ممثل وزير الزراعة يدعو لتكثيف الدعم التقني والميداني المباشر للبنان
الرئيسية اقتصاد / Ecco Watan
الكاتب : المحرر الاقتصادي
Jun 19 26|20:15PM :نشر بتاريخ
شارك ممثل وزير الزراعة الدكتور نزار هاني مدير مكتب الوزير سامر الخوند في الدورة الـ39 للجمعية العامة للمنظمة العربية للتنمية الزراعية، على المستوى الوزاري.
الفاضلي
افتتح اللقاء رئيس الدورة الـ 38 للجمعية العامة وزير البيئة والمياه والزراعة في المملكة العربية السعودية عبد الرحمن الفاضلي مرحبا بالحضور، شاكرا "كافة الدول العربية على الاسهام في تحقيق الأمن الغذائي".
ولفت الى "انعكاس الوضع الأمني على أسعار السلع"، مؤكدا "ضرورة تصحيح الفجوة بين الإنتاج والاستهلاك، وتطوير ممارسات أكثر استدامة والتخفيف من الهدر".
الجبوري
وتحدث الدكتور رائد الجبوري باسم جامعة الدول العربية، فشكر المنظمة على تنظيم الاجتماع والمجلس الاقتصادي والاجتماعي في جامعة الدول العربية.
وشدد على "ضرورة النظر في الخطوات لتعزيز الامن الغذائي وازدهار المجال الاقتصادي والاجتماعي والتكيف مع تغير المناخ".
الدخيري
من جهته، أشار مدير عام المنظمة العربية للتنمية الزراعية البروفيسور ابراهيم آدم الدخيري الى ان " الاوضاع الأمنية الراهنة هي سبب اللقاء عن بعد وليس في المقر العام".
وشكر مصر على "احتضان المقر بسبب الظروف الاستثنائية التي تمر بها السودان"، مشددا على "ضرورة التحول الرقمي والحوكمة الرشيدة واعتماد الذكاء الاصطناعي في تطوير الزراعة، وضرورة الحفاظ على الموارد الطبيعية ودعم الريف والتعاون مع المنظمات الدولية في تطوير ألاعمال المشتركة".
الخوند
أما الخوند فقال: "من بيروت، مدينة الصمود والأمل، يسعدني ان اتوجه اليكم بأطيب التحيات بمناسبة انعقاد الدورة الـ 39 للجمعية العامة للمنظمة العربية للتنمية الزراعية، ناقلا تحيات معالي وزير الزراعة اللبناني الدكتور نزار هاني واعتذاره عن عدم تمكنه من مشاركتم هذا الاجتماع الهام لارتباطه بموعد سابق خارج لبنان".
أضاف: "ان اجتماعنا اليوم يجسد وحدة المصير العربي في مواجهة تحديات الأمن الغذائي، ونثمن عاليا جهودكم الدؤوبة في تعزيز التكامل الزراعي وتطوير الموارد العربية بما يخدم تطلعات شعوبنا نحو مستقبل مستدام".
وتابع: "إننا في لبنان، وفي عالمنا العربي، نواجه تحديات متشابكة، من شح المياه وتغير المناخ، وصولا إلى تعثر سلاسل الإمداد وارتفاع كلف المدخلات. ولكننا نؤمن بأن الزراعة العربية هي طوق النجاة، إذا ما استطاعت التحول من "دائرة الهشاشة" إلى "فضاء الاستثمار والابتكار". وانطلاقا من واقعنا اللبناني وتطلعاتنا العربية، أطرح أمامكم الأولويات التالية:
أولا: حوكمة المياه في زمن الجفاف
لبنان، الذي كان يُعرف بـ "خزان مياه الشرق"، يعاني اليوم من آثار التغير المناخي. إن معركتنا القادمة هي "معركة الكفاءة". لا بديل عن التحول الشامل نحو الري الذكي، واستثمار الطاقة المتجددة (خاصة الشمسية) في عمليات الضخ، وتوسيع نطاق الحصاد المائي. هدفنا في لبنان، الذي نطمح لتعميمه عربيا، هو تقليص الهدر المائي في الحقل بنسبة لا تقل عن 20% خلال السنوات القادمة عبر حوافز مباشرة للمزارعين.
ثانيا: التكنولوجيا والسيادة البذرية
لا استقلال غذائيا دون سيادة على بذورنا. ندعو من هنا إلى إطلاق "مبادرة عربية لابتكار الحلول المناخية"، تعمم البذور المتكيفة مع الحرارة والملوحة، وتدعم مراكز الأبحاث وتعمل على ربط المزارع بمنصات إرشاد رقمية توفر له المعلومة في التوقيت الصحيح.
ثالثا: ممرات خضراء لتعزيز التبادل
يعاني المنتج اللبناني والعربي من معوقات لوجستية وفاقد كبير ما بعد الحصاد. إننا بحاجة إلى "سياسة الممرات الخضراء" التي تضمن انسياب المنتجات بين دولنا بمعايير موحدة وتسهيلات جمركية ذكية. الاستثمار في سلاسل التبريد والنقل ليس ترفا بل ضرورة لخفض الأسعار على المواطن وحماية تعب المزارع.
