نداء الوطن: لبنان يتمسّك بمسار التفاوض ويرفض إبقاءه ورقة بيد إيران

الرئيسية صاحبة الجلالة / Ecco Watan

الكاتب : محرر الصفحة
Jun 17 26|07:11AM :نشر بتاريخ

 

لا يزال الاتفاق الأميركي – الإيراني محور الاهتمام في المنطقة والعالم، بانتظار الموعد المحدّد لحفل التوقيع يوم الجمعة المقبل في سويسرا، بحضور نائب الرئيس الأميركي جيه دي فانس وكبير المفاوضين الإيرانيين محمد باقر قاليباف.

وعلى وقع حال الترقب لما سيحمله هذا الاتفاق المزمع، حضر ملف التفاوض المباشر مع إسرائيل، في قصر بعبدا، بين الرئيس جوزاف عون ورئيس الحكومة نواف سلام، وذلك قبيل الجولة الجديدة المرتقبة في الثاني والعشرين من حزيران في واشنطن.

وبحسب بيان صدر عن الرئاسة اللبنانية، اعتبر عون وسلام أن التفاهم الأميركي - الإيراني يشكل عاملًا إيجابيًا على صعيد خفض التوتر في المنطقة ويدفع في اتجاه الحلول السلمية وإنهاء حالة الحرب. وأكدا ثبات الموقف اللبناني في مفاوضات واشنطن لجهة الوقف النهائي لاطلاق النار وانسحاب القوات الإسرائيلية من الأراضي التي تحتلها وانتشار الجيش اللبناني حتى الحدود الدولية وعودة الأسرى اللبنانيين وإطلاق مسيرة الإعمار.

مصدر سياسي متابع أشار لـ"نداء الوطن" إلى أن رئيسَي الجمهورية والحكومة يتعرّضان لضغوط من أجل التراجع عن التفاوض على اعتبار أن الاتفاق الأميركي – الإيراني قد يجلب وقف إطلاق النار للبنان، غير أن الرئيسَين عون وسلام يتمسكان باستكمال مسار المفاوضات المباشرة، لأنهما يدركان ألا خيار أمام لبنان لينعم بالسلام الكامل والشامل والدائم سوى عن طريق التفاوض، خصوصًا أنهما عملا بجهد، وعبر الوفد اللبناني في واشنطن، لفصل المسار اللبناني عن الإيراني، مع تمسكّهما بأن لبنان هو الجهة الوحيدة المخوّلة التفاوض بشأن مصير البلد وليس أي دولة أخرى أو طرف آخر.

وأشار المصدر نفسه، إلى أن رسالة الشكر التي وجّهها الأمين العام لـ"حزب الله" نعيم قاسم لرئيس مجلس الشورى الإيراني محمّد باقر قاليباف، تندرج في إطار هذه الضغوط التي تهدف إلى إبقاء لبنان ورقة بيد الجانب الإيراني، وهو ما يرفضه لبنان الرسمي بشكل مطلق، ولاسيما أنّ لبنان قطع شوطًا طويلًا في التحرّر من السيطرة الإيرانية على قراراته ولا عودة إلى الوراء، والهدف الآن هو تثبيت حقه بتقرير مصيره والدفاع عن سيادته.

وبالعودة إلى الاتفاق الأميركي - الإيراني، فإن بنوده لم تعلن رسميًا بعد، واقتصر الأمر على تسريبات إعلامية أظهرت أنه يتضمّن 14 بندًا، تنصّ على وقف الأعمال العدائية على مختلف الجبهات بما في ذلك لبنان، وإنهاء العقوبات على إيران ورفع الحصار البحري ومنع طهران من امتلاك سلاح نووي، على أن يتمّ التوصّل إلى اتفاق نهائي بين الطرفين خلال مدة أقصاها 60 يومًا.

وعلى الرغم من نصّ الاتفاق على وقف إطلاق النار بالكامل في لبنان، لا يزال الغموض يكتنف مصير هذا البند، بما أن إسرائيل تعارضه وتتمسّك ببقائها في جنوب لبنان وبمواصلة حربها على "حزب الله" باعتبار أنّه لا يزال مصدر تهديد لأمن سكان شمال إسرائيل.

وفي هذا الإطار، استهدف الجيش الإسرائيلي ثلاث سيارات يوم أمس الثلثاء في جنوب لبنان، معلنًا أن الضربات جاءت ردًّا على اعتراضه صواريخ أطلقها "حزب الله".

وعلى هامش قمة مجموعة السبع، جدّد الرئيس الأميركي دونالد ترامب، انتقاده الغارات الإسرائيلية على لبنان يوم الإعلان عن إبرام اتفاق بين واشنطن وطهران، داعيًا رئيس الحكومة الإسرائيلية بنيامين نتنياهو إلى أن يكون أكثر مسؤولية تجاه لبنان.

وكشف ترامب أنه اقترح على إسرائيل أن يتولّى الرئيس السوري أحمد الشرع أمرَ "حزب الله" معتبرًا أن سوريا ستتمكّن من إنجاز هذه المهمة بطريقة أفضل من إسرائيل.

وهذا التصريح أثار انتقادات واسعة عبر مواقع التواصل الاجتماعي، خصوصًا أنه ليس الاول من نوعه، ما يوحي بأن ترامب يفكر جديًا بأن تلعب سوريا هذا الدور في لبنان، ولكن هذه الخطوة لا تزال تصطدم حتى الآن بمعارضة الرئيس السوري، وبجهود كل من لبنان وسوريا لبناء علاقات ندية تقوم على احترام كل منهما لسيادة الآخر، في إطار مساعيهما لطيّ صفحة الوصاية السورية التي عانى منها لبنان لسنوات خلال حكم نظام الأسد المخلوع.

 

انضم إلى قناتنا على يوتيوب مجاناً اضغط هنا


المصدر : نداء الوطن