامل، مضيفة: "ملف السلاح حاضر في المفاوضات الإسرائيلية – اللبنانية لكن بعيداً عن "الطروحات القصوى".


 

 وأفادت معطيات من قصر بعبدا ان مسودة بيان أميركي لبناني إسرائيلي مشترك أبلغت مساء إلى قصر بعبدا وقد وضع رئيس الجمهورية العماد جوزف عون ملاحظاته عليها وأرسلها إلى الوفد اللبناني المفاوض في واشنطن .    


 

وكانت الجلسة الأولى من اليوم الثاني استمرت ساعتين وحصل بعدها اتصال بين رئيس الجمهورية جوزف عون والوفد اللبناني المفاوض في واشنطن برئاسة السفير السابق سيمون كرم قبل استئناف الجلسة الثانية . وفي وقت لاحق صرح السفير الإسرائيلي في واشنطن رئيس الوفد الإسرائيلي المفاوض يحيئيل ليتر ان "فرص نجاح المفاوضات مع لبنان كبيرة ومحادثات السلام معه كانت صريحة وبناءة". 


 

وأفادت المعلومات قبيل انطلاق ثاني جلسة مفاوضات في واشنطن، ان الرئيس نبيه بري وخلال اتصال أجراه به رئيس الجمهورية جوزف عون ابلغه التزام حزب الله بوقف كامل لاطلاق النار اذا التزمت اسرائيل بذلك وكان ملف المحادثات وسواه من الملفات محور زيارة رئيس الحكومة نواف سلام امس للرئيس بري 


 

وفي الجانب اللبناني صعد عضو المجلس السياسي في "حزب الله" الوزير السابق محمود قماطي هجماته على الرئيس جوزف عون مستعملا تعابير مقذعة واعتبر "أن ذهاب السلطة اللبنانية إلى مفاوضات ذليلة مباشرة مع العدو الإسرائيلي، ليس مسألة منفصلة عن سياق وتآمر متكامل على الوطن وسيادته ومقاومته، فهذا يأتي في سياق مستمر"، مشيراً إلى أن "بعض الجالسين على كراسي المسؤولية الرسمية في البلد لم يحترموا كلامهم فيما قالوه عن المفاوضات المباشرة، حيث أنهم أعلنوا مراراً أنهم لن يذهبوا إليها قبل وقف إطلاق نار كامل وشامل، إلا أنهم ذهبوا ومازالوا يذهبون إليها زحفاً على أقدامهم وأياديهم، في الوقت الذي يدمر فيه الجنوب ويرتقي الشهداء يومياً،". وقال قماطي : "شبعنا كذباً وخداعاً ونفاقاً ووعوداً لا تنفذ، حيث أنه وقبل انتخاب رئيس للجمهورية، أعطيت خمس وعود للثنائي الوطني في البرلمان اللبناني وبرعاية عربية انتخب على أساسها رئيساً للجمهورية، إلّا أنهم نقضوها بأجمعها، ولم ينفذوا بنداً وحداً منها، مع العلم أنه خلال الفترة الأولى، كان رئيس الجمهورية يحاول أن يوازن بين تعهداته لنا وتعهداته للأميركي والأوروبي وبعض العرب، ولكنهم رفضوا هذا التوازن، فما كان من رئيس الجمهورية بعد سنة على انتخابه، إلّا أن خلع محاولة التوازن، فنقض في تعهداته معنا، وذهب في تعهداته أمام الأميركي والأوروبي وبعض العرب المنحازين لجانب الفريق الآخر".وحذر قماطي من "الفتنة التي تحيكها السلطة اللبنانية مع أحزاب اليمين في لبنان وبرعاية أميركية، بعدما يأسوا من إمكانية سحب سلاح المقاومة، معتبراً أن بداية الفتنة بدأت تظهر من خلال مذكرة الجلب الأميركية للسلطة اللبنانية للاتفاق معها على التآمر على المقاومة وسلاحها، فضلاً عن تصريح السفير الأميركي في لبنان الذي عبّر فيه "أنه من لا يرغب بالبقاء في لبنان فليرحل عنه" بكل وقاحة وصلافة وتناقض مع الدبلوماسية والحنكة السياسية".


 

ولكن في وقت لاحق مساء برز موقف متقدم جديد لرئيس الحكومة نواف سلام في كلمة له في احتفال لجمعية المقاصد فأكد ان "بلدنا يمرّ بأخطر أزمة منذ قيام الدولة اللبنانية التي تم التعامل معها طوال السنوات الماضية كأنها غنيمة وأي إنقاذ للبنان لا يتم من دون العودة إلى منطق الدولة". وقال انه "بعد كل هذا مع ما حمله من قتل ودمار ونزوح ومآسي يطلع علينا من يحاول ان يستخف بعقولنا ويسمي ذلك انتصارات" وشدد على انه "لا تقوم دولة إلا بسلاح واحد هو سلاح جيشها الوطني وكفانا مغامرات عبثية لخدمة مصالح أجنبية وآخرها الحرب التي لم نخترها".

 

 

"الأخبار" تقول:


 

اندفعت سلطة الاحتلال في لبنان إلى الارتماء في حضن الوصي الأميركي، حيث نجحت واشنطن في دفع لبنان الرسمي تدريجياً إلى موقع الشريك الأمني للعدو الإسرائيلي في المواجهة المفتوحة ضد المقاومة، من دون أن تحصل سلطة الاحتلال في بيروت، في المقابل، على أي ضمانة فعلية تتعلق بوقف العدوان أو الانسحاب أو حتى تثبيت الاستقرار. فالمفاوضات الجارية لا توحي بأن لبنان يتجه نحو حماية سيادته، بقدر ما تشير إلى انخراطه في ترتيبات أمنية تخدم أولويات إسرائيل أولاً، تحت عناوين «التهدئة» و«منع التصعيد».


 

والأخطر أن كل ذلك يجري فيما يبقى الجنوب تحت النار، وتُمنح تل أبيب هامشاً واسعاً لمواصلة عملياتها العسكرية تحت المظلّة الأميركية نفسها. وهذا ما عكسته وزارة الخارجية الأميركية بإعلانها «تمديد وقف إطلاق النار في لبنان لمدة 45 يوماً، في أعقاب الجولة الأخيرة من المحادثات المثمرة للغاية بين لبنان وإسرائيل»، كاشفة في الوقت نفسه عن «إطلاق مسار أمني في مقر وزارة الحرب في 29 أيار، بمشاركة وفود عسكرية من لبنان وإسرائيل».


 

لكن الواضح ان لبنان قبل بالاطار الجديد للتنسيق الأمني مع العدو بواسطة الولايا المتحدة، على نفس الطريقة المعمول بها في الاراضي الفلسطينية المحتلة والتي انتهت لان تكون سلطة رام الله شريكة لقوات الاحتلال في ملاحقة المقاومة واعتقال وقتل المقاومين.


 

وفيما تكثّفت التسريبات في بيروت حول «إحراز تقدّم»، وهو ما روّج له مسؤولون أميركيون، تبيّن أن الحديث يدور عملياً حول خلاصات النقاش الأميركي - الإسرائيلي الذي سبق جلستي الخميس والجمعة، والذي تُرجم في ورقة مقترحات عُرضت على الوفد اللبناني. ووفق المعطيات المتوافرة حتى الآن، فإن المقترح الإسرائيلي يقوم على مجموعة بنود أساسية، أبرزها:


 

أولاً، دفع لبنان إلى تبنّي مفهوم إنهاء حال العداء مع إسرائيل، وترجمة ذلك سريعاً عبر إصدار قانون من مجلس النواب يُلغي قانون المقاطعة، ويوقف تجريم التواصل مع الإسرائيليين.


 

ثانياً، التزام الحكومة اللبنانية بتنفيذ قرارها الصادر في 2 آذار الماضي، لجهة اعتبار الجناحين العسكري والأمني في حزب الله «منظمتين غير قانونيتين»، والعمل على حلّهما عبر المؤسسات العسكرية والقضائية والأمنية اللبنانية.


 

ثالثاً، تقديم لبنان ضمانات واضحة بشأن تنفيذ خطة بسط سلطة الدولة وحصر السلاح في كامل الأراضي اللبنانية، ضمن آلية تُناقش تفاصيلها مع الجانبين الأميركي والإسرائيلي، وبإشراف مباشر من لجنة «الميكانيزم» التي ستتولى متابعة التنفيذ والتحقق من الالتزام بالإجراءات المطلوبة.


 

رابعاً، تعهّد الولايات المتحدة بتمويل وتجهيز لواء جديد في الجيش اللبناني، مع مشاركة أميركية في اختيار ضباطه وعناصره، على أن يُستبعد أي شخص يُشتبه بقربه أو تأييده لحزب الله. وتتولى واشنطن تدريب هذا اللواء عسكرياً وأمنياً ليكون القوة الأساسية المكلّفة بتنفيذ الشقّ العسكري من عملية نزع السلاح، بما يشمل الدخول إلى أي منشأة أو موقع، عامّاً كان أم خاصاً، وإلى منشآت موجودة في أراضٍ مفتوحة، من أجل نزع السلاح.


 

خامساً، موافقة الحكومة اللبنانية على آلية تنسيق مباشرة مع الجيش الإسرائيلي عبر الوسيط الأميركي، بما يضمن حسن تنفيذ أي اتفاق، ويمنح إسرائيل ضمانات بأن حزب الله لن يبقى موجوداً كقوة عسكرية.


