هاني يطلق مشروع "PlanBee" لدعم قطاع تربية النحل والتنمية المستدامة

الرئيسية اقتصاد / Ecco Watan

الكاتب : المحرر الاقتصادي
May 16 26|18:40PM :نشر بتاريخ

ايكو وطن- البقاع- عارف مغامس

أطلق  وزير الزراعة نزار هاني من غرفة التجارة والصناعة والزراعة في زحلة والبقاع مشروع “PlanBee Project” الهادف إلى تعزيز الشبكات المحلية والتميّز الريادي في قطاع تربية النحل، وذلك بحضور  مدير عام وزارة الزراعة المهندس لويس لحود، رئيس غرفة الصناعة والتجارة والزراعة في زحلة الأستاذ منير التيني، رئيس مصلحة البقاع في وزارة الزراعة المهندس خليل السيقلي، رئيس نقابة الفلاحين المهندس ابراهيم الترشيشي، مستشار وزير الزراعة الأستاذ سامر خوند،  عضو غرفة زحلة فؤاد صدقة، فعاليات اقتصادية وزراعية وإعلامية، ومهتمين بالشأن التنموي.

قال وزير الزراعة نزار هاني في كلمته: "يسعدني أن أكون بينكم اليوم في هذا الصرح الوطني الشريك، الذي أثبت دائمًا أن دعم الزراعة ليس خيارًا اقتصاديًا فقط، بل التزام وطني بأمن لبنان الغذائي، بمنتجه الوطني، وبصمود مزارعيه".

وأضاف: "نلتقي اليوم في مرحلة مفصلية تعمل فيها وزارة الزراعة على الانتقال من إدارة الأزمات إلى بناء قطاع زراعي منظم، منتج، وآمن، يقوم على سلاسل قيمة واضحة من الإنتاج إلى التسويق، ومن الحقل إلى المستهلك".

وتابع: "من هنا، كان قرارنا الأخير المتعلق بتنظيم قطاع النحل والعسل خطوة استراتيجية أساسية، ليس فقط لحماية النحالين، بل لبناء سلسلة قيمة متكاملة لهذا القطاع الحيوي.
فالنحل ليس مجرد إنتاج عسل، بل هو عنصر أساسي في التلقيح الزراعي، في حماية التنوع البيولوجي، وفي رفع إنتاجية عشرات الزراعات اللبنانية. لذلك، عندما ننظم هذا القطاع، فنحن نحمي الأمن الغذائي الوطني بأكمله".

وأردف: "لقد وضع القرار إطارًا واضحًا يشمل تسجيل المناحل، تنظيم توزيعها، شروط الاستيراد، الرقابة الصحية، إنتاج الملكات، وضبط جودة العسل وتوضيبه وتغليفه. والأهم أننا نؤسس لثقافة التتبع الكامل، بحيث يعرف المستهلك مصدر المنتج، ويثق بجودته، ويحصل النحال اللبناني على القيمة الحقيقية لجهده".  

وقال: "إننا نريد لقطاع النحل في لبنان أن ينتقل من العمل الفردي المتفرق إلى اقتصاد زراعي متكامل قائم على الجودة، والابتكار، والتصدير. من هنا أتوجه بتحية كبيرة إلى اللجنة الفنية العليا لتربية النحل وإنتاج العسل، وإلى جميع الخبراء والنحالين الذين ساهموا في إعداد هذا القرار، لأن الشراكة مع أهل الاختصاص هي أساس نجاح أي إصلاح حقيقي".

وأضاف هاني: "في هذا السياق، أؤكد أن حماية النحل ترتبط مباشرة بحماية بيئته الزراعية. لذلك شددت الوزارة عبر تعميم الأدوية الزراعية على أن المسموح فقط هو استخدام المبيدات والأدوية الزراعية الرسمية المسجلة لدى وزارة الزراعة، والواردة ضمن اللوائح المعتمدة، والتي تحمل الملصق الرسمي الواضح. أي منتج مجهول المصدر أو غير مسجل يشكل خطرًا على المزارع، وعلى صحة المواطن، وعلى النحل، وعلى البيئة اللبنانية بأكملها".

وتابع: "من هنا أيضًا، أتوجه بنداء واضح إلى البلديات واتحادات البلديات: مسؤوليتكم اليوم أساسية في وقف الاستخدام العشوائي للمبيدات العشبية، خصوصًا في الطرقات والأحراج والأماكن العامة، لأن الضرر لا يصيب الأعشاب فقط، بل يمتد إلى النحل، والتربة، والمياه، والصحة العامة. المطلوب شراكة حقيقية لحماية بيئتنا الزراعية، لأن التنمية لا تكون بمكافحة عشوائية، بل بإدارة علمية مسؤولة".

