سلام يبحث مع نواب الملف التربوي وموضوع إقامة النازحين في الواجهة البحرية
الرئيسية سياسة / Ecco Watan
الكاتب : المحرر السياسي
May 20 26|19:47PM :نشر بتاريخ
استقبل رئيس مجلس الوزراء الدكتور نواف سلام، عصر اليوم، النواب بلال الحشيمي، حسن مراد وأشرف بيضون. وقال الحشيمي: "استكمالاً للقاء فخامة رئيس الجمهورية، عقدنا اليوم لقاء مع دولة رئيس مجلس الوزراء الدكتور نواف سلام، برفقة رئيس لجنة التربية النيابية النائب حسن مراد وعضو اللجنة النائب أشرف بيضون، وجرى التأكيد أن الملف التربوي اليوم هو ملف وطني بامتياز، ويحتاج إلى معالجة مسؤولة تراعي الواقع الصعب الذي يعيشه الطلاب والأهالي والأساتذة في مختلف المناطق اللبنانية".
أضاف: "وضعنا دولة رئيس مجلس الوزراء أمام حجم القلق والإرباك الموجودين داخل الأسرة التربوية، خصوصاً في ما يتعلق بالامتحانات الرسمية وآلية إجرائها، في ظل الظروف الأمنية والاجتماعية والنفسية الاستثنائية التي يمر بها لبنان".
وأكد أن "سلامة الطلاب وحقهم في التعليم وإجراء الامتحانات ضمن ظروف عادلة وآمنة يجب أن يكونا أولوية مطلقة، بعيداً من أي مقاربة قد تزيد من الضغوط النفسية أو تخلق حالاً من عدم المساواة بين الطلاب"، مشيراً الى أننا "أكدنا ضرورة اعتماد مقاربة متوازنة تحافظ على المستوى الأكاديمي وهيبة الشهادة الرسمية، وفي الوقت نفسه تراعي الظروف الاستثنائية التي يعيشها لبنان والطلاب في مختلف المناطق".
وشدد على أن "لجنة التربية النيابية ستواصل كل اللقاءات والاتصالات مع مختلف مكونات الأسرة التربوية للوصول إلى صيغة وطنية جامعة تحفظ مصلحة الطلاب وتحافظ على استقرار القطاع التربوي، لأن مستقبل أبنائنا فوق كل اعتبار".
والتقى الرئيس سلام النائبين غسان حاصباني وفؤاد مخزومي الذي أوضح أننا "تناولنا خلال اللقاء عدداً من الملفات الوطنية الأساسية التي تهم اللبنانيين عموماً وأهالي بيروت خصوصاً، وكان التركيز الأساسي على السؤال الذي كنت وجهته إلى الحكومة بشأن المنشآت المقامة على الأملاك العامة البحرية في بيروت تحت إطار إيواء النازحين، ولا سيما في ظل المعلومات المتداولة عن وجود توجه لنقل النازحين إلى أراضٍ عامة وإقامة مخيمات شبه دائمة".
أضاف: "إننا نؤكد مجدداً موقفنا الإنساني الثابت في الوقوف إلى جانب كل متضرر ونازح، وحرصنا الكامل على حفظ الكرامة الإنسانية وتأمين الرعاية المطلوبة، لكننا في الوقت نفسه نرفض بشكل واضح أن تتحول الإجراءات الاستثنائية التي فرضتها ظروف الحرب إلى واقع دائم خارج إطار الدولة والقانون والتنظيم المدني. وقد طرحنا على الحكومة أسئلة واضحة تتعلق بالأساس القانوني لهذه المنشآت، والجهات الرسمية التي تشرف عليها، والخطة الزمنية الموضوعة لمعالجة هذا الملف بعد انتهاء الظروف الاستثنائية، إضافة إلى الإجراءات المتخذة لحماية السلامة العامة والبيئة البحرية وحق المواطنين بالوصول إلى الأملاك العامة البحرية".
وأكد أن "بيروت كانت وستبقى مدينة منفتحة ومتضامنة، لكنها أيضاً مدينة لها هويتها وحقوق أهلها وأملاكها العامة التي يجب الحفاظ عليها وعدم السماح بفرض أي أمر واقع دائم عليها".