 

وبحسب ما تبيّن، فإن اجتماعي الخميس والجمعة لم يكونا سوى جولة إضافية من المحادثات التمهيدية، على أن يتضمّن «إعلان النوايا» الذي ستعلنه الولايات المتحدة إشارة إلى موافقة الطرفين عليه، بما يشمل إطلاق مسار تفاوض سياسي وعسكري - تنفيذي في مرحلة لاحقة. وتشير المعطيات إلى أن إسرائيل تعتزم رفع مستوى تمثيلها عبر تولّي الوزير السابق رون ديرمر إدارة التفاوض، على أمل أن يرفع لبنان بدوره مستوى تمثيله عبر ضم وزير بارز إلى الوفد الرسمي.


 

لكنّ الأهم في كل ما يجري، هو أن إسرائيل تربط أي التزام بوقف شامل لإطلاق النار أو بجدولة انسحاب قواتها من الأراضي اللبنانية، بمدى التزام لبنان تنفيذ ما يُتفق عليه في ملف نزع السلاح والترتيبات الأمنية. وفي هذا السياق، يكرر الإسرائيليون صراحة أنهم لا يثقون بالتجارب السابقة، ولذلك يقترحون آليات تشرف عليها الولايات المتحدة، لكنها تؤسس عملياً لشكل من أشكال التعاون المباشر بين السلطات اللبنانية الرسمية وسلطات الاحتلال في مواجهة المقاومة.


 

وفي موازاة ذلك، حاول رئيس الجمهورية جوزيف عون تسويق ما يجري على أنه إنجاز كبير، معتبراً أمام زواره أن اجتماعات واشنطن «تفتح الباب أمام اتفاق لوقف إطلاق النار». إلا أنّ النقاشات التي جرت كشفت تعقيدات أعمق. فعندما أبلغه رئيس الوفد في واشنطن السفير السابق سيمون كرم أن الجانبين الأميركي والإسرائيلي سألا عمن يضمن أن يلتزم حزب الله الاتفاق في حال حصوله، بادر عون إلى التواصل مع الرئيس نبيه بري وسأله مباشرة: في حال توصلنا إلى اتفاق على وقف إطلاق النار، هل يلتزم حزب الله به.


 

ورد بري «احصلْ أولاً على وقف شامل لإطلاق النار، بحيث لا يكون هناك أي شكل من العمليات العسكرية أو القصف أو الغارات أو الاغتيال والاستهدافات في كل لبنان، وضمان وقف عمليات التدمير والتجريف في المناطق المحتلة، وآتني بجدول زمني لانسحاب كامل لقوات الاحتلال من كل الأراضي المحتلة، وبعدها أنا قادر على ضمان التزام حزب الله وقف إطلاق النار».


 

 


 

نص البيانات اللبنانية والأميركية والإسرائيلية


 

في ما يلي النصوص الحرفية لبيان وزارة الخارجية الأميركية والوفدين اللبناني والإسرائيلي بعد انتهاء الاجتماعات أمس.

قال البيان الأميركي:


 

«في يومي 14 و15 أيار، يسّرت الولايات المتحدة يومين من المحادثات البنّاءة بين دولة إسرائيل والجمهورية اللبنانية في مقر وزارة الخارجية الأميركية. وقد اتفق البلدان على إطار للتفاوض يهدف إلى تعزيز سلام دائم بينهما، والاعتراف الكامل والمتبادل بسيادة كل منهما وسلامة أراضيه، وإرساء أمن حقيقي على طول حدودهما المشتركة.


 

وخلال هذين اليومين، أُحرز تقدم مهم على المسار السياسي، الذي سيُستأنف في 2 و3 حزيران المقبل لمواصلة هذه المباحثات السياسية.

أما المسار الأمني، فسيُطلق في وزارة الدفاع الأميركية (البنتاغون) في 29 أيار، بمشاركة وفود عسكرية من كلا البلدين. وتحقيقاً لهذه الغاية، اتفقت الأطراف على تمديد اتفاق وقف الأعمال العدائية المؤرخ في 16 نيسان لمدة 45 يوماً، بما يتيح للمسار الأمني تحسين التواصل والتنسيق بين إسرائيل ولبنان بشكل فاعل، برعاية الولايات المتحدة.


 

وتبقى الولايات المتحدة على دراية بالتحديات الناجمة عن الهجمات المستمرة التي يشنها حزب الله ضد إسرائيل من دون موافقة أو مواكبة من الحكومة اللبنانية، والتي تُنفذ بهدف عرقلة هذا المسار. وترحب الولايات المتحدة بالتزام الحكومتين بالعمل على إيجاد حل طويل الأمد رغم هذه التحديات المستمرة. وستواصل الولايات المتحدة دعم البلدين في تقدمهما على هذين المسارين».


 

 


 

أما بيان الوفد اللبناني فجاء فيه:


 

اختتم الوفد اللبناني يومين من المفاوضات في وزارة الخارجية الأميركية في واشنطن العاصمة. وقد أسفرت المفاوضات الثلاثية التي ضمّت لبنان والولايات المتحدة وإسرائيل عن تقدم دبلوماسي ملموس لصالح لبنان. واتفق الأطراف على تمديد وقف إطلاق النار الحالي لمدة 45 يوماً إضافية، لإتاحة المجال أمام إطلاق مسار أمني برعاية أميركية في 29 أيار/مايو، ولتعزيز الزخم السياسي الذي تحقق خلال الأيام الأخيرة.


 

 


 

أبرز النتائج:


 

تم الاتفاق على تمديد وقف إطلاق النار لمدة 45 يوماً إضافية، بالتوازي مع تقدم المسارين الأمني والسياسي.

إطلاق مسار سياسي رسمي يعكس انخراط لبنان البنّاء ويعزز فرص التوصل إلى حل سلمي دائم. وستُعقد الجولة المقبلة من الاجتماعات يومي 2 و3 حزيران/يونيو 2026 في وزارة الخارجية الأميركية بواشنطن.


 

ستعمل الولايات المتحدة بشكل مباشر على تسهيل وتعزيز قنوات التواصل والتنسيق العسكري بين لبنان وإسرائيل، عبر مسار أمني من المقرر إطلاقه في 29 أيار/مايو في البنتاغون بواشنطن.


 

التزم الأطراف بمراجعة التقدم المحقق بهدف تمديد وقف إطلاق النار مجدداً في حال أحرزت مسارات التفاوض نتائج إيجابية.

يرحب الوفد اللبناني بنتائج اليوم. إن تمديد وقف إطلاق النار وإنشاء مسار أمني برعاية أميركية يوفّران مساحة ضرورية لالتقاط الأنفاس بالنسبة إلى المواطنين، ويعززان مؤسسات الدولة، ويفتحان مساراً سياسياً نحو استقرار دائم. وسيواصل لبنان الانخراط البنّاء في المفاوضات مع الحفاظ على سيادته وحماية أمن شعبه.


 

ويؤكد الوفد التزامه الثابت بالتوصل إلى اتفاق يعيد بشكل كامل السيادة الوطنية اللبنانية ويضمن أمن وعودة جميع المواطنين اللبنانيين. ويتمثل هدفنا في تحويل الزخم الحالي لوقف إطلاق النار إلى اتفاق شامل ودائم يحفظ كرامة اللبنانيين وأمنهم ومستقبلهم.


 

 


 

المرتكزات الأساسية للموقف اللبناني:


 

استعادة السيادة: تبقى الأولوية القصوى للبنان هي استعادة سلطة الدولة كاملة على جميع الأراضي اللبنانية، بما يضمن حماية الحدود وصون السيادة الوطنية وتأمين سلامة المواطنين.

عودة النازحين وإعادة الإعمار: يواصل لبنان التزامه بضمان العودة الآمنة والكريمة للمدنيين النازحين إلى الجنوب، بدعم من مساعدات اقتصادية فاعلة وجهود إعادة إعمار مستدامة.


 

الإفراج عن المعتقلين واستعادة الرفات: يواصل لبنان المطالبة بإعادة جميع المعتقلين اللبنانيين واستعادة رفات الشهداء والمتوفين.

آلية تحقق مستقلة: لتفادي إخفاقات الترتيبات السابقة، يشدد لبنان على اعتماد آلية تنفيذ مرحلية وقابلة للتحقق، بدعم من الولايات المتحدة، لضمان تنفيذ جميع الالتزامات دون المساس بالسيادة اللبنانية.

إن لبنان يتفاوض من أجل مستقبل تُحترم فيه حدوده، وتُصان سيادته حصراً بواسطة الجيش اللبناني، ويتمكن شعبه من العيش بأمن وسلام دائمين.


 

أما بيان الوفد الإسرائيلي فاقتصر على الآتي:

«فرص نجاح المفاوضات مع لبنان كبيرة ومحادثات السلام معه كانت صريحة وبنّاءة».

 

 

"الشرق" تقول: 


 

بين بكين ونتائج قمة ترامب- تشي على مسار المفاوضات الاميركية- الايرانية برعاية باكستانية، وبين ثاني جلسات المفاوضات ضمن الجولة الثالثة بين لبنان واسرائيل وما قد تفرز من بيان نيات تردد انه سيصدر في ختامها يضع بداية إطار لاتفاق سياسي شامل، يتوزع الاهتمام الداخلي، نسبة لارتباط غير مباشر للأولى بالثانية، وأهمية موقف الصين الداعي عقب القمة إلى وقف دائم لإطلاق النار في الشرق الأوسط وإعادة فتح مضيق هرمز "في أسرع وقت ممكن"، في ما يُقرأ عبره رسالة الى ايران بوجوب نزولها عن شجرة شروطها العالية وابرام اتفاق مع واشنطن ينهي الصراع.