وأردف: "كما أن حماية الإنتاج الزراعي لا تكتمل إلا بحماية الثروة الحيوانية ومنتجاتها، وعلى رأسها الحليب ومشتقاته. ومن هنا جاءت قراراتنا الصارمة بالتعاون مع الوزارات والأجهزة المختصة لمكافحة الغش في قطاع الحليب، وإقفال المخالفات، وحماية المستهلك من المنتجات غير المطابقة، وفي الوقت نفسه حماية مربي الأبقار والأغنام والماعز الذين يلتزمون الجودة ويدفعون كلفة الإنتاج الشريف".

وشدد هاني "نحن لا نحارب المخالفات فقط، بل نحمي المنتج النظيف، ونحمي الاقتصاد الشرعي، ونحمي صحة أولادنا. فلا يمكن بناء أمن غذائي وطني دون رقابة حقيقية، ودون تطبيق القانون على الجميع".


وقال: "إن هذه القرارات – من النحل، إلى الأدوية الزراعية، إلى الحليب – ليست ملفات منفصلة، بل هي جزء من رؤية وزارة الزراعة للبنان الجديد، وتنفيذًا للاستراتيجية الوطنية للزراعة ٢٠٢٦-٢٠٣٥: زراعة حديثة، منظمة، تتبع أعلى معايير السلامة، تحمي الإنسان والأرض، وتبني سلاسل قيمة مستدامة من الإنتاج إلى التسويق، بما يعزز الأمن الغذائي، يرفع جودة المنتج اللبناني، ويؤسس لقطاع زراعي أكثر صمودًا وازدهارًا".

وختم: "أتوجه بكل الشكر والامتنان إلى غرفة التجارة والصناعة والزراعة، هذا الشريك الوطني الدائم، على تعاونها المستمر مع وزارة الزراعة، وعلى دعمها لبرامج الإرشاد الزراعي، واستقبالها موظفي الوزارة، وفتح أبوابها لكل مبادرة تعزز المعرفة، والتنظيم، والإنتاجية، إن تعاوننا معكم ليس تفصيلًا، بل هو نموذج للشراكة التي نريدها بين الدولة والقطاع الخاص والمؤسسات الوطنية، لأن حماية الزراعة اللبنانية وتطويرها مسؤولية جماعية، معًا، نبني قطاعًا زراعيًا أكثر قوة، أكثر أمانًا، وأكثر قدرة على خلق فرص للبنانيين. فالزراعة ليست قطاعًا هامشيًا… الزراعة هي نبض الأرض والحياة".

من جهته تحدث مدير عام وزارة الزراعة لويس لحود عن إستمرار وزارة الزراعة في إحياء الأيام الوطنية للمواسم الزراعية للسنة الثانية على التوالي، بدءاً من الثالث والعشرين من حزيران المقبل، بغرض التعريف عن المنتج وخلق تواصل ما بين المنتجين والصناعيين والتجار والمستهلكين سواء في الأسواق المحلية أو الخارجية. وأثنى على مشروع PLANBEE لما يشكله من فائدة لصغار المنتجين، بالإضافة الى دعمه زيادة صادرات العسل الى الإتحاد الأوروبي  وغيرها من الدول، وبالتالي تعريفها على خصائص هذا المنتج في لبنان. لفت أخيراً الى أنه لمناسبة "اليوم العالمي للنحل" في العشرين من أيار الجاري، ستنظّم وزارة الزراعة أسبوعاً حول العسل  في مختلف المناطق اللبنانية. 

وقال رئيس غرفة التجارة والصناعة والزراعة في زحلة المهندس منير التيني: "يسرّنا اليوم، باسم الغرفة، أن نلتقي معكم في إطلاق مشروع PlanBee Project، هذا المشروع المموّل من الاتحاد الأوروبي على مدى ثلاث سنوات، والذي يجمع سبعة شركاء من ست دول متوسطية، حول هدف واحد: دعم اقتصاد النحل والصناعات المرتبطة بالعسل، وتحويل هذا القطاع إلى مساحة حقيقية للتنمية الاقتصادية والبيئية والاجتماعية في الأرياف اللبنانية".

وأضاف: "في البداية، اسمحوا لي أن أتوجه بجزيل الشكر إلى وزير الزراعة نزار هاني على رعايته الكريمة لهذا الحدث، وعلى الديناميكية التي يقود بها وزارة الزراعة في هذه المرحلة الدقيقة، من خلال رؤية واضحة تعيد وضع الزراعة في صلب الاقتصاد الوطني، ليس فقط كقطاع إنتاجي، بل كقطاع سيادي مرتبط بالأرض والناس والصمود".