رابعا: دعم المزارع الصغير
المزارع الصغير هو حارس الأرض. اقترحنا في لبنان، ونقترح عليكم، توسيع أدوات "التمويل الأصغر الأخضر" وتطوير تأمينات ضد المخاطر الزراعية، لضمان بقاء المزارع في أرضه، خاصة في المناطق التي تعاني من عدم الاستقرار، مع التأكيد على ضرورة توسيع نطاق الاستهداف ليشمل كبار المنتجين لضمان تدفق الانتاج الى الاسواق.
خامسا: المكتب العربي لريادة الأعمال الزراعية
انطلاقا من الحرص المشترك على تفعيل الأدوات التنفيذية للمنظمة العربية للتنمية الزراعية، وتثمينا للجهود التي بذلتها الدولة اللبنانية في استكمال المتطلبات القانونية والإدارية لتأسيس واستضافة "المكتب العربي لريادة الأعمال الزراعية، تتطلع وزارة الزراعة اللبنانية إلى دعم الجمعية العامة الموقرة نحو تسريع وتيرة تفعيل هذا المكتب المتخصص. إن استكمال لبنان لكافة المراسيم والقوانين ذات الصلة يضعنا جميعا أمام فرصة سانحة للاستفادة من هذه الأداة النوعية في مواجهة أزمات الأمن الغذائي. لذا، نقترح إدراج توصية عاجلة تحث على توفير الدعم اللازم لإطلاق أعمال المكتب، ليتسنى له الشروع في تنفيذ الخطط المنجزة وتحقيق التكامل المرجو في ريادة الأعمال الزراعية العربية.
سادسا: الزراعة اللبنانية في ظل التحديات الامنية والاقتصادية
على صعيد متصل، لا يخفى على جمعكم الموقر الظروف الاقتصادية والأمنية الاستثنائية والدقيقة التي يمر بها لبنان في المرحلة الراهنة، والتي ألقت بظلالها الثقيلة على كافة القطاعات، وفي مقدمها القطاع الزراعي الذي يمثل شريان الحياة لجزء كبير من شعبنا. لقد أدت الاعتداءات والأحداث الأمنية الأخيرة إلى تضرر ما يعادل ربع المساحات الزراعية الإجمالية في لبنان، وهو ما يمثل خسارة فادحة للأمن الغذائي اللبناني والعربي على حد سواء.
وانطلاقا من روح التضامن العربي، وفي ظل هذه التحديات الضاغطة، نلتمس من جمعيتكم الموقرة ومن المنظمة العربية للتنمية الزراعية، النظر بعين المراعاة والتقدير لوضع لبنان من خلال المبادرة إلى الإعفاء من المساهمات المالية المتراكمة، وإعادة النظر بتخفيض قيمة المساهمة السنوية، بما يتناسب مع الإمكانيات المتاحة حاليا، ولضمان استمرارية فاعلية حضورنا في هذا المحفل العربي الهام.
كما نناشد المنظمة العربية للتنمية الزراعية، بصفتها بيت الخبرة والملاذ، مضاعفة جهودها وبرامجها الموجهة نحو لبنان، وتكثيف الدعم التقني والميداني المباشر، لنتمكن معا من استعادة عافية هذا القطاع الحيوي وإعادة تأهيل ما تضرر منه، وفاء لرسالة المنظمة في تحقيق أمن غذائي عربي متكامل لا يُستثنى منه أحد".
وتابع: "اسمحوا لي، أن أقترح ست خطوات عملية للعام المقبل:
1. منصة عربية موحدة للبيانات الزراعية والمناخية تكون مرجعا لصناع القرار وللمزارع في حقله.
2. تفعيل عمل الاتحادات التي تمثل المزارعين في مختلف الدول العربية لتعزيز التعاون وتقاسم الموارد والخبرات، مما يساعد على تحسين الإنتاجية وتقليل التكاليف.
3. تعزيز استخدام التكنولوجيا الحديثة، مثل الزراعة العمودية واستخدام أجهزة الاستشعار، لتحسين إنتاجية المحاصيل في المساحات المحدودة والمناطق القاحلة.
4. برنامج إقليمي لخفض الهدر الغذائي بنسبة 10% على الأقل، وهذا يعتبر استثمار مباشر في توفير الغذاء دون زيادة المساحات المزروعة.
5. تطوير "شبكة أمان زراعية عربية" تضمن تبادل المنتجات في حالات الطوارئ والأزمات.
6. اعتماد الزراعة التكاملية بين الدول العربية لضمان عدم كساد المنتجات وتغطية الاسواق بالمواد المطلوبة".
وختم: "نؤكد على ان المنظمة العربية للتنمية الزراعية هي الملاذ، ولن تجدوا من لبنان إلا كل دعم وانفتاح، إيمانا منا بأن أمننا من أمنكم، ونجاحنا من نجاحكم".
انتخاب رئيس الدورة
وفي الختام تم انتجاب وزير الزراعة الكويتي المهندس سالم الحاوي رئيسا للدورة 39 للجمعية العامة.
انضم إلى قناتنا على يوتيوب مجاناً اضغط هنا