بري: لا مناص للبنان من التنسيق مع سوريا

الرئيسية سياسة / Ecco Watan

الكاتب : المحرر السياسي
Jul 02 26|20:45PM :نشر بتاريخ

اعتبر رئيس مجلس النواب نبيه بري أن زيارة وزير الخارجية السوري أسعد الشيباني إلى لبنان شكّلت "المبادرة الأكثر من طيبة"، مؤكداً أن نتائجها كانت "ممتازة" وأرست مساراً جديداً للعلاقات بين البلدين يقوم على الاحترام المتبادل والتعاون والتنسيق، مع الحفاظ على سيادة كل من لبنان وسوريا، مشيراً إلى أن هذا المسار قابل للتطور.

وفي حديثه للمدن، أبدى بري إعجابه بالمقاربة السورية، واصفاً الشيباني بأنه "دمث، ومطلع، وصاحب عمق في مقاربته لملفات المنطقة وتطوراتها". 
وكشف بري أن الشرع وجه إليه دعوة لزيارة دمشق، فرحب بالدعوة لكنه شرح عدم تنقله في هذه المرحلة بسبب ظروفه، ولكن "إن شاء الله خيراً". ‏واشار إلى أن النقاش مع الشيباني كان واضحاً وشفافاً وبمسؤولية عالية في مقاربة كل الملفات. لا سيما لجهة الحديث عن أهمية العلاقات اللبنانية السورية وتطويرها وتعزيزها ومنع نشوب أي تهديد من أي دولة باتجاه الأخرى، مع التركيز على ضرورة ضبط الحدود ومنع التهريب بكل أشكاله وتطوير مسار العلاقات والاستفادة اقتصادياً من الفرص المتاحة أمام البلدين. 

على المستوى الاستراتيجي اعتبر بري أن لا مناص للبنان من التنسيق مع سوريا، وهذه ثابتة تاريخية بالنسبة إليه، لأن سوريا صاحبة الحدود الأطول مع البلد، ولا يمكن للبنان أن ينسق مع إسرائيل. وإذا رفض لبنان التنسيق مع سوريا فهذا يعني أن لا خيار للبنانيين إلا السباحة باتجاه البحر، واضاف:" قلت للشيباني إما أن نسبح جميعنا أو ننسق مع بعضنا البعض، فسوريا هي العمق الطبيعي للبنان". وتابع:" شرحت له علاقتي التاريخية بسوريا، والعلاقة المميزة التي ربطتني بحافظ الأسد، أما مع بشار فعلاقتي لم تكن جيدة، وهنا يستذكر بري أنه رفض الانخراط في الحرب السورية. 

‏واثنى بري على المقاربة السورية لتطورات الوضع في المنطقة، معتبرا أن الهم مشترك، وقال: " لم ألمس من الشيباني أي حقد تجاه حزب الله، ولم يتحدث إلا بالكلام العالي المسؤولية عن لبنان كما عن كل المكونات فيه، لا بل أنه أبدى الاستعداد، كما صرّح بنفسه بعد اللقاء، للانفتاح على التواصل أو اللقاء مع الحزب إن اقتضت المصلحة اللبنانية والسورية ذلك، مع التأكيد بأن سوريا منفتحة على كل المكونات في لبنان، وهي لن تكون في صف طرف لصالح الطرف الآخر".  كما لم يتم الدخول في تفاصيل الحديث عن اتفاق الإطار بين لبنان واسرائيل، لكن دمشق أبدت استعدادها لمساعدة لبنان على مواجهة الضغوط، ونقل الجو الذي يجب نقله إلى الأميركيين أو غيرهم على المستوى الدولي لفهم خصوصية لبنان ووضعه، وأنه لا يمكن التعاطي معه وفق طريقة كسر أي طرف لحساب الطرف الآخر. هنا تبدو مقاربة سوريا واضحة وهي فهم الوضعية اللبنانية وخصوصيتها. 

 

انضم إلى قناتنا على يوتيوب مجاناً اضغط هنا


المصدر : المدن