 

ووسط ترقب لنتائج مفاوضات واشنطن التي انطلق يومها الثاني في الرابعة بعد ظهر امس وما اذا كانت ستفضي الى مجرد التمديد لوقف النار، أو الى ترتيبات أمنية تلزم اسرائيل بالانسحاب ضمن مهلة زمنية مقابل احتفاظها بحق استهداف أي تهديد وشيك أو أي عناصر من حزب الله، مع إعادة تفعيل لجنة "الميكانيزم" لمتابعة ملف نزع سلاح حزب الله جنوباً، تواصلت الاعتداءات الاسرائيلية جنوباً ومثلها الانذارات لإخلاء قرى جديدة وصولاً الى عرب الجل في صيدا.


 

 


 

الحزب يلتزم اذا


 

 وقبيل انطلاق ثاني جلسة مفاوضات في واشنطن، واذ تردد ان الرئيس نبيه بري اتصل برئيس الجمهورية جوزاف عون وابلغه التزام حزب الله بوقف كامل لاطلاق النار اذا التزمت اسرائيل بذلك، توقعت هيئة البث الإسرائيلية أن يتفق لبنان وإسرائيل مبدئياً على انسحاب الجيش الإسرائيلي مقابل نزع سلاح حزب الله. وأشارت إلى أن وكالة الاستخبارات المركزية الأميركية أعدّت خطة لتفكيك الحزب. من جهته، أعلن وزير الدفاع الإسرائيلي يسرائيل كاتس أن إسرائيل مستمرة بالعمل بقوة في لبنان ضد كل تهديد حتى تحقيق أهداف الحرب.


 

 


 

 


 

استيطان في لبنان


 

 بدوره، أعلن وزير الأمن القومي الإسرائيلي إيتمار بن غفير عن خطط إسرائيلية تهدف إلى تشجيع الاستيطان في لبنان، بالإضافة إلى خطط لتشجيع هجرة الفلسطينيين من قطاع غزة ومن الضفة الغربية، بحسب "روسيا اليوم". وفي كلمة خلال احتفالات "يوم القدس" إحياء لذكرى توحيد شطري المدينة والسيطرة على القدس الشرقية عام 1967، قال بن غفير: "لدينا أيضا خطط لتشجيع الهجرة من غزة ويهودا والسامرة"، في إشارة إلى الضفة الغربية، معربا عن رغبته في "إقامة مستوطنات إسرائيلية داخل الأراضي اللبنانية".


 

 


 

 غارات وانذارات


 

 الجيش الإسرائيلي اعلن اليوم انه "قتل نحو 60 مسلحاً في لبنان خلال الأسبوع الماضي واستهدف أكثر من 100 موقع بنية تحتية تابعة لحزب الله، فيما نفذ منذ الصباح، سلسلة من الغارات على مناطق جنوبية. وبعد الظهر وجه المتحدث باسم الجيش الاسرائيلي انذارا عاجلا الى سكان لبنان المتواجدين في البلدات والقرى التالية: عين بعال، الخرايب، الزرارية، عربصاليم، عرب الجل (صيدا)، بعدما أنذر صباحاً سكان لبنان المتواجدين في البلدات والقرى التالية: شبريحا، حمادية (صور)، زقوق المفدي، معشوق، الحوش، بوجوب المغادرة.


 

كما اغار على بلدات شحور، النبطية الفوقا، ميفدون، فرون، القصيبة، مجدل سلم، والمنطقة الوادي الواقعة بين تبنين والسلطانية، ومنطقة الحمادية مفترق معركة قرب صور، ومدخل بلدة العباسية باتجاه منطقة الشبريحا، وطيرفلسيه، محيط الشعيتية، وحوش- صور. ونفذت مسيرة اسرائيلية قبل الظهر غارة على دفعتين مستهدفة سيارة قرب النادي الحسيني لمدينة النبطية، مما ادى الى مقتل الشابين محمد احمد ابو زيد وجمال نور الدين وجرح ثالث، وأغارت مسيرة اخرى على الحارة الغربية قرب المدينة الصناعية في بلدة كفررمان وافيد عن وقوع جريح.


 

 


 

 بري- سلام


 

 في الغضون، وبعد زيارة رئيس الحكومة نواف سلام اول  أمس إلى بعبدا، حيث التقى رئيس الجمهورية جوزاف عون، زار سلام اليوم رئيس مجلس النواب نبيه بري في عين التينة طوتناول اللقاء تطورات الاوضاع العامة والمستجدات السياسية والميدانية في ضوء مواصلة اسرائيل عدوانها على لبنان وخاصة في الجنوب والبقاع الغربي وخرقها لوقف اطلاق النار". كما تابع الرئيس بري تداعيات العدوان الاسرائيلي على البنى التحتية لاسيما الجسور والمرافق العامة وقطاعات النقل، خلال لقائه وزير الاشغال العامة والنقل فايز رسامني الذي وضع رئيس المجلس في اجواء وبرامج عمل الوزارة في المرحلة الراهنة.


 

 


 

 


 

شبعنا كذباً وخداعاً


 

 في المواقف المتشددة من جانب حزب الله، اعتبر عضو المجلس السياسي في حزب الله الوزير السابق محمود قماطي أن ذهاب السلطة اللبنانية إلى مفاوضات ذليلة مباشرة مع العدو الإسرائيلي، ليس مسألة منفصلة عن سياق وتآمر متكامل على الوطن وسيادته ومقاومته، فهذا يأتي في سياق مستمر.


 

وقال قماطي خلال احتفال في الجناح: شبعنا كذباً وخداعاً ونفاقاً ووعوداً لا تنفذ، حيث أنه وقبل انتخاب رئيس للجمهورية، أعطيت خمس وعود للثنائي الوطني في البرلمان اللبناني وبرعاية عربية انتخب على أساسها رئيساً للجمهورية، إلّا أنهم نقضوها بأجمعها، ولم ينفذوا بنداً وحداً منها، مع العلم أنه خلال الفترة الأولى، كان رئيس الجمهورية يحاول أن يوازن بين تعهداته لنا وتعهداته للأميركي والأوروبي وبعض العرب، ولكنهم رفضوا هذا التوازن، فما كان من رئيس الجمهورية بعد سنة على انتخابه، إلّا أن خلع محاولة التوازن، فنقض في تعهداته معنا، وذهب في تعهداته أمام الأميركي والأوروبي وبعض العرب المنحازين لجانب الفريق الآخر.


 

وحذر قماطي من الفتنة التي تحيكها السلطة اللبنانية مع أحزاب اليمين في لبنان وبرعاية أميركية، معتبراً أن بداية الفتنة بدأت تظهر من خلال مذكرة الجلب الأميركية للسلطة اللبنانية للاتفاق معها على التآمر على المقاومة وسلاحها، فضلاً عن تصريح السفير الأميركي في لبنان الذي عبّر فيه "أنه من لا يرغب بالبقاء في لبنان فليرحل عنه" بكل وقاحة وصلافة وتناقض مع الديبلوماسية والحنكة السياسية.

 

 

"البناء" تقول:


 

يقول مرجع سياسي يتابع عن كثب مسار التفاوض اللبناني الإسرائيلي في واشنطن، إنّ الأمور تسير نحو إعادة إنتاج اتفاق 17 أيار آخر، حيث تمّ تجنب تسميته اتفاقاً للسلام بل اتفاق لإنهاء حال الحرب، وتمّ تضمينه ترتيبات أمنية تضمن للاحتلال حرية العمل والتحقق داخل الأراضي اللبنانية، مع نقاط تمّ تثبيتها حينها في ميفدون وحاصبيا، وتعهّد لبنان بإلغاء قانون المقاطعة وملاحقة كل عمل إعلامي يصنف تحريضاً على "إسرائيل"، وتسهيل تبادل البضائع وانتقال الزوار والسياح دون قيود، دون تسمية ذلك تطبيعاً، مع فارقين رئيسيين؛ الأول أن "إسرائيل" تقوم بإنشاء منطقة خالية من السكان والمنازل سوف تؤجل أي مناقشة لوضعها إلى مراحل لاحقة لجعلها منطقة ذات وضع خاص، ربما يتم التعامل معها وفق رؤية سابقة للمبعوث الأميركي توماس برّاك كمنطقة اقتصادية بلا سكان، والفارق الثاني أن "إسرائيل" كانت تطلب بموجب اتفاق 17 أيار منح قوات العميل سعد حداد خصوصية في الجنوب بعد دمجها مع الجيش اللبناني، بينما تسعى الآن إلى إنشاء قوة خاصة داخل الجيش كما يقول الإسرائيليون والأميركيون عن تدريب فصيل من الجيش وتسليحه ليكون شريكاً مع الاحتلال في ملاحقة المقاومة. وهذا ما يثير الخشية من لجنة التنسيق العسكري التي أُعلن عن تشكيلها، خصوصاً أن المتداول في واشنطن هو قيام اللجنة بوضع جدول زمني لنزع سلاح المقاومة بصورة تتزامن مع الانسحاب الإسرائيلي، ما يعني أن المناطق الحدودية المحتلة سوف تبقى تحت الاحتلال حتى ضمان سحب آخر قطعة سلاح من المقاومة، إذا كانت هناك نية للانسحاب، ويقول المرجع السياسي إنه لو كانت القضية أمنية حصراً، فإن الوقت الذي أعقب اتفاق 2024 لسنة وثلاثة شهور شهد سيطرة الجيش اللبناني وحده على جنوب الليطاني وبقيت "إسرائيل" تعتدي وتحتل وتقتل وتدمر من دون أن تعرّض قواتها أو مستوطناتها إلى أي تهديد تزعم اليوم السعي لمنعه، والخشية أن تكون أميركا معنية فقط بتعويض "إسرائيل" عن خسارتها مع أميركا في الحرب على إيران والاضطرار للخروج من الحرب دون مكاسب، بتحقيق مكاسب على حساب لبنان، عبر توريط السلطة في مخاطرة لا يعرف أحد أين تنتهي، بينما يعاني الاحتلال من مأزق في مواجهة المقاومة.