وأوضح أننا "شددنا خلال اللقاء على ضرورة أن تبقى بيروت مدينة آمنة ومنزوعة السلاح، خاضعة بالكامل لسلطة الدولة والقانون، انسجاماً مع الموقف الذي أعلنه نواب بيروت في المؤتمر الذي عقدناه في فندق فينيسيا بتاريخ ١٦ نيسان الماضي، حيث أكدنا رفضنا القاطع لأي مظاهر مسلحة أو أي واقع أمني خارج إطار الشرعية داخل العاصمة. وتناولنا أيضاً ملف العفو العام، فأكدنا موقفنا بضرورة مقاربته من منطلق العدالة الوطنية الشاملة، بعيداً عن الانتقائية أو الاستنسابية، وأن يطال الجميع ضمن معايير موحدة وواضحة، بما يحفظ حقوق الدولة وحقوق الناس ويحقق المساواة بين اللبنانيين ضمن إطار القانون والمؤسسات".
وتوجه بالتهنئة إلى الرئيس سلام ورئيس الجمهورية على "الجهود المبذولة في إطار المفاوضات الجارية في واشنطن، وإصرارهما على الوصول إلى اتفاق يحقق وقفاً نهائياً للحرب، واستكمال الترسيم وتأمين عودة الأسرى والمعتقلين اللبنانيين، بما يفتح الباب أمام إعادة إعمار الجنوب وعودة أهلنا إلى قراهم ومنازلهم بأمان وكرامة"، لافتاً الى أننا "طلبنا من دولته، إذا أمكن، أن يكون هناك موقف رسمي واضح من قبله بشأن موضوع النازحين الى الواجهة البحرية لبيروت، وقد وعد بأنه، مبدئياً، سيكون هناك موقف في القريب العاجل".
أما حاصباني فقال: "تناولنا خلال زيارتنا لدولة الرئيس موضوعاً أساسياً مرتبطاً بالواجهة البحرية لبيروت وإقامة النازحين في هذه المنطقة. صحيح أنه يتم حالياً تنظيم هذا الوجود ضمن أرض موحدة، لكننا شددنا، وكان لدينا اقتراح واضح لدولة الرئيس، على أن يبقى هذا الأمر موقتا وموقتاً جداً، وأن تكون هناك خطة واضحة لنقل النازحين إلى مواقع مجهزة للإيواء. فالواجهة البحرية لبيروت غير مجهزة أساساً لاستقبال النازحين، ولا يمكن أن تتحول، بأي شكل من الأشكال، سواء على العقارات الخاصة أو على أملاك بلدية بيروت، إلى موقع دائم للإيواء. لذلك تمنينا على دولة الرئيس، وقد لمسنا تفهماً منه لهذا الموضوع، العمل على نقل النازحين من هذا الموقع إلى أماكن أخرى خارج وسط المدينة، تكون مجهزة ومخصصة للإيواء، وتتوافر فيها التسهيلات والبنية التحتية اللازمة، بما يضمن وجودهم في مكان آمن ومؤمن لهم فيه كل مقومات الحياة إلى حين انتهاء هذه المرحلة الموقتة وعودتهم سالمين إلى ديارهم".
أضاف: "في الوقت نفسه، أكدنا أن استمرار وجود هذه التجمعات السكنية الموقتة داخل بيروت قد يؤدي لاحقاً إلى تحولها لواقع دائم، لا سيما على الأملاك العامة. ومن هنا، فإن مسؤوليتنا لا تقتصر فقط على حماية الأملاك الخاصة، بل تشمل أيضاً حماية الأملاك العامة في بيروت والحفاظ عليها، وأن يبقى وسط بيروت مفتوحاً للجميع من دون اكتظاظ، وألا يكون هناك أي سكن، لا عشوائي ولا منظم، في هذه المنطقة بما يضر بوضعها ككل".
وأكد أننا "لمسنا تجاوباً مشكوراً من دولة الرئيس، الذي أكد أنه سيقوم بما يلزم للحفاظ على سلامة النازحين وسكان بيروت، ومتابعة هذا الملف إلى حين تصبح الواجهة البحرية خالية من أي حركة سكانية إضافية، ولا سيما تلك الناتجة عن النزوح".
انضم إلى قناتنا على يوتيوب مجاناً اضغط هنا