رافضًا تقديم صك براءة لإسرائيل.. باسيل: نحن مع السلام لا الاستسلام
الرئيسية سياسة / Ecco Watan
الكاتب : المحرر السياسي
Jun 02 26|01:32AM :نشر بتاريخ
قال رئيس "التيار الوطني الحر"، النائب جبران باسيل ليس مقبولًا أن نبقى من دون ورقة لبنانية بالنسبة للمفاوضات". وأضاف: "نحن مع السلام وليس مع الإستسلام ومع تفاوض مشرّف وليس مع تفاوض تحت النار نعطي به صك براءة لإسرائيل تواصل فيه القتل".
وإذ لفت إلى ضرورة "الاتفاق على موقف موحد وعدم الرهان على الإنقسام الداخلي"، قال: علينا أن نقدم أنفسنا كدولة قائمة بوحدتها. منذ البداية كان لدينا موقف غير رافض للمفاوضات، لأن من يريد السلام يجب ان يقوم بالتفاوض. لكن، السؤال هو: أي نتيجة سنصل إليها عبر هذه المفاوضات التي تحوّلت الى نوع من غطاء يستعمله الإسرائيلي من الدولة ليُكمل مسلسل استباحة القرى من الجنوب. فالتدمير الذي نراه ممنهج، وعبره تعمل اسرائيل على مسح كل معالم الحياة في الجنوب.
ورأى باسيل في حديث إذاعي أن "من لديه مصلحة باستمرار الحرب هو المتفوق عسكريًا. وحزب الله ليس متفوقًا عسكريًا، وما يريده حزب الله ولبنان هو ايقاف الحرب".
أضاف: "بغض النظر اذا وافقنا على ان يربط حزب الله نفسه بالأجندة الايرانية التي لا نوافق عليها، فان لبنان يُستعمل اليوم كساحة، ومن يدفع الضريبة والثمن هم اللبنانيون. ومن الخطأ أن يفكر أحدنا أنه بمأمن من الأذى، فلبنان كله يتحمل عبء النزوح ويدفع ثمن التهجير بهذا التغيير الديمغرافي المجتمعي الذي يطال نسيجنا الوطني اللبناني. ويد العدو تمتد على الـ 10452 كلم مربع، وتنتقص من هذه المساحة، من خلال تدمير تاريخ لبنان. فالقصف الذي طال المعالم التاريخية في مدينة صور هو رسالة واضحة لمحو الحضارة اللبنانية. وكأن المقصود هو مشروع جديد توسعي على حساب الجنوب، وهذا كله يحصل في ظل صمت السلطة اللبنانية".
وفيما قال: "حصل سابقًا اعلان وقف اطلاق نار ولم يتم احترامه وما يحصل هو أبرز دليل. فما يحصل في البقاع والجنوب وبيروت ليس وقفًا لاطلاق نار تضمنه دولة كبرى كأميركا التي نعرف تأثيرها على إسرائيل التي تقول ان كل ما يحصل هو بضوء أخضر أميركي!".
وإذ رأى باسيل ضرورة "بإصدار موقف عن السلطة اللبنانية يؤكد على موقف لبنان من المفاوضات وعلى حصر السلاح بيد الدولة، وعلى أن ما يحصل من جهة حزب الله يجب ألا يستمر بهذا الشكل" استدرك قائلاً: "لا يمكن للجيش والدولة القيام بهذه الامور وإسرائيل تحتل وتدمر القرى يوميًا. فهذا لم يعد تفاوضًا بل موافقة واستسلامًا."
وفي ما يخص حزب الله، قال باسيل إن "حزب الله انتهج "منذ السابع من أكتوبر 2023 سياسة خاطئة بحق لبنان ونفسه. للاسف أصبح من الصعب ان يتراجع عن هذا المسار الخاطئ الذي ورّط لبنان، وورط الحزب بخسائر عسكرية كنا بغنى عنها، كما تسبب بخسائر اقتصادية واجتماعية ومالية على اللبنانيين جميعًا، لكنه لا يستطيع ايقاف ما يقوم به الآن، لان توقفه سيُعد استسلامًا نهائيًا وخسارة كاملة".