حول كيفية التعامل مع وقف النار الممدّد، نقلت قناة الجزيرة عن قيادي بارز في حزب الله قوله إن التزام "إسرائيل" بوقف النار الثابت سوف يُقابل بالالتزام من المقاومة، أما بقاء حرية العمل للاحتلال فسوف تُقابل بالمثل.


 

وانتهت الجولة الثالثة من المفاوضات بين وفد الاحتلال الإسرائيلي ووفد السلطة اللبنانية في واشنطن، بتمديد الهدنة لمدة خمسة وأربعين يوماً لم ترقَ إلى مستوى وقف إطلاق نار، ما يعني أنّ وفد السلطة فشل في انتزاع وقف كامل لإطلاق النار، وبالتالي قدّم تنازلاً جديداً على حساب السيادة اللبنانية وأمن اللبنانيين، بتراجعه عن وقف إطلاق النار كشرط وضعه للاستمرار في التفاوض، فيما نجح وفد العدو الإسرائيلي في الالتفاف على المطلب اللبناني وعلى الضغوط الأميركية وإجهاض المطلب اللبناني بوقف كامل لإطلاق النار، ونجح بالاحتفاظ بحرية الحركة و»حق الدفاع عن نفسه» وفق ما نصت وثيقة الخارجية الأميركية، وبمفاوضة لبنان تحت النار والاحتلال، ما يعني تمديد الغارات والمجازر والدمار واستباحة الأراضي لمدة 45 يوماً بموافقة وإشراف السلطة اللبنانية.

وأعلنت وزارة ‏الخارجية الأميركية عن "تمديد وقف إطلاق النار بين "إسرائيل" ولبنان لمدة 45 يوماً لتمكين إحراز مزيد من التقدّم". كذلك أعلنت الوزارة أنه "سيتمّ إطلاق مسار أمني بمقرّ وزارة الحرب في 29 من الحالي بمشاركة وفود عسكرية من لبنان و"إسرائيل""، مضيفةً أنه "ستعقد جولة رابعة من المفاوضات بين لبنان و"إسرائيل" في الثاني والثالث من حزيران المقبل".


 

بدوره، أشار الوفد اللّبناني المفاوض، في بيان إلى أبرز النّتائج لجولات التفاوض على مدى يومين: ـ الاتفاق على تمديد وقف إطلاق النّار لمدّة 45 يوماً إضافيّاً، بالتوازي مع التقدُّم في المسارَين الأمني والسّياسي. ـ إطلاق مسار سياسي رسمي، يعكس انخراط لبنان البنّاء في المفاوضات، ويعزّز فرص التوصّل إلى تسوية سلميّة دائمة. وسيُعقد الاجتماع المقبل يومَي 2 و3 حزيران 2026، في مقر وزارة الخارجيّة الأميركيّة في واشنطن. ـ ستتولّى الولايات المتحدة تسهيل وتعزيز قنوات التواصل والتنسيق العسكري بين لبنان و"إسرائيل" بصورة استباقيّة، بما يشمل مساراً أمنيّاً يُفترض أن ينطلق في 29 أيّار في مقر وزارة الدّفاع الأميركيّة (البنتاغون) في واشنطن. ـ التزام الجهات بمراجعة التقدُّم المحرَز بهدف تمديد وقف إطلاق النّار لفترة إضافيّة، في حال أسفرت مسارات التفاوض عن نتائج إيجابيّة".

ورحّب الوفد اللّبناني بـ"النّتائج الّتي تمّ التوصّل إليها"، مشدّداً على أنّ "تمديد وقف إطلاق النّار وإطلاق مسار أمني برعاية أميركيّة، يوفّران هامشاً ضروريّاً من الاستقرار لشعبنا، ويعزّزان مؤسّسات الدّولة، ويفتحان مساراً سياسيّاً نحو تهدئة واستقرار دائمَين. وسيواصل لبنان انخراطه البنّاء في المفاوضات، بالتوازي مع التمسّك بسيادته وحماية أمن مواطنيه وسلامتهم".

وأكّد "التزامه الثّابت بالتوصّل إلى اتفاق يُعيد بصورة كاملة السّيادة الوطنيّة اللّبنانيّة، ويضمن أمن جميع المواطنين وعودتهم"، مركّزاً على أنّ "هدفنا يتمثّل في تحويل الزّخم الحالي لوقف إطلاق النّار إلى اتفاق شامل ودائم، يصون كرامة الشعب اللبناني وأمنه ومستقبله".


 

كما لفت إلى أنّ "الرّكائز الأساسيّة للموقف اللّبناني هي: ـ استعادة السّيادة: تتمثّل الأولويّة القصوى للبنان في استعادة سلطة الدّولة الكاملة على كامل الأراضي اللّبنانيّة، بما يضمن حماية الحدود، وصون السّيادة الوطنيّة، وتأمين سلامة المواطنين. ـ عودة النّازحين وإعادة الإعمار: يواصل لبنان التزامه بتأمين العودة الآمنة والكريمة للمدنيّين النّازحين إلى الجنوب، بدعم من مساعدات اقتصاديّة فاعلة وجهود إعادة إعمار مستدامة. ـ الإفراج عن المحتجزين واستعادة الرّفات: يواصل لبنان العمل من أجل الإفراج عن جميع اللّبنانيّين المحتجزين واستعادة رفات الشّهداء والمتوفّين. ـ آليّة تحقق مستقلّة: لتفادي إخفاقات الترتيبات السّابقة، يتمسّك لبنان بآليّة تنفيذ مرحليّة وقابلة للتحقّق، مدعومة بضمانات أميركيّة، بما يضمن تنفيذ جميع الالتزامات من دون المساس بالسّيادة اللّبنانيّة".

وأعلن الوفد أنّ "لبنان يتفاوض من أجل مستقبل تُحترم فيه حدوده، وتُصان سيادته حصراً عبر مؤسّساته الشّرعيّة وفي مقدمها الجيش اللبناني، ويتمكّن شعبه من العيش بأمن وسلام واستقرار دائمَين".

وفق مصادر إعلامية محلية تدور في الفلك الأميركي، فإنّ التصعيد الإسرائيلي بموجب هذا البيان سيخفت خلال فترة تمديد وقف إطلاق النار، لكن "إسرائيل" ستبقي على استهدافاتها بحجة "حماية أمنها وأمن مستوطنيها".

وكان الوفد اللبناني عقد قبيل انطلاق المفاوضات، سلسلة لقاءات تنسيقية ضمّت السفير كرم، السفيرة ندى حمادة معوض، القائم بالأعمال وسام بطرس، والملحق العسكري العميد أوليفر حاكمة، وقد واكب لبنانُ الرسمي من بيروت هذه اللقاءات، وواكب أيضاً المفاوضات، حيث استقبل رئيس الجمهورية العماد جوزاف عون قبيل الرابعة، في بعبدا، رئيس الحكومة نواف سلام.


 

ووفق المعلومات، فإنّ سفير الاحتلال الإسرائيلي لدى أميركا يحيئيل لايتر، الذي يرأس الوفد الإسرائيلي، بدا متشدّداً في شروط وقف النار. فقد أكد "أننا مستعدون لمسار سياسي أوسع مع لبنان بشرط تفكيك حزب الله". وقال في حديث لموقع "واللا": نحن بحاجة لنرى عمليّاً كيف تقوم حكومة لبنان بتعزيز الجيش وتتحرك على الأرض. وأضاف: "سنحدّد مع حكومة لبنان منطقة معينة ونخطط معها لكيفية تنظيفها من سلاح حزب الله". وتابع: "لن نوافق أبداً على وقف إطلاق النار بلبنان والسماح لحزب الله بإعادة التسلح". وأشار إلى "أننا سنعمل مع الوفد اللبناني على مسارين: الأول "معاهدة سلام" والثاني "أمني"". وأكد أنّ "حديث الحكومة اللبنانية عن نزع السلاح جنوب الليطاني بعيد عن الواقع".

وعلمت "البناء" أنّ الوفدين اللبناني والإسرائيلي اتفقا برعاية أميركية على مجموعة عناوين وأهداف وخطط بقيت سرية لم تظهر إلى العلن، وهي عبارة عن آليات تنفيذية عملية أمنية وعسكرية وسياسية ودبلوماسية ومالية لتنفيذ بنود وثيقة الخارجية الأميركية، لا سيما نزع سلاح حزب الله، على أن تظهر في التوقيت المناسب.


 

ولفتت مصادر سياسية مطلعة على موقف المقاومة لـ"البناء" إلى أنّ "حزب الله والمقاومة غير معنيين في المفاوضات المباشرة مع "إسرائيل" التي تقوم بها السلطة، ولا بنتائجها، والمقاومة معنية بالاستمرار بنهجها بعد الثاني من آذار وستتصرف وفق مسار الميدان، وستتعامل وفق التعامل الإسرائيلي وبناء على العدوان وحجمه ومستواه، ومستعدة وستردّ على أيّ اعتداء وفق ما تراه مناسباً". وجزمت المصادر بأنّ المقاومة لن تقبل بالعودة إلى معادلة وقواعد اشتباك ما قبل الثاني من آذار، مهما كانت التضحيات والأثمان؛ لأنّ المواجهة والمقاومة – رغم الخسائر الكبيرة البشرية والمادية لا سيما في المدنيين – تبقى أقلّ كلفة من كلفة العودة إلى العام والنصف الماضي، وتلفت إلى أنّ مسار المفاوضات الأميركية ـ الإيرانية في إسلام أباد جاء بوقف إطلاق النار في لبنان، فانقلبت عليه "إسرائيل" بتغطية أميركية بعد رفض السلطة الاعتراف به والمطالبة بمسار تفاوضي آخر وتجاوز مفاعيل مفاوضات باكستان، وعدم الاستفادة منه في مفاوضات واشنطن.

