العربي الجديد: حزب الله: قبول التفاوض المباشر يزيد المكتسبات الإسرائيلية
الرئيسية صاحبة الجلالة / Ecco Watan
الكاتب : محرر الصفحة
May 17 26|07:34AM :نشر بتاريخ
أعلن حزب الله رفضه الكامل "لأي إملاءات وضغوطات ووصايات خارجية، أميركية أو غير أميركية، تحاول أن تفرض بالقوة على لبنان مساراً ومصيراً يطعن بسيادته واستقلاله وكرامته، ويتعارض مع أبسط الثوابت والمبادئ الوطنية التي يفترض أن يلتقي عليها كل اللبنانيين". وقال الحزب في بيان اليوم السبت، في ذكرى اتفاق 17 مايو/ أيار 1983، إنّ "ما يجاهر به قادة العدو حول مشاريعهم الاستيطانية في الأراضي اللبنانية، يؤكد أطماع العدو الثابتة في أرضنا ومياهنا وثرواتنا الطبيعية، وإنه يسعى لسلب لبنان نقاط قوته وموارده، وإن قبول لبنان بالمفاوضات المباشرة يصب في خانة تعزيز وزيادة المكتسبات الإسرائيلية على حساب لبنان وأهله".
وفي عام 1983، أجرى لبنان وإسرائيل مفاوضات ترأسها مدنيون، نجمت عن الاجتياح الإسرائيلي للبنان في عام 1982، وهدفت إلى توصل الطرفين إلى إبرام اتفاق لوقف الحرب بينهما وإقامة لجنة اتصال، وهو اتفاق عُرف باسم "اتفاق 17 أيار (مايو 1983)"، نسبة لتاريخ توقيعه، في وقت متزامن بين خلدة اللبنانية ومستوطنة كريات شمونة الإسرائيلية. وجرى إلغاء الاتفاق في مجلس الوزراء في الخامس من مارس/ آذار 1984.
ودعا حزب الله في بيانه اليوم، السلطة اللبنانية إلى عدم الذهاب بعيداً في "خيارات منحرفة مع العدو"، لما للموضوع من تداعيات خطيرة على الاستقرار في لبنان دولة ومجتمعاً، مطالباً إياها بـ"وقف مسلسل التنازل المجاني، وسيناريو التفريط بالحقوق وبكرامة الوطن، كونها مؤتمنة على ذلك بحكم القانون". وطالب الحزب كذلك، الدولة بالتزام المصلحة الوطنية أولاً، و"مغادرة أوهام إمكانية التوصل إلى اتفاق سلام مع هذا العدو الغاصب والطامع والمحتل".
وتساءل الحزب، "ما الذي حققه انخراط السلطة في هذا المسار التنازلي منذ اتفاق وقف إطلاق النار في 27-11-2024 لمصلحة لبنان؟ ماذا حقّقت قراراتها الخطيئة في 5 آب (أغسطس) و7 آب، والقبول بمشاركة مدني في الميكانيزم، ثم الذهاب إلى المفاوضات المباشرة؟ وماذا جنى لبنان وشعبه من هذا المسار سوى المزيد من الضغوط، والتنازلات، والعدوان، والدمار؟".
ويقصد الحزب في هذين التاريخَين، اتخاذ الحكومة اللبنانية قراراً رسمياً بحصر السلاح بيد الدولة، فضلاً عن التصديق على بنود الورقة الأميركية، والمتعلقة بتمديد وتثبيت إعلان وقف الأعمال العدائية الصادر في 27 نوفمبر/ تشرين الثاني الماضي. ولفت حزب الله إلى أنّ السلطة انتهجت هذا المسار تحت ذريعة أنه السبيل الوحيد لوقف إطلاق النار ووقف الاعتداءات الإسرائيلية، رغم ما يشوب هذا الخيار من مخالفات دستورية وغياب للإجماع الوطني حوله، وفق قوله، وتابع: "اليوم بعد شهر من المضي في هذا النهج، ماذا حققت للبنان؟ وبدل أن تتراجع عن هذا الخيار تتحضر للذهاب نحو مسار سياسي وأمني، لتزيد من سلسلة التنازلات المجانية التي تقدّمها للعدو، الذي يقابلها بعد كل جولة تفاوض، بتصعيد اعتداءاته، وتوسيع دائرة استهدافاته للقرى والبلدات اللبنانية، ومواصلة قتل اللبنانيين وتدمير بيوتهم واستباحة السيادة اللبنانية".
وشدد الحزب ختاماً على أن "الاحتلال الصهيوني لن يستقر أبداً فوق أرضنا بوجود هذه المقاومة الباسلة، ومجاهديها الأبطال، وشعبها المضحي المقدام، وكل القوى الوطنية وكل الشرفاء الأحرار من أبناء هذا البلد من كل الطوائف والمناطق"، مضيفاً: "إنّ فجر التحرير والحرية والاستقلال الكامل سيبزغ، طال الزمان أم قصر، وسيعود لبنان سيداً حراً مستقلاً".
ويأتي بيان حزب الله غداة يومين من المفاوضات اللبنانية الإسرائيلية في واشنطن، أسفرت عن تمديد الهدنة مدة 45 يوماً إضافية، فضلاً عن إطلاق مسار أمني في البنتاغون في 29 مايو/ أيار الحالي بمشاركة وفود عسكرية من كلا البلدين، وفق ما أعلنته وزارة الخارجية الأميركية. وأعلن الوفد اللبناني إلى واشنطن، في بيان، أن المفاوضات الثلاثية التي جمعت لبنان والولايات المتحدة وإسرائيل، أفضت إلى تحقيق تقدّم دبلوماسي ملموس لصالح لبنان، مع تمديد الهدنة 45 يوماً، بما يتيح إطلاق مسار أمني برعاية وتسهيل من الولايات المتحدة، اعتباراً من 29 مايو، يساهم في تثبيت الزخم السياسي الذي تحقق خلال الأيام الأخيرة.
وشدد الوفد اللبناني على أن تمديد وقف إطلاق النار وإطلاق مسار أمني برعاية أميركية يوفّران هامشاً ضرورياً من الاستقرار للشعب اللبناني، ويعزّزان مؤسسات الدولة، ويفتحان مساراً سياسياً نحو تهدئة واستقرار دائمين، مؤكداً أن لبنان سيواصل انخراطه البنّاء في المفاوضات، بالتوازي مع التمسك بسيادته وحماية أمن مواطنيه وسلامتهم.
انضم إلى قناتنا على يوتيوب مجاناً اضغط هنا