وردًا على سؤال عن وجود تقصير من رئاسة الجمهورية في التعاطي مع ملف المفاوضات والسلاح، رأى باسيل أن "ثمة تخليًا عن القيام بواجباتهم وبما التزموا به في خطاب القسم وفي البيان الوزاري. كان عليهم القيام بوضع استراتيجية امن قومي لم يقم بها لبنان. وهذا لا يعد خطأ بسيطًا بل هو متعمد لأن هناك رهانًا على ألا أحد يمكنه اجتراح حل. وقال: "يوافق او لا يوافق حزب الله هذا ليس من مهامنا. فمهمتنا هي أن نضع أمامه الحل الذي يجبره أن يوافق عليه، وعندما يرفض سيتحمل مسؤولية مضاعفة".
وأردف: "هم لا يقدمون الحل، بل يقولون لحزب الله استسلم. لكن، عندما لا نترك امامه أي خيار سوى قتله، سيدافع عن نفسه حكمًا".
وأكد باسيل: "نحن مع حصر السلاح وقادة حزب الله يملكون من الواقعية ما يجعلهم يدركون بأنهم لا يستطيعون الإكمال بالطريقة السابقة. لكن، نزع السلاح بالقوة هو وصفة لحرب أهلية داخلية. لذلك لا بد من الحل المتدرج الذي يجب أن يشمل أجندة واضحة".
وفيما اعتبر باسيل أنه "علينا استعمال المتبقي من سلاح حزب الله للحصول على حقوق لبنان، ولا يجوز أن نكون مجردين من أي ورقة تفاوضية"، أضاف: "نحن مع حصر السلاح. وهذا أمر يجب ألا يرفضه أحد. ولدى قادة حزب الله الوعي والإدراك الكافيين لهذا الأمر. ولهذا نقول لا بد من وضع استراتيجية امن قومي".
ولفت باسيل الى أن أحدا "لا يتنكر لا لحزب الله ولا للطائفة الشيعية سواء لناحية وجودهم وحقوقهم. فهم مكوّن اساسي ولا وجود للبنان من دونهم، بخاصة وانهم موجودون في الدولة وحقوقهم محفوظة. ولا نقبل المسّ بهذا الشيء، ويجب ان نطمئنهم انهم لن يقتلوا كأفراد وجماعة ولن يُستضعفوا. لافتًا إلى أن "الكلام عن تهجيرهم الى العراق ليس سويًا ولا واقعيًا".
وعن العلاقة بين التيار وحزب الله قال: "لسنا في حالة عداء مع أحد في الداخل. ولكن ثمة اختلافا سياسيا كبيرا، وما زال مستمرًا، لاننا لا نعتبر ان ثمة تجاوبًا و خطابًا مسؤولًا".
وشدد باسيل على أنه "إذا كانت ثمة مشكلة داخلية مع حزب الله، فيجب ألا ننسى أن اسرائيل احتلت واعتدت على ارضنا منذ العام 1948. وبالتالي، يجب ألا يدفعنا غضبنا من حزب الله للتغاضي عن المخاطر الخارجية التي تُهددنا. ولهذا نحن مع السلام وليس مع الاستسلام ومع تفاوض مشرّف وليس تفاوضًا تحت النار، وتحت القتل والدمار نقدّم فيه لاسرائيل صك براءة لتكمِل باعتدائها على لبنان".
أما عن رأيه بقانون العفو العام، فقال باسيل: "الدولة التي تقوم كل عشر سنوات بعفو عام ستشجع على ارتكاب الجريمة".
انضم إلى قناتنا على يوتيوب مجاناً اضغط هنا