بدوره، رأى رئيس المجلس السياسي في حزب الله الوزير السابق محمود قماطي أنّ ذهاب السلطة اللبنانية إلى مفاوضات ذليلة مباشرة مع العدو "الإسرائيلي" ليس مسألة منفصلة عن سياق وتآمر متكامل على الوطن وسيادته ومقاومته، فهذا يأتي في سياق مستمر، مشيراً إلى أنّ بعض الجالسين على كراسي المسؤولية الرسمية في البلد لم يحترموا كلامهم في ما قالوه عن المفاوضات المباشرة، حيث إنهم أعلنوا مراراً أنهم لن يذهبوا إليها قبل وقف إطلاق نار كامل وشامل، إلا أنهم ذهبوا وما زالوا يذهبون إليها زحفاً على أقدامهم وأياديهم، في الوقت الذي يُدمّر فيه الجنوب ويرتقي الشهداء يومياً، مشدّداً على أنّ هؤلاء الذين ساروا في طريق المفاوضات المباشرة مع العدو لا يمثلون لبنان المقاومة والعزة.

وقال قماطي: "نحن شبعنا كذباً وخداعاً ونفاقاً ووعوداً لا تنفذ، حيث إنه وقبل انتخاب رئيس للجمهورية، أُعطيت خمسة وعود للثنائي الوطني في البرلمان اللبناني وبرعاية عربية انتُخب على أساسها رئيساً للجمهورية، إلّا أنهم نقضوها بأجمعها، ولم ينفذوا بنداً واحداً منها، مع العلم أنه خلال الفترة الأولى، كان رئيس الجمهورية يحاول أن يوازن بين تعهّداته لنا وتعهّداته للأميركي والأوروبي وبعض العرب، ولكنهم رفضوا هذا التوازن، فما كان من رئيس الجمهورية بعد سنة على انتخابه إلّا أن خلع محاولة التوازن، فنقض في تعهّداته معنا، وذهب في تعهّداته أمام الأميركي والأوروبي وبعض العرب المنحازين لجانب الفريق الآخر". وحذر قماطي من الفتنة التي تحوكها السلطة اللبنانية مع أحزاب اليمين في لبنان وبرعاية أميركية، بعدما يئسوا من إمكانية سحب سلاح المقاومة، معتبراً أنّ بداية الفتنة بدأت تظهر من خلال مذكرة الجلب الأميركية للسلطة اللبنانية للاتفاق معها على التآمر على المقاومة وسلاحها، فضلاً عن تصريح السفير الأميركي في لبنان الذي عبّر فيه "أنه مَن لا يرغب بالبقاء في لبنان فليرحل عنه" بكلّ وقاحة وصلافة وتناقض مع الدبلوماسية والحنكة السياسية.

وقال قماطي: "فلا يستضعفننا أحد أو ينظر إلى صبرنا على أنه ضعف، فقد أخطأ الآخرون واعتبروا صبرنا الاستراتيجي أنّه ضعف، ثم اكتشفوا العكس تماماً، وها هم الآن يتلقون ما يتلقون في الميدان، فنحن لا نهدد، ولكننا نقول للبعض إنه إذا كنتم تظنون أن ظهر المقاومة مكشوف بسبب مواجهتها للعدو الإسرائيلي، وأنها الفرصة الذهبية لكم للتواطؤ لتطعنوها من الظهر، فأنتم واهمون؛ لأنّ ظهر هذه المقاومة محميّ بشعبها وأهلها وبتحالف وطني واسع من كل الأطياف اللبنانية بمختلف الانتماءات، ومحمي بعشرات آلاف المجاهدين والمقاتلين الذين ينتظرون ليذهبوا إلى الميدان في مواجهة العدو "الإسرائيلي"".


 

بدوره، أكد المفتي الجعفري الممتاز الشيخ أحمد قبلان أن "الأخطر يكمن في خطة عمل أميركية ـ صهيونية هدفها زجّ الجيش اللبناني بوجه المقاومة والناس، بخلفية تنفيذ مشروع أميركي ـ صهيوني يعمل على تفجير لبنان داخلياً". وأضاف: "هنا أقول: كذبة وقف إطلاق النار تفضح السلطة اللبنانية وتعرّيها وتضعها أمام كارثة وطنية، والتفاوض هنا استسلام، والسلطة اللبنانية بهذه المفاوضات وغيرها ليست ضمانة للبنان، وما تقوم به ذلّ وعار وخيانة، وما تلتزم به يهدّد السلم الأهلي، ولن نقبل لفريق سلطوي مهووس بتنفيذ وظيفة واشنطن و"تل أبيب" بضرب السيادة والمصالح الوطنية".

وأضاف الشيخ قبلان: "هذا ما يضع السلطة السياسية في لبنان بقلب أخطر الارتكابات الوطنية، لأنّ تبعيتها العمياء لواشنطن تضعها في أسوأ موجات الظلم والطغيان الذي تمثله أميركا، وهذا أمر يتعارض بشدة مع الحقوق والعدالة الوطنية، ومثله خيار التفاوض مع "تل أبيب" التي تعتاش على الإرهاب والحروب والتوسع وكل أنواع الغزوات التي تهدد منطقة الشرق الأوسط بما فيها لبنان".

وشدّد على أنّ "السلطة اللبنانية تخون وظيفتها السيادية وتعيش عقدة تبعيّتها القاتلة لواشنطن، واليوم لا سلطة لبنانية بل سلطة من صناعة واشنطن، لدرجة أنها تتفاوض مع الكيان الصهيوني بشكل مباشر وتضع رأس لبنان السيادي على الطاولة، وهنا تكمن الكارثة الكبرى. والأسوأ ما تعلنه واشنطن كخلاصة توافق بين "تل أبيب" وبيروت وسط إذلال أميركي واضح للسلطة اللبنانية التي تتخلى عن بلدها وناسها وما يلزم لسيادتها الوطنية، ونتيجة ما يجري في واشنطن عبارة عن مزيد من التنازل السيادي المجاني من قبل السلطة اللبنانية".


 

واعتبر أنّ "الأخطر ما يجري طبخه في غرفة التفاوض عبر آليات وترتيبات وخرائط يُراد للسلطة اللبنانية الالتزام بها لصالح واشنطن و"تل أبيب"، ومنها فكرة الانسحاب التدريجي التي تمرّ ضمن مشروع أميركي ـ صهيوني هدفه زجّ الجيش اللبناني بوجه شعبه وناسه بغطاء من السلطة المحسوبة على لبنان".

ميدانياً، وجّه جيش الاحتلال الإسرائيلي إنذارات بالإخلاء إلى سكان لبايا، سحمر، تفاحتا، كفرملكي، يحمر (البقاع)، عين التينة، حومين الفوقا، مزرعة سيناي، قبل أن يستهدفها بغارات قويّة، كما واصل قصفه وضرباته والاستهدافات في قرى الجنوب وقد طال بعضها المسعفين. كما هدد أدرعي مبنيين في مدينة صور.

وزعم أدرعي، أنّ "سكان المبنييْن المحدّديْن بالأحمر في الخرائط المرفقة والمباني المجاورة لهم يتواجدون بالقرب من مبنييْن يستخدمهما حزب الله".

وأدت الغارة الأخيرة التي استهدفت مبنى في صور قرب المدرسة الجعفرية إلى وقوع جرحى في صفوف المسعفين.


 

في المقابل، أعلن "حزب الله" أنّ "المقاومة الإسلامية استهدفت تجمّعاً لآليّات وجنود الجيش الإسرائيليّ في بلدة البيّاضة ودبّابة ميركافا في تل نحاس عند أطراف بلدة كفركلا، وقوّة إسرائيليّة تتحرّك من بلدة البيّاضة باتّجاه بلدة النّاقورة". وقالت قناة كان الإسرائيلية إنّ "طائرة بدون طيار مفخخة لحزب الله ضربت رأس الناقورة، أصيب 3 أشخاص: 2 بحالة خطيرة، 1 بحالة طفيفة. يتمّ علاجهم في المركز الطبي للجليل في غرفة الطوارئ". وأعلنت إذاعة الجيش الإسرائيلي أنّ الإنذارات لم تفعّل في رأس الناقورة ومنظومات الدفاع الجوي لم تعترض المُسيّرة. وأعلن الحزب أيضاً أنه استهدف قوّة إسرائيليّة متموضعة داخل منزل في بلدة دير سريان بقذائف المدفعية وصلية صاروخية، كما استهدفت دبّابة ميركافا أثناء تحرّكها في بلدة البياضة بصاروخ موجه وحقّقت إصابة مؤكّدة".

 

 

"العربي الجديد" تقول:


 

يتواصل التصعيد الإسرائيلي في جنوب لبنان على الرغم من إعلان الخارجية الأميركية، مساء الجمعة، تمديد وقف إطلاق النار في لبنان مدة 45 يوماً إضافية، وذلك بعد يومين من المحادثات بين الجانبين اللبناني والإسرائيلي في واشنطن. وأعلنت الخارجية الأميركية أنها "ستستأنف المسار السياسي للمفاوضات يومي الثاني والثالث من يونيو/ حزيران المقبل، كما سيُطلق مسار أمني في البنتاغون في 29 مايو/ أيار الحالي بمشاركة وفود عسكرية من كلا البلدين".


