العربي الجديد: حزب الله يرفض اتفاق الإطار بين إسرائيل ولبنان: شرعنة للاحتلال ولن نترك الميدان
الرئيسية صاحبة الجلالة / Ecco Watan
الكاتب : محرر الصفحة
Jun 28 26|06:50AM :نشر بتاريخ
ندّد الأمين العام لحزب الله نعيم قاسم السبت باتفاق الإطار الذي وقّع بين لبنان واسرائيل برعاية أميركية باعتباره "سقطة مريعة" و"تنازلا عن السيادة"، مؤكدا أن الحزب سوف يتعامل معه على أنه "منعدم الوجود". وقال قاسم في بيان "اتفاق الإطار في واشنطن مذلة وعار وتنازل عن السيادة. هذا الاتفاق منعدم الوجود، ويجب تطبيق مندرجات مذكرة التفاهم الإيرانية الأميركية" في إشارة إلى التفاهم الذي أبرم بين واشنطن وطهران في سويسرا الأسبوع الماضي لوقف الحرب ويشمل لبنان، داعيا الدولة إلى "التراجع عن خطيئتها التي تخرب لبنان".
ووصف قاسم الاتفاق بأنه "سقطة مريعة" و"خطيئة كبرى بالتخلي عن السيادة للعدو الإسرائيلي"، معتبرا أن "السلطة تشرعن بقاء الاحتلال إلى سنوات طويلة وقد تصل إلى ضمّ هذه الأراضي إلى الكيان الصهيوني!".
واعتبر قاسم أن السلطة اللبنانية لم تنجح في الحصول على وقف لإطلاق النار من "الوصي الأميركي"، وأنها عندما طُرح ما وصفه بمقترح من محادثات باكستان بين الولايات المتحدة وإيران في إبريل/نيسان 2026 رفضته، وهو ما قال إنه أفضى إلى "جريمة الأربعاء الأسود" التي أسفرت عن مقتل وإصابة المئات، وإحداث دمار واسع شمل نحو مائة غارة جوية طاولت مناطق مختلفة من لبنان وصولاً إلى العاصمة بيروت.
وتابع قاسم "قلنا للسلطة بأنَّ المفاوضات المباشرة هي تنازلات مجانية خالصة لإسرائيل، لأنَّها اجتماعات فرض الإذعان لمطالب العدوان والإملاءات الإسرائيلية الأميركية بالكامل، وتذهبون إليها بخصومة واختلاف مع أكثر من نصف الشعب اللبناني، وخلافًا للدستور والقوانين التي تعتبر الكيان الإسرائيلي عدوًا وتحاسب قضائيًّا من يتعاطى معه قولًا أو عملًا، وليس بيدكم أي ورقة قوة تقارعون بها لأنَّكم تخليتم طوعًا عن قوة المقاومة والشعب، وطعنتم المقاومة في ظهرها باعتبارها خارجة عن القانون في قلب الحرب ومن أول لحظة فيها بقرار الحكومة المشؤوم في 2 آذار... وذلك خدمة للمشروع العدواني الإسرائيلي".
وأردف "جاءت مذكرة التفاهم الإيرانية الأميركية فوضعت إيقاف الحرب على لبنان البند الأول، وعندما رفض العدو الإسرائيلي الالتزام أوقفت إيران الاتفاق واستمرت في إغلاق مضيق هرمز إلى أن ضغطت أميركا وألزمت العدو الإسرائيلي بوقف النار". وشدد قاسم على أن أي اتفاق يجب أن يركّز على انسحاب القوات الإسرائيلية من الأراضي اللبنانية، رافضاً ربط ذلك بملفات داخلية تتعلق بالسلاح أو الترتيبات الأمنية داخل البلاد. وأضاف "إنَّ ربط الانسحاب الإسرائيلي بنزع سلاح المقاومة من كل لبنان طرحٌ خطير جدًا يتجاوز كل الخطوط الحمراء، ويجعل لبنان ألعوبة بيد العدو الإسرائيلي". وشدّد على أنّ المقاومة ستستمر في الميدان لدحر الاحتلال، مضيفاً "لم نترك الميدان في أصعب الظروف ولن نتركه، فهذا هو الخير والخلاص".
كما أكد قاسم أن الحزب سيواصل التحرك عبر الوسائل والضغوط الدولية والعربية لدفع إسرائيل إلى الالتزام بـ"البند الأول من مذكرة التفاهم، والانسحاب من لبنان"، داعياً السلطة اللبنانية إلى مراجعة موقفها والتراجع عن خطوات اعتبرها مضرّة بالبلاد، مؤكداً استعداد الحزب للتعاون في ملفات "سيادة لبنان وتحرير أرضه وطرد المحتل الإسرائيلي، واستعادة الأسرى، وعودة الأهالي، وإعادة الإعمار، وبناء البلد، والتفاهم على استراتيجية الأمن الوطني".
انضم إلى قناتنا على يوتيوب مجاناً اضغط هنا