وتابع: "أتوجه بتحية خاصة إلى سعادة المدير العام المهندس لويس لحود، على متابعته الدائمة، وحضوره الفاعل، والنشاط الكبير الذي يبذله في مواكبة المشاريع والمبادرات التي تخدم المزارع اللبناني وتدعم تطوير القطاع الزراعي".

وأردف: "نحن اليوم، نعتز بالشراكة القائمة بين وزارة الزراعة والغرفة، والتي أثبتت خلال السنوات الماضية أنها نموذج ناجح للتكامل بين القطاع العام والقطاع الخاص، لأن التنمية الحقيقية لا يمكن أن تقوم إلا من خلال التعاون، وتوحيد الجهود، والعمل بروح الشراكة والمسؤولية".

وقال: "لقد حرصت الغرفة، في السنوات الأخيرة، على إطلاق وتنفيذ سلسلة من المشاريع والبرامج الهادفة إلى دعم القطاع الزراعي والاقتصاد الريفي، سواء عبر التدريب وبناء القدرات، أو من خلال إدخال التقنيات الحديثة والذكاء الاصطناعي إلى الزراعة، إضافة إلى دعم الصناعات الغذائية، وتحفيز الابتكار وريادة الأعمال لدى الشباب، لأننا نؤمن أن مستقبل الزراعة في لبنان يجب أن يكون قائماً على المعرفة والتكنولوجيا والقيمة المضافة".

وأوضح أنه "من هنا تأتي أهمية مشروع PlanBee، لأن الحديث عن النحل ليس فقط حديثاً عن العسل، بل عن دورة حياة كاملة ترتبط بالأمن الغذائي، وبالتنوع البيئي، وباستدامة الزراعة نفسها. فالنحل هو شريك أساسي في حماية الطبيعة والإنتاج الزراعي، ودعمه يعني دعم التوازن البيئي والاقتصادي معاً".

وأضاف: "كما أن هذا المشروع يفتح الباب أمام فرص جديدة لأبناء المناطق الريفية، خصوصاً في التنمية الصيفية، والسياحة الزراعية، والصناعات الحرفية والغذائية المرتبطة بالعسل ومشتقات النحل، بما يخلق قيمة اقتصادية إضافية وفرص عمل مستدامة للشباب والنساء في القرى اللبنانية".

وقال: "في بلد مثل لبنان، نحتاج أكثر من أي وقت مضى إلى مشاريع تعيد الحياة إلى الريف، وتمنح الناس سبباً إضافياً للبقاء في أرضهم، والإيمان بإمكانات هذا البلد رغم كل الصعوبات".

وختم التيني: "نتوجه بالشكر مجدداً لمعالي الوزير، ولسعادة المدير العام، وللاتحاد الأوروبي، ولكافة الشركاء والخبراء والمؤسسات المشاركة في هذا المشروع، على ثقتهم وتعاونهم، على أمل أن يشكل “PlanBee” نموذجاً ناجحاً للتعاون الإقليمي والتنمية المستدامة، وخطوة جديدة نحو زراعة أكثر تطوراً، وريف أكثر حيوية، ولبنان أكثر قدرة على النهوض".

ثم عرض منسّق المشروع سعيد جدعون أهداف المشروع، تقديماته، نشاطاته والمستهدفين به من خلال مكوّناته الاربعة: التدريب، التميّز، التواصل والتشبيك.

من بعدها عقدت اللجنة الإقليمية الإستشارية للسياسات المنبثقة عن المشروع إجتماعها الأول بحضور الوزير هاني، ورئيس الغرفة منير التيني. 

هذا ويهدف مشروع  PLANBEE إلى تحفيز النمو الاقتصادي المحلي من خلال تطوير قطاع تربية النحل كركيزة أساسية للتنمية المستدامة والتميّز الريادي في جميع أنحاء منطقة البحر الأبيض المتوسط منطلقاً من رؤية أن تربية النحل هي أكبر بكثير من مجرد إنتاج العسل. فهي تدعم التنوع البيولوجي، وتعزز سبل العيش الريفية، وتخلق فرصاً ريادية، وتمكّن النساء والشباب، وتفتح آفاقاً جديدة من خلال الابتكار والسياحة البيئية.
المشروع مموّل بنسبة تسع وثمانين بالمئة من الإتحاد الأوروبي ضمن برنامج Interreg NEXT MED Programme، بميزانية إجمالية تبلغ حوالي اثنين فاصل ثمانية مليون يورو.
يتم تنفيذ المشروع من قبل سبعة شركاء متوسطيين من ستّ دول: لبنان، قبرص، مصر، الاردن، فلسطين وإيطاليا.

 

انضم إلى قناتنا على يوتيوب مجاناً اضغط هنا


المصدر : ايكو وطن-eccowatan