 

من جانبه، أعلن الوفد اللبناني إلى واشنطن، في بيان، أن المفاوضات الثلاثية التي جمعت لبنان والولايات المتحدة وإسرائيل أفضت إلى تحقيق تقدّم دبلوماسي ملموس لصالح لبنان، مع تمديد الهدنة 45 يوماً، بما يتيح إطلاق مسار أمني برعاية وتسهيل من الولايات المتحدة، اعتباراً من 29 مايو، يساهم في تثبيت الزخم السياسي الذي تحقق خلال الأيام الأخيرة. وشدد الوفد اللبناني على أن تمديد وقف إطلاق النار وإطلاق مسار أمني برعاية أميركية يوفّران هامشاً ضرورياً من الاستقرار للشعب اللبناني، ويعززان مؤسسات الدولة، ويفتحان مساراً سياسياً نحو تهدئة واستقرار دائمين، مؤكداً أن لبنان سيواصل انخراطه البنّاء في المفاوضات، بالتوازي مع التمسك بسيادته وحماية أمن مواطنيه وسلامتهم.


 

سياسياً أيضاً، شدد رئيس الحكومة اللبنانية نواف سلام على أي إنقاذ فعلي للبنان يستحيل أن يتم من دون العودة إلى منطق الدولة التي تكون سيدة قرارها وتطبق قوانينها على الجميع. وقال: "كفانا مغامرات عبثية في خدمة مصالح أجنبية، وآخرها حرب لم نخترها، بل تم فرضها علينا، وقد أدت إلى احتلال إسرائيل 68 قرية وبلدة وموقعاً، بعدما كنا نسعى لإخراجها من نقاط 5، وبعد كل ما شهدنا من دمار ونزوح وقتل، يخرج علينا من يحاول أن يستخف بعقولنا ويسمي ذلك انتصارات".


 

من جانبه، قال السفير الإسرائيلي لدى واشنطن يحيئيل ليتر إن "محادثات السلام كانت صريحة وبنّاءة، ومن المقرر أن تمضي قدماً على مسارين أمني وسياسي". ويأتي هذا في وقت تواصل التصعيد الإسرائيلي جنوبي لبنان، مع استمرار الإنذارات لإخلاء بلدات وقرى جنوبية، وقصف طاول منشآت صحية، ما أدى إلى استشهاد عدد من المسعفين. بدوره، أعلن حزب الله، الجمعة، تنفيذ 32 عملية عسكرية ضد تجمعات وآليات الاحتلال الإسرائيلي جنوبي لبنان، فضلاً عن أهداف شمالي إسرائيل.

 

 

"الأنباء" تقول:


 

بعد انتهاء الجولة الثالثة من المفاوضات اللبنانية - الإسرائيلية التي عُقدت في واشنطن برعاية أميركية، وعلى الرغم من عدم صدور بيان مشترك يُلخّص ما تطرّق إليه الوفدان اللبناني والإسرائيلي، أشار بيان الخارجية الأميركية، الذي صدر عقب انتهاء الاجتماع، إلى أنه لا جولة جديدة الأسبوع المقبل كما جرى الحديث عنه، لكن تم الاتفاق على تمديد وقف إطلاق النار بين لبنان وإسرائيل مدة 45 يوماً، للتمكن من إحراز مزيد من التقدم، على أن تُستأنف المفاوضات يومي الثاني والثالث من حزيران المقبل.


 

وأوضح البيان أنه سيتم إطلاق مسار أمني في البنتاغون في 29 أيار الجاري مع وفود عسكرية بين لبنان وإسرائيل، بما قد يعزز الاعتقاد بالعودة إلى اتفاقية الهدنة الموقعة بين البلدين عام 1949، وهو ما كان يلفت إليه بشكل دائم الرئيس وليد جنبلاط كمخرج لخلاص لبنان وحل النزاع على الحدود مع إسرائيل، إضافة إلى تنفيذ القرار 1701 بحذافيره.


 

وفي هذا السياق، يتقاطع مسار التفاوض الجديد مع ما كان يطرحه الرئيس وليد جنبلاط في أكثر من محطة، وآخرها في حواره مع صحيفة Mediapart الفرنسية، حيث شدّد على أن أي حل يبدأ بوقف الاعتداءات الإسرائيلية وانسحاب إسرائيل بضمانات دولية، مؤكداً تأييده للمفاوضات مع إسرائيل، مباشرة كانت أم غير مباشرة، شرط العودة إلى خط الهدنة لعام 1949، ووضع آلية مراقبة دولية تضمن وقف الخروقات والاغتيالات. كما اعتبر جنبلاط أن إسرائيل صنعت في جنوب لبنان "غزة صغيرة"، وأن استمرار الغارات الإسرائيلية يجعل أي حديث عن تسليم السلاح أو نزع سلاح "حزب الله" بالقوة أمراً مستحيلاً.


 

 


 

عون


 

وفي سياق المتابعة الدقيقة لمجريات الأمور خلال جلسات المفاوضات، أشارت مصادر بعبدا لجريدة "الأنباء الإلكترونية" إلى أن رئيس الجمهورية العماد جوزاف عون  أجرى اتصالات مباشرة مع أعضاء الوفد اللبناني الذين وضعوه في أجواء المفاوضات الجارية والملفات المطروحة على طاولة البحث، وأبلغوه أن المفاوضات انطلقت من مسارين:


 

الأول: عسكري، جرى التركيز فيه على تثبيت وقف إطلاق النار، وانسحاب الجيش الإسرائيلي من جنوب لبنان، وإطلاق الأسرى، وعودة النازحين إلى قراهم، إضافة إلى ملف إعادة الإعمار.


 

الثاني: سياسي، ويرتكز على بسط سلطة الدولة اللبنانية على أراضيها، ونزع سلاح "حزب الله"، والوصول إلى وقف نهائي للأعمال العدائية، والاتفاق على إنهاء الحرب أو الوصول إلى تفاهم أمني يتضمن ترتيبات معززة على الحدود الجنوبية بين لبنان وإسرائيل.


 

وبحسب المصادر، فإن لبنان يسعى للتوصل إلى ترتيبات عملية تضمن تثبيت وقف إطلاق النار، ومنع استهداف المدنيين والمنشآت المدنية، وأن الجانب الأميركي كان متفهماً للمقاربة اللبنانية المطروحة خلال المفاوضات. وأكد الوفد وجود مواقف لبنانية جامعة بين أركان الدولة، معتبراً أن تثبيت وقف إطلاق النار من شأنه أن يفتح الباب أمام التزام لبنان الكامل بما يُطلب منه ضمن تفاهم محتمل. ونقلت المصادر عن أعضاء الوفد أن أجواء إيجابية سادت الجلسات، على عكس ما كان متوقعاً.


 

 


 

عين بري على "حزب الله"


 

رئيس مجلس النواب نبيه بري كان أمس محور الاتصالات التي جرت بينه وبين رئيس الجمهورية، الذي وضعه في أجواء المفاوضات وإمكانية إحراز بعض التقدم الذي يقود إلى اتفاق نهائي لوقف إطلاق النار وانسحاب إسرائيل من الجنوب.


 

ونقل عنه زواره قوله إن مسألة ضمان "حزب الله" الالتزام بوقف إطلاق النار وعدم إطلاق الصواريخ والمسيّرات ضد الجيش الإسرائيلي والمستعمرات الشمالية ليست مسألة معقدة، بل هي رهن بمدى التزام إسرائيل بشكل نهائي بوقف إطلاق النار وعدم جرف المنازل والانسحاب من الجنوب، ما يعني أن "حزب الله" قد فوّض بري اتخاذ الموقف المناسب.


 

وهذا الموقف ينسجم أيضاً مع ما قاله الرئيس وليد جنبلاط في حديثه إلى Mediapart، لجهة أن نزع سلاح "حزب الله" لا يمكن أن يتم بالقوة، وأن أي نقاش جدي في هذا الملف يحتاج أولاً إلى هدوء ميداني، ووقف للاعتداءات الإسرائيلية، ومسار انسحاب واضح ومضمون من الجنوب.


 

والتقى الرئيس بري رئيس الحكومة نواف سلام وتباحث معه في آخر المستجدات السياسية والأمنية. وفي المعلومات أن بري أكد للرئيس عون أنه يستطيع إقناع "حزب الله" بالالتزام بوقف النار شرط التزام الجانب الإسرائيلي بذلك بشكل كامل ووقف تدمير المنازل وجرفها.


 

 


 

سلام: نمر بأخطر أزمة


 

توازياً، رأى الرئيس سلام، خلال مشاركته في عشاء جمعية "المقاصد" مساء أمس، أن لبنان يمر بأخطر أزمة منذ قيام الدولة اللبنانية، لافتاً إلى أن الدولة جرى التعامل معها لسنوات طويلة وكأنها غنيمة لا كإطار جامع لكل اللبنانيين، متسائلاً: "كيف لأي بلد أن يستعيد عافيته إذا استمر شبابه بالهجرة؟".


 

وأكد أن "لا حل من دون العودة الواضحة إلى منطق الدولة التي تكون سيدة قرارها وتحترم دستورها"، قائلاً: "بعد كل ما حمله لبنان من قتل ودمار ونزوح ومآسٍ، يطلع علينا من يحاول أن يستخف بعقولنا ويسمّي ذلك انتصارات!".


 

وأضاف: "كفانا مغامرات عبثية في خدمة مشاريع ومصالح أجنبية، آخرها حرب لم نخترها بل تم فرضها علينا، وأدت إلى احتلال إسرائيل 68 بلدة وقرية وموقعاً، بعد أن كنا نعمل لإخراجها من خمسة مواقع. كفانا تحريضاً وتخويناً، فهذا لن يرهبنا ونحن ثابتون على خياراتنا الوطنية".


 

 


 

عراقجي: حروب أميركا غير قانونية


 

في الشأن الإقليمي، وفي كلام يحمل الكثير من المواقف الدبلوماسية، أكد وزير الخارجية الإيرانية عباس عراقجي  أن الولايات المتحدة اختبرت إيران مرتين وأدركت أن الملفات المرتبطة بطهران لا يمكن حلها عسكرياً.


 

ورأى أن تحقيق الأهداف الأميركية عبر اللجوء إلى الحرب غير ممكن، معتبراً أن الحروب غير القانونية التي تشنها الولايات المتحدة أضعفت أسس النظام الدولي وأوصلته إلى حافة الانهيار، داعياً إلى إصلاحات جوهرية تضمن عدالة السلطة على المستوى الدولي.

 

 

"الشرق الأوسط" تقول:


 

أعلنت وزارة الخارجية الأميركية، الجمعة، أن الوفدين اللبناني والإسرائيلي اللذين أجريا محادثات في واشنطن اتفقا على «تمديد وقف إطلاق النار بين إسرائيل ولبنان لمدة 45 يوماً لتمكين إحراز مزيد من التقدم»، على أن يُستأنف المسار السياسي للمفاوضات يومي الثاني والثالث من يونيو (حزيران) المقبل.


 

وقال المتحدث باسم وزارة الخارجية تومي بيغوت: «سيتم تمديد وقف إطلاق النار الذي جرى الإعلان عنه في 16 أبريل (نيسان) الماضي لمدة 45 يوماً أخرى لإحراز مزيد من التقدم».


 

ووصفت ‌وزارة ⁠الخارجية ​المحادثات التي أُجريت في واشنطن، الخميس واليوم الجمعة، بأنها «مثمرة للغاية»، وقالت إن البلدين سيجريان مفاوضات جديدة في الثاني والثالث من ⁠يونيو.


 

وقال الوفد اللبناني في واشنطن إن تمديد الهدنة يفتح مساراً سياسياً نحو «استقرار دائم».


 

ومحادثات هذا الأسبوع هي ‌الثالثة ‌بين الطرفين منذ أن ​كثفت إسرائيل هجماتها ‌الجوية على لبنان بعد ‌أن أطلق «حزب الله» صواريخ على إسرائيل في الثاني من مارس (آذار) الماضي، ‌بعد 3 أيام من اندلاع الحرب الأميركية الإسرائيلية على ⁠إيران. ووسعت ⁠إسرائيل نطاق غزوها البري لجنوب لبنان، الشهر الماضي.


 

واستمرت الحرب الإسرائيلية في لبنان منذ إعلان الرئيس الأميركي دونالد ترمب وقف إطلاق النار في 16 أبريل، إلا أن الأعمال القتالية انحصرت إلى حد كبير في ​جنوب لبنان ​منذ ذلك الحين.

 

 

"الجمهورية" تقول:


 

اختُتمت مفاوضات اليومَين بين لبنان وإسرائيل في واشنطن، ببيان لوزارة الخارجية الأميركية، حمل نفحة إيجابية، أوحت من خلالها تمكُّن وفدَي التفاوض اللبناني والإسرائيلي من إحراز تقدّم، تجلّت في الإعلان عن تمديد الهدنة القائمة لمدة 6 أسابيع.


 

إلّا أنّ سؤالاً بديهياً يرافق هذا التمديد، ويتطلّب إجابة دقيقة حول ما إذا كانت هذه الهدنة تُلبّي مطلب لبنان بوقف إطلاق النار وتثبيته، أو أنّها أفضل الممكن الوصول إليه، أو أنّها شبيهة بالهدنتَين السابقتَين اللتَين حكمتهما هشاشة وانفلات في المواجهات، ما أبقى الميدان الحربي مشتعلاً بين الجيش الإسرائيلي و»حزب الله»، أم أنّها تتصف باختلاف جوهري عنهما، وتتمتّع بقدرة إلزام الجانبَين بها ووقف الأعمال العدائية؟


 

 


 

الخارجية الأميركية


 

الإجابة عن هذا السؤال، متروكة للأيام، بل ربما للساعات المقبلة التي ستُحدِّد الاتجاه الذي ستسلكه الهدنة، وكيف سيُبنى على ما انتهى إليه يوما المفاوضات المباشرة بين لبنان وإسرائيل في مقر وزارة الخارجية الأميركية في واشنطن، ووُصِفت بـ«العالية الإنتاجية»، بحسب ما جاء في بيان الخارجية الأميركية، الذي نصّ على ما يلي:


 

«في 14 و15 أيار، استضافت الولايات المتحدة يومَين من المحادثات العالية الإنتاجية بين إسرائيل ولبنان، وسيُمدَّد اتفاق وقف الأعمال العدائية المبرَم في 16 نيسان لمدة 45 يوماً لإتاحة المجال أمام تحقيق مزيد من التقدُّم.


 

وستُعيد وزارة الخارجية الأميركية عقد المسار السياسي للمفاوضات في 2 و3 حزيران. وبالإضافة إلى ذلك، سيُطلَق مسار أمني في البنتاغون بتاريخ 29 أيار بمشاركة وفود عسكرية من البلدَين.


 

ونأمل أن تُسهم هذه المناقشات في دفع السلام الدائم بين البلدَين، والاعتراف الكامل بسيادة كل منهما ووحدة أراضيه، وإرساء أمن حقيقي على حدودهما المشتركة».


 

 


 

بيان الوفد اللبناني


 

وأصدر وفد لبنان المفاوض بياناً حول يومَي المفاوضات وما انتهت إليه، جاء فيه: «اختتم الوفد اللبناني يومَين من المفاوضات في وزارة الخارجية الأميركية في واشنطن العاصمة. وأسفرت المفاوضات الثلاثية التي جمعت لبنان والولايات المتحدة وإسرائيل عن تقدُّم ديبلوماسي ملموس لصالح لبنان. وقد اتفقت الأطراف على تمديد وقف إطلاق النار الحالي لمدة 45 يوماً إضافية، بما يتيح إطلاق مسار أمني برعاية أميركية في 29 أيار، وتعزيز الزخم السياسي الذي تحقق خلال الأيام الأخيرة».


 

 


 

وعدَّد البيان ما وصفها «أبرز النتائج» وفق ما يلي:


 

«- تمّ الاتفاق على تمديد وقف إطلاق النار لمدة 45 يوماً، بالتزامن مع تقدّم المسارَين الأمني والسياسي.


 

- تمّ إطلاق مسار سياسي رسمي، يعكس انخراط لبنان البنّاء ويعزّز فرص التوصُّل إلى حل سلمي دائم. ومن المقرَّر عقد الاجتماع المقبل يومَي 2 و3 حزيران 2026 في وزارة الخارجية الأميركية في واشنطن العاصمة.


 

- ستعمل الولايات المتحدة بشكل استباقي على تسهيل وتعزيز التواصل والتنسيق العسكري بين لبنان وإسرائيل، عبر مسار أمني من المقرَّر إطلاقه في 29 أيار في البنتاغون بواشنطن.


 

- التزمت الأطراف بمراجعة التقدُّم المحرَز بهدف تمديد وقف إطلاق النار مجدَّداً، في حال أسفرت مسارات التفاوض عن نتائج إيجابية».


 

 


 

وأشار البيان إلى أنّ «الوفد اللبناني يرحِّب بنتائج اليوم. إنّ تمديد وقف إطلاق النار وإنشاء مسار أمني برعاية أميركية يوفّران مساحة ضرورية لالتقاط الأنفاس لمواطنينا، ويعزّزان مؤسسات الدولة، ويدفعان بمسار سياسي نحو استقرار دائم. وسيواصل لبنان الانخراط بشكل بنّاء في المفاوضات، مع الحفاظ على سيادته وحماية أمن شعبه. ويؤكّد الوفد التزامه الثابت بالتوصُّل إلى اتفاق يُعيد بشكل كامل سيادة لبنان الوطنية ويضمن سلامة وعودة جميع مواطنيه. ويتمثل هدفنا في تحويل الزخم الحالي لوقف إطلاق النار إلى اتفاق شامل ودائم يحفظ كرامة الشعب اللبناني وأمنه ومستقبله».


 

 


 

وعدَّد البيان «المرتكزات الأساسية للموقف اللبناني»، وهي:


 

«- استعادة السيادة: تتمثل أولوية لبنان القصوى في الاستعادة الكاملة لسلطة الدولة على كامل الأراضي اللبنانية، بما يضمن حماية الحدود وصَون السيادة الوطنية وتأمين سلامة المواطنين.


 

- عودة النازحين وإعادة الإعمار: يواصل لبنان التزامه بالعودة الآمنة والكريمة للنازحين المدنيّين إلى الجنوب، بدعم من مساعدات اقتصادية فعالة وجهود إعادة إعمار مستدامة.


 

- الإفراج عن المحتجزين واستعادة الرفات: يواصل لبنان المطالبة بعودة جميع المحتجزين اللبنانيّين واستعادة رفات المتوفّين.


 

- آلية تحقق مستقلة: لتفادي إخفاقات الترتيبات السابقة، يصرّ لبنان على اعتماد عملية تنفيذ تدريجية وقابلة للتحقق، بدعم من الولايات المتحدة، لضمان تنفيذ جميع الالتزامات من دون المساس بالسيادة اللبنانية».


 

وختم البيان: «إنّ لبنان يتفاوض من أجل مستقبل تُحترم فيه حدوده، وتُصان سيادته حصرياً عبر الجيش اللبناني، ويتمكّن شعبه من العيش بأمن وسلام دائمَين».


 

 


 

واشنطن: اتفاق سلام


 

وفي السياق عينه، نُقِل عن مسؤول أميركي قوله، إنّ «واشنطن تنظر إلى المفاوضات بأمل كبير جداً في أن تُفضي إلى اتفاق سلام شامل بين لبنان وإسرائيل يؤسِّس لعلاقات طبيعية بينهما». لافتاً إلى أنّ الولايات المتحدة تعمل على تهيئة المناخات الملائمة لذلك. وأشار إلى «أنّ مصلحة لبنان وإسرائيل مشتركة في الخلاص من «حزب الله»، ونحن جميعاً نتشارك التقدير في أنّ الضرورة لا توجب حصر سلاح «حزب الله» فقط، بل «حصد» هذا السلاح بصورة كاملة، وواشنطن معنية بتقديم كل دعم في هذا المجال، إلى جانب التزامها الأكيد والقوي بإنجاح المفاوضات بين لبنان وإسرائيل، باعتبارها فرصة تاريخية وعظيمة للجانبَين للوصول لعقد سلام دائم بينهما، وتحرير لبنان من النفوذ الإيراني».


 

 


 

رصد المسارَين


 

وكان الداخل اللبناني، بكل مستوياته، قد وزّع رصده في اتجاهَين، الأول المسار السياسي ومجريات جولة المفاوضات في واشنطن، آملاً أن يتصاعد منها الدخان الأبيض، والثاني المسار العسكري الذي زامن المفاوضات برفع وتيرة التصعيد والمواجهات العسكرية بين الجيش الإسرائيلي و»حزب الله». إذ أوحت كثافة الغارات الإسرائيلية على مناطق مختلفة جنوب وشمال الليطاني في الجنوب والبقاع الغربي، والعمليات الصاروخية والمسيّرة لـ«حزب الله» ضدّ المستوطنات ومواقع وتجمّعات الجيش الإسرائيلي في الجنوب وداخل المستوطنات، وكأنّ الميدان العسكري على وشك الانطلاق من جديد إلى مرحلة حربيّة أكثر قساوة وشمولية.


 

على المستوى الأمني، صورة ميدانية، أقرب إلى مراوحة تحت النار، بمجريات حربية عنيفة تُستَنسخ نفسها يومياً على مسرح الحرب المستمرة منذ آذار الماضي، بغارات إسرائيلية عنيفة على مختلف المناطق اللبنانية جنوب الليطاني وشماله، واغتيالات يومية وإنذارات بإخلاءات للقرى والبلدات، واحتلال مسيَّر للأجواء اللبنانية على طول المنطقة الجنوبية وصولاً إلى البقاع والضاحية الجنوبية وبيروت، وحديث يومي عن سقوط عشرات الشهداء والجرحى. توازيها استهدافات صاروخية مكثفة وبالمحلّقات، يقوم بها «حزب الله» لتجمُّعات وقواعد الجيش الإسرائيلي ومستوطنات الشمال، يرفقها بإعلانات متتالية عن تحقيق إصابات وإيقاع قتلى وجرحى إسرائيليين. (إشارة هنا إلى أنّ يوم أمس، كان ذروة في العنف، حيث تكثفت الاستهدافات والهجمات الجوية الإسرائيلية على البنى السكنية في العديد من البلدات الجنوبية، فيما شنّ «حزب الله» سلسلة هجمات صاروخية على المواقع العسكرية الإسرائيلية وعمق المستوطنات القريبة والبعيدة عن خط الحدود).


 

وأمّا على المستوى السياسي، فشحّ المعلومات حول النقاشات، وما يُعرَض من طروحات وأفكار خلف جدران المفاوضات التي أحاطها الراعي الأميركي بأعلى قدر من السرّية، أوحى بحال من الإرباك العام، فاقمته تسريبات، أو بمعنى أدق ترويجات وتقديرات وهمية وفرضيات خاطئة أو وهمية وغير مبنية على أسس صلبة، استبقت نتائج المفاوضات برسم سيناريوهات مختلقة للمرحلة المقبلة. وقسّمت الداخل اللبناني بين جناح متفائل بأنّ المفاوضات ستفضي إلى إيجابيات تعجِّل في إنهاء الحرب، عبر إبرام تفاهمات أو اتفاق أو ترتيبات أمنية بين لبنان وإسرائيل. وجناح متشائم، تعتريه خشية بالغة من أن تتأتى عمّا ستفضي عنه المفاوضات ارتدادات صعبة على الداخل اللبناني.


 

 


 

ترقّب رسمي


 

وعلى مستوى التواصل الرسمي، ففي موازاة المواكبة الحثيثة للمفاوضات، أفيد بأنّ خط التواصل بقي مفتوحاً بين القصر الجمهوري ومقر رئاسة المجلس النيابي في عين التينة، فيما أحدثت تسريبات وترويجات عن خطة إسرائيلية مطروحة في المفاوضات لبناء شراكة بين الجيش الإسرائيلي والجيش اللبناني لنزع سلاح «حزب الله»، إرباكاً.


 

وفيما وصف مصدر رسمي عبر «الجمهورية» هذه التسريبات بأنّها «غير واقعية لا بل هي مشبوهة، القصد منها التشويش على المفاوض اللبناني»، أكّد مسؤول كبير لـ«الجمهورية»: «لبنان ذهب إلى المفاوضات على أساس الوصول إلى وقف لإطلاق النار وتثبيته ضمن سلة متكاملة؛ الانسحاب الإسرائيلي، إطلاق الأسرى، عودة النازحين والإعمار، والأساس فيها بسط الدولة سلطتها كاملة عبر الجيش اللبناني على كامل منطقة جنوب الليطاني. وبالتالي يجب ألّا نستعجل إطلاق الأحكام قبل انتهاء المفاوضات وما سيصدر عنها».


 

ولفت إلى أنّ ما يجب أن نركّز انتباهنا عليه هو أنّ كل ما يصدر من إسرائيل يؤكّد أنّها ماضية في عدوانها، ولاسيما ما يصدر عن المستويات الأمنية والعسكرية عن استمرار في الحرب حتى إنهاء «حزب الله»، كما أعلن وزير الدفاع الإسرائيلي يسرائيل كاتس، ومثل هذا الكلام قاله رئيس الوفد الإسرائيلي المفاوض. بالإضافة إلى ما هو أخطر من كل ذلك، وفق ما عبّر عنه الوزير الإسرائيلي المتطرِّف إيتامار بنغفير اليوم تحديداً (أمس)، مشيراً إلى أنّ «لدينا خطة للاستيطان في لبنان». ملوِّحاً بـ«عدم الرضوخ للضغوط».


 

 


 

قلق من تصعيد


 

يتقاطع ذلك، مع تخوّف عبّر عنه مسؤول وسطي بقوله لـ«الجمهورية»، إنّه «مع نتنياهو لا أرى نهاية للحرب أو لحروبه، في المدى المنظور. فوقف الحرب معناه نهاية نتنياهو، ذلك أنّ كل الأهداف التي رفعها لحروبه مع «حماس» ثم مع إيران و«حزب الله»، لم يحقق منها شيئاً، ولذلك ما أخشاه هو مغامرة جديدة قد يلجأ إليها في هذه المرحلة، لا أقول ذلك من عندياتي فقط، وبناءً لما يستخلص من قراءة الأحداث، بل أدعّم تقديري هذا بما تتداول به مستويات سياسية في إسرائيل، من تحذيرات بأنّ إسرائيل تمرّ في مرحلة تحضير لانتخابات الكنيست، ونتنياهو قد يهرب من أزماته وفشل حروبه إلى الأمام بتصعيد كبير لأغراض انتخابية، وجبهة لبنان هي الأقرب على هذا الصعيد».


 

 


 

سلام


 

في سياق متصل، صرّح رئيس الحكومة نواف سلام خلال «عشاء جمعية المقاصد»، أمس: «إنّ أي إنقاذ فعلي للبنان اليوم يستحيل أن يتمّ من دون العودة الواضحة إلى منطق الدولة تكون سيّدة قرارها». وشدَّد على أنّ «الدولة لا تقوم إلّا بقرار وطني واحد هو قرار مؤسساتها الدستورية، وسلاح واحد هو سلاح جيشها الوطني، وقانون واحد».


 

 


 

واعتبر «أنّ المغامرات العبثية في خدمة مشاريع ومصالح أجنبية، وآخرها حرب لم نخترها بل فُرضت علينا، أدّت إلى احتلال إسرائيل 68 بلدة وقرية وموقعاً، بعدما كنّا نسعى لإخراجها من خمس نقاط». وأضاف: «بعد كل هذا، مع ما حمله من قتل ودمار ونزوح ومآسٍ، يطلع علينا مَن يحاول أن يستخف بعقولنا ويسمّي ذلك انتصارات».


 

ودعا إلى «وقف التحريض والتخوين. هذا الأمر لن يرهبنا، فنحن ثابتون على خياراتنا الوطنية وأقوياء بدعم غالبية اللبنانيّين لها».


 

وكان سلام، قد قام نهاراً بزيارة هي الثانية في غضون أيام قليلة لرئيس المجلس النيابي نبيه بري، فبحثا تطوُّرات الأوضاع العامة والمستجدات السياسية والميدانية «في ضوء مواصلة إسرائيل عدوانها على لبنان، وخصوصاً على الجنوب والبقاع الغربي وخرقها لوقف إطلاق النار».

انضم إلى قناتنا على يوتيوب مجاناً اضغط هنا


المصدر : الصحف اللبنانية